أصدرت وزارة الداخلية السورية، الجمعة، قرارا يتضمن التعليمات التنفيذية الخاصة بتطبيق أحكام المرسوم الرئاسي رقم (13)، الصادر في 16 كانون الثاني/ يناير 2026، والمتعلق بمنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المحرومين منها، وإنهاء التدابير الاستثنائية التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة.

وأكدت الوزارة أن القرار يأتي "انسجاما مع مبادئ الإعلان الدستوري التي تكفل صون حقوق المواطنة والمساواة، وترسيخ الاستقرار الاجتماعي والاندماج الوطني"، مشيرة إلى أن الخطوة تندرج ضمن مساع رسمية لمعالجة ملفات الجنسية العالقة لدى شريحة من المواطنين الأكراد، لا سيما في محافظة الحسكة.



آلية التقديم وشروطه
وبموجب القرار، يتعين على الراغبين بالحصول على الجنسية السورية تقديم طلب أصولي إلى المراكز المخصصة، سواء بطلب فردي وفق النموذج رقم (1)، أو بطلب عائلي يقدمه رب الأسرة وفق النموذج رقم (2).

ويشترط إرفاق الطلب بشهادة تعريف صادرة عن المختار، وسند إقامة يثبت الوجود داخل الأراضي السورية، إضافة إلى أي وثيقة رسمية أخرى تؤكد ذلك. وأوضحت الوزارة أن التقديم يمكن أن يتم بشكل فردي أو عائلي، وفق الضوابط المحددة.

خصصت وزارة الداخلية مراكز لاستلام الطلبات في خمس محافظات هي: دمشق، حلب، الرقة، دير الزور، والحسكة، بواقع مركز واحد في كل محافظة، إضافة إلى خمسة مراكز في محافظة الحسكة موزعة على مدن الحسكة والقامشلي والمالكية ورأس العين.

ونص القرار على تشكيل لجنة في كل مركز لدراسة الطلبات، تضم قاضيا بمرتبة مستشار تسميه وزارة العدل، يعاونه مختصون بأعمال التصوير وأخذ انطباعات الأصابع العشرية.

وحددت الوزارة مدة تقديم الطلبات بثلاثين يوم عمل من تاريخ مباشرة اللجان أعمالها، مع إمكانية التمديد بقرار من وزير الداخلية بناء على اقتراح اللجنة المختصة.

وتتولى لجان المراكز استقبال الطلبات وتسجيلها، وإجراء المقابلات مع أصحابها، وأخذ انطباعاتهم العشرية وتصويرهم، وتدقيق الملفات قبل إحالتها إلى اللجان الفرعية خلال عشرين يوم عمل من انتهاء مدة التقديم.


لجان فرعية ومركزية وآلية اعتراض
كما نص القرار على تشكيل لجان فرعية في المحافظات المذكورة، برئاسة المحافظ وعضوية قاض بمرتبة مستشار ومدير الشؤون المدنية، تتولى الإشراف على عمل المراكز ودراسة الطلبات المحالة إليها، ثم رفعها إلى اللجنة المركزية خلال عشرة أيام عمل، مع تبليغ النتائج عبر نشرها على لوحات الإعلانات.

وأجاز القرار للمتضررين من نتائج اللجان الفرعية تقديم اعتراض خطي إلى اللجنة المركزية خلال خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ.

وفي السياق ذاته، شكلت لجنة مركزية برئاسة معاون وزير الداخلية للشؤون المدنية، وعضوية قاض من محكمة النقض، ومستشار من مجلس الدولة، ومدير الأحوال المدنية، وأحد العاملين في الشؤون المدنية.

وتتولى اللجنة المركزية الإشراف العام على أعمال اللجان، وتحديد مواعيد العمل، ودراسة المقترحات والاعتراضات، وإعداد قوائم المقبولين والمرفوضين بشكل معلل، ورفعها إلى وزير الداخلية للمصادقة، إضافة إلى تحديد آلية إدخال الأسماء المقبولة في السجلات الإلكترونية الرسمية.

كما أتاح القرار للمتضرر من قرار اللجنة المركزية مراجعة القضاء الإداري وفق أحكام قانون مجلس الدولة رقم (32) لعام 2019 وتعديلاته.

تدقيق إلكتروني وإلغاء في حال التزوير
وبحسب القرار، تدرج أسماء المقبولين وفق تصنيف أسري في برنامج إحصائي خاص، قبل نقلها إلى البرنامج الإلكتروني الرسمي للشؤون المدنية، وذلك بعد انتهاء مراحل الاعتراض، تمهيدا لتسجيلها في سجلات المواطنين السوريين.

وأكدت وزارة الداخلية أن أي طلب يثبت عدم صحة بياناته أو وقوع تزوير فيه سيتم إلغاؤه، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق مقدمه، مشيرة إلى أن القرار ينشر في الجريدة الرسمية ويعد نافذا من تاريخ صدوره.


خلفية المرسوم وإلغاء آثار إحصاء 1962
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أصدر المرسوم الرئاسي رقم (13) في 16 كانون الثاني/ يناير 2026، والذي تضمن الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية لأكراد سوريا، في إطار ما وصف بأنه التزام ببناء "دولة جامعة تحمي حقوق مواطنيها دون إقصاء أو تمييز".

وفي 28 كانون الثاني/ يناير الماضي، وجهت وزارة الداخلية – الإدارة العامة للشؤون المدنية – بإعداد الإجراءات اللازمة لتنفيذ المرسوم، ومنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية.

وجاء في قرار الوزارة حينها أن المادة الرابعة من المرسوم نصت على "إلغاء العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائية كافة التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، ومنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية جميعهم، بمن فيهم مكتومو القيد (غير المقيدين بالسجلات)، مع مساواتهم التامة في الحقوق والواجبات".

ويعود إحصاء عام 1962 إلى إجراء استثنائي نفذ في محافظة الحسكة خلال يوم واحد، وأسفر عن تقسيم الأكراد في سوريا إلى ثلاث فئات: متمتعون بالجنسية السورية، ومجردون منها ومسجلون كأجانب في القيود الرسمية، إضافة إلى غير المقيدين في سجلات الأحوال المدنية، المعروفين اصطلاحا بـ"مكتومي القيد"، وهو توصيف إداري يشير إلى عدم وجود الشخص في السجلات الرسمية.

وينظر إلى القرار الجديد بوصفه خطوة إجرائية لتنفيذ المرسوم الرئاسي، وإنهاء أحد أبرز الملفات القانونية والاجتماعية العالقة منذ أكثر من ستة عقود في شمال شرق البلاد.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية الأكراد الشرع سوريا سوريا الأكراد الشرع تجنيس المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی محافظة الحسکة الجنسیة السوریة اللجنة المرکزیة وزارة الداخلیة إضافة إلى

إقرأ أيضاً:

20 شهيدا فلسطينيا على يد المستوطنين منذ مطلع العام الجاري

أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الخميس، بأنها وثقت منذ بداية العام الجاري 2026، استشهاد 20 مواطنا، على يد المستوطنين.

وقالت الهيئة في بيان، إن ارتفاع عدد الشهداء مقارنة بالعامين الماضيين، يشير إلى تصاعد استهداف المواطنين الذي وصل إلى مستويات غير مسبوقة، لافتة إلى أنها وثقت خلال عام 2024 استشهاد 11 مواطنا على يد المستوطنين، و14 خلال عام 2025 كاملا.

وأشارت إلى أن محافظة رام الله والبيرة سجلت أعلى عدد من الشهداء، بواقع 12 شهيدا، ما يشكل 56% من إجمالي عدد الشهداء، تلتها محافظة نابلس بـ 3 شهداء، ثم محافظتا الخليل و القدس بواقع شهيدين لكل منهما، فيما سجلت محافظة سلفيت شهيدا واحدا.

وأكدت الهيئة أن ارتفاع أعداد الشهداء خلال العام الجاري يعكس تصاعد وتيرة الهجمات في المناطق المحاذية للبؤر الاستعمارية الرعوية والطرق الاستيطانية، التي تشكل بيئة داعمة لاعتداءات المستوطنين، وتهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض عبر العنف والإرهاب.

ولفتت إلى أن إطلاق النار شكل الوسيلة الرئيسة للقتل، حيث استشهد 16 مواطنا برصاص المستوطنين، إضافة إلى شهيدين نتيجة الاعتداء والمطاردة، وشهيد بسبب استنشاق الغاز السام المسيل للدموع، وآخر نتيجة نوبة قلبية أثناء هجوم المستوطنين، ما يؤكد تنوع وسائل الاعتداء واتساع دائرة الإرهاب.

المصدر : وكالة وفا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين حماس تعلّق على عملية نابلس وتدعو إلى تصعيد المقاومة في الضفة والقدس الهباش: تصاعد الانتهاكات للمسجد الأقصى يدفع المنطقة نحو مزيد من الانفجار غزة: تصاعد مفزع في أعداد الأيتام والأرامل وتواصل تدمير مراكز الإيواء الأكثر قراءة حماس تطالب الوسطاء بإلزام الاحتلال باتفاق وقف إطلاق النار ووقف المجازر بغزة الشاباك يصادق على توفير حماية أمنية لنتنياهو وزوجته مدى الحياة إصابات إثر قصف إسرائيلي استهدف خيمة للنازحين بمواصي خان يونس الرئيس عباس يستقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • مشاجرة تنتهي بطعن شاب لآخر بالمنوفية
  • «العدل» تنفي الاستعلام عن حسابات البنوك في قضايا النفقة وتوضح آلية الكشف عن الممتلكات
  • كشف أثري جديد بجبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية
  • وزيرة السياحة تطلق مهرجان الدوار: ركيزة للإنعاش والتضامن
  • فلسطين: آلية الاستعلام عن نتائج الثانوية العامة "توجيهي" 2026
  • 20 شهيدا فلسطينيا على يد المستوطنين منذ مطلع العام الجاري
  • مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
  • ترمب: أدرس شن هجوم أكبر ضد إيران وأنا على وشك اتخاذ القرار
  • تشمل 19 محافظة..خارطة الأمطار اليوم
  • التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة