أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن تراثنا الإسلامي قائم على التنوع المعرفي، وأن الإسلام لم يُرغّب في علم دون آخر، بل وسّع دائرة المعرفة لتشمل علوم النبات والجيولوجيا والإنسان والحيوان، مستشهدًا بقول الله تعالى عن اختلاف ألوان الثمرات والجبال والناس والدواب، مبينًا أن ختام الآية بقوله تعالى: «إنما يخشى الله من عباده العلماء» جاء بعد الإشارة إلى هذه العلوم المتعددة، في دلالة على أن كل علم معتبر يوصل إلى الحقيقة ويقود إلى القرب من الله سبحانه وتعالى.

هل يصح أن يطلق على القران والأحاديث أنهم تراث.. شوقي علام يوضح شوقي علام: رجب من الأشهر الحُرُم التي ذكرها الله تعالى في مُحكم التنزيل علماء الإسلام وعلماء الأزهر عبر التاريخ اتسموا بالموسوعية العلمية

وأوضح مفتي الديار المصرية السابق، خلال حلقة برنامج "مجلس العلماء"، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة، أن علماء الإسلام وعلماء الأزهر عبر التاريخ اتسموا بالموسوعية العلمية، فلم يكن العلم لديهم منغلقًا في تخصص واحد، بل كان نسيجًا واحدًا تتكامل فيه المعارف، مستشهدًا بنماذج من شيوخ الأزهر الذين جمعوا بين علوم الشريعة وعلوم أخرى، مثل الشيخ أحمد الدمنهوري الذي ألّف في علوم الأزهر المعروفة وله أيضًا رسالة في التشريح في علم الطب، وكذلك الإمام حسن العطار الذي ألّف في مجالات متعددة منها طرق استنباط المعادن من باطن الأرض، مؤكدًا أن هذه الموسوعية زادت من ثقل التخصص ولم تنتقص منه، وأن التخصص مطلوب لكن لا ينبغي أن يعزل الإنسان عن بقية المعارف.

وبيّن أن ما نطلق عليه مصطلح “التراث” يحتاج إلى ضبط في الفهم، موضحًا أنه يمكن إطلاق معنى الميراث على ما تركه الوحي من قرآن وسنة باعتبار أنهما أورثا للأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: «ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا»، ومشيرًا إلى أن الناس في تعاملهم مع هذا الميراث ينقسمون إلى ظالم لنفسه بترك العمل به، ومقتصد يعمل أحيانًا ويقصر أحيانًا، وسابق بالخيرات تعلم الكتاب وعلمه وعمل به، مؤكدًا أن هذا الميراث هو ما تركه النبي صلى الله عليه وسلم لأمته حين قال: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي».

ضرورة عدم المساواة بين الوحي المنزل وفهم العلماء له

وشدد على ضرورة عدم المساواة بين الوحي المنزل وفهم العلماء له، موضحًا أن الشريعة هي النص الثابت المتمثل في القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، أما الفقه فهو فهم بشري يتأثر بالسياق والزمن والمتغيرات، ويدور في فلك النص الشريف دون أن يساويه، كما أكد أن السنة النبوية حُفظت باحتياط علمي دقيق منذ عهد الصحابة، مستشهدًا باحتياط سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه في طلب الشهادة على الحديث قبل الحكم، ثم ما تلا ذلك من جهود علمية واسعة في دراسة الأسانيد وأحوال الرواة وتقسيم الحديث وتمييز صحيحه من ضعيفه، بما يعكس حركة علمية راسخة حافظت على ميراث النبي صلى الله عليه وسلم واستثمرته بالاستنباط ومواكبة مستجدات كل عصر.
 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الدكتور شوقي علام التراث الاسلام علماء الإسلام القرب من الله شوقی علام مستشهد ا

إقرأ أيضاً:

الصين تعلن نجاح أول عملية زرع كبد وكليتي خنزير معا في جسم إنسان

الصين – تعد عمليات زراعة الأعضاء من أعظم إنجازات الطب، لكنها تواجه مشكلة كبيرة، باعتبار أن الأعضاء البشرية المتاحة لا تكفي عدد المرضى المحتاجين.

ولحل هذه المشكلة، يعمل العلماء على استخدام أعضاء الحيوانات بدلا من البشر. وهذا المجال يسمى “زرع الأعضاء بين الأنواع المختلفة”، وقد حقق تقدما جديدا بفضل أول عملية ناجحة في العالم لزرع كبد وكليتين معا من خنزير إلى إنسان.

وأجرى فريق من العلماء في الصين عملية زرع كبد كامل وكليتين من خنزير في جسم إنسان متوفى (بموافقة عائلته). وفي نفس الوقت، تم أخذ كبد المتوفى نفسه لزرعه في مريض حي آخر محتاج.

واستمرت أعضاء الخنزير في العمل داخل جسم المتوفى لمدة خمسة أيام، وفقا لما ذكرته الدراسة.

وحتى الآن، جميع عمليات زرع الأعضاء بين البشر والحيوانات التي أجريت (سواء على أحياء أو متوفين) كانت لعضو واحد فقط في كل مرة. ولم يسبق أن اختبر الأطباء زرع كبد كامل مع كليتين معا، لأنه كلما زاد عدد الأعضاء زاد تعقيد الجراحة وخطورة المضاعفات. وهذه العملية أثبتت أن الأمر ممكن.

وفي الماضي، كانت محاولات زرع أعضاء حيوانية تفشل لأن جسم الإنسان كان يهاجم العضو الغريب فورا، وهو ما يعرف بالرفض المناعي. لكن اليوم، يستخدم العلماء تقنية “تحرير الجينات” المتطورة.

وفي هذه الحالة، تم تعديل 6 جينات في كل من الكبد والكليتين المستخدمتين: بعض الجينات تم تعطيلها، وأخرى تمت إضافتها لجعل العضو “بشريا” بدرجة كافية لكي لا يهاجمه الجسم.

وبعد زرع الأعضاء، حلل الفريق وظائفها ووجد أنها كانت أقرب إلى وظيفة الأعضاء البشرية منها إلى أعضاء الخنزير. وهذا يعني، وفقا للخبراء، أن أنظمة الكبد والكلى البشرية والخنزيرية متشابهة جدا من الناحية الفسيولوجية ومتوافقة نسيجيا.

لكن ظهرت بعض علامات الرفض المبكر بعد 36 ساعة من الجراحة، على شكل ارتفاع في نوع معين من الخلايا المناعية. ويقول العلماء إنه يمكن استهداف هذه الخلايا بأدوية محددة لتقليل خطر الرفض على المدى الطويل.

ويؤكد العلماء أن هذه النتائج مستندة إلى شخص واحد فقط، وأنهم تابعوا الحالة لخمسة أيام فقط وفقا لرغبات العائلة فيما يتعلق بدفن المتوفى. لذلك هناك حاجة إلى مزيد من التجارب على عدد أكبر من الحالات.

المصدر: iflscience

مقالات مشابهة

  • الفرق بين أفاتار 12 و زيكر 001 موديل 2026
  • الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
  • الله أكبر.. عباس شومان يعلن إنهاء خصومة ثأرية في أسيوط استجابة لشيخ الأزهر
  • الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة المقبل.. «كن راضيا وإياك والتباهي»
  • الصين تعلن نجاح أول عملية زرع كبد وكليتي خنزير معا في جسم إنسان
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة
  • أمير نجران يعزّي شيخ شمل آل فاطمة يام في وفاة شقيقه
  • الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).. الدور الرسالي والقيادة الربانية في نصرة الإسلام وبناء الأمة
  • الإصدار السابع والخمسون من زاد الأئمة والخطباء "كن راضيا.. وإيَّاك والتباهي"
  • فتاوى وأحكام| هل خلع الحجاب بعد أداء العمرة يبطل ثوابها.. هل من ترك رمي الجمرات في الحج عليه فدية؟..إيه السبب إن ربنا مش بيستجيب دعائي؟..هل دعاء العائد من الحج مستجاب 40 يومًا؟