مبنى الركاب (4) بمطار القاهرة.. مشروع قومى لتحويل العاصمة إلى مركز محورى إقليمى
طرح إدارة المطارات للقطاع الخاص دون المساس بالسيادة.. و«الغردقة» باكورة البرنامج
تحديث أسطول مصر للطيران إلى 97 طائرة بحلول 2031 وتقليص الخسائر 50%
التحول الرقمى و«E-Gate» وإلغاء كارت الجوازات.. نقلة نوعية فى تجربة السفر


 
استعرض الدكتور سامح الحفنى، وزير الطيران المدنى، استراتيجية تطوير القطاع خلال مشاركته فى اجتماع لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب، برئاسة النائبة سحر طلعت مصطفى، وبحضور وكلاء اللجنة النائب عمرو درويش والنائب هشام حسين، وأمين السر النائب أحمد الأشمونى، وعدد من قيادات الوزارة، وذلك لمناقشة خطة التطوير المستقبلية والرد على طلبات الإحاطة المقدمة من النواب.

. وأكد الوزير أن اللقاء يأتى فى إطار تعزيز التنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وفتح قنوات حوار مباشر حول مستجدات قطاع الطيران، باعتباره أحد المحركات الرئيسية لدعم مستهدفات الدولة فى التنمية السياحية والاقتصادية.
 

 
مبنى الركاب (4).. محور إقليمى جديد
أشار «الحفنى» إلى أن مشروع إنشاء مبنى الركاب رقم (4) بمطار القاهرة الدولى يمثل أحد أبرز المشروعات القومية الجارى تنفيذها، لما له من دور محورى فى رفع الطاقة الاستيعابية وتحويل مطار القاهرة إلى مركز إقليمى قادر على استيعاب النمو المتسارع فى حركة السفر، مع تطبيق أحدث النظم التشغيلية والتكنولوجية لتحسين تجربة المسافرين وتعزيز القدرة التنافسية إقليميًا ودوليًا.
التحول الرقمى وإلغاء «كارت الجوازات»
وفى إطار التحول الرقمى، أوضح الوزير أنه تم التنسيق الكامل مع وزارة الداخلية لبدء تنفيذ قرار إلغاء كارت الجوازات اعتبارًا من 27 يناير بالصالة الموسمية، مشيرًا إلى أنه تم التعامل مع بعض التحديات التقنية المصاحبة للتطبيق. كما جرى تنفيذ تجربة تشغيلية للمنظومة خلال الفترة من 13 إلى 17 فبراير بمبنى الركاب رقم (3)، تمهيدًا للتوسع التدريجى بباقى مبانى الركاب والمطارات المصرية.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تفعيل بوابات الجوازات الإلكترونية (E-Gate) لتسهيل إجراءات السفر والوصول، بما يعزز انسيابية الحركة ويرفع كفاءة التشغيل.
المطارات أصول سيادية.. و«الغردقة» باكورة الطروحات
وفيما يتعلق بملف إشراك القطاع الخاص، شدد الوزير على أن المطارات أصول سيادية غير مطروحة للبيع، وأن التعاون يقتصر على إدارة وتشغيل الأنشطة والخدمات وفق أطر تنظيمية واضحة تضمن الحفاظ على الملكية العامة.. وأوضح أن مطار الغردقة الدولى يمثل باكورة برنامج الطروحات الحكومية بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية، حيث تم سحب كراسات التأهيل من نحو 68 شركة وتحالفًا عالميًا متخصصًا، تمهيدًا لاختيار شريك استراتيجى لإدارة وتشغيل وتطوير المطار، على أن يتم تقييم التجربة قبل التوسع فى مطارات أخرى.
إعادة هيكلة المجال الجوى وخفض الانبعاثات
وكشف الحفنى عن تنفيذ خطة لإعادة هيكلة المجال الجوى المصرى، تتضمن إعادة توزيع المسارات الجوية لتقليل زمن الرحلات والمسافات المقطوعة، بما يسهم فى خفض استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات الكربونية، فضلًا عن تعزيز قدرة مصر على جذب مزيد من الحركة الجوية العابرة (الترانزيت).
أسطول جديد وربحية قياسية
وفيما يخص الشركة الوطنية مصر للطيران، أكد الوزير أن خطة التحديث تشمل انضمام 34 طائرة جديدة، بواقع 16 طائرة من طراز Airbus A350-900 و18 طائرة من طراز Boeing 737-8 MAX، ليرتفع إجمالى الأسطول إلى 97 طائرة بحلول عام 2030/2031، إلى جانب تحديث كبائن 19 طائرة من طراز Boeing 737-800 وطائرتين عريضتى البدن من طراز Airbus A330-200.. وأشار إلى أن الشركة حققت معدلات أرباح قياسية، مع العمل على خفض الخسائر المرحلة بأكثر من 50% تمهيدًا لتصفيتها بالكامل خلال أربع سنوات، فى إطار خطة مالية وإدارية متكاملة.
كما لفت إلى أن شركة «إير كايرو» -الذراع الاقتصادية والتشغيل العارض- تمتلك حاليًا 40 طائرة، ومن المستهدف مضاعفة أسطولها ليصل إلى 82 طائرة خلال أربع سنوات، بما يعزز التكامل التشغيلى بين الشركتين ودعم الحركة السياحية.
جوائز دولية وتقدم عالمى
وأشار الوزير إلى أن مصر للطيران حصدت لأول مرة عدة جوائز دولية وفق تقييم Skytrax لعام 2025، من بينها أفضل وجبات على الدرجة السياحية، وأكثر شركة تطورًا فى إفريقيا للعام الثانى، وأفضل طاقم ضيافة فى القارة، إضافة إلى تقدمها إلى المركز 68 ضمن قائمة أفضل 100 شركة طيران عالميًا، متقدمة 20 مركزًا عن عام 2024.
البالون الطائر.. تنظيم صارم ودعم للسياحة
وتناول الحفنى نشاط البالون الطائر، مؤكدًا أنه نشاط منظم يخضع لرقابة دقيقة وفق أعلى معايير السلامة، ويمثل عنصرًا مهمًا فى الترويج السياحى بالمناطق ذات الطبيعة الخاصة.. واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار مع البرلمان، موجهًا الشكر لرئيسة وأعضاء اللجنة على دعمهم لجهود تطوير قطاع الطيران المدنى، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمى للنقل الجوى والسياحة.
 
كلام الصور:
وزير الطيران والنائبة سحر طلعت مصطفى خلال جلسة الاستماع 
قيادات وزارة الطيران يشاركون وزير الطيران وسياحة النواب خطة تطوير قطاع الطيران 
أعضاء لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب ووزير الطيران
 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: من طراز إلى أن

إقرأ أيضاً:

تعزيز الدور التنموي للبورصة المصرية

شهدت البورصة المصرية في الفترة الأخيرة تطورات ملموسة عكستها مؤشرات الأداء وأحجام التداول، مدفوعة بجهود حكومية لتطوير البنية التكنولوجية وتنشيط برنامج الطروحات. وانطلاقاً من هذا الزخم، تبرز الحاجة إلى رؤية استراتيجية تهدف لتعظيم الاستفادة من سوق المال كقاطرة للتنمية، مع العمل على تحسين مكانة مصر في التصنيفات الدولية للأسواق الناشئة، وهو هدف يتطلب توازناً دقيقاً بين متطلبات الانفتاح على الاستثمار العالمي وبين مقتضيات المصلحة الوطنية الاقتصادية.

وفي مقدمة المقترحات الرامية لتطوير هذا القطاع، تأتي ضرورة العمل علي زيادة حجم الأصول المتداولة والرأسمالية السوقية للبورصة المصرية مقارنة بالأسواق العالمية والإقليمية. فإذا اتخذنا رأس المال السوقي للبورصة المصرية كقاعدة للقياس، والذي يحوم حالياً حول ٧٠ مليار دولار تقريبا، نجد أن السوق السعودي (تداول) يتصدر المشهد الإقليمي برأسمال سوقي يتجاوز 2.6 تريليون دولار (أي ما يعادل نحو 37 ضعف الحجم المصري)، مما يجعله أحد أكبر عشرة أسواق مالية في العالم. أما في الولايات المتحدة، فيتجاوز الرقم 50 تريليون دولار (أكثر من 600 ضعف الحجم المصري)، بينما في كندا يصل إلى نحو 3 تريليونات دولار (حوالي 40 ضعفاً).

أما في أوروبا، فتبرز بريطانيا برأس مال سوقي يبلغ 3.2 تريليونات دولار (نحو 45 ضعفاً)، بينما في ألمانيا يتخطى 2.5 تريليون دولار (نحو 35 ضعفاً). وبالانتقال إلى النماذج الآسيوية الناشئة، نجد أن تركيا استطاعت الوصول برأسمالها السوقي إلى 350 مليار دولار (نحو 5 أضعاف الحجم المصري)، بينما تحقق فيتنام نمواً متسارعاً برأس مال يتجاوز 250 مليار دولار (حوالي 3.5 ضعفاً). إن هذه الأرقام لا تعكس فقط قوة تلك الاقتصادات، بل تشير إلى حجم الإمكانات التمويلية التي يمكن لمصر الاقتراب منها عبر توسيع قاعدة الشركات المقيدة في البورصة، وتعميق السيولة، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ودمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، عبر تقديم حزمة من الحوافز الإيجابية والسلبية لدفع الشركات والمنشٱت للتقييد في البورصة مما ينشط السوق ويعزز الشفافية ويحجم الكثير من المظاهر السلبية في الممارسات الاقتصادية والمالية المعاصرة.

إن توسيع دور البورصة في تمويل المشروعات القومية للدولة  من خلال المدخرات الوطنية يمثل أحد أهم البدائل الاستراتيجية لتقليل الاعتماد على القروض الخارجية وتعزيز التمويل الذاتي للاقتصاد الوطني. إن التوسع غير المدروس في الاقتراض الخارجي غالباً ما يقود إلى ما شاع تسميته بـ "الاغتيال الاقتصادي للأمم"؛ وهو مسار ما يعتقد أنه تنفذه أحياناً كيانات دولية ومخابراتية تهدف لتكبيل سيادة الدول عبر بوابة تراكم الديون الاستهلاكية (وليس القروض الإنتاجية المدروسة). ومن هنا، تبرز البورصة المنظمة كأداة مهمة لتعزيز الأمن الاقتصادي وتوسيع مصادر التمويل الوطني، وتعزيز ملكية الشعب لأدوات والأصول الإنتاجية شريطة تطوير البورصة وصناديق الاستثمار، وتأمين المتعاملين فيها ضد التلاعب النفسي والسعري والتكنولوجي، وحمايتهم من الاختراقات الإلكترونية وأي مخاطر أخري مرتبطة لحفظ الحقوق وتوثيقها وتوريثها.

ولتحقيق هذه القفزة، نقترح تدشين "البوابة الرسمية الموحدة للاستثمار الرقمي" لتكون منصة رسمية حكومية جامعة تربط المستثمرين بكافة شركات السمسرة ومنصات التداول المعتمدة من خلال واجهة رقمية موحدة وآمنة. ولا تهدف هذه البوابة إلى القيام بدور الوسيط المالي أو التدخل في قرارات الاستثمار أو تنفيذ العمليات، وإنما تعمل كممر إلكتروني لحظي لتوثيق البيانات والتحقق من سلامة المعاملات وحماية حقوق المتعاملين.
ويتيح هذا النموذج الحفاظ على استقلالية شركات السمسرة وآليات السوق التنافسية، مع توفير طبقة إضافية من التوثيق والحماية والشفافية وحفظ الحقوق من خلال التحقق الإلكتروني المستمر من هوية المتعاملين وسلامة الأوامر ورصد أي أنماط احتيالية أو أخطاء تشغيلية بصورة فورية قبل شراء أسهم في البورصة أو وثائق في صناديق الإستثمار. كما يساهم وجود سجل رقمي موحد في تعزيز الثقة بالسوق وتيسير إجراءات الرقابة والتنظيم دون إضافة أعباء بيروقراطية أو التأثير على سرعة وكفاءة التداول.

وعلى صعيد الوعي الاستثماري، يمكن أن تشتمل هذه المنصة على منظومة متقدمة للتحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تعمل كمساعد رقمي للمستثمرين، من خلال تحليل البيانات المالية والإفصاحات الرسمية وعرض المؤشرات والمخاطر والسيناريوهات المحتملة بصورة مبسطة، بما يساعد المستثمر على اتخاذ قراره على أسس موضوعية. ولا تحل هذه الأدوات محل المستشارين الماليين المرخص لهم أو القرار الاستثماري الشخصي، وإنما تمثل وسيلة داعمة لتعزيز الثقافة الاستثمارية والحد من تأثير الشائعات والمعلومات غير الموثقة. كما أن حفظ وتحليل البيانات الضخمة للسوق سيمكن الجهات المختصة من إجراء دراسات إحصائية دقيقة تساهم في تطوير مناخ الاستثمار ورفع كفاءة السوق بوجه عام.

ختاماً، تمثل البورصة المصرية أداة حيوية لتعزيز الأمن الاقتصادي عبر تمويل قطاعات الصناعة والأمن الغذائي والبنية التحتية بالتمويل الذاتي الوطني. إن التحرك في هذا المسار سيكفل الحفاظ على التصنيف الدولي للسوق المصرية والعمل على الارتقاء به في ظل التحديات القائمة المتعلقة بهذا التصنيف خلال الفترة القادمة، في إطار رؤية وطنية تهدف لبناء اقتصاد إنتاجي منافس (بتمويل وطني في أغلبه ومنفتخ علي الاستثمار الأجنبي البناء), وفي نفس الوقت إقتصاد يحمي مقدرات الشعب ويصون استقلال قراره الوطني بعيداً عن ضغوط الدائنين الدوليين.

سياسي ونقابي والمستشار الأسبق لوزير البيئة

مقالات مشابهة

  • “الطيران المدني” يستكمل متطلبات تشغيل أول طائرة إيرباص A321XLR في الشرق الأوسط وأفريقيا
  • الثروة الحيوانية رافد للأمن الغذائي .. وخطط لرفع الإنتاج وتعزيز الاستدامةالتقلبات العالمية أثرت على أسعار الأعلاف وجهود متواصلة لتوسيع الإنتاج
  • إطلاق مبادرة "ساس للتميز" لتعزيز تنافسية الشركات التقنية العُمانية عالميًا
  • أزمة الوقود تربك عودة الحجاج.. واليمنية تغيّر مسار رحلات سيئون
  • تعزيز الدور التنموي للبورصة المصرية
  • "مزن" للصيرفة الإسلامية تطلق عروضًا تمويلية بمعدلات ربح تنافسية
  • 29 ألف حركة جوية عبر المطارات الأردنية منذ بداية 2026
  • الطيران تقدم حزمة تحفيزية للشركات العاملة بالسوق المصري ووكلاء السفر لصيف 2026
  • دبلوماسي هندي: زيارة رئيس ميانمار تمهد السبيل لوضع خارطة طريق جديدة للعلاقات
  • الطيران المدنى السعودى يعلن جاهزيته لمغادرة ضيوف الرحمن بعد أداء مناسك الحج