تشير التوقعات العالمية إلى أن أسعار الفضة في 2026 تقف عند مفترق طرق مهم، بين موجة صعود مدفوعة بالطلب الصناعي والتحوط الاستثماري، وبين احتمالات تقلبات حادة قد تعيد الأسعار إلى مستويات أقل في حال تغيرت المعطيات الاقتصادية العالمية.

مفاجأة من جولدمان ساكس.. توقعات جديدة تشعل سوق الذهب عاجل.. ارتفاع جديد في أسعار الذهب اليوم السبت 21 فبراير 2026 أسعار الفضة اليوم الجمعة تشعل الأسواق وقفزة جديدة في المعدن الأبيض اتجاه صعودي مدعوم بالطلب الصناعي

 

تُعد الفضة من المعادن الاستراتيجية التي تجمع بين كونها أصلًا استثماريًا ومكونًا صناعيًا رئيسيًا، خاصة في قطاع الطاقة الشمسية والإلكترونيات وصناعة السيارات الكهربائية.

ومع استمرار التوسع العالمي في مشروعات الطاقة النظيفة، يرتفع الطلب الصناعي على الفضة بوتيرة ملحوظة، ما يعزز فرص صعود الأسعار خلال العام الجاري.

كما أن أي عجز في المعروض العالمي نتيجة تباطؤ الإنتاج أو ارتفاع تكاليف التعدين قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، في ظل توقعات باستمرار الفجوة بين العرض والطلب.

 

الفضة كملاذ آمن في ظل التقلبات

 

تتحرك الفضة عادة بالتوازي مع الذهب، لكن بوتيرة أكثر حدة صعودًا وهبوطًا. وإذا استمرت حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، سواء بسبب التوترات الجيوسياسية أو تباطؤ النمو أو تحركات أسعار الفائدة، فقد تتجه شريحة من المستثمرين إلى المعادن الثمينة كوسيلة للتحوط من المخاطر.

وفي حال اتجهت البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى خفض أسعار الفائدة خلال 2026، فإن ذلك قد يشكل عامل دعم إضافي لأسعار الفضة، نظرًا لتراجع جاذبية العوائد الدولارية وارتفاع شهية المخاطرة في الأصول البديلة.

سيناريوهات الأسعار في 2026

تدور التقديرات العالمية حول ثلاثة سيناريوهات رئيسية:

سيناريو معتدل: استقرار الفضة في نطاق مرتفع نسبيًا مقارنة بالسنوات الماضية، مع تحركات تدريجية مدفوعة بالطلب الصناعي.

سيناريو صعودي قوي: اختراق مستويات تاريخية جديدة في حال استمرار العجز العالمي وزيادة الطلب الاستثماري.

سيناريو تصحيحي: تراجع مؤقت في الأسعار إذا تحسن أداء الدولار أو تباطأ النشاط الصناعي العالمي.

ويجمع محللون على أن الفضة ستظل من أكثر السلع تقلبًا خلال 2026، لكنها في الوقت نفسه تحمل فرصًا استثمارية مهمة لمن يجيد قراءة اتجاهات السوق.

ماذا يعني ذلك للسوق المصري؟

في السوق المحلية، ترتبط أسعار الفضة بعاملين رئيسيين: السعر العالمي للأونصة، وسعر صرف الجنيه مقابل الدولار. وبالتالي، فإن أي ارتفاع عالمي سينعكس مباشرة على الأسعار في مصر، خاصة في ظل زيادة الإقبال على المشغولات الفضية والسبائك الصغيرة كبديل استثماري منخفض التكلفة مقارنة بالذهب. 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: أسعار الفضة سعر الفضة سعر الفضة في المعاملات الفورية أسعار الفضة

إقرأ أيضاً:

تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا

باريس "أ.ف.ب": أفاد فريق دولي من العلماء اليوم الخميس بأن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري فاقم موجة الجفاف الشديد التي تجتاح أوروبا، مشيرا إلى أن درجات الحرارة القياسية وليس نقص هطول الأمطار، هي السبب الرئيسي لهذه الأزمة.

وتجتاح القارة موجة جفاف شديد، وتواجه دول من فرنسا إلى رومانيا، جفاف أنهار وقيودا على استهلاك المياه وحرائق غابات مدمرة، وذلك عقب موجة حر تاريخية ضربت المنطقة في يونيو.

وأظهرت دراسة جديدة أن المناخ الأكثر حرا في الوقت الراهن سرّع من فقدان الرطوبة في تربة أوروبا وبحيراتها وأنهارها، ما يزيد من احتمال حدوث ظروف جفاف شديد.

وأشارت مريم زكريا، وهي إحدى المشاركات في إعداد الدراسة التي أجرتها مجموعة World Weather Attribution، إلى أن أجزاء واسعة من أوروبا شهدت معدلات هطول أمطار دون المتوسط خلال فصل الربيع، إلا أن الحرارة الناجمة عن تغير المناخ هي التي جعلت الجفاف "أكثر حدة".

وأوضحت الباحثة في إمبريال كوليدج لندن لصحافيين "عموما، تظهر نتائجنا أن هذا الجفاف ليس مجرد قصة شح في الأمطار بالدرجة الأولى، بل هو نتاج غلاف جوي أشد حرارة يتسبب في زيادة العجز الرطوبي في الأرض".

وأضافت "وهذا يعني أنه حتى في المناطق التي لم تشهد تغيرات كبرى في كمية المتساقطات أو التي يتوقع فيها زيادة الأمطار موسميا، فإن مخاطر الجفاف تواصل الارتفاع".

ويعود ذلك إلى أن الغلاف الجوي الأكثر دفئا يمكنه حبس حوالي 7% إضافية من بخار الماء مع كل ارتفاع في درجات الحرارة بمقدار درجة مئوية، وفق العلماء.

وارتفعت حرارة الأرض 1,4 درجة مئوية تقريبا منذ الفترة بين عامَي 1850 و1900، ويعود ذلك أساسا إلى حرق الفحم والنفط والغاز.

ويقول العلماء إن تغير المناخ يجعل الظواهر المدمرة، مثل موجات الجفاف والفيضانات وموجات الحر، أكثر تكرارا وشدة، وإن أوروبا هي القارة الأسرع احترارا في العالم.

وأفاد مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي بأن الشهر الماضي كان أكثر أشهر يونيو حرا على الإطلاق في أوروبا الغربية حيث تسببت موجة حر شديدة في آلاف الوفيات الإضافية.

وقال دومينيك شوماخر الذي شارك في وضع الدراسة من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زوريخ لصحافيين، إن الحرارة كانت شديدة لدرجة أن المناطق التي شهدت شتاء رطبا نسبيا جفت تماما بعد أشهر قليلة.

وتابع "عندما يزداد الهواء سخونة، فإنه يمتص الرطوبة من التربة ويجففها. حينها، تزداد درجات الحرارة ارتفاعا وتصبح التربة أكثر جفافا"، مشيرا إلى أن هذا الجفاف السريع هيأ الأرض أيضا لاندلاع حرائق الغابات.

وفي هذه الدراسة، استخدم علماء من أوروبا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بيانات طقس ونماذج حاسوبية لمقارنة موجة جفاف في عالم اليوم الذي يشهد ارتفاعا في درجات الحرارة، بمناخ كانت درجات الحرارة فيه أقل بمقدار 1,4 درجة مئوية.

ووجدوا أن احتمال حدوث تربة شديدة الجفاف في الوقت الراهن تزيد بمقدار خمس مرات في أوروبا الغربية مقارنة بعالم خال من تغير المناخ، وبمقدار 11 مرة في أوروبا الشرقية.

وأصبح احتمال تسجيل المستويات المرتفعة للغاية من الطلب البخاري، وهو قدرة الغلاف الجوي على امتصاص الرطوبة من التربة والنباتات، التي شهدتها أوروبا الغربية بين أبريل ويونيو، أعلى بحوالي 80 مرة بسبب تغير المناخ.

وقالت مريم زكريا "بما أن الغلاف الجوي أصبح أكثر عطشا للماء الآن، فإن العجز في هطول الأمطار الذي ربما لم يكن ليسبب جفافا في مناخ ما قبل الثورة الصناعية، يمكنه اليوم أن يؤدي إلى كارثة أكثر شدة".

مقالات مشابهة

  • أزمة الخبز في دمشق تضاعف الأسعار وتقلص عدد الأرغفة
  • كيف غيرت أزمة هرمز مسار أسعار النفط العالمية في عام 2026؟
  • نقص حاد.. روسيا تتجه لتمديد حظر تصدير الديزل والبنزين
  • مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
  • المركزي التركي يثبت الفائدة عند 37% ويراقب مخاطر التضخم وأسعار الطاقة
  • جدة تستضيف مواجهة جوشوا وبرينغا في نزال مرتقب ضمن حدث “The Comeback” العالمي
  • تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
  • سوق العقارات السكنية في دبي يحافظ على زخمه خلال النصف الأول من 2026
  • أسعار القبور في إسطنبول تصدم المواطنين.. حتى الموت أصبح يحتاج إلى ميزانية!
  • روسيا ترفع توقعات معدل تضخم الأسعار إلى 6.2%