فراغ صحي يلوح في غزة: أطباء بلا حدود تحذّر من عواقب إنهاء عملها في القطاع
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
أكد رئيس بعثة "أطباء بلا حدود"، فيليب ريبيرو، أن المنظمة ستواصل عملها في غزة والضفة الغربية لأطول فترة ممكنة، رغم التحديات التي يفرضها القرار الإسرائيلي على استمرارية تقديم الخدمات الطبية الحيوية للسكان.
حذرت منظمة "أطباء بلا حدود" من تداعيات خطيرة على النظام الصحي في قطاع غزة، في حال اضطرت إلى تعليق أنشطتها، وذلك بعد إعلان السلطات الإسرائيلية إنهاء عملها في الأراضي الفلسطينية.
وأكد رئيس بعثة "أطباء بلا حدود"، فيليب ريبيرو، أن المنظمة ستواصل عملها في غزة والضفة الغربية لأطول فترة ممكنة، رغم التحديات التي يفرضها القرار الإسرائيلي على استمرار تقديم الخدمات الطبية الحيوية للسكان.
وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس، قال ريبيرو: "نحن لا نزال نعمل في غزة حاليًا، ونعتزم الاستمرار في عملياتنا لأطول فترة ممكنة"، مشيرًا إلى أن القرار الإسرائيلي يشكل تحديات جدية لاستمرار العمل الإنساني في القطاع.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد أعلنت في بداية فبراير عن إنهاء جميع أنشطة المنظمة الطبية في غزة والضفة الغربية بعد رفض المنظمة تقديم قائمة بأسماء موظفيها الفلسطينيين.
وانتقدت المنظمة القرار، المقرر تنفيذه بدءًا من 1 مارس، ووصفت الخطوة بأنها "ذريعة" لعرقلة تقديم المساعدات الإنسانية إلى القطاع، الذي تعرض لما وصفته بـ "الإبادة الجماعية منذ أكتوبر 2023".
وأوضح ريبيرو أن المنظمة لم تعد قادرة منذ بداية يناير على إدخال الموظفين الدوليين إلى غزة، مضيفًا: "السلطات الإسرائيلية في الواقع رفضت أي دخول إلى غزة، وكذلك إلى الضفة الغربية."
وأشار إلى أن دخول الإمدادات الطبية إلى القطاع قد تأثر، قائلاً: "لا يُسمح حاليًا بدخولها، لكن لدينا بعض المخزونات في صيدلياتنا تسمح لنا بالاستمرار في عملياتنا مؤقتًا."
Related فجوة في الأعداد وكلفة بشرية أوسع: قتلى غزة يفوقون الأرقام الرسمية بنحو 35%مطار دولي جديد في النقب.. ونتنياهو يعتبر أن غزة لم تعد عائقًا"فيفا" تكشف عن خطة بقيمة 75 مليون دولار لغزة: ملاعب جديدة وأكاديمية واستاد وطنيوأكد أن المنظمة لا تزال تملك فرقًا محلية ودولية تعمل داخل غزة، بالإضافة إلى مخزون من الإمدادات الطبية يتيح لها الاستمرار لفترة مؤقتة.
وفي ديسمبر الماضي، أعلنت السلطات الإسرائيلية حظر 37 منظمة إغاثية، من العمل في غزة، بسبب عدم تقديم معلومات مفصلة عن موظفيها الفلسطينيين.
وزعمت إسرائيل أن اثنين من موظفي "أطباء بلا حدود" لهم صلات بحركتي حماس والجهاد الإسلامي، وهو ما نفته المنظمة بشدة، مؤكدة أن رفضها تقديم أسماء موظفيها جاء لعدم تلقي أي ضمانات إسرائيلية بشأن سلامتهم.
وحذر ريبيرو من العواقب الصحية لإنهاء عمليات المنظمة في غزة، قائلًا: "أطباء بلا حدود هي واحدة من أكبر الجهات الفاعلة في مجال الرعاية الصحية في غزة والضفة الغربية، وإذا اضطررنا للمغادرة، فإننا سنخلق فراغًا صحيًا في غزة."
وتوفر المنظمة حاليًا ما لا يقل عن 20% من أسرة المستشفيات في قطاع غزة، وتدير حوالي 20 مركزًا صحيًا.
وخلال عام 2025 وحده، أجرت المنظمة أكثر من 800,000 استشارة طبية، وعالجت أكثر من 100,000 حالة إصابة، وساعدت في أكثر من 10,000 ولادة.
وفي سياق منفصل، كشفت دراسة نُشرت في مجلة The Lancet Global Health أن عدد القتلى في قطاع غزة أعلى بكثير من الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في القطاع.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2023، وبعد هجوم نفذته حركة حماس، شنت إسرائيل قصفًا واسع النطاق ألحقت من خلاله دمارًا هائلًا في قطاع غزة. وما زال القصف والقتل مستمرين رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025 برعاية أمريكية.
وأسفرت الخروقات اليومية للاتفاق حتى يوم الاثنين الماضي عن مقتل 603 فلسطينيين وإصابة 1,618 آخرين، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند غزة إسرائيل أطباء بلا حدود إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل روسيا فولوديمير زيلينسكي فضاء أفغانستان أوكرانيا الذكاء الاصطناعي فی غزة والضفة الغربیة السلطات الإسرائیلیة أطباء بلا حدود فی قطاع غزة أن المنظمة عملها فی
إقرأ أيضاً:
إنهاء ملاحقة عبد الله بندة أمام الجنائية الدولية وإبطال مذكرة توقيفه
أنهت المحكمة الجنائية الدولية، الخميس، الإجراءات القضائية بحق القيادي في حركة العدل والمساواة السودانية، عبد الله بندة أبكر نورين، وأبطلت مذكرة التوقيف الصادرة بحقه، بعد موافقتها على طلب الادعاء سحب التهم الموجهة إليه.
الخرطوم ــ التغيير
وكان مكتب المدعي العام قد أعلن في 14 يوليو الجاري تقدمه بطلب لسحب التهم، مستندًا إلى ظهور أدلة ذات طابع تبرئوي، إلى جانب تراجع القيمة الإثباتية للأدلة المتاحة بمرور الزمن، واستنفاد جميع مسارات التحقيق الممكنة.
وفي اليوم التالي، سمحت الدائرة الابتدائية الرابعة للادعاء بسحب التهم، بعدما أعادت النظر في قرار سابق كان قد رفض الطلب.
وقالت المحكمة، في بيان، إن الدائرة الابتدائية الرابعة قررت إنهاء الإجراءات بحق عبد الله بندة وإلغاء أمر القبض الصادر بحقه، لكنها أوضحت في الوقت ذاته أن الادعاء لم يثبت أن الأدلة المؤيدة للتهم المؤكدة قد تدهورت إلى الحد الذي يجعل إحالة القضية إلى المحاكمة مستحيلة.
وأضافت أن استمرار القضية في ظل رفض الادعاء المضي فيها، رغم التزامه القانوني بتقديمها، يتعارض مع واجب المحكمة في ضمان محاكمة عادلة وفعالة.
وانتقدت الدائرة موقف مكتب المدعي العام، مؤكدة أنها وافقت على سحب التهم “تفاديًا لوقوع أي ظلم”، مع التشديد على أن القرار لا يمنع مستقبلاً من رفع قضية جديدة ضد بندة بشأن الوقائع نفسها أو وقائع مماثلة إذا توفرت مبررات قانونية لذلك.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرة توقيف بحق بندة في 29 سبتمبر 2014، بتهم ارتكاب جرائم حرب على خلفية الهجوم الذي استهدف قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في منطقة حسكنيتة بولاية شمال دارفور في 29 سبتمبر 2007، وأسفر عن مقتل 12 جنديًا وإصابة ثمانية آخرين.
وأشار البيان إلى أن الدائرة الابتدائية عقدت، الثلاثاء، جلسة تمهيدية أعلن خلالها الادعاء رسميًا سحب التهم، كما أتاحت للدفاع والممثلين القانونيين للضحايا تقديم ملاحظاتهم بشأن الطلب.
ويشغل عبد الله بندة حاليًا منصب المستشار العسكري لرئيس حركة العدل والمساواة ووزير المالية جبريل إبراهيم، بعد تعيينه في المكتب التنفيذي للحركة في يناير الماضي، كما شارك ضمن القوة المشتركة في معارك الصحراء على الحدود السودانية الليبية.
وكان بندة قد أُصيب بجروح بالغة خلال هجوم شنته قوات الدعم السريع على منطقة المالحة بولاية شمال دارفور في مارس 2025، قبل أن يتلقى العلاج في مصر ويعود لاحقًا إلى السودان.
الوسومإبطال مذكرة توقيف إنهاء ملاحقة الإجراءات القضائية الجنائية الدولية عبد الله بندة