سأقتلك.. محامي ويكسنر يهدد خلال تحقيق بقضية إبستين
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
وثّق ميكروفون مفتوح تهديد مايكل ليفي، محامي الملياردير الأمريكي ليزلي ويكسنر، لموكله خلال جلسة تحقيق معه أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي، بسبب إجاباته المطوّلة حول علاقته بالملياردير جيفري إبستين، المدان بارتكاب جرائم جنسية والمتهم بالاتجار بالقاصرات.
وهمس المحامي في أذن ويكسنر قائلا: "سأقتلك (.
وكان اسم ويكسنر قد ورد في وثيقة صادرة عن مكتب التحقيقات الفدرالي بوصفه "شريكا محتملا لإبستين"، في سياق التحقيقات الجارية حول شبكة علاقات إبستين المالية.
ويُعتقد أن ويكسنر ساعد إبستين منذ تسعينيات القرن الماضي على التمركز في الموقع الملائم لبناء ثروته وشبكة علاقاته الواسعة، التي تكشفت خيوطها لاحقا.
وقد تفاعل مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي مع هذه اللقطات بشكل واسع، حيث عبّر بعضهم عن دهشتهم وسخريتهم من تهديد المحامي، بينما ركّز آخرون على علاقة ويكسنر بإبستين والتساؤلات حول دوره في شبكة علاقاته المالية.
وسارع عدد من المغردين إلى نشر مقاطع الفيديو المصوّرة للحظة التهديد، مصحوبة بتعليقات ساخرة ومناقشات حادة حول الأخلاقيات القانونية وحجم النفوذ المالي في القضايا الجنائية.
ورأى ناشطون أن المحامي كان يمزح مع ويكسنر لتسهيل دفاعه ومنعه من الانزلاق بالكلام، مؤكدين أن ما جرى لم يكن تهديدا بالقتل، بل تحذيرا ضمنيا بعدم الإطالة في الإجابة.
ولفت آخرون إلى أن المحامي كان يقصد التحذير بوعي، خوفا من فضح نفسه أكثر أو وقوع ويكسنر في تناقضات خلال الحديث.
وعلّق بعض المغردين بطريقة نقدية ساخرة، معتبرين أن استخدام مصطلح "قضايا جنسية" بدلا من تعبير أكثر حدة مثل "أكل لحم البشر" يجعل القصة تبدو مائعة وغير مؤثرة.
وأشار آخرون إلى أن هذه المشاهد تعكس ما يسمّونه حقيقة "العدالة والديمقراطية" التي تعلموها في المدارس، لكنها محرفة وفق سياسات جديدة لتغيير الرأي العام، وأن كثيرا من الانتقادات جاءت لأمور تافهة.
إعلانكما نبّه بعض المراقبين إلى أن "الخيط الأحمر" الذي بيد المحامي يكشف الكثير عن طبيعة السلطة والنفوذ في هذه القضايا.
ورأى مراقبون أن تصرّف المحامي خلال الجلسة لم يقتصر على مجرد مزاح أو تحذير، بل قد يُشكّل محاولة واضحة لترهيب الشاهد.
وأوضحوا أن الهدف من هذا السلوك قد يكون التأثير على مجريات التحقيق، بحيث يحث الشاهد على الاقتصار في إجاباته ويمنعه من الإدلاء بتفاصيل قد تكشف معلومات حساسة عن شبكة العلاقات المالية والقضائية المتعلقة بقضيتي إبستين وويكسنر.
وتواجه عدة دول أوروبية وإسرائيل ضغوطا متزايدة على خلفية نشر وثائق جديدة في قضية جيفري إبستين المتهم بإدارة شبكة واسعة من الاستغلال الجنسي للقاصرات، ووُجد ميتا في السجن بنيويورك عام 2019 أثناء محاكمته.
وكانت وزارة العدل الأمريكية نشرت في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي أكثر من 3 ملايين صفحة، وألفي مقطع فيديو، و180 ألف صورة متعلقة بإبستين بموجب قانون شفافية ملفات إبستين، الذي وقعه الرئيس دونالد ترمب في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وتشمل هذه المواد صورا فوتوغرافية، ومحاضر جلسات هيئة المحلفين الكبرى، وسجلات تحقيق، مع العلم أن العديد من الصفحات لا تزال خاضعة لتنقيح مكثف.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم
إقرأ أيضاً:
رصاص الأفراح في ريف المخا.. موت راجع من السماء يهدد الأهالي
مع تزايد الأعراس والمناسبات الاجتماعية خلال أيام عيدي الفطر والأضحى والمواسم المختلفة، تتجدد ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في الهواء بوصفها عادة متوارثة لدى بعض المجتمعات، إلا أن هذه الممارسات تحولت إلى مصدر خطر حقيقي يهدد حياة المواطنين وممتلكاتهم، ويخلف ضحايا أبرياء كل عام.
وخلال الأيام الأولى من إحدى فترات الأعياد, شهدت مناطق عدة حوادث مؤلمة ناجمة عن الرصاص الراجع، الذي يعود إلى الأرض بسرعة قاتلة بعد إطلاقه في الهواء، متسبباً في وفيات وإصابات بين المدنيين.
وأفادت مصادر محلية أن طفلاً في منطقة الهاملي فارق الحياة متأثراً بإصابة برصاصة راجعة اخترقت رأسه وخرجت من أسفل فمه، بعد أن مكث يومين في المستشفى محاولاً مقاومة الإصابة البالغة، قبل أن يفارق الحياة في حادثة أثارت موجة واسعة من الحزن والاستياء بين الأهالي.
كما سُجلت إصابات أخرى بين المواطنين، إلى جانب نفوق عدد من المواشي وتضرر ممتلكات خاصة، بينها ألواح الطاقة الشمسية التي تعتمد عليها الأسر كمصدر رئيسي للكهرباء.
ويقول وديع العبلي، مواطن في ريف المخا، إنه اضطر إلى إدخال أطفاله إلى إحدى الغرف رغم حرارة الطقس، هرباً من الرصاص الراجع الذي كان يتساقط على منازل المنطقة نتيجة إطلاق النار في أعراس واحتفالات بالقرى المجاورة.
وأضاف: "كنا نسمع أصوات الرصاص فوق رؤوسنا، وكأننا نعيش تحت تهديد مستمر، ما دفعني إلى إبعاد أطفالي عن الأماكن المكشوفة حفاظاً على سلامتهم".
من جانبه، عبّر المواطن عمر عن مخاوفه المتزايدة من هذه الظاهرة، مؤكداً أنه بات يشعر بالخوف من أصوات الأعراس أكثر من أصوات المواجهات المسلحة.
وقال: "أقضي ساعات طويلة من الليل في قلق دائم، ومع كل طلقة أسمعها أشعر أن الخطر يقترب من منزلي. أبقى مستيقظاً مع أطفالي وزوجتي في انتظار مرور الوقت الذي قد تسقط فيه الرصاصة، ثم أتنفس الصعداء عندما ينتهي الخطر".
وفي قرية الهديلة، روى المواطن محمد تفاصيل لحظات وصفها بالمرعبة عندما اخترقت خمس رصاصات راجعة سقف عريش مبني من القش وسقطت داخله.
وأوضح أن الحادثة لم تسفر عن إصابات لأن العريش كان خالياً من أفراد الأسرة وقتها، لكنه أكد أن المشهد كشف حجم الخطر الذي يهدد حياة السكان بصورة يومية.
ويطالب مواطنون السلطات المحلية وإدارة أمن المخا باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من هذه الظاهرة، عبر إصدار قرارات تمنع إطلاق النار في الأعراس والمناسبات، وتفعيل العقوبات القانونية بحق المخالفين، حفاظاً على أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
ويؤكد الأهالي أن الاحتفال حق مشروع للجميع، غير أن هذا الحق يجب ألا يتحول إلى سبب في إزهاق الأرواح أو نشر الخوف بين السكان، داعين الجهات المعنية في المنطقة بتحمل مسؤولياتها تجاههم.