بايرن يحكم قبضته على الصدارة الألمانية بثنائية كين
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
ميونيخ (رويترز)
أخبار ذات صلةأحرز هاري كين ثنائية من الأهداف للمرة الثامنة هذا الموسم، ليقود بايرن ميونيخ للفوز 3-2 على ضيفه آينتراخت فرانكفورت، ويوسع الفارق الذي يفصله في صدارة الدوري الألماني لكرة القدم عن بروسيا دورتموند إلى تسع نقاط.
ويحتل حامل اللقب المركز الأول برصيد 60 نقطة، بينما يحتل دورتموند، الذي يواجه رازن بال شبورت لايبزيج في وقت لاحق اليوم، المركز الثاني.
وأظهر بايرن نواياه بوضوح منذ البداية. وفي الدقيقة 16، أطلق ألكسندر بافلوفيتش تسديدة مباشرة من حافة منطقة الجزاء مستغلاً كرة مرتدة لتفلت من بين يدي كاوا سانتوس حارس مرمى فرانكفورت لستقر في الزاوية اليسرى السفلية.
وضاعف كين النتيجة بعد أربع دقائق. وأرسل مايكل أوليس ركلة ركنية إلى القائم القريب، وهيأ يوسيب ستانيسيتش الكرة إلى منطقة الست ياردات، وانسل كين بين المدافعين ووضع الكرة برأسه في المرمى. وتباطأ إيقاع المباراة تحت أمطار ميونيخ الغزيرة، وحصل فرانكفورت على فرصة للرد، لكن يوناثان بوركارت سدد الكرة في القائم من مسافة قريبة قبل أن يسجل كين هدفاً آخر في الدقيقة 68.
وبعد خطأ دفاعي من الزوار أثناء محاولتهم اللعب من الخلف، استحوذ قائد منتخب إنجلترا على الكرة على حافة المنطقة، واستدار بسرعة وسدد الكرة داخل القائم الأيسر، مسجلاً هدفه الثاني في المباراة.
وأبرز الهدفان المستوى الرائع الذي يمر به كين الذي هز الشباك في ست مباريات متتالية في جميع المسابقات، ورفع رصيده في الدوري إلى 28 هدفاً و43 هدفاً بشكل عام هذا الموسم.
لكن بايرن سمح لفرانكفورت بالعودة إلى المباراة. في الدقيقة 75، تسبب كين في ركلة جزاء بعد أن اصطدم بقدم أوسكار هويلوند أثناء محاولته إبعاد كرة ركنية. سدد بوركارت ركلة الجزاء بقوة وتجاوز الحارس يوناس أوربيج (22 عاماً)، الذي بدأ المباراة بدلاً من مانويل نوير المصاب.
وسجل فرانكفورت الهدف الثاني في الدقيقة 86 عندما أدى سوء تفاهم بين يوزوا كيميش وكيم مين جاي وأوربيج تحت الضغط إلى وصول الكرة لأرنو كاليمويندو، الذي سددها في المرمى الخالي.
وحافظ بايرن على تقدمه ليحصد النقاط لثلاث بعدما حقق فوزه 19 في 23 مباراة بالدوري هذا الموسم.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: هاري كين بايرن ميونيخ مانويل نوير آينتراخت فرانكفورت فی الدقیقة
إقرأ أيضاً:
من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
عباس الزدجالي
abbas@omanamana.com
كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.
وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.
اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.
قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.
أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.
لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.
وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.
ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟
ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.