على خلفية فضيحة إبستين.. استبعاد أمير بريطاني من ترتيب ولاية العرش
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
تتجه الأنظار في بريطانيا إلى تحرك برلماني محتمل قد يُحدث سابقة دستورية نادرة، بعدما أفادت تقارير إعلامية بأن مشرعين يدرسون تقديم مشروع قانون يستبعد ماونتباتن-ويندسور، المعروف سابقًا باسم الأمير أندرو، من ترتيب ولاية العرش نهائيًا، وذلك على خلفية تورطه في فضائح مع المجرم الجنسي المُدان جيفري إبستين.
وذكرت كل من هيئة الإذاعة البريطانية ووكالة برس أسوسيشن أن الحكومة قد تدرس طرح التشريع فور انتهاء الشرطة من تحقيقاتها الجارية معه، في خطوة تعكس حساسية الموقف سياسيًا ودستوريًا.
ويحتل أندرو حاليًا المرتبة الثامنة في ترتيب ولاية العرش، غير أن أي تعديل في هذا الترتيب يتطلب، وفق الأعراف الدستورية، موافقة الدول الأخرى التي تشترك مع المملكة المتحدة في الملك نفسه ضمن منظومة الكومنولث.
ويعيد هذا التطور إلى الأذهان سابقة تاريخية تعود إلى عام 1936، عندما جرى استبعاد إدوارد الثامن وذريته من خط الخلافة بعد تنازله عن العرش، في واحدة من أبرز الأزمات الملكية في القرن العشرين.
التطورات الأخيرة جاءت عقب اعتقال الأمير أندرو الخميس الماضي للاشتباه في ارتكابه مخالفات خلال توليه مهام عامة، حيث احتُجز لمدة 11 ساعة قبل إطلاق سراحه رهن التحقيق.
وفي أول تعليق رسمي، قال الملك تشارلز الثالث إن “القانون يجب أن يأخذ مجراه”، مؤكدًا دعم القصر الكامل لعمل الشرطة.
وكان الملك قد جرّد أندرو في ديسمبر 2025 من ألقابه الملكية، في خطوة عكست مسعى المؤسسة الملكية لاحتواء التداعيات.
وترتبط القضية بملف جيفري إبستين، المدان في قضايا اعتداء جنسي واتجار بالقاصرات، ورغم نفي الأمير أندرو ارتكاب أي مخالفات تتعلق بعلاقته بإبستين، فإن وثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية، وكشفت عنها صحيفة التلجراف، تحدثت عن صفقة مزعومة عام 2013 كان من المتوقع أن يحصل بموجبها أندرو على نحو مليون جنيه إسترليني كدفعة مقدمة، ضمن ترتيبات تجارية أسسها الأمير.
ووفق ما ورد، كان الهدف استغلال مكانة أندرو الملكية لاستقطاب مستثمرين، مع ترتيبات تمنحه نسبًا كبيرة من الأرباح والعمولات. هذه المعطيات أعادت تسليط الضوء على علاقته بإبستين، خصوصًا في ظل الجدل حول الرحلات المرتبطة بطائرة الأخير المعروفة باسم “لوليتا إكسبريس”.
في السياق ذاته، دعا رئيس الوزراء الأسبق جوردون براون إلى استجواب الأمير السابق ضمن تحقيق أوسع بشأن عمليات اتجار جنسي يُعتقد أنها مرت عبر مطار ستانستد في مقاطعة إيسكس.
وكتب براون في مجلة نيو ستيتسمان أن السلطات البريطانية لم تكن تملك صورة واضحة عن هوية الأشخاص الذين جرى نقلهم عبر الأراضي البريطانية، مشيرًا إلى سجلات طيران غير مكتملة كشفت عنها “بي بي سي”، تضمنت ركابًا مجهولي الهوية صُنّفوا كـ“إناث” وآخرين دون بيانات واضحة.
كما أثار براون تساؤلات حول رسائل بريد إلكتروني تتعلق بتسجيل فتيات في دورات لغة إنجليزية كوسيلة للحصول على تأشيرات، متسائلًا عما إذا كانت آليات مشابهة قد استُخدمت داخل المملكة المتحدة.
وبينما تستمر التحقيقات، يبقى احتمال استبعاد أندرو من ولاية العرش اختبارًا حقيقيًا لقدرة النظام الدستوري البريطاني على الموازنة بين استمرارية المؤسسة الملكية ومقتضيات المساءلة القانونية، في واحدة من أكثر القضايا حساسية في تاريخ العائلة المالكة الحديث.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: بريطانيا قانون ويندسور الأمير أندرو إبستين جيفري إبستين ولایة العرش
إقرأ أيضاً:
غيث التميمي: إيران تراهن على عامل الوقت والانتخابات المقبلة لإعادة ترتيب أوراقها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال رئيس مشروع المواطنة العراقي غيث التميمي، إن إيران تراهن على عامل الوقت، معتبرًا أن طهران تتبع استراتيجية تقوم على المماطلة والتفاوض بهدف الوصول إلى الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية المقبلة، على أمل أن تؤثر الاستحقاقات الانتخابية في حسابات صناع القرار في واشنطن وتل أبيب.
وأوضح التميمي خلال لقائه عبر شاشة فضائية سكاي نيوز عربية، مساء اليوم الخميس، أن إيران تحاول كذلك دفع الولايات المتحدة إلى تحويل العمليات العسكرية الحالية إلى حرب شاملة، في الوقت الذي يفضل فيه ترامب إبقاء المواجهة في إطار عمليات عسكرية محدودة، مع التوقف من حين لآخر للبحث عن فرص للتهدئة والتفاوض.
وأضاف، أن إعلان ترامب تحميل إيران المسؤولية عن أي هجمات جديدة ينفذها الحوثيون يمثل تغييرًا مهمًا في قواعد الاشتباك، مشيرًا إلى أن واشنطن باتت توجه رسالة واضحة إلى طهران مفادها أن أي تصعيد من جانب حلفائها الإقليميين قد ينعكس عليها مباشرة.
وأشار التميمي إلى أن زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى طهران تحمل أبعادًا تتجاوز توقيع الاتفاقيات الاقتصادية، مؤكدًا أن العراق يسعى إلى معالجة ملفات السلاح والفصائل المسلحة والفساد، وأن الرسالة التي ينقلها الوفد العراقي إلى طهران تتمثل في ضرورة السماح لبغداد بتطوير علاقاتها العربية والانخراط بشكل أكبر في ملفات المنطقة.