أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، أن التصريحات الصادرة عن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، والتي تضمنت مزاعم تمس الوضع القانوني لأراض عربية محتلة، تمثل خروجا واضحا عن الإطار الحاكم للعلاقات الدولية، وتعكس توجها يفتقر إلى الأساس القانوني الذي أقره المجتمع الدولي عبر عقود طويلة من القرارات والمواثيق الملزمة.

وأوضح فرحات في تصريح خاص لـ «الأسبوع»، أن مثل هذه الطروحات لا يمكن فصلها عن محاولات فرض تصورات أحادية تتجاهل الطبيعة القانونية للصراع، وتسعى إلى إعادة تشكيل الواقع السياسي بعيدا عن المرجعيات المعترف بها دوليا، مؤكدا أن أي مواقف تمنح غطاء لاستمرار الاحتلال أو تنتقص من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، تمثل تهديدا مباشرا لفرص التوصل إلى تسوية عادلة ومستدامة.

وأشار إلى أن القانون الدولي وضع قواعد حاسمة تحظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وتؤكد حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في تقرير مصيرها، وهو ما يجعل هذه التصريحات محل رفض واسع، نظرًا لما تحمله من دلالات قد تسهم في تعقيد الأوضاع، وتقويض الجهود المبذولة لاحتواء التوتر وإعادة إطلاق مسار التسوية السياسية.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية، أن استقرار المنطقة يرتبط بشكل وثيق بالالتزام بالمرجعيات الدولية، وليس عبر تبني مواقف أحادية تفتقر إلى التوافق الدولي، مؤكدا أن أي مسار جاد لتحقيق السلام يجب أن يستند إلى إنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أشاد فرحات بالدور المصري الفاعل في دعم القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن التحركات المصرية تعكس رؤية متوازنة ترتكز على حماية الحقوق المشروعة، والحفاظ على استقرار المنطقة، والعمل على تهيئة المناخ المناسب لاستئناف المسار السياسي وفق أسس عادلة وشاملة.

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن المرحلة الراهنة تفرض على المجتمع الدولي مسؤولية مضاعفة في الدفاع عن قواعد القانون الدولي، ورفض أي ممارسات أو تصريحات من شأنها إضفاء شرعية على الاحتلال، باعتبار أن تحقيق السلام الحقيقي يظل مرهونا بإنهاء الاحتلال واحترام الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني.

مصر تدين تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل

أدانت جمهورية مصر العربية، التصريحات المنسوبة إلى مايك هاكابي، السفير الأمريكي لدى إسرائيل في أحد البرامج الحوارية، والتي تضمنت مزاعم بشأن أحقية إسرائيل في أراض تابعة لدول عربية باعتبارها تمثل خروجا سافرًا على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأعربت مصر عن استغرابها إزاء صدور هذه التصريحات، والتي تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والنقاط العشرين ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وكذلك مؤتمر مجلس السلام الذي عقد بواشنطن يوم 19 فبراير 2026.

وأكدت مصر مجددًا أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية، مشددة على رفضها القاطع لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة.

اقرأ أيضاًفرحات: قرارات الاحتلال بتعميق الاستيطان تهدد الأمن الإقليمي.. والهجوم الأحادي على إيران سيشعل المنطقة

أستاذ علوم سياسية: كلمة الرئيس السيسي عكست بوضوح ثوابت مصر تجاه إفريقيا

مصر تدين تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل وتؤكد ثوابت موقفها من القضية الفلسطينية

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: قطاع غزة الضفة الغربية الدولة المصرية دونالد ترامب القدس الشرقية حزب المؤتمر القانون الدولي ميثاق الأمم المتحدة جريدة الأسبوع الاستيطان الإسرائيلي رضا فرحات العلوم السياسية إنهاء الحرب مايك هاكابي السفير الأمريكي لدى إسرائيل السيادة الفلسطينية حدود 4 يونيو 1967 مؤتمر مجلس السلام إدانة مصرية النقاط العشرين واشنطن 19 فبراير السفیر الأمریکی لدى إسرائیل

إقرأ أيضاً:

دبلوماسي هندي: زيارة رئيس ميانمار تمهد السبيل لوضع خارطة طريق جديدة للعلاقات

صرح سفير الهند السابق لدى ميانمار "راجيف بهاتيا" بأن زيارة رئيس ميانمار "يو مين أونج" الحالية للهند يمكن أن تمهد السبيل لوضع خارطة طريق جديدة لتعميق العلاقات بين البلدين.

وقال الدبلوماسي الهندي في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الهندية /إيه إن أى نيوز / اليوم، إن هذه الزيارة ذات مؤشر دبلوماسي مهم في ظل التحديات الداخلية التي تواجه ميانمار، بالاضافة إلى التحولات التي تشهدها المنطقة.

وأضاف أن هذه الزيارة تعكس رغبة ميانمار في مواصلة إنتهاج سياسة خارجية مستقلة ومتوازنة، وذلك في الوقت الذي تسعى فيه لتعزيز علاقاتها مع شركائها الرئيسيين في المنطقة، مشيرا إلى أن ميانمار تسعى للحفاظ على علاقات ودية مع الهند وتايلاند وروسيا وفيتنام وكمبوديا ولاوس.

ومضى الدبلوماسي الهندي قائلا إن استمرار الصراع وحالة عدم الاستقرار في ميانمار تشكل تحديات لها، وإن الهند يمكن أن تستغل فرصة هذه الزيارة لتأكيد أهمية الحوار الوطني واتباع عملية سياسية سلمية، مع التحذير من أن استمرار حالة عدم الاستقرار في ميانمار ستكون لها تداعيات على المصالح الأمنية والاقتصادية الهندية

طباعة شارك سفير الهند السابق لدى ميانمار راجيف بهاتيا رئيس ميانمار يو مين أونج خارطة طريق جديدة تعميق العلاقات

مقالات مشابهة

  • سقوط العدالة الدولية.. فلسطين تُعرّي الهيمنة الأمريكية وحتمية خيار المقاومة
  • السفير الأمريكي بلبنان : وقف إطلاق النار لا يزال سارياً .. والمفاوضات مع إسرائيل إيجابية
  • في ظل تصعيد الاحتلال.. أهداف الحكومة اللبنانية من التفاوض مع إسرائيل
  • أستاذ علوم سياسية: لقاء الرئيس السيسي بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية دبلوماسية رئاسية نشطة في توقيت حساس
  • أستاذ علوم سياسية: جبهة لبنان ورقة ضغط إيرانية ومسار ترامب البديل “هدن مؤقتة”
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
  • واشنطن تُثني على موقف الإطار بشأن حصر السلاح وفك ارتباط الحشد
  • دبلوماسي هندي: زيارة رئيس ميانمار تمهد السبيل لوضع خارطة طريق جديدة للعلاقات