خرج أكثر من ألف شخص السبت، في تظاهرة في باريس للمطالبة بـ"العدالة" للموريتاني الحسن ديارا الذي توفي قبل أكثر من شهر أثناء احتجازه لدى الشرطة في العاصمة الفرنسية.

وأوضح موسى ديارا، أحد أقرباء الضحية، في تصريح لوكالة "فرانس برس" مع انطلاق المسيرة التي شارك فيها 1200 شخص وفق الشرطة: "أردنا تنظيم هذه التظاهرة لتلقي تفسير من الشرطة التي قتلته بدم بارد، ولإحقاق العدالة".



وانطلقت المسيرة خلف لافتة كبيرة كتب عليها: "العدالة والحقيقة من أجل الحسن ديارا الذي اغتالته الشرطة".

وتوفي ديارا، البالغ 35 عاما، ليل 15-16 كانون الثاني/يناير أثناء احتجازه، بعد توقيفه أمام مبنى يستخدم لتوفير سكن للعمال.

وأظهر مقطع فيديو صوره جيران وتم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي شرطيا يوجه لكمات إلى رجل ممدد أرضا، في حين وقف عنصر آخر متفرجا.
Dans la nuit du mercredi au jeudi 15 janvier, un homme âgé de 35 ans, du nom d'El Hacen Diarra, est décédé au commissariat du XXe arrondissement de Paris à la suite d’un contrôle de police. Dans une vidéo filmée par des riverains du quartier,
[1/6]???? pic.twitter.com/NQS5yJBZmC — Peaux Noires Ligne Rouge ☭ (@PNLR__) January 18, 2026
وبعد خمسة أيام من الحادثة، أعلنت النيابة العامة في باريس فتح تحقيق قضائي بتهمة "عنف متعمد أدى إلى الموت على يد شخص مخول بممارسة السلطة العامة".

وأفاد محامي عائلة ديارا الإثنين، بتقديم شكوى جديدة بتهمة "إتلاف أدلة"، منتقدا عدم وجود أي تسجيلات من الكاميرات المثبتة على بزات عناصر الشرطة المعنيين.



من جهتها، أوضحت النيابة العامة أن الكاميرات التي يفترض أن تكون مثبتة على بزات عناصر الشرطة "لم تكن في وضعية تشغيل، بسبب نفاد بطارياتها بحسب قولهم، وقد تم التحقق من ذلك من قبل الضابط"، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول مهام هذا الضابط.

وسبق أن نظم تجمع تكريمي لديارا في 18 كانون الثاني/يناير، كما شارك آلاف الأشخاص في مسيرة نظمت في الخامس والعشرين من الشهر نفسه.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية حقوق وحريات باريس فرنسا باريس موريتانيا رمضان 2026 المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • العدو الصهيوني يتوغل في ريف درعا ويشن مداهمات واعتقالات في القنيطرة
  • ضبط 6 عناصر إجرامية بحوزتهم مواد مخدرة وأسلحة نارية وبيضاء بشبرا الخيمة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ست سنوات على اغتيال القعيطي.. أسئلة العدالة لا تزال بلا إجابة
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام
  • أكثر من 61 ألف مكالمة استقبلتها شرطة دبي خلال عطلة عيد الأضحى
  • مقتل 6 أشخاص في سلسلة إطلاق نار بولاية آيوا الأمريكية والمشتبه به ينتحر أثناء ملاحقته
  • عدن: مطالبات بفرض رقابة على المطاعم مع ارتفاع الأسعار بشكل خيالي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش