هل أصبح تدمير حزب الله هدفا إسرائيليا لا رجعة فيه؟
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
مع بدء العد التنازلي للمهلة التي حددتها الولايات المتحدة لإيران، شرعت إسرائيل بتوجيه ما يقول محللون إنها رسائل عسكرية وسياسية لحزب الله، لمنعه من الانخراط في أي مواجهة محتملة بالمنطقة.
فقد قتلت إسرائيل 12 شخصا وأصابت أكثر من 20 آخرين بينهم أطفال في غارات شنتها الجمعة وكانت الأعنف منذ وقف الحرب، وأعلن حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) استشهاد 8 من عناصرهما في الهجوم.
ويحمل القصف الأخير رسالة لحزب الله مفادها أن إسرائيل يمكنها القتال على جبهتين، وفق الخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى الذي يرى أن تل أبيب أصبحت قادرة على توجيه ضربات قاسية للحزب.
فخلال حرب الأيام الـ12 على إيران، كان سلاح الجو الإسرائيلي مشغولا بإيران، بينما اليوم يمكنه توزيع قدراته على جبهتين بسبب الانخراط الأمريكي في المعركة، حسب ما قاله مصطفى في برنامج "ما وراء الخبر".
ولأنها تخطط لإسقاط النظام الإيراني في أي مواجهة مقبلة، فقد حاولت إسرائيل منع الفصائل الموجودة في لبنان من التفكير في الانخراط فيها، وخصوصا حزب الله الذي يقول مصطفى إنها تعتقد أنه لا يزال قادرا على شلّها صاروخيا.
بل إن هناك من يريد جر الحزب إلى الحرب التي ستكون الولايات المتحدة طرفا رئيسيا فيها، وذلك لتنفيذ خطة قديمة بتدميره تماما، كما يقول مصطفى.
الحزب ليس مستعدا
ولا يختلف الكاتب والمحلل اللبناني أمين قمورية مع حديث مصطفى، لكنه يعتقد أن الحزب "ليس قادرا على الدخول في الحرب رغم تصريحات أمنيه العام نعيم قاسم الذي أكد مرارا قدرته على الدخول في مواجهة جديدة".
كما أنه لا توجد مؤشرات على إمكانية تدخل الحزب في حرب محتملة حسب رأي قمورية، الذي يعتقد أن الأمر سيكون مثار خلاف كبير داخل لبنان.
بيد أن إسرائيل -يضيف المحلل اللبناني- مصرة على إقحام الجيش اللبناني في مواجهة مع حزب الله من خلال الإصرار على نزع سلاحه بطريقة معينة، تعرف أن تداعياتها لن تكون سهلة على الداخل اللبناني الذي يواجه ظرفا شديد الصعوبة.
إعلانولعل هذا ما حدا بالرئيس اللبناني جوزيف عون لإدانة الغارات الأخيرة التي نفذتها إسرائيل من البر والبحر على منطقة صيدا وبلدات في البقاع، وقوله إنها تمثل انتهاكا جديدا لسيادة بلاده وإفشالا متعمدا لجهود تثبيت الاستقرار.
وتكمن المشكلة في أن الولايات المتحدة راغبة في استقرار لبنان، لكنها تريد القضاء على أي قاعدة عسكرية يمكن استخدامها ضد إسرائيل في أي مواجهة محتملة مع إيران، كما يقول الباحث في مركز الدراسات الإستراتيجية والأمن الدولي كينيث كاتسمان.
فواشنطن وتل أبيب متفقتان تماما -في رأي كينيثمان- على حتمية نزع سلاح حزب الله الذي تعتقد الولايات المتحدة أنه سينخرط في أي مواجهة محتملة ولو بطريقة غير مباشرة.
إيران الهدف المباشر
ولا يمكن فصل ما يجري في لبنان عن الاحتمالات المتزايدة لاندلاع حرب مع إيران، التي تعتبرها الولايات المتحدة وإسرائيل المحرك الأساسي لحزب الله، والتي تسعيان بقوة لإسقاط نظامها السياسي أو تجريدها من كل عوامل قوتها.
فقد منح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب طهران أسبوعين فقط لتقديم خطة لسد الفجوات التي وقفت عندها الجولة الأخيرة من المفاوضات في جنيف.
وبسبب اتساع الهوة بين ما تريده واشنطن وما تقبل به طهران، يبدو التوصل إلى اتفاق يمنع الحرب المحتملة محل شكوك كبيرة.
فترمب يريد من إيران وقف تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها مع السماح لها بتخصيب محدود جدا في بلد ثالث، وهو ما ردت عليه طهران بأنها ستقدم مقترحا جديدا، مع تأكيدها رفض وقف التخصيب أو نقل اليورانيوم مرتفع التخصيب إلى الخارج.
وتمتلك إيران نحو 400 كليوغرام من اليورانيوم بعضه مرتفع التخصيب، وقد اقترحت تقليل نسبة التخصيب إلى 20% أو أقل إذا سارت المفاوضات في الطريق الصحيح، كما يقول رئيس المجموعة الدولية للاستشارات النووية بول دورفمان.
وفي اتفاق 2015 الذي انسحب منه ترمب لأسباب تخصه -حسب ما قاله دورفمان للجزيرة- كانت الوكالة الدولية والأمم المتحدة تتحققان من طريقة التخصيب ونسبته، وهو أمر ممكن اليوم أيضا.
ويحق لإيران التخصيب بنسبة 5% من أجل الاستخدام السلمي، بيد أن الوضع السياسي قد تغير تماما بسبب موقف إسرائيل، التي يقول دورفمان إنها "باتت تمثل خطرا في نظر دول المنطقة بسبب سلوكها التوسعي".
ومن بين التكنولوجيا الإيرانية القادرة على تخصيب اليورانيوم، يمثل مفاعل "أراك" للماء الثقيل نقطة خلاف كبيرة لأنه قادر على إنتاج البلوتونيوم العسكري، وأيضا التخصيب عبر الليزر الذي يقلل قدرة المجتمع الدولي على مراقبة عملها.
وحسب تقرير أعدته سلام خضر للجزيرة، فإن الغرب ينظر بقلق لمفاعل أراك والتخصيب عبر الليزر لكونهما يوفران لطهران طريقا لإنتاج سلاح نووي حتى مع وجود اتفاق مع الولايات المتحدة، وبهذا يصبح تعريف التخصيب الرمزي ومستوياته وتقنياته أكبر معضلة أمام المفاوضات.
هدف إسرائيل
فليس معروفا ما ستقبل به الولايات المتحدة ولا ما ستقبل به طهران في هذا المسار التقني المعقد، في حين يظل الموقف الإسرائيلي عاملا أكثر وضوحا حيث تصر تل أبيب على تفكيك البرنامج الإيراني بشكل كامل، وهو أمر أكد الإيرانيون رفضهم له حتى اللحظة.
إعلانووسط كل هذه المسارات -التي تتحرك تحت مظلة واسعة من اللايقين- يبدو الحل العسكري حاضرا بقوة في تصريحات الأمريكيين واستعدادات الإسرائيليين، بل وفي حديث الإيرانيين أنفسهم.
وقد أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لن تتراجع أمام الضغوط ولن تستسلم أبدا، وستحافظ على كرامتها وتقدم التضحيات حتى آخر نفس.
وبالتزامن، حشدت الولايات المتحدة أكبر قوة لها في المنطقة منذ 2003، وعززت دفاعاتها الجوية وزادت قوتها الجوية، في حين قال ترمب -أمس الجمعة- إنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين، أن التخطيط لعمل عسكري ضد إيران بلغ مراحل متقدمة للغاية، وأنه ربما يصل إلى إسقاط النظام السياسي كله.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة فی أی مواجهة حزب الله ما یقول
إقرأ أيضاً:
الحرس الثوري الإيراني يعلن تدمير صاروخ "توماهوك" أمريكي في كرمان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، أن قواته تمكنت من اعتراض وتدمير صاروخ أمريكي من طراز توماهوك في أجواء محافظة كرمان جنوب شرقي البلاد.
تصعيد أمريكي إيراني.. وانخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمزأظهرت بيانات شحن، اليوم الاثنين، انخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز في مطلع الأسبوع، بالتزامن مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط، جاء ذلك حسبما ذكرت وكالة أنباء "رويترز".
وبحسب بيانات مجموعة بورصات لندن، عبرت أربع سفن المضيق أمس الأحد، مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، فيما دخلت ثلاث ناقلات منتجات نفطية على الأقل وناقلة نفط خام عملاقة إلى المضيق منذ يوم الجمعة لتحميل النفط.
وتغطي بيانات المجموعة حركة سفن الحاويات والبضائع السائبة وناقلات النفط والغاز والمواد الكيميائية وسفن نقل المركبات.
ويأتي هذا التراجع في ظل تصاعد التوترات العسكرية، إذ أعلنت الولايات المتحدة استكمال الليلة الثامنة من هجماتها ضد إيران، بينما أشارت الكويت والبحرين إلى تعرضهما لهجمات إيرانية جديدة.
وفي الأيام الأخيرة، تبادل الطرفان إجراءات استهدفت حركة الملاحة البحرية، إذ أعلنت واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في حين أكدت طهران أنها تستهدف السفن التي تقول إنها تنتهك قواعد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية.
وفي سياق متصل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي بلاغ عن اندلاع حريق على متن سفينة تبعد نحو ثمانية أميال بحرية شمال غربي منطقة كمزار في سلطنة عُمان، مشيرة إلى أن سبب الحريق لا يزال قيد التحقق.
تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهرانتأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.
وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.
ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.
كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.
وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.
ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.
وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.
ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكريقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، ردًا على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.
وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيدًا القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.
وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكدًا أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.
من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحًا أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.
وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحًا أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.
وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.
وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلًا عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.
ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.