جامع الشيخ زايد الكبير.. منارة للحوار الثقافي والحضاري
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
هزاع أبوالريش (أبوظبي)
يواصل مركز جامع الشيخ زايد الكبير تقديم سلاسل ثقافية تُثري المحتوى الرمضاني وتبرز رسالة الجامع وقيمه الإنسانية. ويستمر برنامج «جسور» في تعزيز الحوار الحضاري بين الثقافات، وهي إحدى مبادرات المركز التي ترسّخ قيم مجتمع الإمارات الحاضن للتسامح والتعايش، والتي تهدف للتواصل الحضاري مع مختلف الثقافات بدعوة ممثّليها لعيش يوم رمضاني في رحاب جامع الشيخ زايد الكبير، من خلال برنامج متكامل يشمل إتاحة الفرصة لهم للتطوع في برنامج ضيوفنا الصائمين، ومشاهدة مدفع الإفطار، وتناول وجبة الإفطار في الجامع.
يهدف البرنامج إلى إطلاع الملتحقين به على قيم الثقافة الإسلامية السّمحة المتجلية في مجتمع الإمارات، بالتوازي مع إطلاق الموسم الثاني من مسابقة التصوير الضوئي «ضي» تحت محور «رمضان في رحاب الجامع»، حيث تتحول الصورة إلى رسالة إبداعية تترجم القيم الإنسانية، كامتدادٍ لجائزة «فضاءات من نور». كما يواصل المركز تقديم جولاته الثقافية المتميزة مثل «سُرى» و«الدليل»، إضافة إلى ما تقدّمه «قبّة السلام» من تجارب معرفية تثرِي رحلة الزوار، ومن أبرزها: متحف «نور وسلام»، وتجربة «ضياء – عالم من نور»، ومعرض إسهامات العلماء المسلمين.
المتحف والتجارب الثقافية
يأتي متحف «نور وسلام» والمعارض التي ينظّمها مركز جامع الشيخ زايد الكبير، ويقيمها على أرضه، وما يصاحبها من فعاليات وأنشطة، وورش، لتُجسّد رسالته في إبراز الموروث الثقافي الإسلامي والتواصل من خلاله مع مختلف ثقافات العالم، وترسيخ مفاهيم التسامح والتعايش، ومدّ جسور التواصل والتقارب بين مختلف الثقافات.
حيث يصحب مُتحف «نور وسلام» الزوّار، في رحلة من الإيمان والإلهام والتعايش، مقدماً من خلالها محتوى متنوعاً، وتجارب حسية وتفاعلية، ومقتنيات نفيسة، وأعمال تجمع بين الأصالة والإبداع، وأعمال علمية وأدبية وتاريخية تُعبّر عن ثراء الحضارة الإسلامية وتواصلها مع مختلف حضارات العالم، في سرد يؤكد أصالة قيم التسامح ومفاهيم السلام في أرض الإمارات منذ القدم، كما يعكس رؤية الوالد المؤسس في ترسيخ تلك المفاهيم في مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة، وجعل جامع الشيخ زايد الكبير منارة للتقارب الثقافي.
رحلة غامرة
«أما تجربة «ضياء»، فهي رحلة غامرة توظّف تقنية (360) مع مؤثرات الصوت والضوء، لتهيئة مساحة حسية ملهمة تبدأ من فضاء النجوم، وصولاً إلى أرض الإمارات وإرثها الأصيل. إذ تأخذ التجربة الزائر في جولة بين الواحات الخضراء، والجبال الشاهقة، والسواحل الهادئة، والرمال الذهبية، لتنتهي عند المنارات الشامخة والقباب الضخمة لجامع الشيخ زايد الكبير، هذا الصرح الذي أسسه الوالد المؤسِّس، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيّب الله ثراه - ليكون منارة عالمية للتسامح والتعايش والتقاء الثقافات.
إلى جانب ذلك، يقدم مركز جامع الشيخ زايد الكبير مجموعة من الأنشطة والفعاليات والورش المتنوعة التي تصاحب المعارض المختلفة، لتُثري المحتوى الثقافي والتعليمي المقدم للزوار، وتساعد في خلق بيئة ثقافية تفاعلية ممتعة لمختلف الأعمار والثقافات.
يستضيف الجامع السوق الرمضاني في الساحات الخارجية، إلى جانب استمرار عمل قبّة السلام وسوق الجامع بما يضمّه من متاجر ومطاعم، وتقديم الجولات الثقافية وخدمات النقل الكهربائي بعد الصلوات، بما يعزّز التجربة الروحية والثقافية للزوّار.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أبوظبي الثقافة جامع الشيخ زايد الكبير الإمارات جسور جامع الشیخ زاید الکبیر
إقرأ أيضاً:
مهرجانات تراثية صيفيه
مهرجانات تراثية صيفيه
تزخر دولة الإمارات بمهرجانات التمور والرطب السنوية مما يؤكد على أهمية شجرة النخيل في حياة أهل الإمارات خاصة منذ مئات السنين وازداد الاهتمام بها في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، باني الاتحاد الذي حرص على الاهتمام بالزراعة وتحويل الصحراء إلى واحة خضراء وتوفير كل ما تحتاج إليه النخيل من مياه عذبة وارض خصبة وشجع على ان يكون لدى الجميع مزارع خاصة بالنخيل والحمضيات مما شجع على الزراعة وإنتاج مختلف الأنواع الزراعية بجودة عالية، ومن أشهر مقولات الشيخ زايد رحمه الله “أعطوني زراعة أضمن لكم حضارة”.
ومن أشهر المهرجانات في دولة الإمارات السنوية في فصل الصيف مهرجان ليوا للرطب في مدينة ليوا في منطقة الظفرة والذي يقام برعاية كريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة حيث انطلق المهرجان في دورته الثانية والعشرين بتنظيم من هيئة أبوظبي للتراث والذي يتضمن 23 مسابقة خصص لها جوائز تشجيعية بقيمة اكثر من 8 ملايين درهم، ويتضمن المهرجان سوق الرطب والمنتجات الزراعية، والسوق التراثي، وركن الحرف التراثية، والفنون الشعبية، وركن الأسرة، إضافةً إلى المحاضرات والورش التوعوية، ومشاركة الجهات الحكومية والخاصة والشركاء الاستراتيجيين في المهرجان، وتعد واحة ليوا من أهم مناطق زراعة النخيل في العالم، مما يضعها على خريطة السياحة العالمية والارتقاء بأصناف تمور الإمارات وتعزيز تنافسيتها محلياً ودولياً حيث شهد مهرجان ليوا للتمور منافسات بين المزارعين في مجال مزاينة التمور وتتم المزايدة عليها نظرا لجودة ونظافة ونوعية التمور حيث يفخر المزارعين في المزاد بإنتاجهم الذي يلاقي اعجاب جميع الزوار والتجار .
لا شك أن هذا المهرجان العالمي فرصة لترسيخ أهمية النخلة وانتاجها من الرطب والتمور وقيمتها في العالم خاصة لدولة الإمارات وما تنتجه من أجود الأنواع سواء كانت محلية او خليجية او عربية فجميعها تزرع فيها حاليا مما جعلها في الصدارة دائما بفضل دعم القيادة للمزارعين وتشجيعهم واقامة مثل هذه المهرجانات لهم لتسويق منتجاتهم داخل وخارج الدولة، كما ان جهود اللجنة المنظمة كبيرة في هذا المهرجان وتحرص اللجنة على إبراز الحدث بشكل يليق بسمعة الدولة وإبرازه في كافة وسائل الإعلام من خلال الحفاظ على التراث الإماراتي واستمراريته للأجيال القادمة ويعزز ارتباطهم بهويتهم الوطنية والذي يزدهر سنويا بتنوع منتجاته .
وبفضل القيادة الرشيدة التي تحرص على الاهتمام بالزراعة المستدامة وتوفير المناخ المناسب لها ومن خلال رعاية المهرجانات السنوية فنجد مهرجان ليوا للرطب ومهرجان الذيد للرطب ومهرجان عجمان للرطب والعسل ومهرجان دبي للرطب الذي قام بمبادرة مميزة هذا العام حيث تم توزيع الرطب على المواطنين في مجالس أحياء دبي والتي تم انتاجها من قبل مزارع عدد من المواطنين والشركاء مما يشير الى ان لدينا ارثا زراعيا تتناقله الأجيال بكل فخر وحب وترتقي به سنويا من حيث الأنواع المختلفة من التمور والفواكه النادرة التي تزرع ويتم تسويقها بكل فخر، وتبقى شجرة النخيل عنوان الفخر والكرم التي يفخر بها كل إماراتي إذ لا يوجد بيت الا وزرعت فيه هذه الشجرة المباركة المعطاءة كعطاء قيادة وشعب الإمارات الكريم …ودامت المهرجانات في دولتنا الحبيبة.. حماها الله ورعاها ..