هزاع أبوالريش (أبوظبي)

يواصل مركز جامع الشيخ زايد الكبير تقديم سلاسل ثقافية تُثري المحتوى الرمضاني وتبرز رسالة الجامع وقيمه الإنسانية. ويستمر برنامج «جسور» في تعزيز الحوار الحضاري بين الثقافات، وهي إحدى مبادرات المركز التي ترسّخ قيم مجتمع الإمارات الحاضن للتسامح والتعايش، والتي تهدف للتواصل الحضاري مع مختلف الثقافات بدعوة ممثّليها لعيش يوم رمضاني في رحاب جامع الشيخ زايد الكبير، من خلال برنامج متكامل يشمل إتاحة الفرصة لهم للتطوع في برنامج ضيوفنا الصائمين، ومشاهدة مدفع الإفطار، وتناول وجبة الإفطار في الجامع.

 

يهدف البرنامج إلى إطلاع الملتحقين به على قيم الثقافة الإسلامية السّمحة المتجلية في مجتمع الإمارات، بالتوازي مع إطلاق الموسم الثاني من مسابقة التصوير الضوئي «ضي» تحت محور «رمضان في رحاب الجامع»، حيث تتحول الصورة إلى رسالة إبداعية تترجم القيم الإنسانية، كامتدادٍ لجائزة «فضاءات من نور». كما يواصل المركز تقديم جولاته الثقافية المتميزة مثل «سُرى» و«الدليل»، إضافة إلى ما تقدّمه «قبّة السلام» من تجارب معرفية تثرِي رحلة الزوار، ومن أبرزها: متحف «نور وسلام»، وتجربة «ضياء – عالم من نور»، ومعرض إسهامات العلماء المسلمين. 

أخبار ذات صلة أسرة محمد الهوتي.. التميُّز يُصنع بالقدوة هدى الخطيب: «الباء تحته نقطة 2».. درسٌ فني

المتحف والتجارب الثقافية 
يأتي متحف «نور وسلام» والمعارض التي ينظّمها مركز جامع الشيخ زايد الكبير، ويقيمها على أرضه، وما يصاحبها من فعاليات وأنشطة، وورش، لتُجسّد رسالته في إبراز الموروث الثقافي الإسلامي والتواصل من خلاله مع مختلف ثقافات العالم، وترسيخ مفاهيم التسامح والتعايش، ومدّ جسور التواصل والتقارب بين مختلف الثقافات.
حيث يصحب مُتحف «نور وسلام» الزوّار، في رحلة من الإيمان والإلهام والتعايش، مقدماً من خلالها محتوى متنوعاً، وتجارب حسية وتفاعلية، ومقتنيات نفيسة، وأعمال تجمع بين الأصالة والإبداع، وأعمال علمية وأدبية وتاريخية تُعبّر عن ثراء الحضارة الإسلامية وتواصلها مع مختلف حضارات العالم، في سرد يؤكد أصالة قيم التسامح ومفاهيم السلام في أرض الإمارات منذ القدم، كما يعكس رؤية الوالد المؤسس في ترسيخ تلك المفاهيم في مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة، وجعل جامع الشيخ زايد الكبير منارة للتقارب الثقافي.

رحلة غامرة

«أما تجربة «ضياء»، فهي رحلة غامرة توظّف تقنية (360) مع مؤثرات الصوت والضوء، لتهيئة مساحة حسية ملهمة تبدأ من فضاء النجوم، وصولاً إلى أرض الإمارات وإرثها الأصيل. إذ تأخذ التجربة الزائر في جولة بين الواحات الخضراء، والجبال الشاهقة، والسواحل الهادئة، والرمال الذهبية، لتنتهي عند المنارات الشامخة والقباب الضخمة لجامع الشيخ زايد الكبير، هذا الصرح الذي أسسه الوالد المؤسِّس، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيّب الله ثراه - ليكون منارة عالمية للتسامح والتعايش والتقاء الثقافات.
إلى جانب ذلك، يقدم مركز جامع الشيخ زايد الكبير مجموعة من الأنشطة والفعاليات والورش المتنوعة التي تصاحب المعارض المختلفة، لتُثري المحتوى الثقافي والتعليمي المقدم للزوار، وتساعد في خلق بيئة ثقافية تفاعلية ممتعة لمختلف الأعمار والثقافات.
يستضيف الجامع السوق الرمضاني في الساحات الخارجية، إلى جانب استمرار عمل قبّة السلام وسوق الجامع بما يضمّه من متاجر ومطاعم، وتقديم الجولات الثقافية وخدمات النقل الكهربائي بعد الصلوات، بما يعزّز التجربة الروحية والثقافية للزوّار.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: أبوظبي الثقافة جامع الشيخ زايد الكبير الإمارات جسور جامع الشیخ زاید الکبیر

إقرأ أيضاً:

«محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» تطلق «الدليل إلى فلسفة الدين»

أبوظبي (وام)

أطلقت «جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» موسوعة «الدليل إلى فلسفة الدين» في 3 أجزاء، ضمن مشروع معرفي يُعيد قراءة العلاقة بين الدين والعقل والإيمان، ويقدم فلسفة الدين بوصفها مساحة فاعلة للتأمل والحوار حول الأسئلة الكبرى المرتبطة بالإنسان والحقيقة والوجود والمعنى.
يأتي ذلك في إطار رؤية الجامعة الرامية إلى ترسيخ الدراسات الإنسانية وتعزيز التفكير الفلسفي الرصين.
وفي هذا الصدد، نظمت الجامعة ندوة ثقافية استضافت مشرفي ومحرري الموسوعة لمناقشة هذا المشروع المعرفي وهم الدكتور رضوان السيد، عميد كلية الدراسات العليا في الجامعة، والدكتور فتحي إنقزو، عضو الهيئة التدريسية، والدكتور عبدالله السيد ولد أباه، مستشار البحوث العلمية بالجامعة.
وأكد الباحثون في الندوة أن هذا الدليل لا يكتفي بتقديم معالجة أكاديمية لفلسفة الدين، بل يتفتح على أحد أكثر الحقول الفكرية تعقيداً، حيث تتقاطع أسئلة الإيمان مع العقل، والميتافيزيقا مع التجربة الإنسانية، والدين مع قضايا المعنى والحقيقة والحرية والوعي.

ثلاثة مجلدات

أخبار ذات صلة ندوة في وارسو: سلطان القاسمي جعل من الشارقة موئلاً للمسرح والثقافة «كلمة للترجمة» يستكشف «تاريخ التجوال»

وتناولت الحلقة النقاشية عرض المجلدات الثلاثة للموسوعة انطلاقاً من المجلد الأول «مفاهيم ومقاربات»، وهو الأساس النظري لهذا المشروع، والذي يتناول أبرز الإشكاليات والمفاهيم المؤسسة لفلسفة الدين. أما المجلد الثاني «أعمال ومصنفات»، فينتقل من مستوى المفاهيم إلى النصوص التي صنعت التحولات الكبرى. ويأتي المجلد الثالث «وجوه وأعلام» ليفتح نافذةً على العقول التي أعادت تشكيل التفكير.
وأكد الدكتور خليفة مبارك الظاهري، مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، أن إطلاق موسوعة «الدليل إلى فلسفة الدين» يمثل امتداداً لرؤية الجامعة في إنتاج معرفة إنسانية رصينة تُعيد الاعتبار للأسئلة الكبرى التي شكّلت وعي الإنسان، وتُسهم في تعزيز القدرة على قراءة وفهم التحولات الثقافية والفلسفية بعمق واتزان، انطلاقاً من إيمانها بأن المجتمعات الأكثر قدرة على مواجهة التحولات هي تلك التي تستثمر في العقل والمعرفة وبناء الإنسان.

مقالات مشابهة

  • "بيت مصر" في ستوكهولم يحتفي بيوم أفريقيا الثقافي
  • عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية
  • «محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» تطلق «الدليل إلى فلسفة الدين»
  • عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • ملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر يناقش "بقية المبشرين بالجنة من الصحابة"
  • سفير بكين بالقاهرة: الشاي جسر للحوار بين الحضارات والعلاقات المصرية الصينية نموذج للتعاون
  • جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي يحتفلان بتخريج دفعة من دارسي لغة الإشارة
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • وزير الأوقاف يبحث مع وفد الاتحاد المعمداني العالمي قيم المواطنة والتعايش المشترك
  • 100 سنة غنا يجمع صوت الحجار وأعمال الشريعى بالمسرح الكبير