تحتفي المملكة العربية السعودية في الثاني والعشرين من فبراير من كل عام بذكرى يوم التأسيس، الذي يرمز إلى انطلاق الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1139هـ / 1727م ، إيذانًا ببداية مرحلة تاريخية، أرست دعائم كيان سياسي قويًا قائمًا على الأمن والاستقرار وخدمة المجتمع، وتمثل هذه المناسبة محطة وطنية مهمة، تؤكد عمق الجذور التاريخية للمملكة، الممتدة لـ 299 عامًا، وكان هذا التاريخ اللبنات الأولى لدولةٍ حملت رسالة الوحدة والتنظيم وترسيخ القيم، لتتواصل مسيرتها بقيام الدولة السعودية الثانية، ثم تتوَّج بإعلان توحيد البلاد على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود عام 1932م تحت اسم المملكة العربية السعودية، في خطوة تاريخية رسخت مفهوم الدولة الحديثة، وأرست قواعد التنمية الشاملة.
وتتجلى في يوم التأسيس معاني الفخر والاعتزاز بالهوية الوطنية، حيث يحرص المواطنون في مختلف مناطق المملكة على ارتداء الأزياء التراثية، التي تعكس تنوعها الثقافي، كما تُقام الفعاليات الثقافية والعروض الفنية التي تستعرض محطات من تاريخ الدولة وموروثها الشعبي، في مشهد وطني يعكس عمق ارتباط المجتمع بجذوره واعتزازه بإرثه الحضاري، ولا يقتصر يوم التأسيس على استحضار حدث تاريخي فحسب، بل يمثل فرصة لتعزيز قيم الانتماء والولاء، واستذكار تضحيات الأجداد الذين أسهموا في بناء الدولة وترسيخ أمنها واستقرارها ، كما يجدد التأكيد على أهمية مواصلة مسيرة التنمية والبناء، التي تشهدها المملكة في حاضرها، انطلاقًا من إرث تاريخي عريق ورؤية طموحة نحو المستقبل.
إن يوم التأسيس هو يوم للذاكرة الوطنية، تتجدد فيه مشاعر الفخر بتاريخ دولة قامت على أسس راسخة، واستمرت بعزيمة قادتها وتلاحم شعبها، لتبقى نموذجًا في الوحدة والاستقرار والتنمية، وشاهدًا على مسيرة وطنٍ، جعل من الماضي قوةً تدفعه بثقة نحو آفاق الغد. وكلنا في خدمة الوطن.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: یوم التأسیس
إقرأ أيضاً:
إضراب المحامين وتعطل المحاكم.. وسيط المملكة يضع حدود التدخل
أكد وسيط المملكة حسن طارق، أن مؤسسة وسيط المملكة لا تتوفر على أي إمكانية للتدخل في ملف المحاماة، باعتباره مرتبطا بمسار تشريعي وتفاوضي بين الحكومة والمهنيين، وليس من الملفات التي تدخل ضمن اختصاص المؤسسة.
وأوضح حسن طارق خلال حديثه في ندوة صحفية خصصت لتقديم خلاصات التقرير السنوي المرفوع إلى الملك محمد السادس برسم سنة 2025، أن الإشكالات المرتبطة بإضرابات المحامين وتأثيرها على ولوج المواطنين إلى مرفق العدالة، تتعلق بمشروع قانون أعدته الحكومة ودخل مسطرة التشريع قبل أن يفتح بشأنه نقاش وحوار مع المهنيين، وهو ما يجعله خاضعا لمسار خاص.
وفي المقابل أقر حسن طارق بوجود إشكال يتعلق بتأثير تعطل بعض الخدمات بالمحاكم على المرتفقين وحقهم في الولوج إلى مرفق العدالة، مشيرا إلى أن الصعوبة التي تواجه مؤسسة الوسيط تكمن في طبيعة هذا المرفق.
وأضاف أن المحكمة لا تعتبر مرفقا إداريا عاديا يمكن للمؤسسة أن تبادر داخله بإجراءات من قبيل اقتراح حد أدنى من الخدمة، كما هو معمول به في قطاعات أخرى، موضحا أن الأمر يتعلق بسلطة قضائية مستقلة. وشدد وسيط المملكة على أن تدخل المؤسسة يبقى محكوما بطبيعة الاختصاصات الدستورية والقانونية.
كلمات دلالية اضراب المحكمة سلطة قضائية محامين