سجون الحقبة السابقة في سوريا محور دراما رمضان.. بين التوثيق والجدل
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
صراحة نيوز- تحوّلت السجون السورية، وما شهدته من انتهاكات خلال حقبة حكم الرئيس السابق بشار الأسد، إلى محور رئيسي في عدد من الأعمال الدرامية المعروضة خلال موسم رمضان، في خطوة غير مسبوقة بعد سنوات طويلة من اعتبار هذا الملف من المحرّمات.
وتتصدر سجون مثل سجن صيدنايا المشهد الدرامي، نظراً لما ارتبط بها من روايات عن التعذيب والإخفاء القسري والإعدامات، إذ تصفها منظمات حقوقية بأنها كانت رمزاً لمرحلة قاسية في تاريخ البلاد.
في بلدة زوق مكايل شمال شرق بيروت، جرى تحويل معمل صابون مهجور إلى موقع تصوير يحاكي سجن صيدنايا، لاستكمال تصوير مسلسل “الخروج من البئر”، الذي يتناول أحداث عصيان عام 2008 داخل السجن.
ويقول مخرج العمل الأردني محمد لطفي إن صيدنايا يمثل “المكان المظلم” في الذاكرة السورية، موضحاً أن المسلسل يركز على مرحلة محددة شهدت انتفاضة للسجناء ومفاوضات مع جهاز المخابرات آنذاك. أما كاتب العمل سامر رضوان فأشار إلى أن النص أُنجز قبل أشهر من سقوط النظام السابق، لكن مخاوف الممثلين أخرت انطلاق التصوير.
ويظهر في العمل الممثل السوري جمال سليمان بدور سجين يجسد المعاناة النفسية والاجتماعية التي طالت عائلات المعتقلين، في سرد درامي يعكس تأثير الاعتقال على النسيج العائلي.
كما أثار مسلسل “القيصر، لا زمان ولا مكان” جدلاً واسعاً منذ بدء عرضه، لتناوله شهادات من داخل المعتقلات خلال سنوات الحرب. وأصدرت رابطة عائلات “قيصر”، في إشارة إلى الصور المسرّبة التي وثقت ضحايا التعذيب، بياناً أعربت فيه عن رفضها تحويل مأساتهم إلى مادة درامية، مطالبة بإعطاء الأولوية لمسار العدالة وكشف الحقيقة.
من جهة أخرى، يبدأ مسلسل “المحافظة 15” قصته من سجن صيدنايا، مستعرضاً عبر شخصية معتقل لبناني أمضى أكثر من عقدين خلف القضبان، تأثير المرحلة السورية السابقة على لبنان. ويشير منتج العمل مروان حداد إلى أن المسلسل يتناول أيضاً تداعيات اللجوء والعلاقة التاريخية المعقدة بين البلدين، بينما تؤكد كاتبة السيناريو كارين رزق الله أن العمل يطرح أسئلة مؤجلة حول مصير المفقودين اللبنانيين في سوريا.
وبين من يرى في هذه الأعمال توثيقاً ضرورياً لمرحلة مؤلمة، ومن يعتبرها استثماراً درامياً في جراح لم تندمل بعد، يبقى ملف السجون والمفقودين أحد أكثر القضايا حساسية في المشهد السوري واللبناني، وسط مطالبات مستمرة بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي
إقرأ أيضاً:
ترامب يعين توم باراك مبعوثًا خاصًا إلى سوريا والعراق
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توم باراك مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى سوريا، إضافة إلى تكليفه بمنصب مبعوث رئاسي خاص إلى العراق، في خطوة تعكس توجه الإدارة الأمريكية نحو تعزيز حضورها الدبلوماسي والسياسي في ملفات الشرق الأوسط، وتوسيع نطاق التنسيق مع حكومتي دمشق وبغداد خلال المرحلة المقبلة، وفق ما جاء في بيان نشره ترامب وأكد فيه استمرار باراك في مهامه الحالية كسفير لدى تركيا بالتوازي مع مسؤولياته الجديدة.
وقال ترامب إن توم باراك قدم أداءً متميزًا خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن اختياره لهذه المهمة يأتي في إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي مع سوريا والعراق ومواصلة تطوير العلاقات الأمريكية مع البلدين، كما أكد أن باراك سيحظى بدعم كامل من وزارة الخارجية الأمريكية أثناء توليه الملفات الجديدة، معربًا عن تقديره لما وصفه بالتزامه الدائم بخدمة الولايات المتحدة ومصالحها الخارجية.
تحركات أمريكية في المنطقةويعد توم باراك من الشخصيات المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ تولى خلال الفترة الماضية منصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، كما كُلف بمهام خاصة تتعلق بالملف السوري في ظل التحولات السياسية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، بما في ذلك تطور العلاقات الأمريكية مع الإدارة السورية الجديدة بعد رفع عدد من العقوبات وإطلاق مسارات تعاون سياسية واقتصادية جديدة.
وخلال الأشهر الماضية لعب باراك دورًا بارزًا في الاتصالات الأمريكية المتعلقة بسوريا، حيث شارك في لقاءات مع مسؤولين سوريين وأطراف إقليمية، كما ارتبط اسمه بجهود دبلوماسية هدفت إلى دعم الاستقرار وإعادة ترتيب عدد من الملفات الأمنية والسياسية في المنطقة، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى توسيع نطاق مسؤولياته ليشمل الملف العراقي أيضًا.
ملفا سوريا والعراقويأتي القرار الأمريكي في وقت تشهد فيه سوريا والعراق تطورات سياسية وأمنية متسارعة، حيث تسعى واشنطن إلى الحفاظ على نفوذها الإقليمي ومتابعة ملفات مكافحة الإرهاب والاستقرار الأمني والتنسيق مع الحكومات المحلية، إضافة إلى متابعة القضايا المرتبطة بالطاقة وإعادة الإعمار والعلاقات الإقليمية.
ويرى مراقبون أن الجمع بين ملفي سوريا والعراق تحت إشراف مسؤول أمريكي واحد يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في توحيد مقاربتها السياسية تجاه البلدين، خاصة في ظل الترابط الأمني والجغرافي بينهما، إلى جانب استمرار التحديات المرتبطة بالتنظيمات المسلحة والتحولات الإقليمية المتلاحقة التي تؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.
دور متزايد لتوم باراكويحظى باراك بحضور متزايد داخل دوائر صنع القرار الأمريكية المتعلقة بالشرق الأوسط، إذ تشير تقارير إلى أنه لعب أدوارًا مهمة في ملفات دبلوماسية متعددة خلال الفترة الأخيرة، كما تولى مهمة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا مع احتفاظه بمنصبه سفيرًا لدى تركيا، قبل أن تتوسع مسؤولياته لتشمل الملف العراقي أيضًا، الأمر الذي يعكس حجم الثقة التي تمنحها له إدارة ترامب في إدارة القضايا الإقليمية الحساسة.
ويُتوقع أن يركز باراك خلال المرحلة المقبلة على ملفات التنسيق الأمني والعلاقات السياسية والاقتصادية بين الولايات المتحدة وكل من سوريا والعراق، إلى جانب متابعة جهود الاستقرار الإقليمي وتعزيز التواصل مع الحلفاء والشركاء في المنطقة، في ظل استمرار التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه الشرق الأوسط.