من غزة للغارديان: نتقاسم ما لدينا برمضان ونشعل شمعة للأمل
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
في شهادة إنسانية مؤثرة، تصف مجدولين أبو عاصي من غزة، حلول شهر رمضان هذا العام في ظل النزوح والدمار والحرب المستمرة، وتعرض صورة مزدوجة تجمع بين الحزن العميق على ما فقدته المدينة من حياة نابضة وروح جماعية، وبين تمسك السكان بأمل عنيد يتجدد رغم كل الظروف القاسية.
وتستهل الكاتبة حديثها -في صحيفة غارديان- بالتأكيد على أن رمضان يظل دائما ملاذا روحيا ووقفة مقدسة وسط صخب الحياة، غير أنه هذا العام يأتي مختلفا تماما، إذ لم تستقبله بالفوانيس الذهبية التي كانت تزين شرفاتها، بل وسط هدير الجرافات التي تزيل عظام البيوت المجاورة.
في هذا العام، تعيش الكاتبة نازحة من منزلها في مدينة غزة إلى غرفة مستأجرة في الزوايدة، في ظل ما يوصف بأنه "وقف لإطلاق النار"، لكنه من وجهة نظرها لا يمنح إحساسا حقيقيا بالأمان، مؤكدة أن الصمت السائد ليس سلاما، بل هدنة هشة يظل معها الخوف من الموت قائما، وإن أصبح أقل توقعا.
وترسم ماجدولين أبو عاصي مشهدا يوميا قاسيا، بين هدير الجرافات التي تزيل أنقاض المنازل، وطنين طائرات الاستطلاع الذي يعلو حتى فوق صوت الأذان، في تذكير دائم بأن الهدوء مؤقت وأن المراقبة مستمرة.
وتستعيد الكاتبة بمرارة تفاصيل الحياة الرمضانية التي كانت تعيشها في حي الرمال بمدينة غزة، حيث كانت المائدة تجمع العائلة والأصدقاء، وكان سوق الزاوية والمسجد العمري فضاءين للدفء الروحي والاجتماعي.
وتبرز في المقال آثار النزوح المعيشية، إذ تحولت الطقوس اليومية إلى تحديات شاقة، وارتفعت تكاليف الغذاء بشكل كبير، وهذا جعل تأمين احتياجات رمضان عبئا ثقيلا، وتفكر بصوت عال في كيفية إعداد إفطار متواضع من القليل المتاح، وكيف يمكن الحفاظ على شعور البيت وسط هذا الخراب.
ولا يقتصر المقال على رصد المعاناة، بل يسلط الضوء على مظاهر تضامن لافتة بين السكان، حيث يتقاسم الجيران ما لديهم من عدس أو تمر بكرامة تعلو على الجوع، وهذا ما تصفه الكاتبة بأنه "مقاومة مقدسة" وتؤكد أن الروح الإنسانية لم تهزم رغم تدمير البيوت.
ماجدولين: حين يرتفع الأذان أشعر بوميض سكينة. لا لأن العالم عادل، أو لأننا نرى نهاية لمعاناتنا، بل لأننا ما زلنا هنا، ننسج الأمل من خيوط الخراب.
ويصبح إشعال شمعة واحدة -حسب الكاتبة- فعلا رمزيا يتجاوز وظيفته العملية، بوصفه إعلانا للتمسك بالأمل في وجه اليأس، إذ إن الأمل في غزة ليس شعورا عابرا، بل قرار واعٍ بالاستمرار.
في ختام المقال، تؤكد الكاتبة أن الهدوء الظاهري لا يعني تحقق السلام، لأن السلام الحقيقي يكمن في استعادة تفاصيل الحياة اليومية البسيطة، من سوق قائم، إلى مسجد مفتوح، وحي لم يُسوَّ بالأرض، ونوم خالٍ من ترقب الكارثة.
إعلانورغم كل شيء، يبقى رمضان مناسبة للتشبث بالبقاء، كما تقول ماجدولين أبو عاصي "حين يرتفع الأذان أشعر بوميض سكينة. لا لأن العالم عادل، أو لأننا نرى نهاية لمعاناتنا، بل لأننا ما زلنا هنا، ننسج الأمل من خيوط الخراب. نصوم ونصلي ونبقى، لا بدافع العادة، بل كفعلٍ نستعيد به أرواحنا من بين الحطام.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
تركي آل الشيخ يشيد بفيلم "أسد" ومحمد رمضان يرد
أشاد المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه، بفيلم أسد بطولة الفنان محمد رمضان، مؤكدًا إعجابه بمستوى العمل والإنتاج، فيما رد محمد رمضان برسالة ودية، نافياً وجود أي خلافات أو منافسة سلبية مع فيلم 7Dogs .
ونشر تركي آل الشيخ عبر حسابه على فيسبوك: "فيلم أسد جميل وتقدم كبير في النوعية دي من الأفلام، والنجم محمد رمضان ممثل كبير، وفي المستقبل لو حصل تعاون في مسلسلات وأفلام أتوقع لها نجاح كبير".
وكشف رئيس الهيئة العامة للترفيه عن مشاركة صندوق الأفلام في العمل، قائلًا: "على فكرة صندوق الأفلام مستثمر 30% من الفيلم يعني شركاء".
ومن جانبه، رد الفنان محمد رمضان قائلًا: "حبيبي يا أبو ناصر ومبروك نجاح 7Dogs.. وكل اللي اتقال إشاعات، الأسد و7Dogs أخوات".
ويشارك في بطولة فيلم أسد كلًا من: محمد رمضان، رزان جمال، علي قاسم، إسلام مبارك، كامل الباشا، إيمان يوسف، مصطفى شحاتة، ماجد الكدواني، وأحمد داش، والعمل من تأليف شيرين وخالد دياب، وإخراج محمد دياب.