جريدة الرؤية العمانية:
2026-06-03@08:04:25 GMT

ترامب يرسل "هدية" إلى جرينلاند

تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT

ترامب يرسل 'هدية' إلى جرينلاند

واشنطن-رويترز

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يعمل مع حاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري على إرسال مستشفى عائم إلى منطقة جرينلاند التابعة للدنمرك، والتي يقول ترامب إنه يريد الحصول عليها.

وأعلن ترامب ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي أمس السبت قبل لحظات من استضافة عشاء لحكام الولايات المنتمين للحزب الجمهوري في البيت الأبيض، حيث جلس بجانب لاندري وتحدث معه.

وقال "بالتعاون مع حاكم لويزيانا الرائع جيف لاندري، سنرسل مستشفى عائما كبيرا إلى جرينلاند لتقديم الرعاية للعديد من المرضى الذين لا يتلقون الرعاية هناك. إنها في طريقها!!!".

ولم يرد البيت الأبيض ولا مكتب لاندري على استفسارات بشأن المنشور، وما إذا كانت ذلك بطلب من الدنمرك أو جرينلاند، ومن هم المرضى الذين يحتاجون إلى المساعدة. ولم يصدر أي تعليق بعد عن وزارة الحرب.

قام الملك الدنمركي فريدريك بثاني زيارة خلال عام إلى جرينلاند الأسبوع الماضي في محاولة لإظهار الوحدة مع المنطقة في مواجهة ضغوط ترامب لشراء الجزيرة.

وعقدت جرينلاند والدنمرك والولايات المتحدة في أواخر الشهر الماضي محادثات لحل الوضع بعد توتر على مدى أشهر داخل حلف شمال الأطلسي.

وجاء منشور ترامب بعد ساعات من إعلان القيادة المشتركة للقطب الشمالي بالدنمرك أنها أجلت أحد أفراد طاقم غواصة أمريكية في مياه جرينلاند على بعد سبعة أميال بحرية من مدينة نوك عاصمة جرينلاند كان بحاجة إلى علاج بشكل عاجل.

ولم يتضح ما هي صلة لاندري بهذه المسألة أو ما إذا كان المنشور له أي صلة بالإجلاء.

وتمتلك البحرية الأمريكية مستشفيتين عائمين، وهما السفينتان ميرسي وكمفرت، لكنهما ليستا راسيتين في لويزيانا

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

عُمان الشامخة

 

 

 

أحمد بن محمد العامري

ahmedalameri@live.com

 

في عالمٍ يُفترض أن تحكمه القوانين الدولية وقيم الاحترام المتبادل بين الدول، تبدو تصريحات الرئيس ترامب السياسية، كالعادة، خروجًا عن كل ما تقتضيه الحكمة والدبلوماسية، خصوصًا حين تصدر بلغة التهديد والوعيد تجاه دولٍ عُرفت بالسلام والاعتدال. ومن هذا المنطلق، لقد أثارت التصريحات العدائية للرئيس الأمريكي ترامب تجاه سلطنة عُمان موجة واسعة من الغضب والاستنكار داخل عُمان وخارجها، لما حملته من تجاوزٍ للأعراف الدولية وخطابٍ متعجرف يتنافى مع أسس العلاقات السياسية المسؤولة بين الدول ذات السيادة.

والاستهجان والشجب والاستنكار بأشد العبارات لهذه التهديدات يُعد موقفًا طبيعيًا لعُمان أمام خطابٍ لا يليق بما ندعيه من علاقات تاريخية مع الولايات المتحدة الأمريكية. "فتهديدنا بالتدمير إذا لم تستجب لما يُطلب منا" يمثل سلوكًا مرفوضًا سياسيًا وأخلاقيًا، ويعكس عقلية تقوم على فرض الإرادة بالقوة بدلًا من الاحترام المتبادل، ومن حق حكومة سلطنة عُمان اتخاذ ما تراه مناسبًا من خطوات دبلوماسية تحفظ هيبة الدولة وكرامة شعبها، بما في ذلك استدعاء السفير الأمريكي وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية تؤكد رفض السلطنة لهذه التصريحات المسيئة، وتطالب باعتذار واضح وصريح من الرئيس ترامب لعُمان قيادةً وشعبًا. فكرامة الأوطان لا يمكن أن تكون محل مساومة، واحترام سيادة الدول ليس خيارًا سياسيًا مؤقتًا، إنما مبدأ ثابت تقوم عليه العلاقات الدولية السليمة.

كما أن هذه التصريحات ينبغي أن تفرض إعادة تقييم طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية؛ لأن العلاقات بين الدول لا يمكن أن تستمر بروحها ذاتها بعد صدور تهديدات بهذا المستوى من الخطورة والاستهانة. فالعلاقة التي كانت قائمة قبل هذا الخطاب العدائي لا ينبغي أن تبقى كما هي بعده، حتى وإن صدر اعتذار لاحقًا، لأن ما قيل ترك أثرًا سياسيًا ومعنويًا لا يمكن تجاهله بسهولة، بل يستدعي الحذر منه.

إن سلطنة عُمان ليست دولة طارئة على التاريخ، بل دولة ذات جذور حضارية عميقة ومكانة راسخة إقليميًا ودوليًا. وعلى مدى عقود طويلة، استطاعت السلطنة أن ترسّخ نهجًا سياسيًا متزنًا قائمًا على الحكمة والحياد الإيجابي واحترام سيادة الدول، وهو ما أكسبها احترام المجتمع الدولي وثقة الأطراف المختلفة في كثير من القضايا والملفات الحساسة.

لقد كانت عُمان دائمًا صوت العقل في منطقة تعصف بها الأزمات والتوترات، ولعبت أدوارًا بارزة في تقريب وجهات النظر ودعم جهود السلام والاستقرار. ولهذا، فإن استهدافها بخطاب التهديد هذا لا يُعد إساءة لعُمان وحدها، بل إساءة لكل القيم التي تمثلها من اعتدال وسلام واتزان سياسي.

ومن المؤسف أن يلجأ الرئيس ترامب إلى تهديد استفزازي بتدمير عُمان بدلًا من الثناء على دورها الدبلوماسي الفاعل على مستوى العالم. فنحن اليوم أحوج ما نكون إلى الحكمة والتعاون، لا إلى التصعيد والتهديد، كما أن استخدام القوة اللفظية أو العسكرية ضد الدول المستقلة لا يعكس بالضرورة قوة حقيقية، بقدر ما يكشف عن حالة من التخبط السياسي والصلف العبثي.

إن من يقرأ تاريخ عُمان جيدًا يدرك أنها دولة عصية على الضغوط، وأن شعبها يمتلك وعيًا وطنيًا عميقًا يجعله أكثر تمسكًا بسيادته وكرامته واستقلال قراره السياسي. فعُمان، عبر تاريخها الطويل، واجهت تحديات كثيرة، لكنها بقيت ثابتة على مبادئها، محافظة على استقلالها السياسي ورافضة الانجرار وراء سياسات المحاور والصراعات العبثية.

وفي النهاية.. ستظل سلطنة عُمان شامخةً بتاريخها وشعبها وقيادتها ومبادئها، أكبر من أن تهزها تصريحات عابرة أو تهديدات عبثية متشنجة. فالدول العظيمة لا تستمد قوتها من الصخب والوعيد، بل من الحكمة والثبات والمكانة التي تحظى بها بين الأمم. وستبقى عُمان، كما عهدها العالم، وطن الحكمة والسلام والسيادة مهما تعالت أصوات التهديد أو محاولات الاستفزاز، خاب مسعاك يا ترامب.

مقالات مشابهة

  • دبلوماسي سابق: ترامب حالة استثنائية عن معظم الرؤساء الأمريكيين الذين سبقوه
  • هدية خادم الحرمين الشريفين من المصاحف الشريفة ترافق الحجاج المغادرين
  • تعادل “الداربي” يُشعل الحسابات.. بلوزداد تنتظر هدية من قسنطينة
  • صبري عبدالمنعم باكيًا: أصدقائي الذين بقوا بجانبي لا يتجاوزون أصابع اليد
  • «الشؤون الإسلامية» توزع هدية خادم الحرمين للحجاج المغادرين عبر منفذ الرقعي
  • الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
  • ترامب: المحادثات مع إيران مستمرة
  • عُمان الشامخة
  • الرئيس السيسي يرسل مندوبا للتعزية في وفاة والد السفير السعودي بالقاهرة
  • تيشيرت ليفربول.. هدية خاصة من صلاح لـ زيكو بمعسكر الفراعنة