الرهان الصحيح.. شهادات وذكريات يرويها مصطفي بكري «الحلقة 76»
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
مع بدايات شهر أبريل 2012، كان الجدل يدور حول أسماء المرشحين المتوقع تقدمهم لانتخابات رئاسة الجمهورية، وحتى هذا الوقت لم يكن اسم اللواء عمر سليمان النائب السابق لرئيس الجمهورية مطروحًا للترشح، وإن كانت المعلومات راحت تتردد عن مفاجأة اللحظة الأخيرة.
كان الإخوان المسلمون ومعهم بقية التيارات الإسلامية يتخوفون من إقدام عمر سليمان على هذه الخطوة، فالرجل له شعبية واسعة، وهو ينتمى أيضًا إلى أصول صعيدية، كما أن تاريخه العسكرى وعمله بالمخابرات العامة لسنوات طوال أعطاه خبرة متميزة وجعلت منه رجل دولة من الطراز الأول.
دخل اسم عمر سليمان على قوائم استطلاعات الرأى لمرشحى الرئاسة فحاز على نسبة مذهلة من الذين صوتوا لصالح ترشيحه، كان الرجل يتابع ما يجرى دون أن ينطق بكلمة واحدة.
ومع اقتراب موعد إغلاق باب الترشيح فى 8 أبريل، كان اسم عمر سليمان يتردد بشدة حتى أصبح الكثيرون يسلمون بأن الرجل سيرشح نفسه بلا جدال، وأنه سيعلن عن هذا الترشيح بين ساعة وأخرى، خاصة أن هناك عمليا لجمع التوكيلات لترشيحه تجرى فى العديد من المحافظات.
لقد أدلى السيد عمرو موسى (المرشح المستقل لرئاسة الجمهورية) بتصريح بثته وسائل الإعلام المختلفة قال فيه: «إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد يدفع بنائب الرئيس السابق عمر سليمان إلى السباق الرئاسى ليكون المرشح العسكرى فى مواجهة خيرت الشاطر مرشح جماعة الإخوان المسلمين.. »!!
جاء التصريح الذى أدلى به السيد عمرو موسى خلال لقائه بمجموعة »جى مورجان« العالمية للاستثمارات المالية بمقر حملته الانتخابية بالدقى مؤخرًا ليثير التكهنات من جديد، حول ما إذا كان قرار ترشيح عمر سليمان إن حدث قد جاء بفعل ضغوط شعبية عديدة؟ أم أنه جاء بدعم وبطلب مباشر من المؤسسة العسكرية؟ أم هو خليط بين هذا وذاك؟
صحيح أنه ومنذ الإعلان عن ترشيح جماعة الإخوان المسلمين للمهندس خيرت الشاطر، حدث ما يمكن تسميته بحالة «استنفار» عمَّت الكثير من المؤسسات الرسمية والشعبية، إلا أن قرار ترشيح اللواء عمر سليمان لا يمكن أن يكون وليد تطورات أسبوع مضى، بل إن الاستعدادات كانت تجري فى صمت شديد منذ فترة، وباستثناء بعض الحملات الشعبية التى كانت تعلن عن نفسها فإن أحدًا لم يكن يستطيع أن يتكهن بالقرار سلبًا أو إيجابًا!!
كان الكثيرون يرون أن اللواء عمر سليمان لن يقبل أبدًا بالعودة إلى الساحة مجددًا، فالرجل سبق له حتى فى ظل الجدل الذى كان دائرًا فى أخريات أيام حكم مبارك الإعلان عن رفضه للمقربين منه أكثر من مرة عن عزمه ترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية!!
كان يردد ذلك عقب الفترة التى تولى فيها منصب نائب رئيس الجمهورية منذ التاسع والعشرين من يناير 2011، ثم راح يردد المقولة ذاتها بعد أن أعلن مبارك فى خطابه الشهير مساء الأول من فبراير 2011، أنه لن يرشح نفسه مرة أخرى لمنصب الرئيس، بعد انتهاء مدته الرئاسية فى سبتمبر من العام ذاته.
كان عمر سليمان يعرف جيدًا دهاليز أروقة الحكم، وصراعات القصر، والقوى الضاغطة التى يمكن أن تحسم الأمور باتجاهات متعددة قد لا تروق له، لكنه ظل ومنذ قرار تعيينه رئيسًا لجهاز المخابرات المصرية فى بداية التسعينيات وهو يتجنب الدخول فى حرب «الشلل» ومحاولات الاستقطاب، وراح ينأى بنفسه بعيدًا عن المعارك الجانبية!!
وكان قريبًا من مبارك، ينظر إليه دومًا بوصفه القائد الأعلى، ورئيس الجمهورية الذى يتوجب الصدق معه وتحذيره من المخاطر التى تحيق به، وتقديم المعلومة المجردة إليه، غير أنه كان دومًا غير مرحَّب به من الوريث المنتظر لحكم مصر جمال مبارك ووالدته سوزان مبارك، التى كانت كثيرًا ما تتساءل عن أسباب الثقة غير المبررة التى يوليها مبارك للواء عمر سليمان.
كان مبارك يدين بالفضل لعمر سليمان، لأنه هو الذى أنقذه من الموت خلال تعرضه للاغتيال فى أديس أبابا عام 1995، ولذلك ظل متمسكًا به حتى اليوم الأخير من حكمه للبلاد والذى استمر لنحو الثلاثين عامًا.
كثيرون فى أوقات سابقة كانوا يتوقعون تعيينه فى منصب نائب الرئيس، إلا أن جمال مبارك أجهض ذلك أكثر من مرة، بل عندما توقعت مجلة «نيويوركر» الأمريكية صعود نجم عمر سليمان فى النصف الأول من السنوات العشر الأخيرة، اشتعلت الحملات ضده، وسُددت الضربات إليه، وفُرضت العزلة عليه، وبات الجميع ينتظر قرار إبعاده من موقعه.
كان عمر سليمان صاحب نفوذ قوى، قبل ظهور جمال مبارك، حيث كان مبارك يسند إليه العديد من المهام المعلنة وغير المعلنة، إلا أن هذا النفوذ تراجع كثيرًا، وتم إبعاده عن الكثير من الملفات التى يُمسك بها بعد صعود نجم جمال مبارك.
كان جمال مبارك يعرف أن عمر سليمان قد يكون هو المرشح المنتظر لخلافة الرئيس، خاصة بعد أن أكد المشير حسين طنطاوى أكثر من مرة لبعض المقربين إليه أنه عازف عن السلطة، وأنه زاهد فيها، وأنه لا يسعى إليها!!
لقد تعرض عمر سليمان إلى محاولة اغتيال متعمدة مساء الثلاثين من يناير 2011 بعد تعيينه فى منصب نائب الرئيس بيوم واحد، كانت المؤشرات جميعها تؤكد أن المدبر لعملية الاغتيال التى وقعت أمام كوبرى مستشفى القبة هو أحد رجال القصر الرئاسى، بل هو شخص نافذ، بدليل أنه عرف موعد مقابلته مع الرئيس والطريق الذى سيسلكه وأفراد الحراسة الذين يتولون حراسته!!
كانت كل المعلومات تشير إلى شخص بعينه لا يريده فى منصب نائب الرئيس، فقرر أن يُجهز عليه ليقطع الطريق أمام توليه منصب الرئيس خلفًا لحسنى مبارك.. وفى وقت لاحق طويت نتائج التحقيق فى عملية الاغتيال ولا تزال طى الكتمان حتى بعد رحيل الرئيس بعيدًا عن القصر الجمهوري!
كانت الشائعات تتردد فى أوقات سابقة عن خلافات بين المشير طنطاوى واللواء عمر سليمان أثناء توليه منصب رئيس جهاز المخابرات العامة، إلا أن الأحداث التى شهدتها مصر فيما بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير حتى تنحى الرئيس بددت الكثير من هذه المعلومات التى يبدو أن كثيرًا منها كان مغلوطًا.
و فى اللقاء الرباعى الذى جمع بين النائب عمر سليمان والفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء والمشير طنطاوى ورئيس الأركان سامى عنان بعد الواحدة ظهر الحادى عشر من فبراير 2011 بمقر وزارة الدفاع، كان الاتفاق بين الأربعة واضحًا، لقد قرروا إجبار الرئيس على التنحي، إنقاذًا للبلاد بعد زحف المتظاهرين إلى القصر الجمهورى وقرروا تفويض النائب عمر سليمان فى إبلاغ الرئيس بالقرار.
وبالفعل فى الثانية والنصف من بعد ظهر الجمعة 11 فبراير، كان عمر سليمان قد تحدث وبكل جرأة مع الرئيس وطلب منه التنحى إنقاذًا للبلاد من الفوضى، وقام بإلقاء البيان الشهير الذى تضمن تخلى مبارك عن الحكم وتولية المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شئون البلاد.
بعدها اختفى اللواء عمر سليمان عن الأنظار، تراجعت أخباره وكان يقول للمقربين إليه دومًا: «لقد أديت واجبى بإخلاص وليس أمامى سوى التنحى جانبًا، فالمسئولية الآن أصبحت مسئولية المجلس الأعلى للقوات المسلحة».
لقد حاولت أكثر من مرة، إجراء حوارات صحفية أو تليفزيونية معه للحديث عن الأيام الأخيرة فى حكم مبارك ورأيه فى مرحلة ما بعد انتصار الثورة، إلا أنه كان دومًا يعتذر، قائلا: «الوقت غير مناسب حاليًا».
وكررت المحاولة معه إلا أنه قال بوضوح: «أعدك بعد انتخابات رئاسة الجمهورية»، وحتى هذا الوقت كان الاعتقاد السائد لديَّ أن اللواء عمر سليمان لن يفعلها ويرشح نفسه، فقد كان الرجل منزعجًا مما آلت إليه الأوضاع فى البلاد، و فى هذا اللقاء قالى لى عمر سليمان: »إن حال البلاد لن يستقيم إلا من خلال ثلاثة مواقف رئيسة:
الأول: وضع حد للفوضى السائدة فى البلاد، وتطبيق القانون وتفعيله فى مواجهة الجميع ودون استثناء.
الثاني: عودة الشرطة لممارسة دورها فى ضبط الأوضاع الأمنية وإعادة الاستقرار إلى البلاد، لأن ذلك وحده هو الذى سوف يفتح الطريق أمام عودة عجلة الاقتصاد إلى مسارها الصحيح وتهيئة البلاد للاستثمارات والسياحة ووقف النزيف الحاد للاحتياطى الاستراتيجى من العملات الأجنبية.
الثالث: تجميد أى صراعات إقليمية ودولية فى الوقت الراهن، وحماية الحدود الإقليمية، وعدم استعداء المجتمع الدولى ضد مصر، والتوقف عن إثارة المشكلات حماية للأمن القومى فى هذه الفترة التاريخية الحساسة.
يومها سألت اللواء عمر سليمان: هل تنوى الترشح لرئاسة الجمهورية بالفعل؟ فنفى وقال: »وهل يستطيع رئيس الجمهورية فى ظل الظروف الراهنة أن يفعِّل سلطته وقراراته؟ إننى لا أريد أن أكون مجرد رمز بلا فاعلية وبلا قرار، أنا لا أبحث عن الكرسى، ولا عن المنصب، وأنت لا ترضى لى أن أكون رئيسًا بلا صلاحيات.
كان عمر سليمان فى هذا اللقاء يبدو منزعجًا مما كان يسميه بالمخاوف من »صراع مجتمعي« يمكن أن يسود البلاد ويدفع بها إلى الفوضى، وكان يقول: إن من شأن هذا الصراع أن يتمدد ليعم البلاد بأسرها، لقد انتقل الصراع من كونه صراعًا سياسيًا بين النخبة، إلى صراع يحتكم فيه الناس إلى السلاح فى الشارع، وكان أكثر ما يزعجه فى هذا هو صراع الأطراف وتحديدًا فى سيناء.
كنت أتعمد أن أكتب كل كلمة يتفوه بها نائب الرئيس السابق، ولكن بالقطع كنت أحترم تعهدي معه بعدم النشر، لأنه لم يأتِ وقت الكلام بعدُ.
فى هذا الوقت انتشرت شائعات عن أن السيد عمر سليمان حزم أمره، واتخذ قراره النهائى بالترشح لمنصب الرئيس، فعدت إلى سؤاله هاتفيًا، وكانت إجابته هذه المرة مختلفة.
- قلت له: ما صحة ما يتردد من شائعات عن ترشحك لمنصب رئيس الجمهورية؟
- فقال بكل وضوح: أنا خادم لمصر، يوم أن أُطلب لأداء المسئولية فلن أتردد.
كانت الإجابة تحمل أكثر من تفسير، لكنها تفهم بالتأكيد فى سياق أن هناك متغيرًا قد حدث فى موقف السيد عمر سليمان من النفى إلى الاستعداد.
لقد حدث ذلك فى وقت كانت فيه مجموعات من الشباب تزحف إليه وتلتقيه وتلتقط الصور الفوتوغرافية معه، وكانت التأكيدات تأتى دومًا على لسان من يقومون بتنظيم حملته الانتخابية بأن الرجل قد حسم أمره وقرر الترشح، لكنه لن يعلن عن ذلك إلا فى الوقت المناسب.
كان عمر سليمان يرقب الأوضاع ويتابع الأحوال، بينما راحت المجموعات المرتبطة به تنهمك فى جمع التوكيلات، حتى قيل إنه استطاع بالفعل أن يتجاوز رقم الثلاثين ألفًا فى أيام معدودة، وأنه لم يبق سوى الإعلان.
كان السؤال يتردد: لماذا قرر السيد عمر سليمان العدول عن موقفه، والدخول إلى السباق الرئاسى فى لحظاته الأخيرة؟!
هنا يمكن التوقف أمام عدد من المتغيرات المهمة التى كان لها بشكل أو بآخر دورها فى حسم الرجل قراره الذى لم يكن قد تبقى سوى الإعلان عنه فى هذا الوقت:
أولاً: تلقيه عددًا من استطلاعات الرأى أكدت أن نزوله إلى السباق الرئاسى قد يجعله فى قلب المعادلة، بل منافسًا شرسًا لآخرين قرروا النزول، إلا أن كثيرين منهم يفتقرون لتجربة «رجل الدولة» التى يتمتع بها هو أكثر من غيرة.
ثانيًا: تراجع السيد منصور حسن عن الترشح لمنصب الرئيس، ومن ثم فقد افتقدت ساحة المنافسة مرشحًا كان له حضور كبير لدى النخب السياسية ومؤسسات الدولة وقطاعات جماهيرية ارتأت فيه مرشحًا توافقيًا فى هذه الفترة التاريخية المهمة التى تمر بها البلاد.
ثالثًا: تراجع الإخوان المسلمين عن موقفهم والتقدم بمرشح رئاسى لمنصب الرئيس، وتصاعد الخلافات حول هذا القرار.
كما أنه قد أدرك السيد عمر سليمان أن الدفع بالمهندس خيرت الشاطر لمنصب الرئيس لن يلقى قبولاً واسعًا فى الشارع المصرى، خاصة مع ازدياد حدة الجدل الدائر فى البلاد حول ما يمكن تسميته بسعى الإخوان إلى »احتكار« السلطة و»التكويش« على المناصب بهدف تغيير »حينات« الدولة المصرية.
لقد أدرك أن ذلك من شأنه أن يستنفر الكتلة الحرجة فى مصر، وأن يدفعها إلى التحرك للحفاظ على منصب رئيس الجمهورية، بحيث لا يسقط فى قبضة أى من القوى الدينية، خاصة إذا كانت هذه القوى قد بدأت الزحف على الكثير من المواقع والمناصب، وأنها تخطو نحو تشكيل حكومة ائتلافية تكون الغلبة فيها لحزبى الحرية والعدالة والنور.
ويبدو أن اللواء عمر سليمان قد بنى حساباته ليس فقط انطلاقًا من الاعتبار الداخلى، ولكن أيضًا لأنه يدرك أن هناك قوى إقليمية ودولية سوف يزعجها كثيرًا اعتلاء التيار الدينى منصب رئيس أكبر دولة عربية فى المنطقة.
كانت التوقعات فى هذا الوقت تقول:
أولاً: إذا كان المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد جدد تعهده أكثر من مرة كان آخرها فى لقاء المشير مع الأحزاب بأنه لن يبقى ولو ليوم واحد بعد الثلاثين من يونية المقبل فى موقعه، بل إنه يتعهد فى كل الأحوال بأن الجيش سيعود إلى ثكناته، وأنه مصرٌّ على استكمال خارطة الطريق فى إطار الجدول الزمنى المحدد سلفًا، فهنا يمكن القول إن المجلس الأعلى وهو يُقدم على هذا القرار يهمه أيضًا حتى وإن لم يتدخل أن يأتى على رأس الدولة رئيس يدافع عن »مدنية« الدولة المصرية باعتبارها قضية أمن قومى، كما وصفها الفريق سامى عنان فى وقت سابق.
ثانيًا: إن تصاعد الصراع بين جماعة الإخوان المسلمين والمجلس الأعلى للقوات المسلحة والذى عبَّر عن نفسه فى البيانات العنيفة التى صدرت مؤخرًا من شأنه أن يعطى رسالة للرأى العام بأن المجلس الأعلى لم يبرم صفقة مع الإخوان ومرشحهم خيرت الشاطر كما يحلو للبعض أن يردد.
وأن يشير أيضًا حتى وإن لم يحدث ذلك أن المجلس الأعلى قد يكون مرتاحًا لمرشح آخر ربما يكون الأقرب إلى ذلك هو اللواء عمر سليمان، وهذا أمر مهم لقطاعات واسعة من المصريين الذين لا تزال أغلبيتهم تثق بشكل مطلق فى المؤسسة العسكرية باعتبارها المؤسسة الوطنية الحريصة على مصلحة البلاد وأمنها القومى، وهو أمر بالتأكيد سينعكس لصالح السيد عمر سليمان سواء أراد المجلس الأعلى للقوات المسلحة ذلك أم لم يرده!!
ثالثًا: إن تدهور الأوضاع المجتمعية فى البلاد، وتردى الأحوال الاقتصادية والأمنية، وازدياد حدة الاحتقان المجتمعى والمخاوف من مخاطر انهيار الدولة فى ظل غياب القوة التى تفعِّل القانون، كل ذلك يدفع بقطاعات عريضة إلى البحث عن شخصية قوية قادرة على اتخاذ قرارات حاسمة.
وفى هذا لم يكن من الصدفة أن يطالب البعض بضرورة تولى شخصية عسكرية قوية حكم مصر، بل وصل الأمر إلى تمنى البعض حدوث أى فعل قوى يعيد للدولة قوتها وهيبتها ويحفظ للشارع المصرى أمنه واستقراره واقتصاده، وفى ظل غياب هذا الفعل، يصبح الخيار متجهًا إلى السيد عمر سليمان، باعتباره الأقرب إلى المؤسسة العسكرية كما يرى الكثيرون.
رابعًا: إذا كان البعض يرى أن المرحلة المقبلة هى «حبلي» بصراعات سياسية ومجتمعية عديدة، إلا أن الكثيرين لا يرغبون فى حدوث صراع مع الرئيس القادم والمؤسسة العسكرية التى لها احترام واسع فى الشارع المصرى، ولذلك فإن خيارات هؤلاء سوف تصب لصالح المرشح الذى سيكون متوافقًا مع المؤسسة العسكرية ليس فقط بمنطق التفاعل المشترك لإحداث الاستقرار والنهوض بالبلاد.
بل أيضًا لضمان عدم وجود تنازع بين قمة السلطة التنفيذية وقادة المؤسسة العسكرية من شأنه أن يؤدى إما إلى حدوث انقلاب عسكرى أو إلى صراع قد يُفضى إلى نتائج كارثية على المجتمع بأسره.
فى الحادية عشرة والنصف من ظهر يوم الخميس 5 أبريل 2012، كان هناك لقاء مطول بينى وبين الفريق سامى عنان فى مكتبه بوزارة الدفاع، كان اللواء حسن الروينى قائد المنطقة المركزية حاضرًا معنا هذا اللقاء، وكان الحوار مفتوحًا حول تطورات الوضع الراهن فى ضوء الترشيحات الخاصة بانتخابات رئاسة الجمهورية.
سألته عن مدى صحة ما يتردد عن احتمالية ترشح اللواء عمر سليمان فى اللحظة الأخيرة رغم اعتذاره بالأمس الأربعاء، فقال لي: لقد اتصلت به ونفى إقدامه على الترشيح للرئاسة.
كانت محاولات الفريق للترشح للرئاسة قد وصلت إلى حائط مسدود فى هذا الوقت، لكن الأمل ظل يراوده حتى اللحظة الأخيرة.
خرجت من مبنى وزارة الدفاع، والقلق يساورنى، كنت أعتقد أن الأيام المقبلة سوف تحمل المزيد من المفاجآت، وأن كثرة عدد المرشحين سيفتح الطريق أمام مرشح الإخوان لتحقيق الفوز فى الانتخابات الرئاسية، وأن ذلك من شأنه أن يقود البلاد إلى حالة من الاستقطاب والصراع الاجتماعى الذى سيدفع إلى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار.
- فى يوم الجمعة 6 أبريل التقيت مجددًا بالدكتور كمال الجنزورى فى مكتبه لأكثر من ساعة، كان الحوار منصبًا حول الانتخابات الرئاسية والسيناريوهات المتوقعة.
- قلت للجنزوري: أثق تمامًا أن الجيش لن يتدخل لصالح أى طرف من الأطراف.
- قال: وأنا أعتقد ذلك أيضًا.. المشير مصمم على عدم التدخل وأيًا كانت النتيجة، فيجب أن يكون الموقف هو الالتزام بسياسة الحياد.
فى هذا اللقاء قال الجنزوري: إن لديه معلومات تقول إن عمر سليمان ربما يرشح نفسه مساء اليوم ذاته، وأن عمليات جمع التوكيلات له يقوم بها أنصاره على قدم وساق.
- قلت له: لقد عرفت من الفريق سامى عنان، أنه اتصل به أمس الخميس ونفى له أنه سيرشح نفسه؟!
- قال: لقد اتخذ قراره النهائى اليوم الجمعة.
- قلت: سأتصل باللواء عمر سليمان لمعرفة حقيقة الأمر.
وفى مساء اليوم ذاته، علمت من اللواء سليمان بأنه قد قرر بالفعل أن يرشح نفسه فى الانتخابات الرئاسية استجابة لطلب الكثيرين من أنصاره، خاصة بعد أن أكدت استطلاعات الرأى تفوقه فى حالة ترشحه لمنصب الرئيس.
بعد ذلك بقليل أعلن المتحدث باسم عمر سليمان أنه قرر أن يرشح نفسه لمقعد رئيس الجمهورية، وأنه سيتقدم بأوراق ترشيحه بعد الانتهاء من التوكيلات اللازمة
لقد أحدث قرار الإعلان ردود فعل صادمة لدى البعض، خاصة هؤلاء المنتمين لتيارات الإسلام السياسى من الإخوان إلى الجهاديين والجماعة الإسلامية وانتهاء بالسلفيين على مختلف توجهاتهم، ناهيك عن الفصائل والقوى الثورية التى رأت فى ترشح السيد عمر سليمان محاولة لإعادة ما تسميه بإنتاج النظام القديم.
كان عمر سليمان قد فاجأ الرأى العام بإعلان اعتذاره عن عدم الترشح لمنصب رئيس الجمهورية مساء الأربعاء الرابع من أبريل، غير أن أعضاء حملته الانتخابية رفضوا قرار الاعتذار وحشدوا الآلاف من الأنصار وزحفوا إلى ميدان العباسية، واعتصم بعضهم أمام منزله يناشدونه التراجع عن قرار الاعتذار وخوض الانتخابات الرئاسية.
وعندما قرر سليمان يومالجمعة 6 أبريل مراجعة موقفه، اتصل بالدكتور مصطفى الفقى وطلب منه أن يكتب له بيانًا قصيرًا يعلن فيه عودته للسباق الرئاسى، وبالفعل أعدّ الفقى هذا البيان القصير الذى أكد فيه عمر سليمان أنه يرشح نفسه استجابة للمطالب والضغوط الشعبية وسعيًا لخدمة مصر وشعبها.
ويبدو أن مصطفى الفقى هو نفسه أيضًا الذى أعد بيان الاعتذار، وكان من رأيه فى هذا الوقت أن يكتفى السيد عمر سليمان بدوره فى المرحلة الماضية، لأنه كان يدرك أن دخوله إلى السباق الرئاسى سوف يستنفر قوى عديدة ويدفعها إلى التصعيد فى وقت تشهد فيه البلاد حالة شديدة من الاحتقان بين فئات المجتمع وقوى سياسية عديدة، غير أنه رضخ لرغبة الرجل.
فى يوم الخميس السادس من أبريل كان المهندس خيرت الشاطر )نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين( قد قدم أوراق ترشيحه رسميًا مدعومًا بحوالى 279 نائبًا من نواب مجلسى الشعب والشورى، فى حين كانت أزمة الشيخ حازم أبوإسماعيل تتصاعد خاصة بعد أن أعلن مصدر قضائى أن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية تلقت وثائق ومستندات من الخارجية الأمريكية تؤكد حصول والدة الشيخ حازم أبوإسماعيل على الجنسية الأمريكية منذ عام 2006 وأنها تمتلك جواز سفر أمريكيًا سبق لها استخدامه أكثر من مرة فى زياراتها الخارجية.
حتى هذا الوقت لم تكن الحملة قد بدأت بعدُ ضد ما تردد عن ترشح عمر سليمان، ثم تراجعه، ولكن مع الإعلان عن دخوله السباق الرئاسى، انطلقت حمم بركانية، تصريحات، وتهديدات، وإنذارات، جميعها تؤكد أن الإسلاميين لن يصمتوا أمام هذا القرار.
كان الخبر ملء السمع والبصر فى جميع وسائل الإعلام، وصباح السبت كانت جميع الصحف الرسمية والحزبية والخاصة تعلن فى مانشيتاتها الرئيسة أن نائب الرئيس السابق قرر اللحاق بقطار الرئاسة فى اللحظة الأخيرة.
لقد وجه سليمان خطابًا إلى الشعب يبرر فيه أسباب ترشيحه للانتخابات بالقول: »لقد هزتنى وقفتكم القوية وإصراركم على تغيير الأمر الواقع بأيديكم، إن النداء الذى وجهتموه لى أمر، وأنا جندى لم أعصِ أمرًا طوال حياتى، فإذا ما كان هذا الأمر من الشعب المؤمن بوطنه فلا أستطيع إلا أن ألبى هذا النداء وأشارك فى الترشح، برغم ما أوضحته لكم فى بيانى السابق من معوقات وصعوبات«.
وقال: «إن نداءكم وتوسمكم فى قدرتى هو تكليف، وتشريف ووسام على صدرى، وأعدكم أن أغيِّر موقفى إذا ما استكملت التوكيلات المطلوبة خلال يوم السبت، مع وعد منى بأن أبذل كل ما أستطيع من جهد معتمدًا على الله، ثم على دعمكم لننجز التغيير المنشود واستكمال أهداف الثورة، وتحقق آمال الشعب المصرى فى الأمن والاستقرار والرخاء، والله الموفق والمستعان».
كانت تلك الكلمات هى المبرر لعودة عمر سليمان للسباق الرئاسى مرة أخرى، وهى فى الوقت نفسه كانت تعطى مؤشرًا على رؤيته السياسية لواقع المجتمع وسبل تغييره.
لقد أجريت مساء اليوم التالى »السبت« اتصالاً هاتفيًا مطولا مع اللواء عمر سليمان لإجراء حوار صحفى حاولت من خلاله استكشاف الرؤية والأسباب التى دعته للتراجع عن دخول السباق الرئاسى ثم العودة مرة أخرى.
وقد أكد عمر سليمان أن التراجع انحصر فى عدة أسباب، ذكر منها تعرضه للتهديد بالقتل لمنعه من الترشح، وصعوبة توافر الإمكانات المادية المطلوبة، إضافة إلى عدم وجود حزب سياسى يمكن أن يحمل على عاتقه تلك المهمة الصعبة.
كنت أدرك أن هناك سببًا آخر بالتأكيد غير تلك الأسباب التى ساقها لى اللواء عمر سليمان، فالرجل لا يخاف التهديد من أجل ما يعتقد أنه صحيح، هكذا يقول تاريخه، كما أنه رجل مخابرات ويدرك تمامًا أنه عُرضة للتهديد طيلة حياته، أما عن بقية الأسباب فهى سهلة الحل عن طريق الأنصار والمريدين.
لقد أدرك الكثيرون أن هناك سببًا قويًا هو الذى دفع الرجل إلى تغيير موقفه من الرفض يوم الأربعاء 4 أبريل إلى الترشح مرة أخرى مساء الجمعة 6 أبريل، وقد انحصر الأمر فى هذا الوقت بين ثلاثة أسباب ترددت أصداؤها فى أوساط المراقبين السياسيين:
- الأول: أن الرجل تلقى اتصالا هاتفيًا من مسئول كبير بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة بترشيح نفسه لمواجهة هذا الزحف الإسلامى الكاسح على مقعد الرئيس، والذى تمثل تحديدًا فى ثلاثة من المرشحين هم: الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل ا(لقوى السلفية)، والمهندس خيرت الشاطر )مرشح جماعة الإخوان المسلمين(، والدكتور عبد المنعم أبوالفتوح )المرشح الإسلامى والمستقل(.
ووفقًا لهذه الرؤية قيل إن عودة عمر سليمان سوف تمثل هزة مجتمعية وسياسية عنيفة، فالجماهير التى تعانى وضعًا اقتصاديًا صعبًا، وانفلاتًا أخلاقيًا وأمنيًا كبيرًا، باتت الآن فى حاجة إلى رجل قوى يعيد إليها الأمن والاستقرار قبل حدوث الانهيار الكبير، وأن عمر سليمان يمكن أن يمثل هذه الأمنية المنشودة، بغض النظر عن كونه ينتمى للنظام السابق الذى ثارت عليه الجماهير وأسقطته.
وكانت هذه الرؤية تنطلق أيضًا من إدراك يقينى أن عمر سليمان يمكن أن تمثل عودته »فزَّاعة« للإسلاميين، فالرجل معروف بمواقفه الواضحة والرافضة للتيار الإسلامى ومن ثم فإن عودته هى بمثابة جرس إنذار لهؤلاء الذين يتحركون على الساحة، وكأنهم وحدهم أصحاب الحل والعقد فى هذا البلد.
- ثانيًا: كان هناك سبب آخر أشار إليه بعض الكتَّاب والمحللين، وهو أن الرجل قد قرر ترشيح نفسه أملا فى استعادة دوره الذى كان قد بدأ يصعد مع توليه منصب نائب الرئيس السابق، وأنه لا يتمنى أن يختم حياته محسوبًا على النظام السابق الذى وُصم بالفساد والاستبداد أن الفرصة قد واتته ويجب استثمارها، وأنه حتى وإن لم يحقق انتصارًا نهائيًا فى السباق الرئاسى، فهو بالتأكيد سوف يحصل على ملايين الأصوات التى تؤهله لاحتلال مقعد متقدم بين المرشحين، وهو أمر مهم بالنسبة له وبالنسبة لأسرته وعائلته.
- ثالثًا: أن الرجل أدرك أن الوطن فى مأزق وأن ترشيح خيرت الشاطر وحازم أبوإسماعيل غيَّر من جوهر ومضمون المعادلة الانتخابية، وأن فوز أحدهما فى انتخابات الرئاسة يعنى تغيير »جينات« الدولة المصرية و»أسلمتها« وأن ذلك من شأنه أن يجرَّ البلاد إلى أزمات داخلية وخارجية، وأنه بالرغم من وجود مبررات وعوائق قانونية تحول دون قبولهما مرشحين للانتخابات الرئاسية إلا أن الإقدام على إبعادهما أو إبعاد أحدهما كفيل بإحداث أزمات عنيفة فى البلاد، ولذلك كان الخيار أن يدخل عمر سليمان إلى السباق الرئاسى وأن يتم البحث عن مبرر لإبعاده عن هذا السباق، فى الوقت نفسه مع إبعاد كل من حازم أبوإسماعيل وخيرت الشاطر.
كان الإخوان المسلمون قد أدركوا أن الموانع القانونية التى تمنع استمرار خيرت الشاطر فى انتخابات الرئاسة هى موانع جادة، فالرجل لم يحصل بعد على حكم نهائى برد الاعتبار، ولذلك قرروا الدفع بالدكتور محمد مرسى )رئيس حزب الحرية والعدالة( إلى السباق فى اللحظات الأخيرة قبل إغلاق باب الترشيح.
كان النقاش داخل مجلس شورى الجماعة والهيئة العليا للحزب قد تعرض لعدد من الأسماء كان من أبرزها: د.سعد الكتاتنى )رئيس مجلس الشعب الحالي( ود.محمد مرسى، إلا أن الأمر قد استقر على د.محمد مرسى الذى سبق اختياره رئيسًا لحزب الحرية والعدالة فى 30 أبريل 2011.
فى هذا الوقت بدأت الشائعات تتردد لتشير إلى أن عمر سليمان هو المرشح الحقيقى للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، وراحت جماعة الإخوان المسلمين تشن هجومًا عنيفًا ضد المجلس العسكرى وتحمِّله مسئولية الدفع بعمر سليمان فى محاولة لإعادة إنتاج النظام السابق، وبالرغم من أن سليمان أكد فى تصريحات صحفية أن رجال المؤسسة العسكرية علموا بنبأ ترشحه من وسائل الإعلام، فإن الإخوان وجماعات سياسية عديدة لم تتوقف عن اتهاماتها للمشير طنطاوى شخصيًا بأنه يقف وراء هذا القرار.
فى هذا الوقت كان المشير طنطاوى يحضر مناورة عسكرية فى المنطقة الغربية، وقد وجدها فرصة للرد على هذه الاتهامات فراح يؤكد مجددًا أن القوات المسلحة ليس لها مرشح فى انتخابات الرئاسة المقبلة، وأنها تقف على الحياد من جميع المرشحين، وأنها حريصة على أن تكون نتيجة الانتخابات معبرة عن رأى وإرادة الشعب فى عملية تصويت حرة ونزيهة.
كانت كلمات المشير واضحة، إلا أن ذلك لم يقنع الكثيرين ممن أعلنوا الحرب على المجلس الأعلى وعلى عمر سليمان، وبدأ البعض يردد أن النية تتجه من الآن إلى تزوير الانتخابات الرئاسية لصالح المرشح الجديد، وأن هناك ثورة ثانية فى الطريق.
كانت تصريحات عمر سليمان حول تدبير الإخوان المسلمين مؤامرة تستهدف اغتياله قد أحدثت دويًا كبيرًا داخل الجماعة والمجتمع، حيث أصدر الإخوان المسلمون بيانًا على لسان د.محمود عزت )الأمين العام للجماعة( أكد فيه أن اتهام عمر سليمان أعضاء ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين بتهديده بالقتل كلام فارغ ولا يحتاج للرد، وقال: إن فتح باب العنف أو القتل أو التهديد ليس منهج الإخوان، كما أن عمر سليمان لا يمثل أى تهديد بالنسبة لهم، فهو مرفوض من الشعب المصرى، وكما سبق أن رفضه نائيبا للرئيس فهو يرفضه اليوم مرشحًا للرئاسة لأنه جاء ليعيد إنتاج النظام القديم مرة أخرى، وهذا لن يحدث.
لم يكن عمر سليمان ضعيفًا إلى درجة أنه لا يمثل تهديدًا للإخوان المسلمين كما جاء على لسان الأمين العام للجماعة، بل إن ترشحه أثار قلقًا وانزعاجًا شديدين بين أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، خاصة بعد أن أدركوا أن الرجل قد يكون منافسًا شرسًا لمرشحهم فى الانتخابات الرئاسية وأن فوزه يعنى العودة مرة أخرى إلى أساليب المواجهة مع الإخوان، وقد يحرمهم من تحقيق الحلم الذى انتظروه لأكثر من ثمانين عامًا.
وينشر موقع «الجمهور» حلقة واحدة أسبوعيا، لشهادة الكاتب والبرلماني مصطفى بكري عن أزمات وأحداث كان شاهدًا عليها، خلال فترات حكم الرئيس السادات والرئيس مبارك والمشير طنطاوي ومرسي والرئيس السيسي.
اقرأ أيضاًوفاء الجيش بتعهداته.. شهادات وذكريات يرويها مصطفي بكري «الحلقة 75»
أوهام الشاطر.. شهادات وذكريات يرويها مصطفى بكري «الحلقة 74»
تعديل الحكومة.. شهادات وذكريات يرويها مصطفى بكري «الحلقة 73»
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الجمهور الإخوان مصطفى بكري المشير طنطاوي الانتخابات الرئاسية عمر سليمان محمد مرسي شهادات وذكريات مصطفى بكري المجلس الأعلى للقوات المسلحة جماعة الإخوان المسلمین شهادات وذکریات یرویها الانتخابات الرئاسیة نائب الرئیس السابق إلى السباق الرئاسى اللواء عمر سلیمان المؤسسة العسکریة منصب نائب الرئیس اللحظة الأخیرة رئیس الجمهوریة کان عمر سلیمان لمنصب الرئیس فى هذا الوقت منصب الرئیس خیرت الشاطر خاصة بعد أن أکثر من مرة الإعلان عن جمال مبارک هذا اللقاء هذا القرار من شأنه أن فى البلاد الکثیر من منصب رئیس یرشح نفسه فى الوقت مرة أخرى أن الرجل أن هناک یمکن أن إذا کان فى وقت التى ی لم یکن کثیر ا کما أن إلا أن مرشح ا منصب ا رئیس ا أن ذلک
إقرأ أيضاً:
أحمد سليمان : الحديث عن استبعاد الزمالك من دوري أبطال أفريقيا سراب
أكد أحمد سليمان أن ما يتردد بشأن استبعاد نادي الزمالك من المشاركة في دوري أبطال أفريقيا لا يعدو كونه "سرابًا"، مشددًا على أن النادي مر بالعديد من الأزمات خلال السنوات الماضية، لكنه نجح في تجاوزها والاستمرار في المنافسة على البطولات.
تصريحات أحمد سليمانوأضاف سليمان عبر تصريحات اذاعيه: أن الزمالك اعتاد التعامل مع الظروف الصعبة والتحديات المختلفة، مؤكدًا أن النادي يمتلك القدرة على تخطي الأزمات وتحقيق الإنجازات، كما حدث في مناسبات عديدة سابقة، معربًا عن ثقته في قدرة القلعة البيضاء على مواصلة حصد البطولات رغم أي معوقات.
وكان قد أكد أحمد سليمان، عضو مجلس إدارة نادي الزمالك، أن النادي يمر بمرحلة صعبة تتطلب تكاتف الجميع، مشيرًا إلى وجود بعض الأمور التي تثير التساؤلات حول توقيت إثارة بعض الملفات والأزمات المتعلقة بالقلعة البيضاء.
وقال سليمان، خلال تصريحات تلفزيونية، إن قضية اللاعب صلاح مصدق تم تداولها إعلاميًا مؤخرًا رغم أن القرار الخاص بها يعود إلى 9 أبريل الماضي، متسائلًا عن أسباب ظهورها في هذا التوقيت تحديدًا، ومن يقف وراء تسريب مثل هذه المعلومات.
وأضاف أن الزمالك سبق له مواجهة ظروف مشابهة، لكنه نجح في تجاوزها من خلال حل أزمات القيد والتعاقد مع صفقات جديدة، فضلًا عن تحقيق بطولات رغم التحديات التي واجهت النادي.
ووجّه عضو مجلس الإدارة رسالة إلى جماهير الزمالك، طالبهم خلالها بالتحلي بالصبر خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن المجلس يعمل على إنهاء جميع الملفات والقضايا العالقة، ولديه القدرة على تجاوز الأزمة الحالية كما حدث في مرات سابقة.
وانتقد سليمان التركيز الإعلامي على مشكلات النادي قبل الوصول إلى حلول نهائية، مؤكدًا أن الجميع يعلم بوجود بعض القضايا، لكن من الأفضل انتظار نتائج الجهود المبذولة لحلها قبل تصديرها للرأي العام.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية توفير أجواء من الهدوء والاستقرار داخل نادي الزمالك خلال المرحلة المقبلة، بما يساعد الإدارة على العمل بشكل أفضل وإنهاء الأزمات التي تواجه النادي.