كيفية تعظيم كتاب الله سبحانه وتعالى
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
من المقرر شرعًا أن القرآن الكريم هو نعمة الله العظمى، وكلامه المعجز الذي يهدي البشرية؛ لذا فإن التأدب معه واجب شرعي يشمل الطهارة الباطنة والظاهرة، ويقتضي استشعار عظمته والعمل به.
نعمة القرآن الكريم
والقرآن هو كلام الله المعجز المنزّل على رسوله - صلّى الله عليه وسلم - المكتوب في المصاحف، المتعبّد بتلاوته، المنقول بالتواتر، المبدوء بسورة الفاتحة، المختوم بسورة الناس.
آداب تعظيم القرآن الكريم
وينبغي على المسلم أن يعظم كتاب الله تعالى القرآن الكريم عن طريق مراعاة الآتي:
لا تضع فوق المُصحف شيئًا.
لا تمد رجليك في مقابله أو بجواره.
لا تحتفظ بأوراق أو أموال بداخله.
لا تضعه على الأرض مباشرة.
لا تجعل منه متكأ.
لا تصحبه معك إلى الخلاء.
لا تكتب فيه مدونات شخصية.
حافظ عليه بالتغليف ولصق ما قطع منه.
احفظه بعيدًا عن الأطفال الصغار.
احفظه في مكانٍ يليق به بعيدًا عن الغبار والأتربة.
أكرم ورقاته إذا كانت متناثرة.
إذا انتهيت من القراءة، أغلقه ولا تدعه مفتوحًا.
اجعل لك وردًا من قراءته، وفهمه، وتدبر معانيه، واحفظه في صدرك، وتخلق بأخلاقه، واجعله حصنًا لك من نزغات الشياطين، واعلم أنه شفاء للعلل ورحمة تجلب الظلل، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 57،58]
آداب قاريء القرآن الكريم
تتعلق هذه الآداب بكيفية الإعداد للتلاوة وهيئة القارئ أثناءها، لضمان أعلى درجات الانتفاع بكلام الله.
الطهارة: يُستحب أن تكون التلاوة على طهارة كاملة (الوضوء)، تعظيمًا لكلام الله تعالى، فإن قرأ على غير طهارة جاز له ذلك مع الكراهة.
المكان والهيئة: يُستحب أن يكون القارئ في مكان نظيف أو مسجد تشرع فيه القراءة. ويُستحب له أن يستقبل القبلة في جلسته، وأن يكون جالسًا بـوقار وتواضع غير مُتَّكئ أو مستلقٍ.
الاستعاذة والبسملة: فيبدأ بـالاستعاذة قبل الشروع في التلاوة لقطع وساوس الشيطان، ثم يأتي بـالبسملة عند ابتداء كل سورة، ما عدا سورة براءة فلا تبسمل قبلها.
التدبر والخشوع والبكاء: هذا من أهم الآداب الواجبة على القارئ، يجب عليه التدبر للمعاني، والخشوع بالقلب والجوارح، ويُستحب له البكاء أو التباكي عند آيات الوعد والوعيد؛ لقوله تعالى: {وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا } [الإسراء: ١٠٩].
الترتيل وتحسين الصوت: يُستحب ترتيل القراءة بتؤدة وتمهّل، ليتمكن من التدبر والفهم. كما يُستحب له أن يُحسن القارئ صوته بالتجويد، دون تكلف أو تمطيط زائد يخرج عن المألوف، لقوله صلى الله عليه وسلم: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» [صحيح ابن حبان (٧٥٠)].
الجهر والإسرار: يُستحب الجهر بالقراءة في الأوقات والأماكن التي يُقصد فيها التعليم أو الاستماع وانتفاع الغير، ويُستحب الإسرار بها إذا خاف على نفسه الرياء، أو خاف الإضرار بمن يصلي أو ينام.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القرآن القران الكريم آداب القرآن الكريم أشهر قراء القرآن الكريم ی ستحب
إقرأ أيضاً:
دراسة تبحث في كيفية إعادة إنتاج المجتمع تحت النار في غزة
غزة - صفا
خلصت دراسة تحليلية إلى أن المواطنين في قطاع غزة نجحوا في تطوير أشكال من الحوكمة المجتمعية غير الرسمية أسهمت في إدارة الموارد المحدودة وتوفير الغذاء والإيواء والتعليم والرعاية الاجتماعية، مستندين إلى مخزون متراكم من الرأسمال الاجتماعي والمرونة المجتمعية التي تشكلت عبر عقود من الحصار والحروب والأزمات المتعاقبة.
جاء ذلك في دراسة تحليلية اجتماعية جديدة أصدرها المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، يوم الثلاثاء بعنوان "إعادة إنتاج المجتمع تحت النار: دراسة تحليلية في تحولات التضامن الاجتماعي بقطاع غزة".
وتناولت الدراسة الكيفية التي تمكن بها المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة من إعادة تنظيم شبكاته الاجتماعية وآليات التكافل المجتمعي في ظل الحرب والتدمير واسع النطاق الذي طال مختلف مناحي الحياة.
وبحثت الدراسة في التحولات التي شهدتها أنماط التضامن الاجتماعي خلال الحرب، ودور العائلة الممتدة والمبادرات المجتمعية والمطابخ الجماعية والنساء والشباب في الحفاظ على الحد الأدنى من التماسك المجتمعي واستمرارية الحياة اليومية رغم الانهيار الواسع في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وناقشت الدراسة حدود هذه الشبكات ومخاطر استنزافها مع استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية، مؤكدة أن جهود التعافي وإعادة الإعمار لا ينبغي أن تقتصر على إعادة بناء البنية المادية، بل يجب أن تشمل أيضًا تعزيز البنية الاجتماعية التي شكلت أحد أهم عوامل الصمود الفلسطيني خلال الحرب.