لن تصدق أنها حقيقية.. صور مذهلة تكشف جمال طبيعة جنوب إفريقيا
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- يتطاير الرمل في جميع الاتجاهات بينما يركض كايل غوتش بأقصى سرعته عبر صحراء ناميب، ولا يتوقف إلا للحظات ليصرخ في المجموعة المذهولة خلفه ليبدأوا بالركض. وفي الوقت ذاته، يواصل الحيوان اقترابه أكثر فأكثر، فيما يرسم ضوء القمر الشاحب صورة ظلية لهيئته الضخمة.
هذا ليس مشهد الذروة لفيلم رعب ضخم الإنتاج، حتى وإن كانت الكاميرات في كل مكان، بل مصورًا للطبيعة يندفع للحاق بلقطة العمر.
وتعد صورة غوتش المذهلة لزرافة تعلو قمة كثيب رملي، وتحدق مباشرة في عدسة الكاميرا، واحدة من أفضل الصور ضمن مجموعة لافتة للنظر، ساعدت المصور الجنوب إفريقي على بناء قاعدة جماهيرية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
وبالنسبة لبعض المشاهدين، بدت الصورة رائعة إلى حد يصعب تصديقه. وقال غوتش لـ CNN: "هذه واحدة من الصور التي يُقال عنها كثيرًا إنها مولّدة بالذكاء الاصطناعي".
وأضاف: "أعتقد أن هذا إطراء، لأنه يوضح مدى تفرّد الصورة… فمن النادر جدًا أن تجتمع كل هذه العناصر معًا بهذا الشكل".
وبينما كان الذكاء الاصطناعي غائبًا تمامًا عن المشهد، كان الحظ حاضرًا بقوة.
وكان غوتش، المقيم في كيب تاون، الذي يدير ورش عمل للمصورين الناشئين في مختلف أنحاء جنوب القارة الإفريقية، قد قاد مجموعة من المتدربين إلى أقدم صحراء في العالم لتصوير القمر المكتمل وهو يشرق فوق شجرة قديمة تعلو أحد الكثبان الرملية.
رُغم علمه بوجود زرافات في المنطقة، إلا أنّ كل الخطط انهارت أثناء التحضير حين التفت غوتش ليشاهد عملاقًا طويل العنق، ربما جذبه الضجيج القريب، يتجه للمجموعة.
وأدرك غوتش أنّ الزرافة ستمر مباشرة أمام القمر المنخفض في الأفق، فالتقط كاميرته وحامله الثلاثي واندفع مسرعًا إلى موقع التصوير قبل فوات الأوان.
ويتذكر قائلاً: "كانت هناك نافذة زمنية قصيرة جدًا لالتقاط ما كنت أراه في ذهني صورة مذهلة، وقد انتهى بها الأمر لتكون كذلك فعلاً".
النظر للأعلىويُعد تصنيف هذه الصورة كإحدى الصور المفضلة لدى غوتش، تليها مباشرة صور التُقطت عندما اقتربت زرافة أخرى لتلامس الأولى، إشادة كبيرة، نظرًا إلى الكم الهائل من أعماله الممتدة على مدار 8 سنوات.
كان التصوير الفوتوغرافي بمثابة تغيير جذري في المسار المهني لشخص حاصل على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية، ولكن بعد قضاء وقت طويل في التحديق من خلال المجاهر، لم ينظر خريج جامعة كيب تاون إلى الوراء بعد أن رأى جمال مسقط رأسه من خلال عدسة الكاميرا في رحلة مع صديق في عام 2018.
وتحوّل غوتش سريعًا من خبير في أدق الجزيئات إلى شغوف بالسماء والنجوم، إذ أصبح التصوير الفلكي شغفه الأساسي.
وقد ساعد في هذا التحول الأثر الكبير لصورة انتشرت على نطاق واسع، التقط فيها درب التبانة وهي تهيمن فوق قمة جبل "Lion's Head" الشهيرة في كيب تاون، وهي لقطة تطلّبت 5 سنوات من المحاولات الشاقة غير المثمرة، في انتظار أن تتوافق ظروف عدة، من كثافة الضباب إلى وضوح المجرة المعلّقة في السماء.
رُغم الجمال الذي تتمتع به العاصمة التشريعية لجنوب إفريقيا، إلا أنّ قلّة من التجارب، بالنسبة لغوتش، تضاهي شعور مشاهدة مصور ناشئ يلتقط أول صورة له للنجوم.
وأكّد: "دائمًا ما يكون الأمر مثيرًا عندما ترى أنّها المرة الأولى لشخصٍ ما، وتظهر مجرة درب التبانة على شاشته وترى تعابير وجهه".
تصوير النجوم
في عام 2023، نشرت هيئة السياحة في البلاد استراتيجية وطنية تمتد لعشر سنوات، تهدف إلى جعل جنوب إفريقيا رائدة عالميًا في سياحة الفضاء والنجوم، مدفوعةً بندرة التلوث الضوئي، وموقعها الجغرافي الملائم، فضلاً عن وفرة الفوهات الناتجة عن اصطدام النيازك.
وقد بدأت هذه الجهود تؤتي ثمارها بالفعل. وفي سبتمبر/ أيلول عام 2025، تم تصنيف محمية "لابالالا" البرية في إقليم ليمبوبو كأول "منتزه سماء مظلمة دولي" في جنوب إفريقيا، من قبل منظمة "DarkSky" غير الربحية، التي تكافح التلوث الضوئي للحفاظ على جودة السماء الليلية.
وعمل غوتش في عدة مناسبات مع فريق تلسكوب جنوب إفريقيا الكبير (SALT) قرب بلدة ساذرلاند في إقليم الكيب الشمالي، حيث مُنح في كثير من الأحيان وصولاً خاصًا لتصوير المراصد ليلاً.
وقال: "من المذهل حقًا أن ترى هذه السماء المظلمة، بينما يجلس الناس في الداخل يلتقطون صور السماء، وفي الوقت نفسه تلتقط أنت صورًا لهم. إنه شعور سريالي".
وإذا كان هناك قمر جديد في السماء، فيمكنك أن تضمن أن غوتش سيكون في مكان ما، موجِّهًا عدسته نحوه. كل صورة مرصعة بالنجوم يلتقطها تقرّبه خطوة أخرى من هدفه في إبراز جنوب القارة الإفريقية كجنة لتصوير سماء الليل.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: التصوير الحياة البرية صور جنوب إفریقیا کیب تاون مصور ا
إقرأ أيضاً:
ميدو عادل: أشجع الأهلي في إفريقيا لكن انتمائي الأول للزمالك
قال الفنان ميدو عادل إنه من مشجعي الأهلي عندما يلعب خارج مصر، خاصة في البطولات الإفريقية، بينما يظل انتماؤه الأساسي لنادي الزمالك وليس متعصبًا، موضحًا أنه لا يتأثر كثيرًا بالخسارة إذا كان الأداء جيدًا.
أضاف عادل، خلال استضافته ببرنامج «ست ستات» على قناة dmc، أنه لم ينزعج من تعادل الزمالك مع إنبي مؤخرًا، لأن الفريقين قدما مباراة قوية، لكنه شعر بالحزن في المباراة الأخيرة ببطولة إفريقيا لأن الزمالك كان يستحق الفوز ولم يحققه.
أشار إلى أن انفعاله مع المباريات لا يتجاوز لحظة الغضب، مؤكدًا أن كرة القدم مثل الفن، لا يجب أن يعيش الإنسان حزينا بسبب نتيجة مباراة أو مشهد لم ينجح فيه، بل يتعلم ويمضي قدمًا.
وكشف أن ابنته حلم كانت لديها نزعة التمسك بالرأي والاعتقاد بأنها دائمًا على صواب، لكنه يحاول أن يخفف عنها هذه الفكرة، موضحًا أنه لا يوجد في الرياضة أو الفن من هو رقم واحد دائمًا، وأن الحقيقة المطلقة بيد الله وحده، وما عدا ذلك مجرد منافسة وتجارب في الحياة.