طالب: على اللبنانيين التماسك والعمل على الوحدة تحت جبال الضغوط
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
رأى المفتي الشيخ أحمد طالب، أن "محطة الانتظار التي يمر بها البلد والتي تطبع المرحلة هي من أشد المراحل خطورة حتى مع الحلول الجزئية التي تطل برأسها لتوحي بأن البلد يسير على السكة الصحيحة ليصل في ختامها الى مرحلة الحلول الجدية والتي بدورها تنتظر ملفات أكثر تعقيداً في المنطقة".
وأشار الى أن "طروحات التأجيل التي بدأ اللبنانيون بسماع الوشوشات حولها في كثير من الملفات ومنها الانتخابات، ليست ناشئة بالضرورة من حيثيات محلّية وان توّفرت بعض الرغبات لذلك، ولكن الاستماع الى النصائح الخارجية بهذا الخصوص هو الذي قد يدفع نحو هذا الخيار"، وأضاف: "ربما تطورات الأحداث في المنطقة قد تفرض على اللاعبين المحلّيين أن ينتظروا إشارات حاسمة من الخارج وتلك هي مشكلة لبنان التي تتواصل على طول مسيرة هذا الوطن لتؤكد مجدداً بأن الكثير من أموره الاستراتيجية إنما تحسم في الخارج".
وحذّر من أن التأجيل لملفات الحلول الداخلية لا يعني تأجيل العدو لاعتداءاته التي يبدو أنها دخلت في مرحلة جديدة من التصاعد، "حيث بات يستهدف البيوت والعائلات بشكل اوسع ليصّعد من وتيرة ضغوطه ولتكون المحطات المقبلة السياسية والاقتصادية تحت النار الاسرائيلية، بما فيها تلك التي تتصل بالجيش والتي من المنتظر أن توّفر المساعدات الداعمة له، وكذلك بالنسبة لاجتماعات لجنة وقف اطلاق النار التي ستبقى في حركتها انخفاضاً او صعوداً تحت سقف الشروط الأميركية الاسرائيلية وما يرافقها من تصعيد ميداني لا يتوقف حتى يتم البت بالملف الكبير في المنطقة".
واعتبر أن "الانظار تتجه كلها الى المشهد الذي يراد رسمه للمنطقة كلها والذي تمثّل ايران نقطة مركزية فيه"، مشدداً على أنَّ "المهمة الأساسية التي تقع على عاتق اللبنانيين جميعاً هي العمل على التماسك والوحدة تحت جبال الضغوط وفي مواجهة العدو الذي يعرف الجميع بأن ما يخطط ويعمل له هو أكبر من الطوائف والمكوّنات السياسية والدينية لا بل هو أبعد من لبنان نفسه".
مواضيع ذات صلة طالب: لحشد كل قواعد الوحدة والتماسك بيننا Lebanon 24 طالب: لحشد كل قواعد الوحدة والتماسك بيننا
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: والتماسک فی رامز جلال فی لبنان
إقرأ أيضاً:
سنقاوم ولقد تعلّمنا الدرس من فلسطين
كتب النائب محمد رعد في" الاخبار": في ظلّ التباين اللبناني حيال الحرب العدوانية الصهيونية على لبنان، ينقسم المشهد الداخلي بين ثلاثة خيارات رئيسية، يتأثّر الوضع الداخلي تبعاً لتصاعد أو تراجع كلّ منها. والخيارات الثلاثة هي:
1 - خيار التنصّل من أي مسؤولية لمواجهة العدوان، وتحميل المقاومة مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب.
2 - خيار الرهان الصريح والواضح على نجاح العدوانية الصهيونية في إنهاء وجود حزب الله ومقاومته.
3 - خيار الصمود والمقاومة الذي يتبنّاه حزب الله وقوى إسلامية ووطنية وازنة.
أصحاب خيار الصمود والمقاومة تعلّموا الدرس جيداً من فلسطين، وعقدوا العزم على الدفاع عن بلدهم ومنع العدو الصهيوني ورعاة مشروعه الإرهابي من احتلال وطنهم، ولذلك شرعوا في المقاومة، ولم يغب عن بالهم أن طريق المشروع المقاوم شاقّ ودامٍ ومُكلِف، ولا يمكن أن يستمر من دون احتضان ووعي شعبيَّيْن، وإيمان وعزم ووحدة وتنظيم. فعل المقاومة، مهمته إيذاء العدو وإنهاكه ومنعه من الاستقرار في مواقع احتلاله، وملاحقته بالضغط اليومي المتواصل بكل الأساليب حتى يندحر. فيما الجيوش هي التي تعتمد التموضع في الجبهات والتصدّي بالسلاح الثقيل. ومن اللافت والمؤكّد أن ضعف التسلّح لدى جيشنا في لبنان أسهم في دفع المقاومة إلى القيام، بوسائلها القتالية، بما يجب أن يقوم به الجيش عادة أو أحياناً.
ومع ذلك، لا المقاومة تأخذ دور الجيش في المواجهة ولا الجيش يمكنه القيام بدور المقاومة ضد المحتلّين. لجوء العدو إلى احتلال جزء من الأرض اللبنانية وتهجير الأهالي وتجريف بيوتهم وقراهم هو عدوان يملي على كلّ اللبنانيين واجب التصدّي له ودحره وإسقاط أهدافه.
انكفاء السلطة عن مواجهة العدو لا يقلّ انهزامية عن قرار تجريم المواطنين ومنعهم من حقّهم في المقاومة. في مقابل ذلك كلّه، لا يبقى سوى المقاومة والصمود بوصفهما الفعل الحيوي المضادّ للاحتلال، والذي لا بديل عنه ولا غنى عنه، وبدونه ينقاد البلد حكماً إلى الإذعان والاستسلام.
مواضيع ذات صلة أردوغان: نتنياهو سيتلقى الدرس الذي يستحقه أمام مسلمي العالم Lebanon 24 أردوغان: نتنياهو سيتلقى الدرس الذي يستحقه أمام مسلمي العالم