د. احمد زياد ابو غنيمة في رسالة النقباء .. أين “بيوت الخبرة ” من وجع الأردنيين؟
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
#سواليف
د. احمد زياد ابو غنيمة في رسالة مفتوحة إلى السادة نقباء النقابات المهنية الأردنية،،،
الموضوع: أين “بيوت الخبرة ” من وجع الأردنيين؟
**
حضرات السادة النقباء الأفاضل،،
تحية طيبة، وبعد؛
أكتب إليكم وفي القلب غصة، وفي الذاكرة صورٌ لمجمع النقابات المهنية حين كان يوصف بحق أنه “البرلمان الموازي” و”ضمير الشعب” و”بوصلة الوطن” التي لا تخطئ الاتجاه.
أكتب إليكم ونحن نرقب بأسى حالة الغياب الملحوظ، والصمت المطبق الذي يلف أروقة المجمع تجاه قضايا مصيرية تمس لقمة عيش المواطن ومستقبل أبنائه، وعلى رأسها التعديلات الجائرة على قانون الضمان الاجتماعي.
**
لقد كانت النقابات المهنية، عبر عقود، هي الفاعل الأبرز في الحياة السياسية والاقتصادية الأردنية، وكانت أسماء بعض النقباء محفورة في وجدان الشعب، يعرفهم الصغير والكبير أكثر مما يعرفون أسماء وزراء ومسؤولين؛ لأن المواقف الوطنية هي التي تصنع الخلود في ذاكرة الناس، لا الكراسي والمناصب.
**
السادة النقباء،،
لا يخفى على أحد أن ما جرى من “هندسة الانتخابات” لواقع النقابات منذ عام 2017 قد ألقى بظلاله الثقيلة على دورها، وحوّلها في كثير من الأحيان من خنادق للدفاع عن حقوق المنتسبين والوطن إلى مؤسسات يشغلها “البرستيج” البروتوكولي.
**
إننا نتذكر وقفتكم في عام 2018 التي أسقطت حكومة الملقي، فما الذي تغير اليوم؟
هل جفّت منابع الغيرة الوطنية؟
أم أن “الهندسة” قد حققت غايتها في تدجين هذا المعقل الصامد؟
إن التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي تمثل اعتداءً صارخاً على الأمن الاجتماعي للأردنيين – ومنهم عشرات الالاف من منتسبي نقاباتكم -، وهي قضية لا تحتمل الوقوف في “المناطق الرمادية”.
إن اختباءكم خلف جدار الصمت لن يعفيكم من المسؤولية التاريخية؛ فالتاريخ لا يرحم، والأجيال القادمة لن تغفر لمن فرّط في مكتسباتهم وهو على سدة المسؤولية.
**
أيها السادة،،
إن الشرعية التي تمنحها “هندسة الانتخابات” هي شرعية هشة وتزول بزوال الظروف، أما الشرعية الحقيقية فهي التي تُؤخذ من القواعد النقابية، ومن نبض الشارع الأردني الذي يئن تحت وطأة القرارات الاقتصادية الصعبة.
**
لا تغيبوا عن المشهد أكثر من ذلك، فالغياب الطويل يؤدي إلى النسيان، والنسيان هو الموت السريري للدور النقابي.
عودوا لتمثيل نبض الناس، كونوا كما كان سلفكم من النقباء الكبار الذين لم تهزهم الرياح، وانتصروا للشعب الأردني في معركة الضمان الاجتماعي وغيره من الملفات الوطنية.
**
إن مجمع النقابات يجب أن يبقى “بيتاً للأردنيين” لا صالوناً للمجاملات السياسية او عنوانا ” للنكوص الوطني ” لا سمح الله.
اللهم اشهد، إني قد بلغت..
د. أحمد زياد أبو غنيمة
امين سر مجلس نقابة الصيادلة سابقا
المصدر
المصدر: سواليف
إقرأ أيضاً:
عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام
صراحة نيوز – تحت رعاية سمو الأمير علي بن الحسين رئيس مجلس مفوضي الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، وبحضور سمو الأمير عبدالله بن علي وسمو الأميرة جليلة بنت علي، احتفت الهيئة في عرض خاص وأول للفيلم الأردني الروائي الطويل “بومة” للمخرج زيد أبو حمدان، مساء الاثنين في المسرح الخارجي للهيئة.
وقبيل عرض الفيلم الذي حضره عدد من السفراء الأجانب وعدد كبير من المعنيين والمهتمين، أعرب مدير عام الهيئة مهند البكري عن الاعتزاز بهذا الإنتاج المدعوم من صندوق دعم الأفلام في الهيئة، وخصوصا أن هذا الفيلم يحمل العديد من جماليات السرد ويطرح موضوعات مهمة جدا، مشيرا الى أن هذا الفيلم هو الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرج أبو حمدان ويتلقى دعما من الصندوق بعد فيلمه الأول الناجح بنات عبدالرحمن.
وكان مدير الإعلام والبرامج الثقافة في الهيئة أحمد الخطيب أشار في مستهل حفل العرض الخاص للفيلم إلى أن مشاهد الفيلم جرى تصويرها في مناطق متعددة في الأردن وعدد من أحياء عمان ومنها القسطل وجرش وأحياء جبل عمان والوحدات وبيادر وادي السير ووادي الحدادة.
وبين أن الفيلم الذي حصل على منحة الإنتاج من صندوق الأردن لدعم الأفلام، لعب بطولته الرئيسة الفنانة راكين سعد وشارك فيه الممثلون فرح بسيسو وحابس حسين ومجد عيد وجوانا عريضة ومعتز اللبدي وكرم الزواهرة ونبيل الراعي وآخرون.
ولفت إلى أن العرض العالمي للفيلم سيكون بعد 15 يوما في مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي للأفلام في الصين، مبينا أن هذا المهرجان يعد من أبرز مهرجانات السينما العالمية وأكبر مهرجان سينمائي في آسيا.
وأشار الى أنه الى جانب فيلم “بومة” سيعرض في ذات المهرجان، الفيلم الأردني الروائي الطويل “غرق” أيضا.
وتحدث المخرج أبو حمدان في كلمة له عن الفيلم، مستعرضا ظروف التحضير والإنتاج والعمل.
وقدم شكره للهيئة وصندوق دعم الأفلام.
وتلا ذلك عرض الفيلم الذي يتناول حكاية ذات بعد اجتماعي وإنساني بأسلوب درامي وحركي، فتاة أمية لم تحظَ بفرصة في الحياة ونشأت بلا أسرة، في حي شعبي يجتاحه الفقر ضمن ظروف قاسية حولتها إلى ممارسة أخذ “الاتاوات” على بائعي وبائعات البسطات في أسواق شعبية ومخالطة ذوي السوابق والمطلوبين أمنيا وكذلك الخارجين من مبرات الأيتام، إلا أنها رغم ما تبدو عليه من قسوة وسلوكيات مخالفة للأعراف والقانون، تتمتع بحس مرهف وعاطفة تجاه الأطفال والنساء المعنفات وتعيش ألم داخلي بسبب ما عايشته من ظروف قاسية اوقعتها بما هي فيه.