(CNN)—أدت وفاة الناشط اليميني المتشدد في فرنسا، كوينتين ديرانك، إثر شجار في الشارع مطلع هذا الشهر إلى تفاقم الاستقطاب السياسي في البلاد مع اقتراب الانتخابات، ووصلت لإثارة انتقادات من إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

ودعا الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى الهدوء قبل المسيرات التي خططت لها جماعات يمينية متشددة، السبت، لإحياء ذكرى الناشط ديرانك، البالغ من العمر 23 عامًا.

توفي ديرانك بعد يومين من إصابته بجروح خطيرة في الرأس خلال الشجار الذي وقع في مدينة ليون في 12 فبراير/ شباط.

وشبّه رئيس وزراء فرنسي سابق الحادثة بمقتل الناشط المحافظ الأمريكي تشارلي كيرك.

كيف توفي ديرانك؟

تم توثيق الشجار بالفيديو، حيث أظهر عدة أشخاص ملثمين يركلون ويلكمون رجلاً ملقى على الأرض، مما أثار صدمة وغضبًا واسعين في فرنسا.

ووُجهت تهمة القتل لشخصين على خلفية مقتل ديرانك، وأُلقي القبض على 11 شخصًا. وأقرّ بعض المقبوض عليهم بتورطهم في الشجار، لكنهم جميعًا نفوا نيتهم ​​قتل ديرانك، وفقًا لما ذكره المدعي العام في ليون، تييري دران.

وتم الكشف عن هوية أحد المتهمين بالتواطؤ في القتل، وهو مساعد برلماني في حزب "فرنسا الأبية" (اليسار المتشدد). وقد نفى تورطه في الحادث.

وتعرض ديرانك للضرب قرب مركز مؤتمرات في ليون، حيث كان أحد كبار أعضاء حزب "فرنسا الأبية" يلقي كلمة. ويشغل الحزب 71 مقعدًا في الجمعية الوطنية التي تضم 577 عضوًا.

كيف أثرت وفاته على المشهد السياسي الفرنسي؟

شهدت فرنسا تجاذبا متزايداً في المشهد السياسي منذ انتخاب ماكرون لأول مرة عام 2017. وتولى خمسة رؤساء وزراء الحكم خلال العامين الماضيين، وكافح جميعهم لتشكيل أغلبية في الجمعية الوطنية المنقسمة.

وسلّط ​​اغتيال ديرانك الضوء على أقصى اليسار في فرنسا، وقد يُغيّر المشهد السياسي، ما يجعل من الصعب على أحزاب الوسط التوصل إلى أي تفاهمات مع حزب "فرنسا الصامدة" اليساري المتشدد، وهو ما قد يمنح حزب التجمع الوطني ميزةً.

وتساءل المحلل غيوم تابارد في صحيفة "لو فيغارو" هذا الأسبوع: "فرنسا الصامدة في حالة اضطراب، والتجمع الوطني يبتسم؟"، قائلاً إن المحظور الذي كان يُلصق تقليدياً بحزب اليمين المتشدد قد انتقل الآن إلى أقصى اليسار.

وكتب تابارد: "حدث نوع من الانهيار مع وفاة كوينتان ديرانك: أصبح حزب جان لوك ميلانشون (فرنسا الصامدة) الأكثر تعرضاً للانتقاد، سياسياً وإعلامياً. وهذا يُعدّ مكسباً لحزب جوردان بارديلا، الذي تمتع بهذه "الميزة" لأكثر من نصف قرن".

ويرى رئيس الوزراء الفرنسي السابق دومينيك دو فيلبان أن هذه لحظة فارقة للبلاد، إذ كتب على منصة إكس (تويتر سابقا): "بالنسبة لفرنسا، هذه هي لحظة تشارلي كيرك التي شهدتها أمريكا في عهد ترامب قبل بضعة أشهر مع اغتيال تشارلي كيرك على يد قاتل يدعي أنه مناهض للفاشية".

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: دونالد ترامب إيمانويل ماكرون الحكومة الفرنسية جرائم جرائم قتل دونالد ترامب

إقرأ أيضاً:

فوزينيا وهالاند يقودان التشكيلة المثالية لمونديال 2026

البلاد (جدة) أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” التشكيلة المثالية لبطولة كأس العالم 2026، والتي جرى اختيارها بناءً على تصويت الجماهير، وشهدت حضور حارس مرمى الرأس الأخضر فوزينيا والمهاجم النرويجي إرلينج هالاند، بعد المستويات اللافتة التي قدماها خلال البطولة. فوزينيا يتفوق في سباق حراسة المرمى وتصدر فوزينيا تصويت الجماهير لحراس المرمى بعدما حصد 39.6% من الأصوات، مكافأةً له على الأداء المميز الذي قاد به منتخب الرأس الأخضر في أول مشاركة له بتاريخ كأس العالم، رغم ذهاب جائزة القفاز الذهبي إلى الإسباني أوناي سيمون، والتي تُمنح باختيار اللجنة الفنية التابعة لـ”فيفا”. وقدم الحارس المخضرم، البالغ من العمر 40 عامًا، مستويات استثنائية، أبرزها تصديه لسبع كرات في مواجهة إسبانيا التي انتهت بالتعادل السلبي، كما لعب دورًا بارزًا في وصول منتخب بلاده إلى الأشواط الإضافية أمام الأرجنتين في دور الـ32، قبل الخروج من البطولة. هالاند يقود النرويج إلى إنجاز تاريخي وفي خط الهجوم، حصل إرلينج هالاند على 27.5% من أصوات الجماهير، بعدما قاد منتخب النرويج لبلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه. وسجل مهاجم مانشستر سيتي سبعة أهداف خلال خمس مباريات، من بينها ثنائية في الفوز التاريخي على البرازيل بنتيجة 2-1 في دور الـ16، قبل أن تنتهي رحلة المنتخب النرويجي بالخسارة أمام إنجلترا. نخبة من نجوم العالم وضمت التشكيلة المثالية عددًا من أبرز نجوم البطولة، يتقدمهم الأرجنتيني ليونيل ميسي، والفرنسي كيليان مبابي، والإنجليزي جود بلينجهام، إلى جانب الإسباني رودري والفرنسي مايكل أوليسيه. التشكيلة المثالية لكأس العالم 2026 حراسة المرمى: فوزينيا (الرأس الأخضر). خط الدفاع: بيدرو بورو (إسبانيا) – ليساندرو مارتينيز (الأرجنتين) – دايوت أوباميكانو (فرنسا) – مارك كوكوريا (إسبانيا). خط الوسط: رودري (إسبانيا) – مايكل أوليسيه (فرنسا) – جود بلينجهام (إنجلترا). خط الهجوم: ليونيل ميسي (الأرجنتين) – إرلينج هالاند (النرويج) – كيليان مبابي (فرنسا).

مقالات مشابهة

  • علي الدين هلال : وحدة الصف الوطني ترتكز على الاتفاق في المبادئ واحترام التنوع السياسي
  • وفاة الممثلة الأمريكية كايلي هوتل.. من هى وأبرز أعمالها الفنية؟
  • وفاة والدة دراجان ستويكوفيتش المرشح لتدريب الزمالك .. والعزاء غدًا
  • عُمان تتحرك لإحياء المسار السياسي في اليمن.. وباكستان تعلن مساندتها للسعودية
  • صحة مأرب تنفي ثبوت خطأ طبي في واقعة وفاة مواطنة
  • بن حبتور يعزّي في وفاة القاضي محمد الأكوع
  • ثمانية أيام قلبت المشهد.. ماذا جرى خلف الضربات المتبادلة بين إيران وواشنطن؟
  • فوزينيا وهالاند يقودان التشكيلة المثالية لمونديال 2026
  • وفاة المناضل الأممي الياباني كوزو أوكاموتو بطل "عملية اللد" في لبنان
  • عُمان تؤكد ضرورة تجنب التصعيد في البحر الأحمر وتكثف جهودها لاستئناف المسار السياسي في اليمن