وفاة ناشط يميني متشدد بشجار في الشارع بفرنسا تُؤجج توترات.. ماذا نعلم؟
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
(CNN)—أدت وفاة الناشط اليميني المتشدد في فرنسا، كوينتين ديرانك، إثر شجار في الشارع مطلع هذا الشهر إلى تفاقم الاستقطاب السياسي في البلاد مع اقتراب الانتخابات، ووصلت لإثارة انتقادات من إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.
ودعا الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى الهدوء قبل المسيرات التي خططت لها جماعات يمينية متشددة، السبت، لإحياء ذكرى الناشط ديرانك، البالغ من العمر 23 عامًا.
توفي ديرانك بعد يومين من إصابته بجروح خطيرة في الرأس خلال الشجار الذي وقع في مدينة ليون في 12 فبراير/ شباط.
وشبّه رئيس وزراء فرنسي سابق الحادثة بمقتل الناشط المحافظ الأمريكي تشارلي كيرك.
كيف توفي ديرانك؟
تم توثيق الشجار بالفيديو، حيث أظهر عدة أشخاص ملثمين يركلون ويلكمون رجلاً ملقى على الأرض، مما أثار صدمة وغضبًا واسعين في فرنسا.
ووُجهت تهمة القتل لشخصين على خلفية مقتل ديرانك، وأُلقي القبض على 11 شخصًا. وأقرّ بعض المقبوض عليهم بتورطهم في الشجار، لكنهم جميعًا نفوا نيتهم قتل ديرانك، وفقًا لما ذكره المدعي العام في ليون، تييري دران.
وتم الكشف عن هوية أحد المتهمين بالتواطؤ في القتل، وهو مساعد برلماني في حزب "فرنسا الأبية" (اليسار المتشدد). وقد نفى تورطه في الحادث.
وتعرض ديرانك للضرب قرب مركز مؤتمرات في ليون، حيث كان أحد كبار أعضاء حزب "فرنسا الأبية" يلقي كلمة. ويشغل الحزب 71 مقعدًا في الجمعية الوطنية التي تضم 577 عضوًا.
كيف أثرت وفاته على المشهد السياسي الفرنسي؟
شهدت فرنسا تجاذبا متزايداً في المشهد السياسي منذ انتخاب ماكرون لأول مرة عام 2017. وتولى خمسة رؤساء وزراء الحكم خلال العامين الماضيين، وكافح جميعهم لتشكيل أغلبية في الجمعية الوطنية المنقسمة.
وسلّط اغتيال ديرانك الضوء على أقصى اليسار في فرنسا، وقد يُغيّر المشهد السياسي، ما يجعل من الصعب على أحزاب الوسط التوصل إلى أي تفاهمات مع حزب "فرنسا الصامدة" اليساري المتشدد، وهو ما قد يمنح حزب التجمع الوطني ميزةً.
وتساءل المحلل غيوم تابارد في صحيفة "لو فيغارو" هذا الأسبوع: "فرنسا الصامدة في حالة اضطراب، والتجمع الوطني يبتسم؟"، قائلاً إن المحظور الذي كان يُلصق تقليدياً بحزب اليمين المتشدد قد انتقل الآن إلى أقصى اليسار.
وكتب تابارد: "حدث نوع من الانهيار مع وفاة كوينتان ديرانك: أصبح حزب جان لوك ميلانشون (فرنسا الصامدة) الأكثر تعرضاً للانتقاد، سياسياً وإعلامياً. وهذا يُعدّ مكسباً لحزب جوردان بارديلا، الذي تمتع بهذه "الميزة" لأكثر من نصف قرن".
ويرى رئيس الوزراء الفرنسي السابق دومينيك دو فيلبان أن هذه لحظة فارقة للبلاد، إذ كتب على منصة إكس (تويتر سابقا): "بالنسبة لفرنسا، هذه هي لحظة تشارلي كيرك التي شهدتها أمريكا في عهد ترامب قبل بضعة أشهر مع اغتيال تشارلي كيرك على يد قاتل يدعي أنه مناهض للفاشية".
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: دونالد ترامب إيمانويل ماكرون الحكومة الفرنسية جرائم جرائم قتل دونالد ترامب
إقرأ أيضاً:
فرنسا تشهد ثالث أطول موجة حر يتم تسجيلها على الإطلاق
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهدت فرنسا ثالث أطول موجة حرّ يتم تسجيلها على الإطلاق في البلاد والتي استمرت 16 يومًا لتتساوى مع موجات أخرى شهدتها البلاد في آب 2003، وصيفي 2018 و2025، بحسب مصلحة الأرصاد الجوية الفرنسية.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مصلحة الأرصاد قولها: إن “الموجة الأخيرة وهي الثالثة في فرنسا خلال العام الجاري وفي أقل من شهرين استمرت من 4 إلى 19 تموز الجاري”.
وفي ذروة تلك الموجة بلغ متوسط المؤشر الحراري الوطني، وهو متوسط درجة الحرارة على مستوى البلاد الذي يتم قياسه عبر 30 محطة مرجعية، 28،1 درجة مئوية متجاوزًا بذلك المعدلات الموسمية بأكثر من سبع درجات.
والموجة الأخيرة هي الثالثة والخمسون منذ بدأت فرنسا تسجيل البيانات عام 1947، وفي مؤشر على اشتداد ظاهرة الاحترار المناخي تمّ تسجيل أكثر من نصف موجات الحر الـ 53 بعد عام 2010.
أما الرقم القياسي لأطول موجة حر في البلاد فتم تسجيله في تموز 1983، حيث استمرت الموجة 23 يومًا، يليه رقم سجل في الشهر نفسه من عام 2006 خلال موجة دامت 21 يومًا.
وكانت الوكالة الوطنية للصحة العامة في فرنسا أعلنت أمس الأربعاء أن البلاد سجلت 5764 حالة وفاة فوق المعدلات الطبيعية في الفترة الممتدة من 17 حزيران حتى 2 تموز، عندما تعرضت البلاد لموجات حر شديدة في رقم يمثل زيادة 36% في معدل الوفيات في هذه الفترة.
وتواصل أوروبا مواجهة واحدة من أشد موجات الحر في تاريخها الحديث بعدما اجتاحت درجات حرارة قياسية معظم أنحاء القارة خلال شهري حزيران وتموز، مخلفة آثارًا إنسانية وبيئية واقتصادية واسعة تمثلت في ارتفاع الوفيات، واندلاع حرائق غابات كبيرة، وتراجع الإنتاج الزراعي وسط تحذيرات متزايدة من أن التغير المناخي يزيد من تواتر وحدة هذه الظواهر المتطرفة.