ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل.. نجاح زراعة 160 قوقعة في 5 محافظات
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية عن نجاح إجراء 8 عمليات زراعة قوقعة للأذن جديدة داخل مستشفى أسوان التخصصي التابعة للهيئة بمحافظة أسوان، في إنجاز طبي متقدم يعكس استمرار التوسع في تقديم الخدمات الجراحية الدقيقة داخل مستشفيات الهيئة بمحافظات تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، وترسيخ مبادئ العدالة الصحية، والجودة، والشمول في الرعاية الطبية.
وأكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية، أن تكلفة إجراء عملية زراعة القوقعة خارج مظلة المنظومة قد تصل إلى مليون جنيه، في حين لا يتحمل المنتفع داخل منظومة التأمين الصحي الشامل سوى 482 جنيهًا فقط طوال فترة الإقامة والرعاية بالمستشفى، شاملة جميع الخدمات الطبية والرعاية المتكاملة.
وأشار إلى أن هذا الفارق الكبير في التكلفة يجسد بوضوح التزام الدولة المصرية بتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، وإتاحة أحدث التدخلات العلاجية المتقدمة وفق أعلى معايير الجودة العالمية، دون أن يمثل العلاج عبئًا اقتصاديًا على الأسر، خاصة في العمليات الدقيقة التي تُحدث فارقًا جذريًا في حياة الأطفال والمرضى.
وأوضح رئيس الهيئة أن نجاح إجراء هذه العمليات المتقدمة داخل محافظة أسوان يؤكد حجم التطور الذي شهدته البنية التحتية الصحية داخل مستشفيات الهيئة، من حيث التجهيزات الطبية الحديثة، وغرف العمليات المجهزة بأحدث التقنيات، إلى جانب الكوادر الطبية المؤهلة على أعلى مستوى علمي ومهني، بما يسهم في توطين العلاج المتخصص داخل المحافظات، ويُغني المرضى عن مشقة السفر لتلقي الخدمة خارج نطاق محافظاتهم.
وأضاف أن خدمة زراعة القوقعة تُجرى حاليًا داخل خمس محافظات مطبقة لمنظومة التأمين الصحي الشامل، وهي بورسعيد والأقصر والإسماعيلية والسويس وأسوان، لافتًا إلى أن إجمالي عدد عمليات زراعة القوقعة التي أُجريت داخل هذه المحافظات تجاوز أكثر من 160 عملية ناجحة حتى الآن، بما يعكس التوسع المدروس في إتاحة الخدمات الجراحية الدقيقة داخل المحافظات المختلفة.
وأشار الدكتور أحمد السبكي إلى أن إجراء 8 عمليات جديدة بمحافظة أسوان يرفع إجمالي عدد عمليات زراعة القوقعة التي أُجريت داخل مستشفيات الهيئة بالمحافظة إلى 20 عملية ناجحة منذ انطلاق التشغيل الرسمي لمنظومة التأمين الصحي الشامل بأسوان، وهو ما يمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية المتخصصة المقدمة لأهالي المحافظة، ويسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الحياة للأطفال والمرضى المستفيدين، من خلال تمكينهم من استعادة حاسة السمع والاندماج بصورة طبيعية في المجتمع.
وأكد رئيس الهيئة أن الهيئة مستمرة في تنفيذ استراتيجيتها لبناء منظومة صحية متكاملة ومستدامة، تقوم على إتاحة خدمات طبية عالية الجودة لجميع المواطنين دون تمييز، بما يدعم أهداف الدولة في تحقيق التغطية الصحية الشاملة، ويعزز ثقة المواطنين في مستوى الخدمات الصحية المقدمة داخل محافظاتهم.
وفي هذا السياق، أوضحت الهيئة أن العمليات أُجريت بنجاح داخل مستشفى أسوان التخصصي على يد فريق طبي متميز ضم الدكتور أحمد عبد الخالق رضوان، استشاري جراحات ومناظير الأنف والأذن والحنجرة وزراعة القوقعة، والدكتور أحمد حسن، رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة بالمستشفى، وبمشاركة الدكتورة غادة محمود مرسي، استشاري التخدير، والدكتور محمود صلاح، استشاري التخدير، وبمعاونة فريق التمريض المتميز، وذلك تحت إشراف ومتابعة الدكتور أبو المجد أبو الوفا محمود، مدير المستشفى، والدكتور محمد عبد الهادي، مدير فرع الهيئة العامة للرعاية الصحية بأسوان.
وقد تم تنفيذ العمليات بدقة عالية باستخدام أحدث التقنيات والأجهزة الطبية المتقدمة، ووفق البروتوكولات العلاجية العالمية المعتمدة، بما يضمن أعلى معدلات الأمان والجودة للمرضى.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار رؤية الهيئة العامة للرعاية الصحية لتطوير مستوى الخدمات الطبية المتخصصة، وتوسيع نطاق التدخلات الجراحية الدقيقة داخل منشآتها الصحية، بما يرسخ مكانة منظومة التأمين الصحي الشامل كنموذج وطني رائد في تقديم الرعاية الصحية المتكاملة وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
اقرأ أيضاًأحمد السبكي يبحث تعزيز التعاون الصحي مع السفير الكندي لدعم التحول الرقمي والتأمين الشامل
السبكي: تقديم عشرات الآلاف من الخدمات الطبية بوحدات الرعايات المركزة بجنوب سيناء
نجاح أول عمليتين لـ«زرع الصمام الرئوي بالقسطرة» ضمن التأمين الصحي الشامل
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: منظومة التأمين الصحي الشامل عمليات زراعة القوقعة الهیئة العامة للرعایة الصحیة منظومة التأمین الصحی الشامل الخدمات الطبیة زراعة القوقعة الدکتور أحمد عملیات زراعة
إقرأ أيضاً:
قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة
أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إصدار أول تنظيم شامل لإعادة التأمين وإدارة المخاطر في السوق المحلية، في خطوة إصلاحية تهدف إلى تطوير قطاع التأمين وتعزيز قدرته على مواجهة المخاطر الكبرى.
وقالت الوزارة إن وزير الاقتصاد والتجارة أصدر القرار رقم (374) لسنة 2026 بشأن تنظيم قيد شركات وفروع ومكاتب تمثيل شركات إعادة التأمين لدى هيئة الإشراف على التأمين، إضافة إلى وضع ضوابط تعامل شركات التأمين العاملة في ليبيا مع تلك الجهات.
ويأتي القرار بعد أكثر من عشرين عامًا على صدور قانون الإشراف والرقابة على نشاط التأمين رقم (3) لسنة 2005، الذي نص على تنظيم نشاط إعادة التأمين ومنح الجهات المختصة صلاحية وضع القواعد المنظمة له، إلا أن القطاع ظل طوال هذه الفترة دون إطار تنظيمي متكامل يحدد معايير التعامل مع شركات إعادة التأمين وإدارة المخاطر المرتبطة بها.
وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن القرار الجديد يمثل معالجة لفجوة تنظيمية استمرت لأكثر من عقدين، إذ يضع للمرة الأولى قواعد واضحة وملزمة لقيد شركات إعادة التأمين المؤهلة للعمل داخل السوق الليبية.
ويربط التنظيم الجديد التعامل مع شركات إعادة التأمين بمجموعة من المعايير، من بينها الملاءة المالية والتصنيفات الائتمانية الدولية والالتزام بالأنظمة الرقابية المؤسسية المعتمدة عالميًا.
وأوضحت الوزارة أن القرار يؤسس لمرحلة جديدة في إدارة المخاطر التأمينية داخل ليبيا، من خلال تنظيم توزيع الأخطار والحد من تركزها، بما يعزز قدرة شركات التأمين الوطنية على إدارة المحافظ التأمينية وفق أسس فنية ومهنية حديثة.
وأضافت أن الخطوة تستهدف رفع كفاءة قطاع التأمين وتعزيز استقراره المالي، إلى جانب تحسين مستوى الحوكمة والشفافية وحماية حقوق المؤمن لهم.
ويأتي القرار ضمن برنامج الإصلاحات المؤسسية التي تنفذها وزارة الاقتصاد والتجارة لتحديث التشريعات الاقتصادية والمالية، ومواءمة البيئة التنظيمية الليبية مع المعايير الدولية، بما يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية وشركات التأمين العالمية بالسوق الليبية.
ومن المتوقع أن يسهم التنظيم الجديد في تقوية المراكز المالية لشركات التأمين الوطنية، ورفع قدرتها على التعامل مع المخاطر المرتبطة بالمشروعات الاستثمارية الكبرى والبنية التحتية والقطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد الليبي.
وتعد هذه الخطوة من أبرز الإجراءات التنظيمية التي يشهدها قطاع التأمين الليبي خلال السنوات الأخيرة، كونها تضع أسسًا حديثة لإعادة التأمين وإدارة المخاطر بعد فترة طويلة من غياب إطار واضح ينظم هذا النشاط.
هذا ويمثل إعادة التأمين أداة أساسية في قطاع التأمين، إذ يسمح لشركات التأمين بتوزيع جزء من المخاطر التي تتحملها على شركات متخصصة، ما يساعد على حماية المراكز المالية وتقليل آثار الخسائر الكبيرة.
ويأتي تنظيم هذا القطاع في ليبيا ضمن جهود أوسع لتطوير البيئة الاقتصادية وتحسين مستوى الرقابة والحوكمة في المؤسسات المالية.