وكيل زراعة الشيوخ: التغيرات المناخية معركة وجود تتطلب الاستعداد للسيناريوهات الأخطر
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن التغيرات المناخية أصبحت تهديدًا وجوديًا للتنمية، حيث أدت التقلبات الحادة وارتفاع درجات الحرارة إلى اضطراب أنماط الطقس وزيادة الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات وموجات الحر الشديد، وهو ما أثر بشكل مباشر على القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الزراعة التي تواجه تراجعًا ملحوظًا في إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية.
وأوضح "أبو الفتوح"، أن دلتا النيل تواجه تهديدات مزدوجة تتعلق بجودة التربة وتوافر الموارد المائية، إذ يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى زيادة معدلات التبخر وتفاقم أزمة الشح المائي، إضافة إلى موجات الجفاف المتكررة التي تعيق تجدد مصادر المياه الجوفية، مما يضع ضغوطًا كبيرة على خطط الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الأساسية.
وحذر وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، من أن السواحل الشمالية تظل الأكثر عرضة للخطر، حيث تشير الدراسات إلى احتمالية غرق أجزاء من الدلتا بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر خلال العقود المقبلة، وهو ما يهدد بفقدان مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الخصبة، ويضع ضغوطًا ديموغرافية واقتصادية كبيرة.
وشدد "أبو الفتوح"، على أهمية إنشاء نظم إنذار مبكر فعالة على طول السواحل المصرية، وتطوير خطط طوارئ شاملة للتعامل مع السيناريوهات الكارثية مثل الأعاصير والنوات الشديدة، مستشهدًا بتجربة مدينة درنة الليبية، ومشيرًا إلى مشروع الدولة “تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية بالساحل الشمالي” كأحد أكبر المشروعات العالمية لحماية السواحل وضمان استدامة التنمية.
وأشار، إلى ضرورة التوسع في إنتاج أصناف جديدة من التقاوي قصيرة العمر وأكثر تحملًا للإجهاد الحراري والملوحة، إلى جانب توعية المزارعين بتحديث مواعيد الزراعة والعروات التقليدية لتجنب ذروة الموجات الحارة، مؤكدًا أن اعتماد التكنولوجيا لترشيد المياه والحفاظ على الإنتاج الغذائي أصبح ضرورة لمواجهة التغيرات المناخية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جمال أبو الفتوح لجنة الزراعة الشيوخ التغيرات المناخية التغیرات المناخیة أبو الفتوح
إقرأ أيضاً:
نائب بالشيوخ: مصر تقود معركة التهدئة بالمنطقة.. وتحركات الرئيس أغلقت أبواب الانزلاق للفوضى
أكد النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية تواصل أداء دورها التاريخي والمحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن التحركات المكثفة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس رؤية استراتيجية تستهدف احتواء الأزمات ومنع اتساع نطاق الصراعات في المنطقة.
وقال حافظ، في تصريحات صحفية اليوم، إن مصر تتعامل مع التحديات الإقليمية الراهنة بمنهج متوازن يقوم على الحكمة السياسية والقدرة على التواصل مع مختلف الأطراف، وهو ما عزز من مكانتها كطرف موثوق قادر على تقريب وجهات النظر ودفع جهود التهدئة إلى الأمام.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن القيادة السياسية تدرك حجم المخاطر التي تهدد استقرار المنطقة في ظل التوترات المتصاعدة، ولذلك تتحرك القاهرة على جميع المستويات السياسية والدبلوماسية من أجل ترسيخ الحلول السلمية والحفاظ على أمن الدول ومقدرات الشعوب.
وأوضح أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ مكانتها كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي، لافتًا إلى أن العديد من الأطراف الدولية والإقليمية باتت تنظر إلى القاهرة باعتبارها منصة جادة للحوار والتفاهم وتسوية النزاعات بعيدًا عن التصعيد أو المواجهة.
وأشار النائب أحمد حافظ إلى أن الموقف المصري يستند إلى ثوابت واضحة تقوم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب دعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والتنمية لشعوب المنطقة.
وأكد أن الدبلوماسية المصرية بقيادة الرئيس السيسي تواصل أداء دورها بكفاءة عالية في التعامل مع الملفات الإقليمية المعقدة، مشددًا على أن مصر ستظل قوة داعمة للاستقرار وصوتًا للحكمة والعقل في مواجهة دعوات التصعيد والفوضى.