NTI يتعاون مع أوبسيرا وأريب لتطوير برامج التدريب الرقمي وتأهيل الكوادر التقنية
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
وقع المعهد القومي للاتصالات NTI بروتوكولي تعاون مع شركة أوبسيرا (OPSERA) وشركة أريب للتقنيات المبتكرة (AREEB TECHNOLOGY)، المتخصصتان في مجالات التحول الرقمي وتطوير الأنظمة والتطبيقات والحلول التقنية المبتكرة، بهدف دعم تدريب وتأهيل الشباب، وربط البرامج التدريبية باحتياجات سوق العمل الفعلية، بما يسهم في إعداد كوادر رقمية مؤهلة وقادرة على مواكبة متطلبات التحول الرقمي.
يأتي توقيع البروتوكولين في إطار حرص المعهد على تعزيز التكامل بين التدريب الأكاديمي والتطبيق العملي، من خلال تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تسهم في تنمية المهارات التقنية والعملية للمتدربين، وإتاحة فرص للتدريب التطبيقي داخل بيئات عمل حقيقية، والمشاركة في مشروعات واقعية، وتنظيم ورش عمل وفعاليات مشتركة، بما يعزز جاهزية الخريجين للانخراط في سوق العمل المحلي والإقليمي، ويدعم جهود الدولة في بناء اقتصاد رقمي مستدام.
ويتضمن بروتوكول التعاون مع شركة أوبسيرا تنفيذ برامج تدريبية تطبيقية في تخصصات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تشمل شهرًا من التدريب الوظيفي بواقع 120 ساعة داخل الشركة، إلى جانب تنفيذ مشروعات عملية، والمشاركة في مسابقات وفعاليات إبداعية مشتركة، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل، امتدادًا للتعاون المثمر بين الجانبين، حيث شاركت الشركة في ملتقى التوظيف الأول الذي نظمه المعهد، وبرزت كأحد الكيانات الداعمة لتوظيف خريجي البرامج المتخصصة، بما يعكس ثقتها في جودة مخرجات التدريب وحرصها على الاستثمار في الكفاءات الوطنية.
كما يستهدف بروتوكول التعاون مع شركة أريب للتقنيات المبتكرة لتنفيذ برامج تدريبية متخصصة في مجالات الحلول التكنولوجية والتحول الرقمي، بما يسهم في تنمية المهارات العملية للمتدربين، وتعزيز قدرتهم على التعامل مع أحدث التقنيات والتطبيقات الرقمية، بما يتواكب مع التطورات المتسارعة في القطاع، ويدعم تنافسية الكفاءات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
وقّع البروتوكولين عن المعهد القومي للاتصالات الدكتور أحمد خطاب مدير المعهد، وعن شركة أوبسيرا المهندس حسام شفيق عضو مجلس إدارة الشركة والمدير الإقليمي للمبيعات والتسويق، وعن شركة أريب للتقنيات المبتكرة المهندس ماجد جودة محمد جبريل الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة، وذلك بحضور عدد من قيادات ومسؤولي الجهات المشاركة.
هذا ويُعد المعهد القومي للاتصالات أحد الكيانات الوطنية الرائدة في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ وبيت خبرة دولى متخصص ومركز تعليمي وتدريبي وبحثي واستشاري متخصص. ويعمل منذ أكثر من أربعة عقود كمركز وطني وإقليمي للتميز في التدريب والبحث والتطوير، من خلال تقديم برامج تدريبية متقدمة، ودبلومات دراسات عليا معتمدة، وشهادات دولية متخصصة تستهدف الطلاب والخريجين والمهنيين في مختلف محافظات الجمهورية، بما يسهم في إعداد كوادر رقمية مؤهلة ودعم جهود الدولة في تنفيذ استراتيجيتها للتحول الرقمي والتنمية المستدامة.
كذلك فان شركة أوبسيرا وشركة أريب للتقنيات المبتكرة تعدان من الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات والحلول الرقمية، حيث تقدمان خدمات متخصصة في مجالات التحول الرقمي وتطوير الأنظمة والتطبيقات والحلول التقنية المبتكرة، وتحرصان على نقل الخبرات وبناء القدرات التقنية، بما يسهم في مواءمة مهارات الكوادر البشرية مع متطلبات سوق العمل محليًا ودوليًا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: برامج تدریبیة بما یسهم فی فی مجالات سوق العمل
إقرأ أيضاً:
مصر عاصمة التعهيد الرقمي
«كونسنتركس» تتوسع بمليار دولار و11 ألف وظيفة جديدةهندى: وظائف المستقبل تحتاج مهارات أعلى .. ونعمل على إعداد الشباب لها
أعلنت شركة «كونسنتركس» العالمية المتخصصة فى خدمات التعهيد وإدارة مراكز الاتصال عن خطة توسع جديدة فى السوق المصرية، تستهدف رفع عدد موظفيها من 24 ألفاً حالياً إلى 35 ألف موظف بنهاية عام 2028، بزيادة صافية تبلغ 11 ألف وظيفة خلال عامين، وذلك فى إطار استثمارات تصل إلى مليار دولار أعلنت عنها الشركة فى مذكرة تفاهم وقعتها مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» فى يناير 2025.
جاء الإعلان خلال اجتماع جمع المهندس رأفت هندى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بعمرو صبحى رئيس كونسنتركس مصر، بحضور المهندس أحمد الظاهر الرئيس التنفيذى لـ»إيتيدا»، والمهندس محمود صفراطه نائب الرئيس التنفيذى لتنمية أسواق تكنولوجيا المعلومات، إلى جانب علياء إسماعيل مدير قسم التطبيقات الجديدة بالشركة، وتناول الاجتماع مراجعة مستوى تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة، وبحث آفاق التعاون فى مجالات التدريب وتأهيل الكوادر الشابة وربط مخرجات التعليم التقنى باحتياجات السوق.
مسيرة 16 عاماً من 150 إلى 24 ألف موظف
بدأت «كونسنتركس» نشاطها فى مصر عام 2009 بـ150 موظفاً فحسب، فى مرحلة كان فيها قطاع التعهيد المصرى لا يزال فى طور التشكل، ومنذ ذلك الحين، واصلت الشركة توسعها بوتيرة منتظمة لتصل اليوم إلى 24 ألف موظف موزعين على 13 مركزاً فى عدد من المحافظات، بمعدل نمو سنوى يبلغ نحو 20%، ويجعل هذا الحجم من مصر ثالث أكبر مركز تشغيل للشركة على مستوى العالم من بين 72 دولة تعمل بها، بعد الهند والفلبين، والأكبر على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وكشف عمرو صبحى عن جدول زمنى محدد للمراحل القادمة من التوسع باستهداف 28 ألف موظف بنهاية العام الجارى 2025، ثم الوصول إلى 31 ألفاً خلال عام 2026، وصولاً إلى الهدف النهائى البالغ 35 ألف موظف بنهاية 2028، مشيراً إلى أن هذا المسار يعكس ثقة الشركة فى استدامة النمو بالسوق المصرية، مستنداً إلى معدلات الاحتفاظ بالموظفين وجودة الخدمات المقدمة من مصر لعملاء الشركة حول العالم.
التوسع الجغرافى يمتد إلى الدلتا والصعيد
لا تقتصر خطة التوسع على زيادة عدد الموظفين، بل تشمل افتتاح 5 مراكز جديدة خلال عامين فى محافظات لم تكن ضمن الخريطة الحالية للشركة، من بينها محافظات فى منطقة الدلتا وصعيد مصر، لترتفع شبكة مراكز الشركة من 13 إلى 18 مركزاً، ويمثل هذا التوجه تحولاً فى استراتيجية الشركة التى كانت تتمركز تاريخياً فى المدن الكبرى، نحو الاستفادة من احتياطيات العمالة الشبابية فى المحافظات التى تعانى تاريخياً من ارتفاع معدلات البطالة وشح الفرص الوظيفية فى القطاع الخاص.
وأشار وزير الاتصالات إلى أن هذا التوسع يأتى فى سياق اهتمام الوزارة بربط برامج التدريب المتخصص باحتياجات شركات القطاع، بما يسهم فى توفير فرص عمل للشباب فى مختلف المحافظات، لا فى العاصمة وحدها، فضلاً عن دوره فى رفع قيمة صادرات مصر الرقمية التى باتت أحد المحاور الرئيسية لخطط الحكومة لزيادة الإيرادات بالعملة الأجنبية.
الذكاء الاصطناعى وإعادة توزيع الأدوار
ناقش الاجتماع أيضاً توجهات الشركة فى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعى فى إدارة العمليات وخدمات العملاء، وتعتمد الشركة فى هذا الإطار على نموذج يجمع بين الأتمتة فى المهام التكرارية وتوظيف الكوادر البشرية فى المهام التى تتطلب تواصلاً لغوياً متخصصاً أو تعاملاً مع حالات تحتاج إلى حكم بشرى، وهو ما يفسر استمرار التوسع فى التوظيف البشرى بالتوازى مع تبنى التقنيات الحديثة.
ويطرح هذا النموذج تساؤلات جدية حول طبيعة الوظائف التى ستتاح فى مراحل التوسع القادمة، إذ يرجح أن تكون ذات طابع تقنى ومعرفى أعلى مقارنةً بالوظائف التقليدية فى مراكز الاتصال، وفى هذا الإطار، بحث الاجتماع فرص التعاون فى برامج «التدريب من أجل التوظيف» بالتنسيق مع الجامعات والمناطق التكنولوجية، مع تركيز خاص على اللغات الأجنبية ذات الطلب المرتفع فى سوق التعهيد العالمية، كالألمانية والفرنسية والإسبانية، إلى جانب المهارات التقنية المرتبطة بإدارة بيانات العملاء وتحليل الأداء.
خدمات بـ12 لغة لأسواق فى أربع قارات
تقدم «كونسنتركس مصر» خدماتها حالياً بـ12 لغة تشمل الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والإسبانية وغيرها، لعملاء فى أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا الشمالية والجنوبية وكندا، وتغطى خدماتها قطاعات متعددة منها التجارة الإلكترونية والاتصالات والسياحة والتكنولوجيا المالية والرعاية الصحية والإعلام والنقل والبنوك.
ويُعد التنوع اللغوى أحد العوامل التى تستشهد بها الشركة لتبرير اختيارها مصر مركزاً إقليمياً رئيسياً، إذ يصعب إيجاد تجمع بشرى بهذا الحجم يتقن هذا الكم من اللغات الأوروبية فى أسواق منافسة أخرى بالمنطقة.
وقال هندى إن السوق المصرية يشهد توسعاً متزايداً من جانب شركات التعهيد العالمية، فى ضوء ما توفره الدولة من بنية تحتية رقمية وبيئة أعمال محسنة، إلى جانب توافر كفاءات شابة مؤهلة لتقديم الخدمات لعملاء الشركات فى مختلف الأسواق.
يأتى توسع «كونسنتركس» فى وقت تتصاعد فيه المنافسة بين دول عدة على استقطاب مراكز التعهيد العالمية، فى مقدمتها الهند والفلبين والمغرب وجنوب أفريقيا، وكلها أسواق تتمتع بخبرة تراكمية وبنية تحتية راسخة فى هذا القطاع، وتراهن مصر فى هذا السياق على عوامل تشمل الكثافة السكانية الشبابية، والتنوع اللغوى، وتحسين بيئة الأعمال، والاستثمار فى البنية التحتية الرقمية.
غير أن التحديات لا تزال قائمة، إذ يظل تطوير مناهج التدريب المهنى ورفع كفاءة الخريجين الجدد بما يلبى معايير الشركات العالمية أحد أبرز المحاور التى تعمل عليها «إيتيدا» بالتنسيق مع القطاع الخاص.
ويُنظر إلى مذكرات التفاهم المبرمة مع كبرى الشركات العاملة فى القطاع باعتبارها آليةً لتضييق الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل الفعلية.
كونسنتركس من أكبر أصحاب العمل فى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى مصر، ومن المتوقع أن يعزز توسعها المرتقب حضور مصر فى مؤشرات التعهيد العالمية خلال السنوات القادمة، فى ظل تنامى الطلب على خدمات التعهيد عالمياً مع اتساع انتشار التحول الرقمى فى مختلف القطاعات.