الدكتورة بوقرة: الجزائر تقترب من تحقيق السيادة الدوائية
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
أكدت مسؤولة إدارة الجودة بـالوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية، الدكتورة خديجة بوقرة، أن الجزائر حققت تطورًا ملحوظًا في مجال إنتاج الأدوية خلال السنوات الأخيرة.
وقالت ذات المسؤولة، لدى استضافتها بالإذاعية الأولى، أن نسبة الاكتفاء الذاتي من حاجيات السوق الوطنية بلغت 83 بالمائة. مع توقعات بارتفاعها بفضل المشاريع الجاري إنجازها والسياسة المنتهجة لدعم الصناعة الصيدلانية.
وأوضحت بوقرة أن هذا التقدم يأتي تجسيدًا لتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تحقيق السيادة الدوائية وتعزيز الأمن الصحي. وهي الرؤية التي تعززت بإنشاء وزارة الصناعة الصيدلانية سنة 2020، إلى جانب دخول الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية حيز الخدمة في العام نفسه.
233 وحدة إنتاج و100 مشروع جديد قيد الإنجازوكشفت المسؤولة أن الجزائر تحصي حاليًا 233 وحدة ومصنعًا لإنتاج الأدوية. إضافة إلى مصادقة وزارة الصناعة الصيدلانية على منح تراخيص لإنجاز 100 مشروع جديد قيد الإنجاز. وهو ما يمثل ثلث مصانع الأدوية المتواجدة على مستوى القارة الإفريقية.
كما أشارت إلى أن الجزائر تمتلك أكثر من 780 خط إنتاج لمختلف أصناف الأدوية، من بينها أدوية معقدة.
مؤكدة أن البلاد تُعد الدولة الوحيدة في إفريقيا والعالم العربي التي تنتج أقلام الأنسولين بنسبة 100 بالمائة محليًا.
فضلًا عن تصنيع نحو 54 صنفًا من أدوية علاج السرطان من أصل حوالي 200 دواء مسجل ضمن المدونة الوطنية الخاصة بمكافحة المرض.
وتوقعت بوقرة أن تنعكس التراخيص الممنوحة لإنجاز مشاريع جديدة لإنتاج الأدوية إيجابًا على سوق العمل. لاسيما مع تسجيل مشاريع لإنتاج أدوية مبتكرة. إلى جانب مشروع لإنجاز مركز للبحث البيولوجي وإنتاج اللقاحات.
كما تحدثت عن مشروع جديد مع “مجمع صيدال” في مجال العلاج بالخلايا. ما من شأنه تعزيز مناصب الشغل ودعم الابتكار في الصناعة الصيدلانية الوطنية.
وكشفت بوقرة عن استقبال الجزائر وفدًا من خبراء منظمة الصحة العالمية في زيارة ميدانية لتقييم وتتبّع مشروع النظام التنظيمي الوطني المعتمد في مجال إنتاج الأدوية. وذلك في إطار مسعى الحصول على مستوى النضج الثالث ضمن نموذج نضج القدرات للنظام التنظيمي الوطني.
وأوضحت أن هذا النظام يضم أربع جهات فاعلة هي وزارة الصحة، وزارة الصناعة الصيدلانية، الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية، والمركز الوطني لليقظة الدوائية.
حيث تم إجراء تقييم ذاتي في جوان الماضي أعقبه صدور أكثر من 430 توصية من منظمة الصحة العالمية تغطي تسع وظائف تنظيمية أساسية. من بينها التسجيل، اليقظة، التفتيش، والتجارب السريرية.
وأضافت أن الهدف يتمثل في استكمال تنفيذ هذه التوصيات قبل المرور إلى التقييم الرسمي للحصول على مستوى النضج الثالث. وهو ما سيسمح للنظام التنظيمي الوطني بأن يصبح أكثر فاعلية واستقرارًا، ويفتح المجال أمام الاعتراف الدولي، ويعزز فرص الشراكات والتصدير.
تقدم في تنفيذ التوصيات لانتزاع “تأشيرة خضراء” للأدوية الجزائريةوأضافت ذات المسؤولة، أن الجزائر حققت تقدمًا ملحوظًا في تنفيذ توصيات المنظمة. حيث بلغت نسبة تطبيق بعضها أكثر من 78 بالمائة، فيما توجد نسبة 30 بالمائة المتبقية في طور الإنجاز نظرًا لطبيعتها التي تتطلب وقتًا أطول.
وكما أكدت أن وفد منظمة الصحة العالمية عبّر عن ارتياحه لحجم القرارات والمقررات التنظيمية الصادرة عن وزارتي الصناعة الصيدلانية والصحة. وكذا الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية، والتي تهدف إلى تحيين النصوص التطبيقية بما يتماشى مع المعايير الدولية.
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: الوطنیة للمواد الصیدلانیة الصناعة الصیدلانیة إنتاج الأدویة أن الجزائر
إقرأ أيضاً:
هل الأدوية تغيّر نتيجة تحليل المخدرات للموظفين.. رد صادم من نقابة الأطباء
في وقت تتزايد فيه وتيرة تداول المعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي، تبرز أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية عند تناول القضايا المرتبطة بالصحة العامة، خاصة تلك المتعلقة بالأدوية ونتائج التحاليل الطبية.
وخلال الساعات الأخيرة، أثارت معلومات متداولة بشأن تأثير بعض الأدوية الشائعة على نتائج الكشف عن تعاطي المواد المخدرة حالة من الجدل، ما دفع الجهات المختصة إلى توضيح الحقيقة ووضع حد لما وصفته بالمعلومات غير الدقيقة.
ونفت هيئة الدواء المصرية صحة ما تم تداوله من تصريحات منسوبة إليها تفيد بإصدار بيان صحفي، أمس، بشأن تأثير بعض الأدوية الشائعة والمتداولة على نتائج الكشف عن تعاطي المواد المخدرة، مؤكدة أنها لم تصدر أي بيانات صحفية تتعلق بهذا الموضوع.
وأهابت الهيئة بوسائل الإعلام ومختلف المنصات الإخبارية تحري الدقة والتأكد من صحة المعلومات قبل نشرها، وعدم تداول أي تصريحات أو بيانات منسوبة إليها دون الرجوع إلى مصادرها الرسمية، مشيرة إلى أن نشر مثل هذه المعلومات من شأنه إثارة البلبلة حول آليات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة وتصدير معلومات غير صحيحة بشأن نتائج التحاليل.
وأكدت الهيئة أن الجهات المعنية، وفي مقدمتها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، إلى جانب مختلف الجهات الحكومية المختصة، تطبق معايير دقيقة ومتطورة في إجراءات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة، وذلك من خلال استخدام أحدث الأجهزة والتقنيات المعملية القادرة على رصد جميع أنواع المواد المخدرة بدقة عالية.
وأوضحت أن هذه الأجهزة لا تكتفي بإظهار النتيجة الإيجابية أو السلبية للعينة، بل تستطيع تحديد ما إذا كانت النتيجة ناتجة عن تعاطي مواد مخدرة بالفعل أو بسبب تناول أدوية أو عقاقير أخرى قد يُعتقد خطأ أنها تؤثر على التحليل.
وأشارت إلى أن المعامل التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، وكذلك معامل الجهات الحكومية المختصة، تمتلك الإمكانات الفنية والتكنولوجية اللازمة لتحليل العينات والكشف عن كافة تفاصيلها، بما يضمن أعلى درجات الدقة والموثوقية في النتائج.
وشددت الهيئة على أن الأجهزة المستخدمة قادرة على التفرقة بشكل كامل بين وجود مادة مخدرة في العينة وبين أي تأثير محتمل للأدوية الأخرى، الأمر الذي يضمن نزاهة إجراءات الفحص وسلامة النتائج الصادرة عنها، ويعزز الثقة في المنظومة المعتمدة للكشف عن تعاطي المواد المخدرة.
وقال الدكتور جورج عطالله، عضو مجلس نقابة الصيادلة، إنه لا ينبغي للمواطن أن ينساق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثقة المتعلقة بغش الدواء أو نتائج التحاليل، لأن تداول مثل هذه الأخبار دون سند علمي يثير البلبلة والقلق بين المواطنين.
وأضاف عطالله- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "الجهات الرقابية والصحية المختصة تتابع سوق الدواء بشكل مستمر، وأن أي معلومات تتعلق بسلامة الأدوية يجب الحصول عليها من المصادر الرسمية المعتمدة فقط، حفاظا على الصحة العامة ومنعا لنشر معلومات قد تكون غير دقيقة أو مضللة".
وأشار عطالله، إلى أن نشر معلومات غير صحيحة حول غش الدواء أو نتائج التحاليل يساهم في إحداث بلبلة مماثلة لما تسببه الشائعات المتداولة بشأن آليات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة.
من جانبه، قال الدكتور نور الشيخ، خبير الحرب النفسية والشائعات، إن الشائعات لا تطلق بشكل عشوائي، بينما تستخدم كأداة للتأثير على الرأي العام وإثارة البلبلة وفقدان الثقة في المؤسسات الرسمية.
وأضاف الشيخ- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "خطورة الأمر تتضاعف عندما تمتد الشائعات إلى القطاعات المرتبطة بصحة المواطنين، مثل الدواء والعلاج، لأن نشر معلومات غير دقيقة حول جودة الأدوية أو فاعليتها قد يدفع بعض المرضى إلى التوقف عن العلاج أو اللجوء إلى بدائل غير امنة، وهو ما يهدد الصحة العامة".
وأشار الشيخ، إلى أن مروجو الشائعات يعتمدون على تكرار الرسائل المضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حتى تبدو وكأنها حقائق ثابتة، لذلك يجب على المواطنين الرجوع إلى البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية فقط وليس مواقع التواصل الاجتماعي.
الجدير بالذكر، أنه في ظل الانتشار السريع للمعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تبقى المسؤولية مشتركة بين الجهات المعنية ووسائل الإعلام والمواطنين في مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة والانسياق وراء الأخبار غير الموثقة، خاصة تلك المتعلقة بالصحة والدواء، قد يساهم في نشر القلق وإثارة البلبلة دون سند علمي، لذلك تظل البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية والمصادر المعتمدة هي المرجع الأساسي للحصول على المعلومات الصحيحة، بما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على الثقة في المنظومة الصحية والإجراءات الرقابية المعمول بها.