مياه عمرها 2.6 مليار سنة.. اكتشاف يعيد كتابة تاريخ الأرض
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
في أعماق الأرض تختبئ أسرار تعود إلى بدايات كوكبنا، تحمل بين جزيئاتها حكاية الحياة قبل ملايين السنين، اكتشف العلماء في منجم كندي صدعاً يحتوي على أقدم مياه معروفة على وجه الأرض، وهو اكتشاف يفتح نافذة نادرة لاستكشاف التاريخ الجيولوجي والكيميائي للأرض، ويوفر رؤى مذهلة حول قدرة الحياة على الازدهار في بيئات معزولة تماماً.
في عام 2013، كشف فريق من الجيولوجيين عن مياه عالقة على عمق يقارب 3 كيلومترات تحت سطح منجم تيمينز في أونتاريو، الواقعة ضمن الدرع الكندي ما قبل الكمبري، أقدم أجزاء قشرة أمريكا الشمالية، بقيت هذه المياه محصورة لنحو 2.64 مليار سنة، لتُمثل سجلاً فريداً لتاريخ الأرض المبكر، صخور المنطقة، البركانية والرسوبية على حد سواء، ظلت محمية نسبياً من التعرية والنشاط الزلزالي، مما حافظ على تاريخها بدقة استثنائية.
أظهرت تحليلات نشرت في مجلة Nature أن تركيبة هذه المياه تشير إلى تكوّنها في ظروف جوية قديمة جداً، ولتحديد عمرها، استخدم الباحثون غازات نبيلة مثل الزينون، نظراً لكونها خاملة كيميائياً ولا تتفاعل مع العناصر الأخرى، لتكون سجلاً دقيقاً يُظهر "بصمة" الماء الغازية ومقارنتها بالتطور المعروف للغلاف الجوي للأرض.
أوضحت الجيولوجية باربرا شيروود لولار، إحدى مؤلفات الدراسة، أن تحليل نظائر الماء كشف أن المياه لا تحتوي على أي مكون حديث، ما يعني أنها معزولة عن دورة المياه الحالية بشكل كامل.
تشير الدراسات إلى أن عمر هذه المياه لا يقل عن 1.5 مليار سنة، وربما يمتد إلى أكثر من 2.6 مليار سنة، أي إلى الفترة التي بدأت فيها المعادن بالتشكل قبل وجود النباتات، الحيوانات، وحتى الخلايا المعقدة. حينها، كان الغلاف الجوي للأرض فقيراً بالأكسجين، وكانت الحياة مقتصرة على كائنات وحيدة الخلية بسيطة، في قارات كانت مختلفة تماماً عن اليوم.
الأكثر إثارة هو أن هذه المياه القديمة تحتوي على مواد كيميائية يمكن أن تدعم الحياة، ما يثبت أن النظم البيئية الميكروبية تستطيع الازدهار في غياب الضوء، معزولة عن الغلاف الجوي الخارجي لملايين السنين.
ويفتح هذا الاكتشاف آفاقاً للتفكير بإمكانية وجود حياة في بيئات مماثلة على كواكب أخرى، مثل المريخ، حيث قد تكون المياه تحت السطح قادرة على دعم الكائنات الحية.
وعن تجربتها الشخصية، قالت شيروود لولار إنها لم تشرب هذه المياه، لكنها شعرت بطعمها المر والمالح من رذاذ خفيف على وجهها، مؤكدة أن ملوحتها أعلى بكثير من مياه البحر، وأنها غير صالحة للشرب على الإطلاق.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مياة اقدم مياه مياه قديمة هذه المیاه ملیار سنة فی رمضان
إقرأ أيضاً:
الدفاع الجوي الروسي يدمر 148 مسيرة أوكرانية فوق عدة مقاطعات
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم /الثلاثاء/، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها، اعترضت ودمّرت 148 طائرة مسيرة أوكرانية، خلال الليلة الماضية، فوق أراضي مقاطعات روسية عدة.
وذكرت الوزارة ـ في بيان نقلته وكالة أنباء سبوتنك الروسية - أنه تم تدمير المسيرات في مقاطعات: بيلجورود وبريانسك وفولغوجراد وكورسك وأوريول وروستوف وسمولينسك، وإقليم كراسنودار، والقرم، وفوق مياه بحر آزوف والبحر الأسود".
وفي سياق متصل ..صرّح رئيس قسم التخطيط والتدابير المضادة في الفيلق الـ11 التابع لقوات المجموعة "كارتا"، لـ"سبوتنيك": "خلال عمليات لطائرات الاستطلاع والهجوم المسيّرة التابعة للفيلق، بلغت خسائر التشكيلات الأوكرانية في قطاع خاركوف أكثر من 110 محطات "ستارلينك"، في مايو الماضي.
كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم، أن القوات الروسية، وردا على هجمات نظام كييف، استهدفت ليلا بضربة واسعة النطاق، شملت صواريخ فرط صوتية، شركات الصناعة الدفاعية الأوكرانية.