مع حلول رمضان المبارك عام 1447هـ / 2026م، تعود سوريا إلى أجوائها الروحانية الفريدة، حيث تكتظ المساجد بالمصلين في صلاتي التراويح والقيام، ويحرص العديد منها على ختم القرآن الكريم كاملا، سواء في التراويح أو في صلاة القيام التي تبدأ في العشر الأواخر.

وبعد سنوات من التحديات، يشهد السوريون إقبالا ملحوظا على بيوت الله، مع تنظيم جيد وأصوات مؤثرة تعزز الروابط الإيمانية والاجتماعية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2ليالي رمضان تتوهج في الدار البيضاء.. مشاهد مهيبة من صلاة التراويح بمسجد الأندلسlist 2 of 2القرآن يصدح في تايمز سكوير.. إفطار جماعي وتراويح تحت المطر بقلب نيويوركend of list

وأطلقت وزارة الأوقاف السورية حملة "إيمان يجمعنا" لهذا العام، تشمل ختمة كاملة للقرآن في عشرات المساجد، منها 50 مسجدا في دمشق وحدها، وأخرى في حماة وإدلب وغيرها، إلى جانب برامج تعليمية ودروس دينية.

وزارة الأوقاف السورية أطلقت حملة "إيمان يجمعنا" لهذا العام في عشرات المساجد (الجزيرة)

في هذا التقرير، نستعرض أبرز خمسة مساجد وأئمة في دمشق وحماة وإدلب، مع التركيز على تاريخها، وخلفيات أئمتها، وشهرتها بالإقبال الكثيف، وأصوات أئمتها العذبة، والتنظيم اللافت.

الجامع الأموي

يبرز الجامع الأموي الكبير في دمشق كأيقونة تاريخية وروحانية، يعود تاريخه إلى أكثر من 1300 عامٍ، إذ كان في الأصل معبدا آراميا للإله حدد (أدد)، ثم معبدا رومانيا للإله جوبيتر، وتحول إلى كنيسة في العصر البيزنطي باسم كنيسة القديس يوحنا، قبل أن يصبح مسجدا بعد الفتح الإسلامي عام 636م.

بناه الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك بين عامي 705 و715م، بكلفة هائلة بلغت 560 ألف دينارٍ ذهبي، مستوحيا طرازه من المسجد النبوي، مع قبة مركزية وأروقة وثلاث مآذن. وقد تعرض لحرائق عدة، آخرها عام 1893م، وأجريت له ترميمات عديدة، وهو مدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.

المسجد الأموي في العاصمة السورية دمشق بناه الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك بين عامي 705 و715م (الجزيرة)

ويعد قبلة لأهل الشام والزوار من مختلف أنحاء العالم، إذ يشهد إقبالا هائلا في رمضان، مع ختم كامل للقرآن في التراويح بعشرين ركعة. إمامه البارز الشيخ عمر الصغير، أحد أبرز قراء دمشق، يتميز بصوته العذب وتلاواته الندية، وهو من أئمة الجامع التاريخيين الذين لا يزالون يحظون بتأثير روحي واسع.

إعلان

وفي تصريحه للجزيرة نت، قال الشيخ عمر الصغير: "نحن في أول أيام رمضان المبارك، تقام صلاة التراويح في مسجد بني أمية الكبير، الذي هو قبلة أهل الشام… يقصده الناس من شتى بقاع الأرض، وهناك إقبال من الناس. نحن في هذا العام سنقوم بقراءة ختم كامل من كتاب الله في عشرين ركعة، نسأل الله أن يعيننا على الصيام والقيام وغض البصر وحفظ اللسان وتلاوة القرآن"

وأكد على عظمة رمضان قائلا: "شهر عظيم تفتح فيه أبواب الجنة، نحن بحاجة إلى إحسان الناس بعضهم إلى بعض وتكاتف القلوب"، مما يعكس دوره في تعزيز الروابط الاجتماعية والروحية.

المسجد الأموي يشهد إقبالا هائلا في رمضان (الجزيرة)مسجد الحسن

أما في حي الميدان الشعبي بدمشق، فيبرز مسجد الحسن كمعلم روحي حديث نسبيا، بُني في منتصف خمسينيات القرن العشرين على يد الشيخ حسن حبنكة الميداني. ويعد من أبرز مساجد الحي، يتميز بروحانيته العالية وإقباله اللافت وتنظيمه الجيد وختمة كاملة للقرآن متجذرة في التقاليد الدمشقية، إلى جانب حلقات تعليمية مرافقة.

كما يعد رمزا للثورة السورية عام 2011، إذ كان مركزا للنضال ضد النظام السابق، وتحمل جدرانه صور شهداء الحي، مما يجعله شاهدا على تاريخ المقاومة والإيمان، وإمامه الشيخ معاذ فتال، من الأئمة النشطين في دمشق، يحرص على أداء الصلاة مع المصلين في أجواء إيمانية راقية.

وفي تصريحه للجزيرة نت، قال: "أجواء رمضان في العاصمة السورية هذا العام تتسم بروحانية عالية وإقبال لافت، الأجواء الإيمانية راقية جدًا… تنامي الروحانيات والشعور بالسكينة نعمة من الله. الإقبال على المساجد في ازدياد، والنفوس أكثر طمأنينة… كثير من مساجد دمشق تحرص على ختمة كاملة، وهي عادة طيبة متجذرة ينتظرها الأهالي لأجوائها الإيمانية خاصة".

وختم بالأمل في قبول الأعمال، مشددا على تميز رمضان في الشام بطابعه الروحي والاجتماعي.

مسجد سعيد الجابي

في مدينة حماة، يبرز مسجد سعيد الجابي كمركز ديني مرموق، بني عام 1999 في حي الكرامة (البعث سابقا)، وسُمّي باسم الشيخ سعيد الجابي (1879–1948)، العالم والشاعر الحموي الذي كان من قادة مقاومة الاستعمار الفرنسي، وخال الشيخ محمد الحامد، أحد مؤسسي جماعة الإخوان المسلمين في سوريا.

مسجد سعيد الجابي في حماة بسوريا (الجزيرة)

يتميز المسجد بتنظيمه الجيد وإقباله المتزايد بعد الظروف السابقة، مع ختم كامل للقرآن في التراويح والقيام، وإمامه الشيخ محمود الجندي، يسعى إلى توزيع التلاوة لإكمال الختم مع نهاية الشهر.

وفي تصريحه للجزيرة نت، قال: "القائمون على المسجد يسعون إلى ختم القرآن الكريم كاملا خلال صلاتي التراويح والقيام، ونعمل على توزيع التلاوة بحيث نصل إلى نهاية الشهر وقد أتممنا القرآن كاملًا، الإقبال هذا العام جيد".

مسجد سعيد الجابي يتميز بتنظيمه الجيد وإقباله المتزايد (الجزيرة)

وأشار إلى الزيادة الكبيرة في الإقبال بعد "التحرير"، مقارنة بالسنوات الصعبة التي منعت الحضور الجماعي، مما يعكس شوق الأهالي للعودة إلى بيوت الله.

مسجد حاس الكبير

جنوب إدلب، في مدينة حاس، يعود مسجد حاس الكبير إلى تاريخ عريق، لكنه تعرض للدمار خلال الحرب، إذ حوّله جنود النظام السابق إلى مكب للنفايات قبل التحرير.

إعلان

ورُمّم عام 2020 بمبلغ 80 ألف دولارٍ تبرع بها فاعل خير، ليصبح رمزا للعودة والإعمار، ويكتظ بالمصلين بعد سنوات من التهجير إلى المخيمات.

يشهد المسجد إقبالا كبيرا في رمضان، في أجواء يغمرها الفرح بالعودة إلى العبادة. إمامه الشيخ عبد الله الكامل، قارئ قرآن مشهور، عُرف بتلاواته الخاشعة وقصائده المؤثرة عن سوريا.

وفي تصريحه للجزيرة نت، قال: "قبل أكثر من عام كان المسجد مدمرا، حوّله جنود الأسد إلى مكب للنفايات. وبعد التحرير، جاء فاعل خير وتكفل بترميمه، مما ساهم في عودة آلاف المصلين إليه خلال رمضان"

وأضاف: "هذا العام يختلف تماما، تخلص الناس من حياة المخيمات، وعاد ذكر الله في المسجد بعد أن كان خرابا. المسجد يبقى حاضرا في الذاكرة كالمنزل والأرض"، مما يبرز دوره في تعزيز الصمود الروحي.

وتمثل هذه المساجد والأئمة نماذج للأجواء الرمضانية السورية المميزة، بما تشهده من إقبال كبير وختم قرآني يعزز الروحانية، ويجدد الروابط الإيمانية والاجتماعية بين الناس.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات رمضان 2026 التراویح والقیام هذا العام فی رمضان فی دمشق

إقرأ أيضاً:

في ذكري رحيله.. محطات من حياة العالم الجليل الشيخ محمد الراوي

تحل علينا اليوم  الثلاثاء  الموافق 2 يونيو عام 2017 م، ذكري رحيل العالم الجليل الشيخ محمد الراوي أحد أبرز علماء التفسير وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف.

في ذكرى رحيل "سلطان القراء".. مقتطفات من حياة الشيخ السيد سعيد السيرة الذاتية للشيخ محمد الراوي:

مولده ونشأته:
وُلدَ الشيخ محمد محمد عبد الرحمن الراوي، المعروف بالشيخ " محمد الراوي " في  يوم 1 فبراير عام 1928 م، بقرية ريفا إحدى القرى التابعة لمركز أسيوط بمحافظة أسيوط، توفي والده وهو لم يكد يبلغ عامين من عمره، فتكفل بتربيته خاله الشيخ  محمد فرغلي  ورعاه وعلمه وأدبه، وألحقه بالكتاب وحفظ القرآن الكريم في سن الثالثة عشر، وبعدها إلتحق بالمعهد الديني في أسيوط عام 1941 م، حيث كانت المعاهد الأزهرية لا تقبل الطالب في السنة الأولى إلا بحفظ القرآن الكريم كله، ويبقى الطالب في المعهد تسع سنوات، وعقب حصوله على شهادة الثانوية الأزهرية بتفوق تقدم إلى كلية اللغة العربية، إلا أنه تحول منها إلى كلية أصول الدين بالقاهرة عام 1950 م، ويروى الشيخ " محمد الراوي " هذه الواقعة في أحد حواراته فيقول ( أحببت أصول الدين بسبب القرآن الكريم، ودخلت بعد تفوقي في الثانوية الأزهرية كلية اللغة العربية، فقمت بسحب أوراقي منها لكي ألتحق بأصول الدين، فذهل الناس؛ لأن اللغة العربية كانت مطلوبة في ذلك الوقت، ولأن الدارسين بها يعملون في المدارس والمعاهد مباشرة بعد التخرج، لكن حبي الشديد للقرآن ودراسته، جعلني أوثره على كل شيء، وأرى فيه متعتي غير العادية منذ الطفولة ) وحصل منها على الشهادة العالية عام 1954 م، ثم حصل على الشهادة العالمية مع تخصص التدريس من كلية اللغة العربية جامعة الأزهر عام 1956 م.

حياته العملية:
عمل الشيخ " محمد الراوي " فور تخرجه بقسم الدعوة في وزارة الأوقاف، فعين إماماً وخطيباً في مسجد خالد بن الوليد بمحافظة الإسماعيلية، كما عمل إماما وخطيبا لمسجد الزمالك بناءاً على ترشيح من الشيخ محمد الغزالي  الذي شغل منصب مدير المساجد في ذلك الوقت، ثم أصبح الشيخ " مـحـمـد الـراوي " مفتشاً عاماً في مراقبة الشؤون الدينية بعد مسابقة عامة لجميع المفتشين كان ترتيبه الأول على الناجحين، ثم نقل بعدها للعمل بالمكتب الفني بمجمع البحوث الإسلامية، وفي عام 1965 م .

سفره للخارج:

سافر ضمن بعثة للأزهر الشريف إلى دولة نيجيريا لتدريس اللغة العربية وعلوم القرآن هناك، طُلب الشيخ " محمد الراوي " لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض وإنتقل إليها بداية من العام الدراسي 1390-1391 هـ ( 1970 م – 1971 م ) وإستمر بها مدة تزيد على خمس وعشرين سنة عمل خلالها مدرساً للتفسير وعلوم القرآن الكريم والحديث بكلية اللغة العربية، وكلية العلوم الاجتماعية من بداية إنشائها، كما أسهم في إنشاء كلية أصول الدين وعمل بها أستاذاً للقرآن الكريم وعلومه ورئيساً لقسم التفسير أكثر من ثلاثة عشر عاماً، وقد أسهم في إنشاء المعهد العالي للدعوة الإسلامية وقام بإلقاء المحاضرات فيه، وقد أشرف الشيخ " محمد الراوي " على كثير من الرسائل العلمية ما بين ماجستير ودكتوراه في كلية أصول الدين وغيرها من كليات جامعة الإمام، إضافة لإشتراكه في مناقشة كثير من الرسائل العلمية في الجامعة ذاتها، وجامعة أم القرى بمكة المكرمة، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وجامعة الملك سعود.

عمله الدعوي: 
لفضيلة الشيخ " محمد الراوي " جهود كبيرة في خدمة الدعوة الإسلامية المتنوعة بين الأحاديث في القنوات الفضائية والإذاعة، والمحاضرات والمؤلفات العلمية، كما شارك في العديد من الندوات والمؤتمرات العلمية، وكانت جهوده الدعوية تهدف إلى خدمة كتاب الله فهماً وتفسيراً وبياناً، ودعوة القرآن المسلمين إلى التوحد ونبذ الفرقة والإختلاف، والدعوة إلى التمسك بالقرآن والسنة كمنهج حي علماً وعملاً، والعناية بتربية النشء والشباب على مأدبة القرآن، والدعوة إلى جمع كلمة المسلمين وترابطهم في شتى المجالات لنصرة الحق وإعلاء كلمة الله، وكان فضيلة الشيخ " محمد الراوي " حاضراً أيضاً في الإذاعة المصرية، عبر البرامج الدينية الصباحية التي تركز على موعظة مختزلة، ينتفع منها الناس حين يبدأون يومهم، بالإضافة إلى قيامه بتسجيل ما يقرب من 400 حلقة تذاع يومياً على محطة إذاعة القرآن الكريم بالقاهرة حملت إسم ( مقدمة التلاوة )، كما أشرف على عمل مقدمة للمصحف الوثائقي الذي جمعته إذاعة القرآن بالقاهرة، فجمع بين القراء القدامى، ووصل بينهم في مصحف متكامل بلا إنقطاع.

نال الشيخ " محمد الراوي " عضوية مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة، وفي عام 2012 م كان ضمن اللجنة التي شُكلت من علماء الأزهر لإختيار أعضاء هيئة كبار العلماء، طبقاً للشروط الواردة بالتعديلات الجديدة لقانون الأزهر، وفي شهر يوليو عام 2012 م أُختير الشيخ " محمد الراوي " عضواً في هيئة كبار العلماء.

مواقفه مقاومه الظلم والصداع بالحق:


كان فضيلة الشيخ " محمد الراوي " رجل المواقف المشهودة، صدح وصدع بالحق، وما خاف يوماً في الله لومة لائم، وكان من الشيوخ القلائل الذين تمتلئ الصدور بالهيبة عندما تراه وتشعر عندما تسمع كلامه بالصدق والحرقة على حال الأمة، حيث كان مشاركاً ومتفاعلاً قوياً في وسائل الإعلام، يبشر الناس بإنتصار الإسلام، ويؤكد أن الزمن والمستقبل لهذا الدين، مهما طالت الظروف الصعبة التي تحدق بالأمة في الكثير من أوطانها، كما كان يؤكد على ضرورة وحدة المسلمين في مواجهة أعدائهم.

فعندما سُئل الشيخ " محمد الراوي " عن موقفه من صمت العالم إزاء الحرب على غزة، في مطلع عام 2009 م، حيث إستمر القصف الصهيوني المتوحش على إخواننا الفلسطينيين إثنين وعشرين يوماً متصلة، قال الشيخ ( المقاومة شرف الأمة وما حدث في غزة يؤكد أن الأمة أصيبت بالغُثَائية والفشل وذهاب الرأي، وأن واقع المسلمين في تفرقهم وتفريطهم هو سبب هزائمهم، مطالباً الأمة بضرورة التوحد والوحدة، ورص الصفوف لتكون على قلب رجل واحد، لنكون أهلاً لأن يمدنا الله بنصره وتأييده )، كما كان هذا عهده سابقاً من دعم القضية الفلسطينية، منذ نكبتها الأولى عام 1948 م، فكان أحد أبرز الطلاب الناشطين في الأزهر آنذاك.

رساله الشهيرة للأمة الإسلامية:

في أحد اللقاءات التلفزيونية لفضيلة الشيخ " محمد الراوي " وجه كلمته الشهيرة التي خرجت من قلبه وجوارحه بكل صدق، مخاطباً الأمة الإسلامية قائلاً ( من كل قلبي أُطالب الأمة الإسلامية أن تُخاطب الناس بدينها، أن تُخاطبهم بما أنزل الله، تُخاطب المتجبرين بما أنزل الله حتي لا يظلم الدين معهم، لقد ظلموا أنفسهم وظلموا دينهم، وهذا الدين نفاذه في القلوب في الوقت التي تراه أنت، تري في بلادهم من يسلم ويكون أقوي إسلاماً من أبناء المسلمين أنفسهم، لا لشئ إن هذا الإسلام لا يحتاج إلى تكلف ولا يحتاج أن نتكلف، إنما يحتاج إلى الصدق )، وشدد قائلاً ( ألا يخافون أن غداً قد يُطلبون إلي الحفرة، لماذا لا نُخاطب الجميع بديننا، لماذا لا نُخاطب هؤلاء بما قال الله ونسكت عن الكلام بأهوائنا وشهواتنا وسياستنا الرعناء في معظم بلادنا، أما يكفينا أن هذا الكتاب حُفظ من أجلنا وللأنسانية كلها، ألا نستحق أن تُعاتبنا الإنسانية جميعاً بين يدي الله لأننا فرطنا في كلام الله لهم )، وشدد قائلاً ( أنصل لديننا أن يُتهم ونحن أحياء أنا لا أقول أبداً أبداً برعونة أصحاب الرعونة، ولا أقول أبداً بالعنترية الكاذبة الفارغه التي رأيناها عند البعض حتي وصلنا إلى ما وصلنا إليه إنما أطلب بالحكمة أن نُبلغ ديننا، بالتألف أن نُبلغ ديننا، بإلاعتصام بحبل الله أن نُبلغ ديننا، أن نقف فيما بيننا رحماء حتي نطلب الرحمة من غيرنا، أن ينتهي من حياتنا التجبر الذي وصل بنا أن كل إنسان خايف من مصير معين، أنا قلت كلمة من قبل من قال في الدنيا متي إستعبدتم الناس، لماذا يستعبد بعضنا بعضاً، أين مقدارتنا نحن المسلمين أين تذهب أين ما أعطانا الله من نعم هل نقطعها للهوي ام لنصرة دين الله، أنا اقول هذا بمناسبة ما رأيناها من رسول الله لم يقل كلمة عن نسبه، لم يقل كلمة عن أهله، عن قبيلته، لم يقل أنا أنا بل سمعهم ما جاءه من عنده الله، لماذا نحن لا نفعل ذلك، لماذا نحن نتداري بديننا ونظن بأننا بهذا نرضي العدو، العدو بيُسلم من حيث لا ندري نحن، العدو يسلم وديار كل ورقة في بلادهم بيعت لأن فيها الإسلام، الإسلام شمس لا تغيب إن ضارحت رؤوس قوم أنارت عند آخرين، الإسلام هو دين عيسي وموسي ومحمد ورسل الأنبياء جميعاً، فلماذا هذه المجاملة الفارغة الساقطة التي تجعلنا نظن أننا نحمي أنفسنا بالسكوت عن تبليغ ديننا، أرجو الله أن نفعل كما فعل رسول الله في مولده هذا، قال لقريش إسمعوا مني، نقول للناس إسمعوا مننا، أنا إن أخطأت قل لي أخطأت بميزان، أما أن يُذبح الأطفال والنساء وكذا وكذا وفي كل يوم يطلع قرارات لا نفهم لها معناً ويطلع مفاهيم نُخضع الرأس لها! لحساب من هذا ؟! ألا نعود؟ سنعود جميعاً إلي الله، أرجو الله أن يعيننا جميعاً علي تقواه.  

مؤلفاته:
لفضيلة الشيخ " محمد الراوي " عدد من المؤلفات من بينها ( الدعوة الإسلامية دعوة عالمية - كلمة الحق في القرآن الكريم موردها ودلالتها - حديث القرآن عن القرآن - القرآن الكريم والحضارة المعاصرة - القرآن والإنسان - الرسول (صلى الله عليه وسلم ) في القرآن الكريم - منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله - كان خلقه القرآن - المرأة في القرآن الكريم).

وفاته:
رحل عنا فضيلة العالم الجليل الشيخ " محمد الراوي " يوم الجمعة الموافق 2 يونيو عام 2017 م، في القاهرة عن عمر يناهز الـ 89 عاماً، وصلي عليه صلاة الجنازة في الأزهر الشريف.

 

 

مقالات مشابهة

  • مواقيت الصلاة في أسوان اليوم الأربعاء 3-6-2026
  • أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد البرنامج الدعوي المشترك المنبر الثابت| صور
  • في ذكري رحيله.. محطات من حياة العالم الجليل الشيخ محمد الراوي
  • محمد رمضان يحذف رده على تركي آل الشيخ بعد إشادة الأخير بفيلم أسد
  • محمد رمضان يحذف رده على تركي آل الشيخ بعد إشادة الأخير بفيلم "أسد"
  • محافظ كفر الشيخ يتفقد المساجد الأثرية بفوّه
  • حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال
  • محافظ كفر الشيخ يتفقد عددًا من المساجد الأثرية بمدينة فوة| صور
  • الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا سوريا خلال توغل لقواتها بالقنيطرة
  • تركي آل الشيخ يشيد بفيلم "أسد" ومحمد رمضان يرد