هل تستخدم إيران منصات الملاحة لمراقبة الطائرات الأمريكية؟
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة من الرواج الواسع لصورة تدعي أن قيادات عسكرية من الحرس الثوري الإيراني تستخدم برامج مراقبة الملاحة الجوية المفتوحة المصدر وتطبيقات عامة لمتابعة حركة الطائرات الأمريكية المتجهة نحو المنطقة.
وحملت هذه المنشورات مضامين تهدف إلى التقليل من القدرات الإيرانية في عمليات المراقبة والتتبع، مع الزخم الواسع لعشرات الرحلات الجوية الأمريكية التي تصل إلى قواعد في أوروبا والشرق الأوسط، بالتزامن مع تصاعد وتيرة التهديدات بشن واشنطن ضربة عسكرية على إيران.
تحققنا من الصورة المتداولة، وتبيَّن أنها معدلة رقميا ومولدة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأظهرت عملية البحث العكسي أن الصورة الأصلية تعود إلى وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز، ونُشرت في أوائل شهر يناير/كانون الثاني الماضي عشية التحضيرات الأمريكية لتوجيه ضربة عسكرية إلى فنزويلا بهدف إسقاط نظام مادورو.
وعلى الرغم من زيف الصورة المتداولة، فلا يمكن الجزم بأن إيران تتجاهل مواقع تتبُّع حركة الملاحة الجوية، لكن المؤكد هو اعتمادها بصورة أساسية في مراقبة مجالها الجوي والمنطقة المحيطة على شبكة دفاع جوي أرضية ومتعددة الطبقات، وترتكز بصورة رئيسية على شبكة من الرادارات الأرضية المحلية الصنع، وفق ما تذكره وسائل الإعلام الإيرانية.
وفي شهر يونيو/حزيران عام 2025، أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير عشرات من أجهزة الرادار ومنصات إطلاق صواريخ أرض-جو خلال ضربات واسعة النطاق استهدفت مناطق غرب إيران، لتمهيد المجال الجوي أمام عملية استهداف المنشآت النووية الإستراتيجية في البلاد.
"فلايت رادار 24" وأدوات التتبعيُعَد الموقع خدمة عالمية لتتبُّع الرحلات الجوية، إذ يزود المستخدمين والمشتركين بمعلومات في الوقت الفعلي عن آلاف الطائرات بأنحاء العالم، ومنها الطائرات العسكرية التي تظهر إشارتها بصورة متعمدة أو عن غير قصد.
إعلانويحظى الموقع باهتمام وسائل الإعلام وصحفيي المصادر المفتوحة، ويبرز دوره بصورة لافتة مع تصاعد التوتر في ملفات عالمية ساخنة، على غرار التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، والحرب الروسية الأوكرانية، وحرب إسرائيل على غزة، وتحركات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والعمليات الأمريكية في البحر الكاريبي وغيرها.
ويشير الموقع إلى أن تطبيقه معتمَد من شركات الطيران الكبرى وجهات أخرى في قطاع الطيران، منها "إيرباص" و"بوينغ" و"إمبراير".
وهناك مواقع عدة توفر الخدمة ذاتها، ويبرز موقع "إيه دي إس-بي إكستشينج" (ADS-B Exchange) بوصفه أحد المواقع الشهيرة لتتبُّع الرحلات الجوية دون رقابة.
ويتميز هذا الموقع بعدم حجب البيانات عن الجمهور، لكونه لا يشترك في خدمة بث بيانات إدارة الطيران الفيدرالية. وفي المقابل، يعتمد الموقع على بيانات مجمعة من شبكة تضم نحو 9 آلاف جهاز استقبال (ADS-B) بأنحاء العالم، يديرها هواة الطيران ومتطوعون آخرون.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة الغارديان عن مؤسس الموقع دان شترويفرت أن منصته تشارك بياناتها مع محققي حوادث الطيران، وتمتلك عقود عمل مع وزارة الدفاع الأمريكية، مما يؤكد التقاطع بين هذه المنصات المفتوحة والجهات العسكرية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الرحلات الجویة
إقرأ أيضاً:
تضرر أثناء الحرب.. إيران تعلن عودة 3 منصات في حقل بارس الجنوبي إلى الإنتاج
أعلن مدير عام شركة النفط والغاز في محطة بارس الإيرانية توراج دهقاني عودة 3 منصات في حقل بارس الجنوبي إلى الإنتاج والتي تضررت جراء هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وقال المدير الإيراني إن "استعادة قدرة إنتاج ومعالجة الغاز الغني في هذا الحقل المشترك تسير بوتيرة جيدة بالاعتماد على القدرات الفنية لخبراء صناعة النفط، حيث عادت حتى الآن ثلاث منصات بحرية في بارس الجنوبي إلى دائرة الإنتاج".
وأضاف: "بفضل تنفيذ الخطط الفنية والتشغيلية في قطاع المنبع، والاستخدام الأقصى لطاقة المصافي العاملة، تم تهيئة المجال لاستلام ومعالجة جزء من الغاز المنتج من هذه المنصات، ونتيجة لذلك عادت ثلاث منصات بحرية إلى دائرة الإنتاج مرة أخرى".
وتابع: "يتم نقل الغاز الغني المستخرج من هذه المنصات بالتنسيق مع قطاع المنبع إلى مصافي الغاز الأخرى في المنطقة، وذلك بهدف الاستغلال الأمثل لطاقة إنتاج حقل بارس الجنوبي المشترك، والمساهمة في تأمين تغذية المصافي بشكل مستدام ودعم إدارة شبكة الغاز الوطنية".
وأشار إلى أن "أعمال إعادة التأهيل مستمرة في المصفاة بكل طاقة، كما تتواصل عمليات إزالة الأنقاض في المصافي المتضررة من الحرب العدوانية الثالثة دون توقف".