فيلم المسدس العاري.. هل تنجح الكوميديا عندما تسيطر عليها الأجواء البوليسية؟
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
لا تزال قصص مغامرات رجال فرض القانون والشرطة والتجارب التي مروا بها تجتذب جمهورا واسعا من المشاهدين، ولا تزال عجلة الإنتاج السينمائي تدور لتقدم قصصا لا تنتهي من هذا النوع، ومن ذلك الكشف عن الجرائم ومطاردة لصوص البنوك وعمليات السطو المسلح وتجار المخدرات وغيرها.
وشهدت السينما خلال ذلك تقديم العديد من الشخصيات البوليسية التي جسدها ممثلون متميزون مثل دينزل واشنطن وهاريسون فورد وكلينت إيستوود وبروس ويليس وتومي لي جونز وصامويل جاكسون وآل باتشينو وجاك نيكلسون وصولا إلى همفري بوغارت وغيرهم.
أما في هذا الفيلم للمخرج أكيفا شيفر فنحن أمام الممثل الكبير ليام نيسون في واحد من أدواره الجديدة ضمن أفلام المطاردات والحركة، على الرغم من تجاوزه سن السبعين، إلا أن المخرجين لا يزالون يطلبونه في هذا النوع من الأفلام التي عرف بها على نطاق واسع، وهو هنا في دور يجمع ما بين الحركة والنوع البوليسي والتحري وبين الكوميديا في معالجة ملفتة للنظر هي غير ما درج عليه نيسون في أدواره الجادة في مطاردة الأشرار في الغالب، وهو هنا يؤدي دور الضابط الاستثنائي فرانك ديربن، ملء الدنيا وشاغل الناس.
إنه هنا بعد إحباط عملية سطو مسلح على بنك في وسط المدينة، يجد نفسه في ورطة مع رئيسته السيدة ديفز -تؤدي الدور الممثلة سي سي إتش بوندر- وذلك بسبب استخدامه المفرط للقوة، وكنوع من العقاب يُنقل فرانك وزميله في العمل إيد، يقوم بالدور الممثل الكوميدي باول والتر هاوزر، من قضية البنك ويُكلفان بالتحقيق في حادث سيارة فيها شبهة جنائية.
في حادث السيارة يُقتل رجل يُدعى سيمون دافنبورت، ليكون ذلك سببا في تعرف فرانك على شقيقة المجني عليه بيث -تقوم بالدور الممثلة باميلا أندرسون- التي سوف تصبح صديقة مقربة من فرانك، لكن معلوماتها بصدد مقتل شقيقها سوف تفضي إلى اكتشاف غير متوقع يتمثل في أن حادث السيارة وسرقة البنك مرتبطان ببعضهما البعض ضمن شبكة غامضة تتمثل في شركة إيدنتك، وهي شركة تقنية عملاقة يديرها ريتشارد كين -يقوم بالدور الممثل داني هيوستن- ومن هنا سوف نستكمل ما بدأناه في مطلع الفيلم من خلال سلسلة من المطاردات والمواقف الكوميدية، وهو ما نجح فيه المخرج في إيجاد نوع من الموازنة ما بين الحركة والكوميديا.
لقد وظف المخرج مسارات سردية وبث مزيدا من الحبكات لا لشيء إلا تجديد الإيقاع الفيلمي كلما دخل في دائرة الترهل والتكرار، وهي مساع أثمرت عن متعة في المتابعة حينا ومجرد مشاهد كوميديا لا أكثر في حين آخر، وخلال ذلك كان ليام نيسون هو النجم بلا منازع الذي خطف الأضواء لصالحه.
وفي هذا الصدد يقول الناقد كيث كارلينغتون في الموقع الذي حمل اسمه الشخصي: "دون شك، هو فيلم مليء بالنكات؛ حيث ينصب التركيز على الانتقالات السريعة من موقف كوميدي إلى آخر، لكن المشكلة عندما تفقد النكات طرافتها، وهو ما سوف يتكرر في النصف الثاني، ولهذا يلجأ المخرج إلى المطاردات البوليسية والمواقف المضحكة في مسعى لإنعاش الدراما الفيلمية، وخاصة من خلال الممثل الكبير نيسون؛ حيث يجسد الممثل المخضرم البالغ من العمر 73 عاما روح الدعابة بكل تفاصيلها وبأقصى ما بقي عنده من طاقة في التمثيل، وهو أحد الأسباب الرئيسية لنجاح الفيلم".
أما الناقد برايان تاليركو فقد كتب رأيه وتحليله النقدي عن الفيلم في الموقع الشهير روجر إيبرت قائلا: "من وجهة نظري أن السبب الرئيسي وراء قدرة أحداث هذا الفيلم على رسم الابتسامة باستمرار هو براعة نيسون ذاته في تجسيد الجدية والرزانة، فهو ممثل قادر على أن يكون جادا للغاية وهو يؤدي تصرفات في غاية الحماقة والسطحية، فهذا الفيلم هو عرض ليام نيسون بامتياز، وهو الذي يجسد شخصية دريبين بجرأة وسخرية متجاوزا الجدية التي عرف بها سابقا. نيسون يأخذ ما يحدث على محمل الجد كما لو كان في جزء ثانٍ من الفيلم الشهير "Taken"، دون أن يستحوذ على الكاميرا بشكل مفتعل كما يفعل الممثلون الأقل موهبة مع النص نفسه. والخلاصة أنه يُعد بحق أحد أفضل أدوار نيسون، لأنه لا يُظهر أبدا أنه فوق كوميديا الموقف، مترفعا على الدور، بل إننا نجده وهو يُوازن ببراعة بين السخرية الذاتية والواقعية، ويجسد المشاهد والمواقف بأقصى قدر من الصدق".
على أن من الإشكاليات المهمة التي يثيرها هذا الفيلم وسائر الأفلام التي تتخذ من الكوميديا قناة لها للوصول إلى الجمهور العريض هي إشكالية تحويل المواقف والأحداث التي تبدو عابرة وعادية إلى ذروة كوميدية، وهو ما شكل ميزة في هذا الفيلم، خاصة بعد انحسار الأفلام والمعالجات الكوميدية، وإن وجدت فإنها مطالبة بتجاوز هذه الإشكالية لكي يمتلك الفيلم مقومات النجاح.
وهنا وفي هذا الإطار أيضا لا بد من الإشارة إلى ما رسخ في هذا النوع المرتبط بالكوميديا الساخرة التي تسعى إلى إحياء نوع فرعي محدد من المحاكاة التي ورثها فن الفيلم من النوع المسرحي الكوميدي، المليء بالمواقف والمفارقات الكوميدية المرئية وغير المتكئة على عنصر الحوار، وهو ما برع فيه المخرج ليخرجنا من نمطية الأداء إلى السخرية في وسط يوميات فرقة الشرطة.
وأما إذا انتقلنا إلى سلسلة المفارقات والمشاهدة المليئة بالحركة، فقد كان الهدف هو إبقاء شخصية الضابط فرانك على نفس القدرة الحركية الاستثنائية التي حاول فيها تجاوز سنّه وصولا إلى نوع من استمرارية المشاهد الكوميدية القادرة على مواصلة الجمهور متعة المتابعة، لكن ذلك كان على حساب الحبكة الرئيسية التي لم تكن متماسكة بما فيه الكفاية بسبب العامل الذي ذكرناه، وهو السعي من أجل ديمومة الكوميديا.
على هذا وجدنا أن الفيلم قد سار باتجاه مسار سردي قائم على المحاكاة الساخرة لأفلام الجريمة بما يتطلبه من سرعة الإيقاع والحس الفكاهي، لكن وفي الوقت ذاته لا يمكننا القول إن الفيلم من نوع تلك الأفلام التي تحمل رسالة عظيمة، بل إنه من نوع الأفلام الترفيهية الكوميدية التي لا تخلو من الابتكار ومحاولة التجديد من خلال ما ذكرناه من المزج ما بين الحركة والطبيعة البوليسية وبين حس الفكاهة، مع توظيف ملفت للوسائل الإخراجية من التصوير إلى المونتاج إلى الموسيقى، فضلا عن الاهتمام الجاد ببناء المشاهد بشكل متقن من أجل تكريس الكوميديا بشكل متميز في هذا الفيلم.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: هذا الفیلم وهو ما فی هذا نوع من
إقرأ أيضاً:
عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟
طهران – في بلد أنهكته الحروب المتتالية وحصار بحري خانق، يبدو إصدار بيان يحمل عنوان "لا نريد الحرب" وكأنه تحصيل حاصل أو صرخة إنسانية لا تختلف عليها الأصوات، لكن في إيران اليوم يتحول هذا النداء إلى جدل بين معسكر يراه صرخة سلام في زمن الحرب، وآخر يعتبره تبرئة للمعتدي وتطبيعا مع "آلة القتل" الأمريكية والإسرائيلية.
فمنذ أن وقّع 268 ناشطا سياسيا ومسؤولا سابقا بينهم نواب سابقون وأكاديميون قبل أيام، بيانا جاء فيه "السلام نعمة إلهية وحق إنساني. والحد الأدنى للتمتع بالسلام هو الوقف الكامل والنهائي للحرب ووضع حد لأي تهديد أو خطاب كراهية أو دعوة للحرب"، وتأكيده أن "الأغلبية الساحقة من الشعب الإيراني تريد السلام والحق في حياة كريمة"، جاء الرد من الطيف المقابل سريعا وقاسيا.
فقد أصدر 517 أستاذا في جامعة "آزاد" الإسلامية بيانا مضادا وصف الأول بأنه "مغالطة تاريخية" وكتب الموقعون على البيان الثاني "إذا كان هناك قلق حقيقي من الحرب، فإن المخاطَب الأول يجب أن يكون الحكومات التي بدأت الحرب، لا الأمة التي وقعت ضحية العدوان ودافعت عن نفسها. لا أحد يرغب في الحرب، ولكن كما لا نقبل الحرب المفروضة، لن نقبل السلام المفروض".
وفيما يكشف الجدل القائم، وفق مراقبين، أن كلمة "السلام" نفسها لم تعد تحمل معنى واحدا في قاموس السياسة الإيرانية، جالت الجزيرة نت في شوارع طهران وسألت الناس مباشرة: ماذا يعني لكم السلام وسط هذا الجدل النخبوي؟ فكان الانقسام حاضرا، لكن نقطة التقاء واحدة بدت واضحة: لا أحد يريد الحرب ولا أحد يقبل الهزيمة.
في حديقة "دانش" جنوبي العاصمة يقول الموظف المتقاعد حسن (72 عاما) للجزيرة نت "لم أقرأ البيانين بعد، فقط أعرف أننا جميعا منهكون من الحروب. لكن هناك فرقا بين أن تنادي بالسلام وأن تستسلم، إذا كان السلام يعني أن نركع فلا أريده. قاتلت بنفسي في الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988 وكنت حينها منهكا ولم نكن نريد الحرب، لكنها فرضت علينا كما فرضت الحروب المتواصلة حتى الآن".
إعلانأما في شارع "جمالزاده" وسط طهران فكانت فرشته (29 عاما)، وهي مصممة غرافيك، أكثر ميلا للبيان الأول لكن بتحفظ. وقالت "أنا مع السلام، وأعتقد أن أي صوت يرفع من أجل إيقاف الحرب هو شجاع"، مؤكدة في حديثها للجزيرة نت أنها تتفهم سبب غضب شريحة من الإيرانيين من الدعوة للسلام. "المشكلة في لهجة البيان، بدا وكأنه يطلب الرحمة من ذئب. لم يذكر أمريكا ولا إسرائيل كونهما الجهة المعتدية، هذا يحزنني لأن السلام لا يعني أن تمسح تاريخك".
في المقابل، كان رجل الدين رضا (49 عاما) من حي "نارمك" شرقي المدينة أكثر حدة حيال الأصوات المنادية بالسلام، حيث قال للجزيرة نت "هذه الدعوة خيانة في زمن الحرب.. تخيل أن جنديا يقف في الجبهة، ويأتيه صوت من الخلف يقول: لا نريد قتالا. هذا يضعف الروح المعنوية لدى القوات المسلحة. موقعو البيان الأول يقولون إنهم يريدون السلام، لكنهم يطعنوننا في الظهر. لماذا لا يوجهون بيانهم إلى ترمب؟".
وفي ساحة "نوبنياد" شمال شرقي طهران تحدثت إلميرا (44 عاما)، وهي مهندسة حوسبة وأم لطفل واحد، للجزيرة نت بنبرة مختلفة، وقالت "لا أفهم كثيرا في السياسة. كل ما أعرفه أن ابني يسألني: هل سنموت جراء هذه الحرب؟ لأننا نعيش في حي يتكرر القصف قريبا منه، ولذلك نضطر لمغادرة طهران كلما احتدم التصعيد.. أريد سلاما يحمي أسرتي ويحفظ كرامة بلادي.. طبعا لا نريد الهزيمة لأن لها رائحة تبقى للأبد في التاريخ. ما نريده هو استغلال الوساطات والتفاعل بإيجابية معها".
ورغم تباين المواقف، كان الجميع تقريبا يكررون جملة واحدة بصيغ مختلفة "لا نريد حربا، لكننا لن نقبل الهزيمة"، وكأن الرأي العام في طهران يحمل في جيناته خوفا غريزيا من "اللطخة السوداء التي قد تلحق بصفحتهم إذا ما سطّر التاريخ أنهم سلّموا للغزاة"، وفق تعبير المتحدثة الأخيرة.
وللخروج من ثنائية الشعارات والبيانات، حاورت الجزيرة نت شخصين من موقعي البيانين. الأول هو الناشط السياسي حميد آصفي أحد الموقعين على بيان "لا نريد الحرب"، الذي بدا حريصا على تفكيك ما اعتبره "سوء فهم متعمد" طال البيان ودوافعه، موضحا أن البيان "وقّعه أناس كانوا جزءا من الحكم، ومارسوا السلطة، ثم خرجوا منها أو أُبعدوا عنها. واليوم يعود هؤلاء ليقولوا: لا نريد الحرب. لماذا؟ لأنهم يرون أن الاستمرار في هذا المسار يعرض البلد لاضطرابات لا تُحمد عقباها".
وفي حديثه للجزيرة نت ينتقل إلى جوهر الرسالة التي حاول البيان إيصالها "نقول لا للحرب ونعم للسلام، لكن سلامنا ليس الاستسلام الذي يروج له الطرف الآخر. سلامنا يبدأ من الداخل بالمصالحة مع الشعب. ثم ينتقل إلى الخارج عبر تعديل السياسة الخارجية".
وتابع "نعتقد أن الإصرار على مبادئ معينة في السياسة الخارجية هو ما أوصلنا إلى هذه المرحلة. ولو كان قد جرى استفتاء حول هذه المبادئ، ربما لم تعد موجودة في سياستنا الخارجية، مضيفا أن هذا الموقف لا يعني تبرئة المعتدي بل ندين الحرب ونقف ضد أي حرب تستهدف بلادنا، لكن نعتقد أن الإصرار على بعض ثوابت السياسة الخارجية هو ما قادنا إلى هذه النقطة".
إعلانثم يطرح مثالا ملموسا "خذ القضية الفلسطينية نموذجا؛ نحن مع الدفاع عن هذه القضية، لكن كما تفعل أي دولة عربية أو إسلامية طبيعية ليس مطلوبا منا أن ندخل في حرب مباشرة مع إسرائيل ولا أن ننشئ مليشيات في دول أخرى من أجلها ولا أن نتكبد كل هذه التكاليف الباهظة. يجب أن تُضبط سياستنا الخارجية وفق مصلحة شعبنا وبلدنا، لا أكثر ولا أقل".
حقيقة جوهرية
وعلى الجانب الآخر، يطرح الأكاديمي محمد ياسر إرشادمنش -أحد الموقعين على البيان المضاد- قراءة تأسيسية للجدل الراهن، يعيد فيها تعريف مفاهيم الحرب والسلام والدفاع في سياق المواجهة مع واشنطن وتل أبيب، فيرى أن المعادلة التي يطرحها المعسكر المقابل بشأن وقف الحرب تغفل حقيقة جوهرية وهي "أن إيران لم تكن البادئة بالحرب"، مشيرا إلى أن الحرب هذه فرضت على بلاده حيث بدأت بتصعيد عسكري أمريكي وإسرائيلي لم يتوقف عند القصف الجوي بل امتد إلى استهداف البنية التحتية والحصار البحري بهدف إخضاع طهران لأجندتهما، على حد قوله.
وفي حديثه للجزيرة نت، يشير إلى أن طهران رغم الحرب المفروضة عليها لم تترك طاولة المفاوضات وقبلت بالوساطات الإقليمية، لكنها اصطدمت بإرادة أمريكية أصرّت على العودة إلى منطق القوة، معتبرا صدور البيان الأول "على ضوء انتهاك واشنطن الاتفاق الإطاري" بأنه محاولة لتحميل الضحية مسؤولية الإصرار على مواصلة الصراع.
وتابع: حين يُطلب من طهران العمل على نزع التوتر والجنوح للسلام وكأنها هي من أشعلت الحرب، بينما تُعفى واشنطن التي بدأت القصف والحصار من أي مساءلة، مضيفا أن استهداف البنية التحتية للطاقة والمواصلات، وإعادة فرض الحصار البحري، ليسا مجرد إجراءات عقابية، بل تهدف إلى إخضاع إيران عبر الحرب الاقتصادية والعسكرية المتزامنة، ما يستدعي موقفا دفاعيا موحدا داخل إيران.
وبرأيه، فإن الفرق شاسع بين مفهومي "السلام المشرّف" و"الصلح تحت الضغط" ذلك لأن الأول يقوم على ردع المعتدي وإجباره على احترام سيادة البلاد، بينما الثاني هو نتاج الضعف والانكسار، ويدعو العدو إلى مزيد من التعدي، محذرا من الاستسلام تحت الضغط لا يؤدي إلى سلام دائم، بل إلى موجات متتالية من الابتزاز.
وفي هذا السياق، يقرأ إرشادمنش التصعيد الأمريكي الأخير كجزء من محاولة لفرض صلح تحت غطاء عسكري، وهو ما ترفضه النخبة التي يمثلها، ويستند في موقفه إلى مرجعيات دينية وتاريخية تؤطر مفهوم الدفاع المشروع، ويخلص إلى أن الجهاد في الفكر الإسلامي ليس عدوانا، بل دفاع عن الأمن والاستقلال والكرامة.
وختاما، لا يبدو أن بيان "لا نريد الحرب" سيغير موازين القوى في إيران نظرا للجدل الذي أعقبه، لكن يرى مراقبون في طهران أنه نجح في شيء واحد بأن النخبة السياسية في إيران تعيش لحظة قلق عميق جراء تطورات الحرب المتواصلة على البلاد؛ ففي بلد يتعرض للقصف والحصار يصبح السلام خيارا باهظا والاستسلام تهمة جاهزة والهزيمة سكينا في خاصرة الكبرياء الوطني.