ورقة تحليلة تحذر من تحول الانتخابات الفلسطينية لعملية شكلية
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
غزة - صفا
حذّر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية من مخاطر تحوّل الانتخابات الفلسطينية المقررة عام 2026 إلى عملية ديمقراطية شكلية.
وأعرب المركز في دراسة تحليلية بعنوان "الانتخابات الفلسطينية 2026: بين الديمقراطية الشكلية والتحديات الوطنية"، يوم الأحد، عن وجود مخاوف من أن تُدار الانتخابات في إطار ضغوط سياسية ودولية، دون توفر الشروط الوطنية والأمنية والقانونية الكفيلة بإحداث تغيير حقيقي في بنية النظام السياسي الفلسطيني.
وحلت الدراسة ضمن ورقة لقراءة نقدية معمقة للمرسوم الرئاسي القاضي بإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في الأول من نوفمبر المقبل، في ظل العدوان المستمر على قطاع غزة، وتسارع مشاريع الضم والاستيطان في الضفة الغربية.
وأكدت الورقة أن توقيت الانتخابات، وتدرجها الزمني، وتزامنها مع استحقاقات داخلية لحركة فتح، يثير تساؤلات جدية حول ما إذا كانت العملية الانتخابية تهدف إلى إعادة بناء المشروع الوطني وتجديد الشرعية، أم أنها تسعى إلى إدارة أزمة سياسية داخلية وإعادة تأهيل النظام السياسي أمام المجتمع الدولي.
وأكدت وجود جملة من الإشكاليات الجوهرية، أبرزها غياب التوافق الوطني، واستمرار الانقسام السياسي، والقيود الأمنية الإسرائيلية، لا سيما في شرقي القدس، إضافة إلى التحديات اللوجستية المعقدة لإجراء الانتخابات في قطاع غزة والشتات الفلسطيني.
وتناولت الورقة بالتحليل النقدي الشروط القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، وعلى رأسها اشتراط الالتزام المسبق بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، معتبرة أن هذا الشرط قد يُقصي قوى سياسية رئيسية، ويحوّل الانتخابات من ساحة تنافس ديمقراطي إلى استفتاء على نهج سياسي واحد.
ورأت الورقة أن الضغوط الدولية، خاصة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، تلعب دورًا مركزيًا في دفع ملف الانتخابات، ليس بالضرورة من منطلق دعم الديمقراطية، بل في إطار السعي لإنتاج قيادة فلسطينية "محدّثة" تحظى بشرعية انتخابية شكلية، وقادرة على الانخراط في ترتيبات ما بعد الحرب، خصوصًا في قطاع غزة.
ودعا المركز في ختام ورقته إلى ضرورة فتح حوار وطني شامل يسبق أي عملية انتخابية، والاتفاق على قواعد جامعة تضمن مشاركة جميع القوى دون شروط إقصائية، إضافة إلى توفير ضمانات ميدانية وسياسية لاحترام نتائج الانتخابات ومنح المجلس الوطني القادم صلاحيات فعلية لمراجعة المسارات السياسية السابقة.
وأكد أن الانتخابات، إذا لم تُربط بمشروع وطني جامع واستراتيجية مقاومة سياسية وشعبية واضحة، قد تتحول من فرصة لإعادة البناء إلى أداة لتكريس الواقع القائم وتعميق أزمة الثقة بين الشارع الفلسطيني ومؤسساته السياسية.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: ورقة
إقرأ أيضاً:
إعلام إسرائيلي: ترامب وجه بعدم تحويل لبنان إلى ورقة تفاوض بيد إيران
كشفت هيئة البث الإسرائيلية، نقلًا عن القناة العبرية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شدد في اتصالاته الأخيرة على ضرورة عدم السماح بتحويل لبنان إلى “ورقة تفاوض” بيد إيران، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وبحسب القناة، فإن تل أبيب تخشى أن المكالمة الهاتفية “الصعبة” بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم تقتصر تداعياتها على إحراج سياسي لإسرائيل، بل قد تشير أيضًا إلى توجه أمريكي لفرض قيود إضافية على العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، يتجاوز مسألة منع أي استهداف للعاصمة بيروت. وأفاد مصدر إسرائيلي مطلع بأن هذه التطورات تثير قلقًا متزايدًا داخل الدوائر السياسية والأمنية في إسرائيل.
وفي سياق متصل، نقلت القناة عن مسؤول أمريكي رفيع قوله إن ترمب كان قبل المكالمة يرى أن نتنياهو “يفقد السيطرة”، وأنه قد يتخذ خطوات من شأنها تعريض مسار المفاوضات مع إيران للخطر، وهو ما دفع إلى إجراء تلك المحادثة التي وُصفت بأنها “صعبة”.
كما أوضحت مصادر إسرائيلية أن من بين العوامل التي أثارت استياء الرئيس الأمريكي الإعلان المشترك بين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إضافة إلى مقطع فيديو ظهر فيه نتنياهو مهددًا باستهداف بيروت. وبحسب تلك المصادر، فإن هذه التصريحات والتسريبات أدت إلى زيادة الضغوط الإيرانية على الوسطاء، قبل أن تنتقل هذه الضغوط لاحقًا إلى الإدارة الأمريكية والبيت الأبيض.