بني في عهد الملك الموحد.. مشروع الأمير محمد بن سلمان يجدد المسجد القبلي
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
يولي مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، اهتمامًا كبيرًا بالمساجد التاريخية للحفاظ على هويتها المعمارية الأصيلة، ويأتي المسجد القبلي في بلدة منفوحة القديمة بمدينة الرياض، ضمن المساجد التي عَمِل المشروع على تطويرها، لتكون شاهدًا على العمارة النجدية التقليدية، ومعلمًا دينيًّا ارتبط بتاريخ البلدة ومكانتها الإدارية والاجتماعية عبر العصور.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1600588014572-0'); }); وسُمّي المسجد القبلي -الذي تبلغ مساحته الإجمالية نحو 500 متر مربع- بهذا الاسم لوقوعه غرب منفوحة، وقربه من قصر الإمارة من الجهة الجنوبية الشرقية، وهو أقرب المساجد إلى مقر الحكم في البلدة، حيث كان يصلي فيه الأمراء وكبار رجالاتها.
أخبار متعلقة عاجل: خادم الحرمين: نستذكر تأسيس دولتنا على كلمة التوحيد وتحقيق العدلالملحقية الثقافية السعودية بواشنطن تحتفي بيوم التأسيستسليم هدية خادم الحرمين من التمور لإيطاليا ومقدونيا الشماليةويضم المسجد المصلى الداخلي والصحن الخارجي، إضافة إلى خلوة سفلية تعادل مساحة المصلى الداخلي، وقد أُنشئت هذه الخلوة مع البناء الأول للمسجد، فيما تحيط بالمبنى نوافذ مربعة الشكل للتهوية من الجهتين الجنوبية والشمالية، مُجصّصة الجوانب، أُضيفت خلال إعادة بنائه الثانية التي كانت في حدود عام 1364هـ الموافق 1945م.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } بني في عهد الملك الموحد.. مشروع الأمير محمد بن سلمان يجدد المسجد القبليبناء المسجدوقد تولى بناء المسجد البنّاء عبدالله بن مسعود في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -رحمه الله- وبأمر منه، حيث أصبح عرض المصلى الداخلي المسقوف من الشمال إلى الجنوب 15×8 أمتار، فيما يقل ارتفاعه عن خمسة أمتار.
ويرتكز المسجد على 33 عمودًا موزعة في ثلاثة صفوف من الغرب إلى الشرق، في كل صف 11 عمودًا من الشمال إلى الجنوب بأبعاد متساوية، ويُسقف بجذوع الأثل والنخيل، بينما تتوسط منارته الجهة الشمالية من المبنى.
وفي عام 1414هـ الموافق 1993م، بدأت أعمال تطوير المسجد، واستُكملت بعد عام من انطلاقها، ليصبح اليوم آخر ما تبقى من المساجد الطينية في بلدة منفوحة القديمة، ونموذجًا أصيلًا للعمارة التقليدية في مساجد المنطقة، ويتجلّى ذلك في الاتصال البصري بين الصحن والمصلى الداخلي من دون جدار فاصل، إضافة إلى وجود خلوة تتميز بجوها المعتدل. وتجري أعمال تطوير المسجد باستخدام المواد المحلية ذاتها التي استُخدمت في بنائه سابقًا، مثل الطين والجص وجذوع الأثل والجريد والسعف، حفاظًا على طابعه التاريخي.
ومن المرافق التاريخية المرتبطة بالمسجد مسقاة فارس بن عبدالله بن شعلان، أحد أمراء منفوحة المتوفى سنة 1175هـ الموافق 1762م، كما يضم المسجد منحازًا خاصًّا للوضوء والغسيل منذ زمن قديم، وكانت مسقاته تقع في الزاوية الجنوبية الغربية قبل تجديده الأخير.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } بني في عهد الملك الموحد.. مشروع الأمير محمد بن سلمان يجدد المسجد القبليتطوير المسجد القبليويُمثل تطوير المسجد القبلي خطوة مهمة ضمن إطار الجهود الوطنية للحفاظ على المساجد التاريخية؛ بما يعزز حضورها، ويُرسخ قيمتها الدينية والحضارية للأجيال القادمة.
ويعمل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية على تحقيق التوازن بين معايير البناء القديمة والحديثة بطريقة تمنح مكونات المساجد درجةً مناسبةً من الاستدامة، وتدمج تأثيرات التطوير بمجموعة من الخصائص التراثية والتاريخية، في حين تجري عملية تطويرها من قبل شركات سعودية متخصصة في المباني التراثية وذوات خبرة في مجالها، مع أهمية إشراك المهندسين السعوديين للتأكد من المحافظة على الهوية العمرانية الأصيلة لكل مسجد منذ تأسيسه.
وينطلق المشروع من أربعة أهداف إستراتيجية، تتمثّل في تأهيل المساجد التاريخية للعبادة والصلاة، واستعادة الأصالة العمرانية للمساجد التاريخية، وإبراز البعد الحضاري للمملكة العربية السعودية، وتعزيز المكانة الدينية والثقافية للمساجد التاريخية، ويُسهم في إبراز البُعد الثقافي والحضاري للمملكة الذي تركز عليه رؤية المملكة 2030 عبر المحافظة على الخصائص العمرانية الأصيلة والاستفادة منها في تطوير تصميم المساجد الحديثة.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: واس الرياض تطوير المساجد التاريخية ترميم المساجد التاريخية المساجد التاريخية المساجد المسجد القبلي مشروع الأمیر محمد بن سلمان المساجد التاریخیة المسجد القبلی
إقرأ أيضاً:
مدبولي: توجيهات رئاسية باستمرار جهود جهات الدولة المعنية بإحياء معالم القاهرة التاريخية
تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جهود إعادة إحياء معالم القاهرة الإسلامية والتاريخية، وذلك فى اجتماع عقده بحضور الدكتور أسامة الازهري، وزير الأوقاف، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، و عبدالله حسن، مساعد وزير الأوقاف للشئون الإدارية.
وجدد رئيس الوزراء، في مستهل الاجتماع، الإشارة إلى استمرار جهود جهات الدولة المعنية بإعادة إحياء مختلف المعالم التاريخية والتراثية بالقاهرة، وتطوير المناطق المحيطة بها، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في هذا الشأن، وسعياً للحفاظ على ما تتمتع به تلك المعالم من طابع معماري وتاريخي وثقافي فريد، فضلا عن دورها في اجتذاب المزيد من السائحين للتعرف على ما تذخر به القاهرة من مواقع وأماكن تاريخية عبر العصور المتعاقبة.
ولفت رئيس الوزراء إلى أنه بالانتهاء من مختلف ما يتم تنفيذه من أعمال تتعلق بإعادة إحياء المعالم التاريخية، وكذا ما يتعلق بتطوير ورفع كفاءة المناطق المحيطة بالمعالم التاريخية، سيصبح "قلب القاهرة" مزاراً مفتوحاً يستقطب المزيد من الحركة السياحية من جميع انحاء العالم، للاستمتاع بما يضمه من العديد من المواقع التاريخية والتراثية، هذا فضلا عما يتم اقامته من أنشطة وفعاليات ثقافية وفنية متنوعة، ومن ذلك ما يتم اقامته بـ "شارع الفن" بمنطقة وسط البلد الذي تم انطلاقه مؤخراً.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير الأوقاف موقف إعادة إحياء وترميم العديد من المساجد والأضرحة التاريخية، مؤكداً استمرار الجهود المبذولة في هذا الصدد، تنفيذاً لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في هذا الشأن، وذلك بما يضمن صون التراث الإسلامي، والحفاظ على الهوية الحضارية المصرية، لافتا إلى أن ما يتم تنفيذه من جهود لا تتعلق بأعمال الترميم وإعادة الإحياء فقط لمختلف تلك المعالم التاريخية والتراثية، بل تمتد لتشهد فتح المزيد من المسارات السياحية المتكاملة للربط بين العديد من المواقع والمعالم التاريخية والتراثية التي تحكي تاريخ مصر العريق عبر مر الأزمنة والحقب التاريخية، وهو ما يسهم في اتاحة تجربة مميزة ومتكاملة للسائحين والمترددين على تلك المعالم التاريخية.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور إبراهيم صابر جهود إعادة إحياء العديد من معالم القاهرة الخديوية والتاريخية والإسلامية، وما يتم في هذا الإطار من أعمال تتعلق بإعادة المظهر الحضاري والتاريخي لتلك المعالم، مع الاهتمام بإعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية المتواجدة بالمناطق التاريخية والمناطق المحيطة بها،
وأكد رئيس الوزراء أهمية هذه المشروعات بوجه عام، كما شدد على ضرورة تبني مشروع لـ"تخضير القاهرة" يستهدف تحويل أي مساحة يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء، وذلك بما يسهم في زيادة نصيب الفرد من المساحات الخضراء.