أحمد العودة يسلّم نفسه للأمن السوري.. ماذا جرى في بصرى الشام؟
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
انتهى التوتر في مدينة بصرى الشام بريف درعا، الأحد، عقب تسليم القيادي السابق البارز أحمد العودة نفسه للأمن السوري.
وبدأ التوتر قبل أيام، إثر حادثة مقتل الشاب سيف الدين المقداد في اشتباك مسلح وقع بمحيط مزرعة القيادي أحمد العودة، مسؤول اللواء الثامن في المعارضة السورية بدرعا.
هذه الحادثة لم تكن مجرد اشتباك عابر، إذ تعود جذورها إلى العام 2018، حيث خرج قبل أسابيع الشاب سيف الدين المقداد في فيديو، ناشد فيه السلطات السورية بإنصافه، وأخذ حقه من اللواء الثامن الذي كان يقوده العودة.
وقال المقداد إن "اللواء الثامن" اقتحم منزل عائلته في 2018، إبان توقيعه اتفاقية تسوية مع نظام بشار الأسد، واعتدى على والدته وشقيقه، وسلّم أحد أفراد أسرته إلى النظام المخلوع.
وأضاف أن اللواء ذاته اقتحم المنزل في 2023، واعتدى على أصغر أشقائه، وبعد ذلك قتل شقيقه الأكبر الذي كان عاجزا ومقعدا.
وقام الشاب ذاته رفقة شقيق آخر له باقتحام المزرعة التي يقيم فيها أحمد العودة ببصرى الشام، وإطلاق النار بهدف اغتياله، إلا أن مرافقي العودة أردوه قتيلا وأصابوا شقيقه.
رواية العودة
وظهر العودة في كلمة مطوّلة، قدّم فيها روايته، قائلا إن ما جرى في مزرعته هو محاولة اغتيال تنفيذا لأهداف جهات خارجية.
اتهم العودة المهاجمين بالعمل لصالح حزب الله وتنفيذ أجندات تهدف لزعزعة استقرار "الدولة الفتية"، مدعياً وجود تسجيلات تثبت تخطيطهم لتفجير مدارس وتسميم آبار وقتل وجهاء.
وفي خطوة لافتة، أعلن العودة وضع نفسه "في عهدة وزير الدفاع مرهف أبو قصرة ورئيس الدولة" (أحمد الشرع) لإثبات ثقته بالقضاء وقطع ألسنة الفتنة، مؤكداً أنه اعتزل العمل السياسي والعسكري منذ حل اللواء.
من هو العودة؟
يعد العودة من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في الجنوب السوري، وتلخص سيرته مسار التحولات في درعا.
العودة الحاصل على شهادة الأدب الإنجليزي، فقد ثلاثة من إخوته في معارك ضد النظام عام 2014، ويعتبر عرّاب التسويات، ففي 2018، قاد مفاوضات مع الروس جنبت بصرى الشام الاجتياح، ليتحول لقائد "اللواء الثامن" المدعوم روسياً.
وكان العودة من أوائل الواصلين لدمشق بعد سقوط النظام في كانون أول/ ديسمبر 2024، والتقى بأحمد الشرع، ثم أعلن حل لوائه وتسليم مقدراته لوزارة الدفاع في نيسان/ أبريل 2025 بعد مقتل القيادي بلال الدروبي.
ورغم ذلك، ظل اسم العودة يتكرر على أنه قد يكون رجل روسيا، أو الإمارات في الجنوب السوري، وهو ما يفسر بحسب ناشطين عدم انضوائه ضمن الدولة الجديدة، بخلاف بقية قادة الفصائل.
بيان للقيادي أحمد العودة بما يخص الحادثة الأخيرة بمدينة بصرى الشام قبل احتجازه من الشرطة العسكرية حالياً pic.twitter.com/93YiR0Bdzg
— Omar Alhariri (@omar_alharir) February 22, 2026#درعا_بصرى_الشام
????والدة الشاب سيف المقداد في مقطع مصوّر عقب مقتله مساء اليوم في مدينة بصرى الشام، في حادثة أثارت موجة غضب واسعة بين الأهالي.
????وبحسب مصادر، فإن المقداد قُتل على يد عصـ ـابات أحمد العودة، القيادي السابق في الفيلق الثامن وأحد أبرز مهندسي اتفاقات “التسويات… pic.twitter.com/LDPsvdYxd5
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية درعا سوريا درعا احمد العودة المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة اللواء الثامن أحمد العودة بصرى الشام
إقرأ أيضاً:
سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر
بيروت"د. ب. أ": أكّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم الخميس، أن الدولة ستكون حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة إلى جنوب لبنان.
وقال سلام، خلال ترؤسه اجتماعا حضره رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام النابلسي، ورئيس وحدة ادارة الكوارث في السراي زاهي شاهين، إنّ "أهل الجنوب لن يكونوا وحدهم في هذه المرحلة، فوزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمّة، وستكون الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر".
وأشار سلام إلى أنّ "هدف زيارته اليوم إلى بلدة زوطر الغربيّة كان التأكيد لأهل الجنوب أنّ الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض، بل ستعود معهم وإليهم: بداية من انتشار الجيش والأمن، ثم باستكمال العمل على فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسيّة، وصولاً إلى تأمين مقومات العودة الكريمة والسكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة ".
وحسب بيان لرئاسة مجلس الوزراء، تطرّق الاجتماع إلى الخطوات العمليّة لتسهيل عودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومدنهم.
وكان الجيش اللبناني بدأ الثلاثاء الماضي، عملية انتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، في إطار "خطة المناطق التجريبية". وزار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، بلدة زوطر الغربية اليوم ووضع علماً لبنانياً في ساحة البلدة.
من جهة اخرى، قال مسؤول لبناني إن لبنان وإسرائيل سيعقدان الجولة التالية من المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة في الرابع من أغسطس بإيطاليا، في الوقت الذي يبدأ فيه البلدان تنفيذ خطة للانسحاب الإسرائيلي ونشر جيش لبنان في جنوب الدولة.
وأجرى البلدان اللذان تعود الخصومة بينهما إلى زمن بعيد محادثات مباشرة استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر ووصفت بأنها وسيلة لوضع نهاية دائمة للأعمال القتالية منذ اندلاع حرب جديدة في الثاني من مارس بين إسرائيل وحزب الله.
وتعد الاجتماعات المباشرة على مستوى السفراء أمرا غير معتاد لبلدين ما زالا رسميا في حالة حرب ولم تربطهما منذ عقود علاقات دبلوماسية طبيعية بسبب عمليات توغل واحتلال عسكري وصراع على حدودهما.
وأسفرت خمسة اجتماعات استضافتها الولايات المتحدة عن اتفاق إطاري في أواخر الشهر الماضي ينص على نزع سلاح حزب الله والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان مع نشر قوات لبنانية.
وانتقلت المحادثات على مستوى السفراء منذ ذلك الحين إلى العاصمة الإيطالية حتى تتمكن الوفود من مناقشة التفاصيل الفنية والمبادئ التوجيهية بشأن "مناطق تجريبية"، وهو المصطلح الذي يطلق على المناطق الجغرافية التي سيتم فيها تنفيذ تلك العملية على مراحل.
الى ذلك، شهد هذا الأسبوع أول انسحاب إسرائيلي في إطار برنامج المناطق التجريبية.
وانسحبت القوات الإسرائيلية من بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان وبدأ الجيش اللبناني في نشر قوات هناك لكنه طلب من السكان تأجيل عودتهم حتى يتم تطهير البلدة من الذخائر غير المنفجرة.