"واشنطن بوست": إدارة ترامب تكافح لإنفاق 500 مليار دولار إضافية على الجيش الأمريكي
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحديات كبيرة في وضع خطة لزيادة الإنفاق العسكري بنحو 500 مليار دولار ضمن مشروع الميزانية الجديدة، في خطوة قد ترفع إجمالي ميزانية الدفاع إلى نحو 1.5 تريليون دولار، وسط مخاوف داخلية بشأن تأثير ذلك على عجز الموازنة الفيدرالية.
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن مصادر مطلعة، أن ترامب وافق الشهر الماضي على زيادة تقارب 50% في ميزانية الدفاع، بناءً على طلب وزير الدفاع بيت هيجسيث، لكن الاقتراح واجه اعتراضات من مسؤولين آخرين، بينهم رئيس مكتب الإدارة والموازنة في البيت الأبيض راسل فوت، الذي حذر من تداعيات هذه الزيادة على العجز المالي المتنامي.
وأدى حجم الزيادة المقترحة إلى صعوبات عملية في تحديد أوجه الإنفاق، ما تسبب في تأخر البيت الأبيض أكثر من أسبوعين عن الموعد القانوني لتقديم مشروع الميزانية إلى الكونجرس، وتجري حاليًا مشاورات بين كبار مسؤولي وزارة الدفاع ومسؤولين سابقين لتحديد كيفية توزيع التمويل، بما في ذلك الموازنة بين شراء الأسلحة التقليدية والاستثمار في التقنيات المستقبلية، مثل الذكاء الاصطناعي، الذي يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحديث الجيش الأمريكي.
وكانت ميزانية الدفاع الأمريكية لعام 2026 قد بلغت نحو 900 مليار دولار، وهي الأكبر في تاريخ البلاد، فيما تنفق الولايات المتحدة بالفعل أكثر على الدفاع مقارنة بإجمالي إنفاق أكبر تسع دول تليها مجتمعة، وفق بيانات مؤسسات بحثية أمريكية.
وقال ويليام هوجلاند، نائب رئيس مركز السياسات الثنائية، إن زيادة بهذا الحجم خلال عام واحد تمثل تحديًا كبيرًا، مضيفًا أن تخصيص هذه الأموال يتطلب إعادة صياغة كاملة لأولويات الإنفاق العسكري.
ومن المتوقع أن يُخصص جزء كبير من التمويل الإضافي لتعزيز القدرات العسكرية، بما يشمل إعادة بناء مخزونات الذخائر المتقدمة مثل صواريخ «توماهوك» وأنظمة الدفاع الجوي «باتريوت»، إلى جانب تطوير أنظمة جديدة مثل قاذفة «بي-21» الشبحية، التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 700 مليون دولار.
كما تعمل وزارة الدفاع على تطوير غواصات «كولومبيا» النووية الجديدة، والتي تُقدر تكلفة الواحدة منها بنحو 9 مليارات دولار، ضمن خطة لتحديث الترسانة النووية الأمريكية التي تعود جذورها إلى حقبة الحرب الباردة.
وكان هيجسيث قد وجه أفرع القوات المسلحة إلى خفض بعض النفقات بنسبة 8%، بهدف إعادة توجيه الموارد نحو أولويات جديدة، بما في ذلك تعزيز القاعدة الصناعية العسكرية وتسريع تطوير ونشر التقنيات الحديثة.
وأكد مسئولون في الإدارة أن زيادة الإنفاق العسكري ضرورية لمواجهة التحديات الأمنية العالمية وتعزيز الردع العسكري، فيما قال ترامب إن الميزانية الجديدة ستسمح ببناء «جيش الأحلام» وتعزيز أمن الولايات المتحدة.
تأتي هذه الزيادة المقترحة في وقت بلغ فيه العجز الفيدرالي نحو 1.8 تريليون دولار العام الماضي، ما يثير مخاوف بشأن استدامة المالية العامة، وأشار خبراء إلى أن زيادة الإنفاق العسكري بمقدار 500 مليار دولار سنويًا قد تصل تكلفتها إلى نحو 5 تريليونات دولار خلال عقد، وهو رقم يفوق تكلفة العديد من البرامج الاجتماعية الكبرى.
كما حذر بعض المحللين من مخاطر الهدر وسوء إدارة الأموال، خاصة في ظل انتقادات سابقة لوزارة الدفاع بسبب ضعف الرقابة المالية وعدم وضوح تفاصيل الإنفاق.
ومن المقرر أن تقدم الإدارة مشروع ميزانية السنة المالية 2027 إلى الكونجرس خلال الفترة المقبلة، لكن الموافقة عليه تبقى غير مضمونة، في ظل الانقسامات السياسية والمخاوف المتعلقة بالعجز المالي.
ويرى مراقبون أن حجم الزيادة المقترحة يمثل تحولًا كبيرًا في السياسة الدفاعية الأمريكية، وقد يكون له تأثير واسع على أولويات الإنفاق الحكومي والاقتصاد الأمريكي خلال السنوات المقبلة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: واشنطن بوست واشنطن ترامب الجيش الأمريكي دونالد ترامب الإنفاق العسکری ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
المستشار العسكري للمرشد: مضيق هرمز يخضع لإدارة إيران ونرفض استمرار الحصار
قال محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، إن مضيق هرمز يخضع لإدارة إيران، مؤكدًا أن بلاده لن تسمح باستمرار ما وصفه بسياسات الحصار والضغوط المفروضة عليها.
وأشار رضائي إلى أن المضيق يمثل ممرًا استراتيجيًا حيويًا، وأن طهران ستواصل اتخاذ ما تراه إجراءات ضرورية لحماية مصالحها وأمنها القومي.
تحذير إيرانيوشدد المسؤول الإيراني على أن بلاده لن تتسامح مع استمرار التصعيد العسكري في لبنان، معتبرًا أن صبر القوات المسلحة الإيرانية تجاه التطورات الجارية له حدود.
وأضاف أن أي توسع للعمليات العسكرية قد ينعكس على مجمل الأوضاع الأمنية في المنطقة.
تأتي تصريحات رضائي بعد تقارير تحدثت عن تعليق إيران تبادل الرسائل غير المباشرة مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، على خلفية الهجمات الإسرائيلية في لبنان.
كانت وسائل إعلام إيرانية قد أشارت إلى أن طهران تعتبر التطورات العسكرية الأخيرة انتهاكًا للتفاهمات المرتبطة بوقف إطلاق النار، ما دفعها إلى تجميد قنوات التواصل الدبلوماسي في الوقت الراهن.
وأعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، عن إجراء مباحثات هاتفية مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكذلك مع أطرافا فى حزب الله، بهدف إنهاء القتال فى لبنان.
وقال ترامب عبر "تروث سوشيال"، أجريتُ اتصالًا مثمرًا للغاية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بيبي نتنياهو، ولن تُرسل أي قوات إلى بيروت، كما أن أي قوات كانت في طريقها إلى هناك، أُعيدت بالفعل.
وسبق وانتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشدة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير في لبنان خلال مكالمة هاتفية متوترة يوم الاثنين، حسبما أفادت وكالة أكسيوس نقلاً عن مسؤولين أمريكيين ومصدر ثالث مطلع على المحادثة.