55 رحلة جديدة.. واشنطن تواصل حشدها الجوي تجاه طهران
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
كشفت بيانات ملاحية حديثة أن التحركات الجوية العسكرية الأمريكية خلال الأيام القليلة الماضية لا تعكس مجرد نشاط مكثف عابر، بل ترسم بنية تدفق مرحلية تتوزع على 3 طبقات جغرافية: الولايات المتحدة، وأوروبا، ثم الشرق الأوسط.
وبحسب تحليل بيانات موقع فلايت رادار 24، سُجلت في 48 ساعة نحو 55 رحلة لطائرات عسكرية أمريكية، توزعت بين مسارين رئيسيين 44 رحلة من الولايات المتحدة باتجاه أوروبا وبريطانيا، و9 رحلات من أوروبا نحو الشرق الأوسط، إضافة إلى رحلتين لم تتضح وِجهتهما النهائية.
غير أن قراءة الأرقام وحدها لا تكشف الصورة الكاملة، إذ يبرز في توزيع نوع الطائرات ومساراتها ما يشير إلى نمط تدفق متعدد الطبقات، يعتمد على عقد وسيطة لإعادة التموضع.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2هل تستخدم إيران منصات الملاحة لمراقبة الطائرات الأمريكية؟list 2 of 2"لا تأكلي أمامي".. حقيقة فيديو يحرض على المسلمين في بريطانيا بشهر رمضانend of list الطبقة الأولى.. عبور الأطلسي وبناء القاعدة الخلفيةشكّلت طائرات التزود بالوقود جوا الكتلة الأكبر من الرحلات المتجهة من الولايات المتحدة إلى أوروبا، بواقع 24 رحلة.
كما رُصدت 13 رحلة شحن ثقيل باستخدام طائرات من طراز "بوينغ سي 17 غلوب ماستر3" و "لوكهيد سي 5م سوبر غالاكسي".
هذا التوزيع يعكس تركيزا على نقل قدرات دعم لوجستي ورفع الجاهزية التشغيلية، أكثر من كونه نقلا مباشرا لقوات قتالية إلى مسرح واحد محدد.
الطبقة الثانية.. العقدة الأوروبية وإعادة التوزيعلا تشير البيانات إلى انتقال مباشر مكثف من الولايات المتحدة إلى الخليج، بل تُظهر تمركزا مرحليا في قواعد أوروبية، قبل إعادة توزيع جزء من هذه القدرات.
وفي هذا السياق، رُصد تحرك 7 طائرات تزود بالوقود من قاعدة ميلدنهال الجوية الملكية في سوفولك ببريطانيا نحو مطار خانيا الدولي في جزيرة كريت.
ووفقا للبيانات، عادت 4 طائرات بعد ساعات، فيما بقيت ثلاث في القاعدة اليونانية.
إعلانويعكس هذا المسار استخدام نقطة ارتكاز أمامية في شرق المتوسط، تسمح بإعادة توزيع مرنة دون تمركز طويل الأمد.
الطبقة الثالثة.. الامتداد نحو الشرق الأوسطمن أوروبا، سُجلت 9 رحلات شحن عسكري باتجاه الشرق الأوسط، توزعت بين الكويت والسعودية والبحرين والأردن، مع رحلتين بوجهة غير معلنة.
كما شملت التحركات 7 رحلات لطائرات مخصصة للمراقبة والإنذار المبكر، بينها 6 رحلات لطائرة بوينغ إي-3 سنتري للإنذار المبكر والتحكم الجوي، وطائرة بومباردييه إي-11 إيه للاتصالات وإدارة ساحة العمليات، مما يشير إلى إدماج عنصر القيادة والسيطرة ضمن بنية التدفق.
عند تجميع هذه الطبقات، يتضح نمط انتشار هرمي يقدم دعما إستراتيجيا ينطلق من الداخل الأميركي ثم عقدة أوروبية لإعادة التوزيع والمرونة ثم نقاط متقدمة في الخليج وشرق المتوسط.
هذا النموذج يوفر قدرة على رفع الجاهزية تدريجيا، مع الاحتفاظ بخيار التوسع أو الانكماش وفق الحاجة، دون الاعتماد على حشد مباشر واسع في موقع واحد.
قراءة في الكثافةرغم أن 55 رحلة خلال 48 ساعة تمثل كثافة أعلى من بعض الفترات السابقة، فإن توزيعها المرحلي ونوعية الطائرات المشاركة يشيران إلى عملية إعادة تموضع منظمة، أكثر من كونها موجة اندفاع أحادية الاتجاه.
فالبيانات لا تظهر انتقالا فوريا لقوات كبيرة إلى قاعدة بعينها، بل ترسم مسارا متعدد العقد يعزز المرونة العملياتية ويتيح التحرك السريع عبر مسارح مختلفة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة الشرق الأوسط فلایت رادار
إقرأ أيضاً:
لبنان.. "بلاغات السلامة" تثير أزمة في شركة طيران الشرق الأوسط
أظهرت رسائل أن هيئة تنظيم الطيران المدني اللبنانية، بدأت تدقيقاً يتعلق بالسلامة لشركة طيران الشرق الأوسط، بعد أن أعربت مجموعات من الطيارين عن مخاوفها من إجبار الطواقم على التحليق بالقرب من مواقع الغارات الجوية، ومعاقبتهم على الإبلاغ عن حوادث السلامة.
وسلط التدقيق الضوء على شركة الطيران الوطنية، التي تتخذ من بيروت مقراً لها، والتي حافظت على استمرار حركة الطيران في لبنان خلال الحرب والانهيار المالي، في حين تجنبت العديد من شركات الطيران الأجنبية أجزاء كبيرة من المجال الجوي للشرق الأوسط، بسبب مخاطر الصواريخ والطائرات المسيرة، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط) الماضي.
أظهرت رسائل اطلعت عليها رويترز أن هيئة تنظيم الطيران المدني اللبنانية بدأت تدقيقا يتعلق بالسلامة لشركة طيران الشرق الأوسط بعد أن أعربت مجموعات من الطيارين عن مخاوفها من إجبار الطواقم على التحليق بالقرب من مواقع الغارات الجوية.https://t.co/lvVeZ5SC6c
— Reuters | رويترز العربية (@araReuters) June 3, 2026وتحظى شركة طيران الشرق الأوسط، التي تمتلك أسطولاً يضم نحو 20 طائرة تعمل في الشرق الأوسط وأوروبا وغرب أفريقيا، بإشادة محلية لاستمرارها في تسيير رحلاتها خلال الصراع الإقليمي، ومساهمتها في دعم اقتصاد ضعيف، يعتمد أكثر من أي وقت مضى على السياحة وتحويلات المغتربين.
وأعلنت شركة الطيران أن لديها سجلاً قوياً ومثبتاً في مجال السلامة، وأن أي رحلات جوية خلال العمليات العسكرية تتم بناء على تقييمات للمخاطر، معدة بالتعاون مع الحكومة وهيئة الطيران المدني اللبنانية.
ولكن منذ عام 2024، شنت إسرائيل العديد من الغارات جوية قرب أكبر مطار في لبنان، مما أثار مخاوف الاتحاد الدولي لنقابات الطيارين، نظراً لتاريخ إسقاط الطائرات المدنية في مناطق النزاع أو بالقرب منها.
وتزايدت المخاوف المتعلقة بالطيران، مع تصاعد حدة الغارات الإسرائيلية على لبنان هذا العام، في ظل اتساع رقعة الصراع مع تنظيم حزب الله المدعوم من إيران.
وكتب رئيس الاتحاد الدولي لنقابات الطيارين رون هاي، في رسالة بتاريخ 12 مايو (أيار) الماضي، إلى مصرف لبنان المركزي المعروف أيضاً باسم بنك لبنان، الذي يمتلك حصة الأغلبية في طيران الشرق الأوسط: "بينما قد يرى البعض أن تحليق الطائرات المدنية والركاب في مناطق عالية الخطورة والنزاع خلال ظروف الحرب عمل بطولي، فإننا نعتبر ذلك مخاطرة لا يمكن تبريرها".