عبر جبل طارق.. جيرالد فورد تعيد تموضعها في المتوسط
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
أظهرت صور أقمار صناعية ملتقطة يوم 20 فبراير/شباط الجاري حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد" وهي تعبر مضيق جبل طارق متجهة إلى البحر الأبيض المتوسط، في انتقال جغرافي ينقلها من مسرح الأطلسي إلى نطاق عمليات أقرب إلى شرق المتوسط والشرق الأوسط.
وأظهرت الصور "تموضع" الحاملة داخل المتوسط على مسافة تقارب 175 ميلا بحريا من السواحل المغربية، بعد اجتيازها أحد أهم الممرات البحرية الإستراتيجية في العالم، الذي يشكل نقطة اختناق بين المحيط الأطلسي والبحر المتوسط.
كما نشر حساب (maritimegraphy) على منصة إكس مقطع فيديو يُظهر حاملة الطائرات الأمريكية أثناء عبورها مضيق جبل طارق.
ويمثل عبور حاملة طائرات بهذا الحجم عبر المضيق انتقالا عملياتيا واضحا، إذ إن التحرك عبر هذا الممر لا يكون اعتياديا بالنسبة لمنصات بحرية إستراتيجية، بل يعكس إعادة "تموضع" يمكن رصدها علنا عبر الأقمار الصناعية أو بيانات الملاحة.
"تموضع" يمنح مكاسب جغرافيةالانتقال إلى المتوسط يقلص زمن الوصول إلى شرق المتوسط، ويمنح تغطية جوية وبحرية أوسع، كما يتيح مرونة أعلى في إعادة "التموضع" نحو مسارح عمليات مختلفة، مقارنة بالبقاء في نطاق الأطلسي.
وتقود الحاملة مجموعة قتالية بحرية تضم مدمرات صاروخية موجهة وسفنا مرافقة توفر الحماية والدعم اللوجستي، بما يسمح بتنفيذ عمليات بحرية وجوية متكاملة ضمن نطاق واسع.
قدرات الجيل الأحدثتنتمي "جيرالد فورد" إلى فئة حاملات الطائرات الأحدث في البحرية الأمريكية، وتستطيع الحاملة تشغيل نحو 75 طائرة بين مقاتلات هجومية وطائرات إنذار مبكر وطائرات دعم.
ويعتمد تصميمها على نظام الإقلاع الكهرومغناطيسي (EMALS) الذي يتيح معدل طلعات أعلى مقارنة بالأنظمة البخارية التقليدية، وهو ما يعزز كثافة العمليات الجوية الممكنة خلال مُدد قصيرة.
إعلانوتشير بيانات البحرية الأمريكية إلى أن معدل توليد الطلعات في هذه الفئة يزيد بنحو 33% مقارنة بحاملات "نيميتز"، وهو ما يعكس تركيزا على رفع القدرة الضاربة في زمن أقصر.
ونفذت حاملة الطائرات "جيرالد فورد" تدريبات للجناح الجوي الثامن خلال مراسم تغيير القيادة الجوية في البحر الكاريبي، ضمن انتشار للقوات الأمريكية دعما لمهام القيادة الجنوبية ومكافحة تهريب المخدرات.
حضور قياديوفي سياق الانتشار الحالي، زار رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين الحاملة أخيرا، والتقى البحارة وأشاد بجهودهم خلال العمليات الجارية، في مؤشر إلى أهمية الانتشار ضمن هيكل القيادة العسكرية الأمريكية.
العبور ضِمن معادلة الردعلا يعني انتقال "جيرالد فورد" إلى البحر المتوسط بالضرورة قرارا عسكريا وشيكا، لكنه يرفع مستوى الجاهزية ويوسّع خيارات الانتشار البحري والجوي في نطاق جغرافي أقرب إلى بؤر التوتر الإقليمي.
وفي هذا السياق، يصبح العبور ذاته رسالة عملياتية، إذ إن إعادة "التموضع" عبر مضيق إستراتيجي، مقرونة بقدرات جوية وتقنية متقدمة، تعزز الحضور البحري حتى قبل تنفيذ أي عمليات قتالية.
ويأتي هذا الانتقال البحري في وقت تشهد فيه العلاقة بين واشنطن وطهران توترا متصاعدا، يتجلى في تبادل رسائل الردع وتحركات عسكرية محسوبة في البحر والجو.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات جیرالد فورد
إقرأ أيضاً:
نقص حاد.. روسيا تتجه لتمديد حظر تصدير الديزل والبنزين
ذكرت وكالة "إنترفاكس" أن روسيا تدرس تمديد حظر تصدير الديزل لشهر آخر مع تصعيد أوكرانيا للهجمات على صناعة النفط في البلاد. وتُضيف هذه الخطوة مزيداً من الضغط على أسواق الوقود المُثقلة أصلاً باضطرابات الإمداد بسبب الظروف الميدانية في مضيق هرمز، ومضيق باب المندب.
وتُعدّ روسيا مُورّداً عالمياً رئيسياً للديزل. وذكرت الوكالة، نقلاً عن مصادر مطلعة لم تُفصح عن هويتها، أن السلطات في موسكو تُناقش أيضاً تمديد حظر تصدير البنزين لستة أشهر أخرى.ما تأثير الهجمات الأوكرانية على إنتاج النفط في روسيا؟ - موقع 24شنت أوكرانيا، اليوم الخميس، أكبر هجوم بطائرات مسيرة على موسكو منذ عامين، وفقاً لوكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس"، في هجوم ألحق أضراراً بالبنية التحتية، وتسبب في تعطل إنتاج النفط في روسيا.
وقالت إنترفاكس إنه "تم بالفعل إعداد مسودة القرار ذي الصلة، لكن القرار النهائي سيتخذه نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك".
وتكثف أوكرانيا ضرباتها الجوية بعيدة المدى باستخدام مئات الطائرات المسيرة مستهدفةً بشكل مباشر مصافي النفط، ومحطات الضخ، وناقلات الإمداد الاستراتيجية في عمق الأراضي الروسية.
وأدى القصف المستمر والممنهج لأهداف الطاقة في روسيا إلى نقص حاد في الوقود في بعض المناطق، ما تسبب في انقطاعات واسعة النطاق للتيار الكهربائي.
وتشير بيانات رسمية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي وحسابات أجرتها "رويترز" إلى أن عدد الهجمات بالطائرات المسيرة على المصافي الروسية تضاعف منذ بداية عام 2026، ما أدى إلى توقف كامل أو جزئي لعمليات معالجة النفط، وتراجع إنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات.
وبحسب بيانات نشرتها "بلومبرغ" استناداً إلى التقرير الشهري لمنظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، انخفض متوسط إنتاج روسيا من النفط الخام في مايو (أيار) إلى 9.009 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى خلال عام.
ودعت السلطات في مناطق روسية عدة، أصحاب العمل بشكل عاجل إلى تحويل الموظفين لنظام العمل عن بُعد، بعد أن أثرت أزمة وقود حادة على أكثر من 90% من مناطق البلاد، خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي.
ومن أبرز المناطق التي دعت للعمل عن بعد، سلطات منطقة نوفوسيبيرسك التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين نسمة، وتعد من أكبر مناطق سيبيريا تعداداً للسكان، فضلاً عن أنها تشكل مركزاً اقتصادياً وصناعياً رئيساً.