كبار السن... يطلبون الرحمة
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
ابنة تعتدى على والدتها مريضة ألزهايمر.. وعاطل يضرب والدته للحصول على المال
العنف المجتمعى والظروف الاقتصادية أهم أسباب العنف ضد الكبار
الحبس والغرامة فى انتظار المعتدين
فى شهر رمضان الكريم تتعالى الدعوات لصلة الرحم، وتتجدد معانى الرحمة والتكافل، لكن خلف بعض الأبواب المغلقة، يعيش كبار السن واقعاً مغايراً، بين إهمال أو عنف أو شعور بالوحدة
رمضان الذى يُفترض أن يكون موسماً لتعظيم الشعائر، وبر الوالدين، والتراحم بين أفراد الأسرة، يأتى هذا العام على وقائع صادمة، منها فيديو ظهرت فيها سيدة تعتدى على والدتها المسنة، وآخر يهدد والدته بسلاح ابيض، فكيف نتحدث عن الرحمة ونحن نقسو على أضعف أفراد الأسرة.
هذه الوقائع كانت الشرارة التى جعلتنا نفتح ملف كبار السن، ونلقى الضوء على مشاكلهم ومايتعرضون له من عنف، خاصة أننا فى شهر الرحمة، لذلك لابد من تقديم أوجه الدعم والحماية لهم من الدولة ومؤساستها ومن جميع أفراد المجتمع.
سبب فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الإجتماعى حالة من الضيق فى المجتمع كله إذ قامت فتاة بالتعدى على والدتها المسنة فى قرية بهنباى بالشرقية، وتبين أن السيدة تبلغ من العمر 90 عاماً ومريضة بمرض ألزهايمر ووبختها ابنتها وتعدت عليها بالضرب خوفاً عليها، وهو ما جعل الأم تتنازل عن المحضر الذى تم تحريره ضد الابنة.
وفى محافظة القليوبية قام شاب عاطل بالتعدى على والدته المسنة بالسب والضرب المبرح باستخدام سلاح أبيض وعصا خشبية «شوم»، بعدما رفضت منحه مبالغ مالية، وبعد أن تم نشر فيديو الواقعة على مواقع التواصل الإجتماعى قام الشاب بالتخلص من العصا والسلاح الأبيض قبل أن تلقى الشرطة القبض عليه.
العمر الذهبى
هذه الوقائع كشفت مدى الأذى الذى قد يتعرض عليه كبار السن فى مجتمع يضج بالعنف وانهيار القيم الأخلاقية، وفى هذا الشأن، أوضحت الدكتورة حنان أبوسكين، أستاذ العلوم السياسية بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن ما يُطلق عليه «العمر الذهبي» يجب ألا يُنظر إليه باعتباره مرحلة ضعف أو عبء، بل مرحلة تستحق الرعاية والاهتمام والتقدير.
وعن أسباب العنف ضد المسنين، أوضحت أن التحولات الاجتماعية لعبت دوراً مهماً، حيث يميل المجتمع حالياً إلى الفردية والانعزال، وكل فرد منشغل بحياته وضغوطه، ما يدفع البعض إلى النظر إلى رعاية كبير السن باعتبارها عبئاً. كما أن كثيرين لا يستحضرون حجم التضحيات التى قدمها الآباء فى طفولتهم، لأن تلك المرحلة المبكرة لا تبقى فى الذاكرة بوضوح.
وأكدت أن الضغوط الاقتصادية عامل مؤثر فى تصاعد بعض الوقائع، إذ تؤدى الأعباء المتراكمة إلى توتر وعصبية تقلل من قدرة الأبناء على الصبر، خاصة مع تكرار بعض المسنين للكلام أو حاجتهم المستمرة للمساعدة، وغالباً ما يبدأ العنف لفظياً، وهو الأكثر انتشاراً، قبل أن يتطور فى بعض الحالات.
وأشارت إلى أن تدخل بعض المسنين فى تفاصيل حياة أبنائهم قد يسبب توتراً داخل الأسرة، فيرد الأبناء بعصبية، معتبرة أن الحل يكمن فى الاحتواء والحوار الهادئ، مستشهدة بقول الله تعالى «وقل رب ارحمهما كما ربيانى صغيراً» مؤكدة أن البر يتطلب صبراً، حتى فى ظل الظروف الصعبة.
كما أشارت إلى أهمية مفهوم «شيخوخة النشطة» داعية المسنين إلى الاهتمام بصحتهم وممارسة المشى والأنشطة الاجتماعية، لأن الاستسلام الكامل للحالة الصحية يزيد من تفاقم المشكلات، وطالبت بتوسيع الأنشطة المخصصة لهم، مثل تنظيم رحلات ثقافية وترفيهية، وأيام مفتوحة بكل محافظة تحت مسمى «يوم المسن» تشارك فيها وزارات التضامن والثقافة والشباب، إلى جانب برامج توعية صحية وتدريب على استخدام التكنولوجيا لتقليل العزلة.
وأكدت أن النظرة المجتمعية السلبية تجاه دور المسنين تحتاج إلى مراجعة جادة، قائلة لماذا نفترض أن دار المسنين وصمة عار؟ ولماذا لا ننظر إليها باعتبارها دار رعاية متخصصة يمكن أن توفر اهتماماً مناسباً فى حال عجز الأبناء عن تقديم الرعاية الكاملة؟ وشددت على أن الأمر يجب أن يتم بالاتفاق الكامل مع الأب أو الأم، وبعد موافقتهما، ولا يجب خداعهم او اجبارهم، وأيضاً يجب التأكد من أن المكان يليق بهما ويوفر الأمان والرعاية والأنشطة المناسبة.
وأضافت أن الحكم المسبق على جميع دور الرعاية باعتبارها أماكن إهمال أو عقوق يمثل خطأً كبيراً، فبعض الأبناء قد تمنعهم الضغوط الاقتصادية القاسية من الوفاء بكل التزاماتهم، فى ظل أعباء معيشية متزايدة وضغوط نفسية مستمرة، الانشغال الطويل بالعمل لتوفير النفقات قد يجعل الابن أو الابنة غير قادرين على ترك المسن بمفرده، ولا على رعايته بشكل يومى كامل، وممكن ايضا يتم الاتفاق على إلحاقه بمكان مجهز، أقرب فى فكرته إلى نادٍ اجتماعى يقدم خدمات ورعاية وأنشطة، وقد يقضى فيه المسن يومه ويعود إلى منزله ليلاً، وليس بالضرورة تركه بشكل دائم، وفى حالة إقامته بشكل دائم بالدار يجب زيارته وقضاء وقت الاجازة معه أو أخذه لقضاء يوما مع أبناءه.
وترى أبوسكين أن ارتفاع أسعار دور المسنين يتطلب تدخل الدولة بالدعم والإشراف، حتى تصبح هذه الدور تحت رقابة حقيقية وتقدم خدمة لائقة بتكلفة مناسبة، خاصة لغير القادرين، مشيرة إلى أن هناك مسنين لا عائل لهم، وهؤلاء مسؤولية الدولة ومؤسساتها بالدرجة الأولى، مشيرة إلى أن الحديث عن دور المسنين لا يهدف إلى تبرير العقوق، بل إلى إيجاد حلول واقعية تحفظ كرامة أصحاب العمر الذهبى وتضمن لهم حياة آمنة وكريمة.
وفيما يتعلق بدور الدولة، أوضحت أن هناك خدمات مقدمة بالفعل، مثل بطاقات الخدمات والمعاشات وتخفيضات المواصلات، معربة عن أملها فى أن تتضمن حزم الحماية الاجتماعية الجديدة زيادات للمعاشات، نظراً لارتفاع تكلفة الأدوية واحتياجات الرعاية الصحية.
وشددت فى ختام حديثها على ضرورة تطبيق القانون بحزم على أى شكل من أشكال العنف ضد المسنين، سواء كان جسدياً أو لفظياً، وأن تشمل العقوبة كل من هو منوط به حمايتهم، سواء كان ابناً أو قريباً أو ممرضاً أو عامل رعاية، وتكون عقوبة الابن أشد، ولان الرحمة لا تُشترى، فيكون العقاب القانونى هو الردع.
تغير منظومة القيم
واتفقت معها فى الرأى الدكتورة نادية جمال، استشارى العلاقات النفسية والأسرية، موضحة أن العنف ضد كبار السن، يعكس تغيراً واضحاً فى منظومة القيم والعادات التى نشأنا عليها داخل الأسرة المصرية.
وأضافت أن ضغوط الحياة وتسارع الوقت، إلى جانب الانفتاح غير المنضبط على الثقافة الغربية وتقليدها دون وعى، عوامل أسهمت فى ترسيخ ثقافة الفردية والأنانية، فأصبح البعض يفكر فى احتياجاته فقط، ويتعامل مع الآخرين بمنطق الأخذ دون العطاء، مؤكدة أنه علينا أن نراجع أنفسنا، ونتذكر ما قدمه الآباء والأمهات من تضحيات فى سبيل تربيتنا، وكيف تحملوا المرض والتعب ومنحونا الحب والأمان والاحتواء، صحيح أن الآباء لا ينتظرون رد الجميل، لكن أقل ما يمكن تقديمه لهم هو الرعاية والاحترام فى كبرهم، تنفيذاً لما تعلمناه من قيم الدين وصلة الرحم.
وأشارت إلى أنها صادفت حالات لفتيات يصرحن بعدم شعورهن بالحب تجاه أمهاتهن بسبب القسوة أو غياب الحنان فى الصغر، مؤكدة أن المشاعر شأن إنسانى معقد، لكن البر والاحترام والرعاية واجب أخلاقى ودينى لا يرتبط بمدى قوة المشاعر.
وأكدت أن كبار السن ما زالوا يمثلون قيمة حقيقية فى الأسرة بما يملكونه من خبرات وحكمة ورأى سديد، وأن «من ليس له كبير لا أصل له» وفى شهر رمضان، الذى تتجدد فيه معانى الرحمة والتقوى، يجب أن نبدأ الإصلاح من داخل الأسرة، بإحياء صلة الرحم، وإعادة الود والتراضى.
وأشارت الى أن المجتمع والإعلام لهما دور أساسى فى ترسيخ ثقافة احترام كبار السن وحمايتهم، مع ضرورة احتوائهم والتعامل معهم بصبر ورحمة، وعدم إشعارهم بأنهم عبء، بل التأكيد الدائم على أن خدمتهم واجب دينى وأخلاقى.
كبائر
وإذا كان التعدى على الوالدين منافى للقيم الإجتماعية فهو محرم دينيا وهو ما أكده الشيخ على المطيعى، أحد علماء الأزهر الشريف، مشيرا إلى أن عقوق الوالدين من الكبائر فى كل وقت، سواء فى حال القوة أو الضعف، لكنه يكون أشد إثماً فى مرحلة الشيخوخة، مستشهداً بقول الله تعالى «إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف». وأوضح أن تخصيص مرحلة الكِبر فى الآية الكريمة يرجع إلى أن المسن قد يُصاب بأمراض تجعله غير قادر على التحكم فى تصرفاته أو كلماته، فيضيق الابن أو الابنة بذلك، فجاء النهى الإلهى حتى عن مجرد التأفف، فكيف بما هو أشد من إهانة أو ضرب.
وأكد أن ما نشهده من وقائع اعتداء على الآباء والأمهات يتجاوز حدود الإنسانية، ويعكس غياب القيم وضعف الوازع الدينى، مشدداً على أن قول «أف»من الكبائر، فما بالنا بالضرب والإهانة، وأيضاً الاستيلاء على أموال الوالدين، فهو يُعد سرقة محرمة شرعاً.
وأوضح أن عجز الأبناء غير القادرين مادياً عن الانفاق على والديهم قد يسقط أو يخفف واجب الإنفاق فقط، لكنه لا يسقط واجب البر والرعاية، فالرعاية ليست مادية فحسب، بل تكون بالكلمة الطيبة والخدمة والاهتمام، لعل الله يرزقهم من حيث لا يحتسبون.
وأشار إلى أنه يجوز إيداع الوالدين فى دار رعاية إذا اقتضت الضرورة ذلك، كأن يكون الابن مضطراً للعمل لساعات طويلة، أو كان الوالد مصاباً بمرض كالزهايمر ويصعب تركه بمفرده، فهنا يكون الهدف الحماية والرعاية، لا التخلص من المسؤولية، أما إن كان الدافع هو التنصل من الواجب، فهذا محرم.
وشدد على أن مسؤولية حماية كبار السن لا تقع على الأبناء وحدهم، بل تشمل المجتمع والدولة، مستشهداً بقوله تعالى «وتعاونوا على البر والتقوى»، مشيراً إلى أن الصمت على الإهانة إثم، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر واجب.
واختتم حديثه قائلاً إن النشأة السوية هى الأساس، فالتربية الصحيحة تُثمر إحساناً مهما كانت الظروف المادية، مشدداً على ضرورة دعم الدولة ومؤسسات المجتمع لكبار السن ولمن ضاقت بهم الأحوال.
حبس وغرامة
من جانبها قالت الخبيرة القانونية دكتورة الهام المهدى أن الشيخوخة ليست مرضاً طارئاً، بل مرحلة طبيعية ومحطة حتمية فى مسيرة الإنسان، ومن هذا الفهم نشأ علم «الشيخوخة» الذى يدرس أبعاد هذه المرحلة صحياً واجتماعياً ونفسياً، فالمسن لم يفقد قيمته، بل تغيرت طاقته وقدراته، قد تضعف صحته أو يتراجع إدراكه أحياناً، وقد يشعر بالغربة عن زمن يتسارع من حوله، لكنه يظل ذاكرة حية وتجربة متراكمة تستحق التقدير، ومن أفنى عمره فى البناء والعطاء، أولى الناس بالرعاية والحماية وصون الكرامة.
ومع تزايد أعداد كبار السن عالمياً، بات من الضرورى توفير حماية قانونية فعالة تتناسب مع طبيعة هذه المرحلة، خاصة أنها ترتبط بالضعف والحاجة إلى الدعم، وقد نص القانون المصرى فى المادة (46) على معاقبة كل مكلف برعاية مسن يهمل واجباته بالحبس مدة لا تجاوز سنة وغرامة مالية، وتصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تجاوز سنتين إذا كان الامتناع عمدياً أو تضمن استغلالاً للمسن، وإذا ترتب على الإهمال جرح أو إيذاء أو وفاة، تشدد العقوبة لتصل إلى الحبس من ثلاث إلى خمس سنوات، كما عاقبت المادة (44) من يعرض مسناً للخطر بالحبس والغرامة.
وأكدت المهدى انه برغم وجود هذه النصوص، فإنها لا تبدو كافية فى مواجهة العنف الأسرى عندما يكون المعتدى من داخل الأسرة، فحماية كبار السن ليست قضية عاطفية فحسب، بل ضرورة اجتماعية وصحية واقتصادية، فالمجتمعات التى تهمل أضعف أفرادها تفقد توازنها الأخلاقى.
وأشارت الى أن منظمة الصحة العالمية أكدت أن واحداً من كل ستة أشخاص فوق سن الستين يتعرض لشكل من أشكال الإساءة سنوياً، وغالباً ما تظل هذه الوقائع غير مُبلغ عنها، ما يكشف أننا أمام ظاهرة صامتة وليست حالات فردية.
وتؤكد الإحصاءات القضائية تزايد قضايا عقوق الوالدين، حيث تُنظر عشرات القضايا شهرياً أمام المحاكم الجزئية ومحاكم الأحداث، بما يعكس خللاً فى بعض أنماط التنشئة وضعفاً فى ترسيخ القيم الأخلاقية.
ونوهت الى أن صور الإساءة تتنوع بين الإهانات اللفظية، والتعالى، والتهديد، والإهمال، بل وصلت فى بعض الحالات إلى الطرد من المسكن أو الاعتداء بالضرب.
وأكدت أنه انطلاقاً من تعاليم الأديان التى شددت على بر الوالدين، برزت مطالب بإضافة نصوص أكثر صرامة إلى قانون العقوبات، تجرّم صراحة سب الوالدين أو إهانتهما أو هجرهما أو الاعتداء عليهما، بعقوبات تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، مع مضاعفة العقوبة فى حال التكرار.
كما يجب تشديد العقوبة على التنمر ضد الوالدين، استناداً إلى المادة 309 مكرر (ب) التى تجرّم استعراض القوة أو استغلال ضعف المجنى عليه بقصد السخرية أو الإقصاء.
وأكدت أن الشيخوخة ليست نهاية الدور، بل بداية مرحلة تستحق الرحمة والوفاء، كما أمرنا الله.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: داخل الأسرة کبار السن العنف ضد وأکدت أن على أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
ميتا توسع نطاق ضوابط حسابات صغار السن حول العالم
قالت شركة ميتا بلاتفورمز اليوم الثلاثاء إنها تعمل على توسيع نطاق إعدادات المحتوى الخاصة بحسابات الشباب الصغار على إنستجرام وفيسبوك ومسنجر على الصعيد العالمي، لضمان تجارب مناسبة للمستخدمين الأصغر سنا، وذلك في الوقت الذي تواجه فيه منصات التواصل الاجتماعي مزيدا من التدقيق بشأن صحة الأطفال وسلامتهم.
وتهدف هذه المبادرة، التي تم إطلاقها في بلدان محددة في أكتوبر الماضي، إلى منع الأطفال من الوصول إلى المحتوى غير المناسب. وأعلنت ميتا كذلك عن ميزة جديدة على إنستجرام مصممة لتنويع المحتوى الذي يشاهده المراهقون ومنع التعرض المتكرر لمواضيع بعينها.
وحذرت ميتا في أبريل المستثمرين من أن التحركات القانونية والتنظيمية في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة المرتبطة بوصول صغار السن لوسائل التواصل الاجتماعي "يمكن أن تؤثر بشكل كبير على أعمالنا ونتائجنا المالية".
وذكرت ميتا أن خاصية (13+) في الإعدادات، والتي تستبعد المحتوى الذي يعتبر غير مناسب للمراهقين، ستكون ثابتة بحسابات المراهقين.
وأوضحت أن خاصية "المحتوى المقيد" ستتوفر أيضا على فيسبوك ومسنجر في وقت لاحق من هذا العام.
ويختبر تطبيق إنستجرام ميزة جديدة للحد من مشاهدة المراهقين لقدر مبالغ فيه من أنواع معينة من المحتوى. وقالت ميتا "ندرك أن بعض المحتوى، مثل المنشورات المتعلقة بالتغذية أو رفع الأثقال أو كيفية التعامل مع القلق، يمكن أن يكون مفيدا، ولكن يجب أن يكون متوازنا مع أشكال أخرى من المحتوى بدلا من عرضه بشكل متكرر".