الحوثيون يرفعون مستوى الطوارئ تحسباً لهجوم أمريكي–إسرائيلي على إيران
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
أعلنت ميليشيا الحوثي الإيرانية في اليمن رفع مستوى الجاهزية والاستعداد على مختلف المستويات، تحسباً لهجوم أمريكي–إسرائيلي محتمل على إيران. ويأتي هذا التحرك في سياق توترات متصاعدة تشهدها المنطقة، حيث تخشى أطراف مرتبطة بمحور طهران من انتقال أي مواجهة عسكرية إلى ساحات أخرى، بينها اليمن.
ونقلت وكالة سبأ التابعة للحوثيين أن لجنة الطوارئ ناقشت، خلال اجتماع برئاسة القائم بأعمال رئيس الوزراء في حكومة الجماعة غير المعترف بها دولياً محمد مفتاح، عدداً من الجوانب المتصلة برفع مستوى الجاهزية على مستوى كافة الجهات، استعداداً لمواجهة الحالات الطارئة.
وبحسب الوكالة، استعرضت اللجنة ملفات تتعلق بمسار الطوارئ على المستويين المركزي والمحلي، والآليات اللازمة لتعزيز الجاهزية، وفي مقدمتها دور مصلحة الدفاع المدني التي تتولى المسؤولية الرئيسية في التعامل مع الحالات الطارئة عبر تنفيذ عمليات الإنقاذ والحد من الخسائر البشرية والمادية.
وبحسب مصادر محلية في صنعاء اتخذت الميليشيات الحوثية إجراءات طارئة غير مسبوقة في مناطق سيطرتها، شملت رفع جاهزية جميع المستشفيات الحكومية والخاصة وإلزام الكوادر الطبية بتوقيع تعهدات بالحضور الفوري عند الاستدعاء، إلى جانب تجهيز أقسام الطوارئ بكامل طاقتها.
كما وجّهت بتخصيص المدارس والمنشآت الحكومية في صنعاء وعدد من المحافظات كملاجئ للمدنيين تحسبًا لأي قصف محتمل، مع إشعار خريجي دورات الدفاع المدني والإسعافات الأولية بالبقاء في حالة استنفار. وناقشت لجنة الطوارئ التابعة للجماعة رفع مستوى الجاهزية العامة، مؤكدة ضرورة تعزيز قدرات الدفاع المدني في ظل ما وصفته بـ"الوضع الاستثنائي"، وسط تساؤلات بشأن ما إذا كانت تداعيات أي تصعيد محتمل قد تمتد إلى صعدة ومناطق أخرى خاضعة لسيطرتها.
إعلان الحوثيين رفع الطوارئ يعكس إدراكاً لاحتمال اتساع رقعة أي صراع مباشر بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، إلى ساحات نفوذ طهران في المنطقة. وتربط الجماعة نفسها سياسياً وعسكرياً بما تسميه "محور المقاومة"، ما يجعلها طرفاً معنيّاً بتداعيات أي مواجهة محتملة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تحمل أبعاداً سياسية وعسكرية في آنٍ واحد؛ فهي من جهة رسالة تضامن مع إيران، ومن جهة أخرى محاولة لإظهار الجاهزية الداخلية تحسباً لأي تطورات قد تشمل ضربات انتقامية أو عمليات عسكرية متبادلة في البحر الأحمر أو محيطه.
على الصعيد الداخلي، يهدف إعلان الطوارئ إلى تعزيز حالة التعبئة في مناطق سيطرة الجماعة، وتوجيه رسائل بأن المؤسسات التابعة لها مستعدة للتعامل مع سيناريوهات طارئة، سواء كانت هجمات مباشرة أو اضطرابات ناتجة عن تصعيد إقليمي.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر في الممرات البحرية الحيوية، حيث سبق أن شهد البحر الأحمر عمليات عسكرية وهجمات متبادلة أثرت على الملاحة الدولية. ويعني أي تصعيد جديد احتمال تعقيد الوضع الأمني والإنساني في اليمن، الذي يعاني أصلاً من تداعيات حرب مستمرة منذ سنوات.
ورغم عدم وجود إعلان رسمي عن هجوم وشيك، فإن رفع مستوى الطوارئ يعكس قراءة حوثية لمشهد إقليمي شديد الحساسية، خصوصاً مع تصاعد الخطاب المتبادل بين طهران وتل أبيب، والدور الأمريكي في المنطقة.
ويكشف التحرك الأخير عن خشية واضحة من انتقال أي مواجهة مباشرة إلى ساحات نفوذ إيران الإقليمية، وهو ما قد يضع اليمن مجدداً في قلب صراع إقليمي أوسع، في وقت لا يزال فيه البلد يعاني من أزمات اقتصادية وإنسانية عميقة، ما يجعل أي تصعيد إضافي عاملاً مضاعفاً لعدم الاستقرار.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: رفع مستوى من جهة
إقرأ أيضاً:
الدفاع الكويتية: نتعرض لهجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة
أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، في بيان فجر الأربعاء، أن الدفاعات الجوية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية.
وأفادت الوزارة في بيان: "تنوه رئاسة الأركان العامة للجيش أن أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية".
وأضافت: "يرجى من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة".
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.