الشعب الجمهوري: رفع التصنيف الائتماني لمصر إلى B شهادة دولية على قوة الاقتصاد
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
أكد الدكتور عياد رزق عضو الأمانة المركزية بحزب الشعب الجمهوري والخبير الاقتصادي، أن إعلان وكالات التصنيف الائتماني العالمية رفع التصنيف الائتماني لجمهورية مصر العربية إلى مستوى (B) يمثل شهادة ثقة دولية جديدة في صلابة الاقتصاد المصري وقدرته على التعافي والتكيف مع التحديات الإقليمية والدولية، مشددًا على أن هذه الخطوة لم تأتِ من فراغ، وإنما جاءت نتيجة سياسات نقدية ومالية منضبطة وإصلاحات هيكلية عميقة نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية، وهو ما انعكس بوضوح على استقرار مؤشرات القطاع المصرفي وارتفاع الاحتياطيات الدولية وتحسن بيئة الاستثمار، الأمر الذي يعزز مكانة مصر على خريطة الاقتصاد العالمي ويؤكد نجاح مسار الإصلاح الاقتصادي.
وأوضح رزق في بيان اليوم، أن رفع التصنيف من جانب وكالة ستاندرد آند بورز إلى (B) بدلًا من (B-) مع نظرة مستقبلية مستقرة، إلى جانب تثبيت التصنيف من قبل فيتش للتصنيف الائتماني عند المستوى نفسه، يحمل رسائل طمأنة قوية للمؤسسات الاستثمارية والبنوك العالمية وصناديق التمويل، مفادها أن الاقتصاد المصري يسير في الاتجاه الصحيح وأن المخاطر الائتمانية في تراجع مستمر، وهو ما ينعكس مباشرة على خفض تكلفة الاقتراض، وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، وفتح آفاق أوسع أمام الدولة والقطاع الخاص للحصول على تمويلات بشروط أفضل لدعم خطط التنمية.
وأضاف رزق، أن هذا التحسن في النظرة الدولية يرتبط بالأداء الاحترافي للقطاع المصرفي والبنك المركزي، الذي نجح في الحفاظ على الاستقرار النقدي ورفع كفاءة إدارة الاحتياطيات الأجنبية وتعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي، بما أسهم في دمج شرائح أوسع من المواطنين داخل المنظومة الرسمية، فضلاً عن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتوسيع قاعدة الإنتاج، وهو ما يساهم في خلق فرص العمل وزيادة الدخول وتحسين مستوى المعيشة، ويؤسس لاقتصاد أكثر مرونة واستدامة قادر على مواجهة الأزمات العالمية.
وأشار رزق إلى أن انعكاسات رفع التصنيف الائتماني لا تقتصر على المؤشرات المالية فحسب، بل تمتد إلى تعزيز ثقة المستثمر المحلي قبل الأجنبي، وتحفيز القطاع الخاص على التوسع في الإنتاج والتصنيع والتصدير، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من فرص واعدة في قطاعات الصناعة والسياحة والطاقة والبنية التحتية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب استثمار هذا الزخم عبر تسريع الإصلاحات وتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا لزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وأك أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن مواصلة خفض معدلات التضخم، وضبط الأسواق، وضمان توافر السلع الأساسية، وتعزيز الاستقرار المالي والشفافية، تمثل خريطة طريق واضحة للحفاظ على مكتسبات الإصلاح الاقتصادي والبناء عليها خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن تحقيق نمو قوي ومستدام ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين وجودة الخدمات المقدمة لهم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الشعب الجمهوري حزب الشعب الجمهوري التصنيف الائتماني التصنيف الائتماني العالمية مستوى B التصنیف الائتمانی الشعب الجمهوری رفع التصنیف
إقرأ أيضاً:
باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال
أكد الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، أن غياب الثقة المتبادلة يظل العقبة الأساسية في مسار المفاوضات الجارية حالياً بين واشنطن وطهران لإنهاء الأزمات العالقة.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن الجانب الإيراني يشكك بشكل واضح في مصداقية ما يطرحه المفاوض الأمريكي والخطوات التي يتخذها الرئيس دونالد ترامب نتيجة عدم التزام الإدارات الأمريكية السابقة بالاتفاقيات المبرمة.
أزمة مصداقية وتقارب مع صفقة أوباما
وأشار الباحث المقيم في جنين إلى أن التناقض المستمر في مواقف ترامب الذي يغرد تارة برغبته في مواصلة التفاوض وتارة أخرى بالتهديد وتشديد الحصار يسهم بشكل مباشر في إرباك المشهد التفاوضي وتعزيز الشكوك الإيرانية.
واعتبر أن كلا الطرفين يرغبان في إنجاح المفاوضات لكن ترامب يكره تماماً الظهور بمظهر المهزوم أمام شعبه أو إبرام صفقة تتشابه مع اتفاقية الرئيس الأسبق باراك أوباما التي انتقدها سابقاً بالرغم من أن المطروح حالياً لا يبتعد كثيراً عنها باستثناء ملف اليورانيوم المخصب وصياغة المصطلحات.
ترابط الجبهات الإقليمية ومناورات نتنياهو
وعن الساحة اللبنانية أفاد بأن الملف اللبناني لا يمكن فصله عن المفاوضات مع طهران لافتاً إلى أن تصعيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جبهة لبنان كانت عينه بالأساس على طهران للضغط عليها أو لإفشال المفاوضات كلياً وهو ما يرفضه ترامب.
ولفت إلى أن خطورة ما أعلنه ترامب بشأن وقف إطلاق النار يكمن في كونه ليس صفقة شاملة تتضمن انسحاباً إسرائيلياً بل هو مجرد وقف للمعارك ومقايضة بعدم ضرب الضاحية الجنوبية مقابل توقف هجمات حزب الله مما يعني تثبيت الواقع العسكري الحالي.
مخاوف تثبيت الاحتلال والمنطقة العازلة
وذكر أن هذا الطرح الأمريكي يهدد بتثبيت دبابات جيش الاحتلال في المواقع المتقدمة التي وصلت إليها وتجاوزت فيها مجرى نهر الليطاني مما يمنح إسرائيل فرصة فرض هدفها الأساسي المتمثل في إنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.
واختتم العابد تحليله بالتحذير من أن تثبيت القوات الإسرائيلية في مواقعها الحالية سيعيد لبنان إلى سنوات طويلة من الاحتلال البري والدخول في دهاليز مفاوضات ممتدة قد تستمر لأعوام من أجل بحث انسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي استولت عليها ورفعت فوقها أعلامها.
اقرأ المزيد..