اتصالات مكثفة لوزير الخارجية للدفع بمسار التهدئة في الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
كثّف الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اتصالاته خلال اليومين الماضيين مع عدد من الأطراف الإقليمية والدولية، لبحث سبل خفض التصعيد المرتبط بالملف النووي الإيراني.
وشملت الاتصالات كلًا من بدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان، وعباس عراقجي وزير خارجية إيران، ورافائيل جروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب ستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، في إطار جهود منسقة لدفع مسار التهدئة وإحياء الحلول التفاوضية.
ركزت المباحثات على ضرورة احتواء التوتر المتصاعد وتهيئة المناخ الملائم لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مع التأكيد على أهمية تبني مقاربات سياسية ودبلوماسية تضمن مراعاة الشواغل المتبادلة وتمنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد.
وأكد الوزير عبد العاطي خلال اتصالاته أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز أي خلافات والعمل بروح المسؤولية المشتركة، بما يحفظ أمن واستقرار الإقليم ويخدم مصالح شعوبه في التنمية والازدهار.
لا حلول عسكريةشدد وزير الخارجية على أن التحديات الراهنة لا يمكن معالجتها عبر المسارات العسكرية، موضحًا أن الحل المستدام يكمن في التفاهمات السياسية والالتزام بالقنوات الدبلوماسية، مع تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى توسيع دائرة التوتر أو تقويض الاستقرار الإقليمي.
كما جدد التأكيد على استمرار مصر في تحركاتها واتصالاتها مع الشركاء الإقليميين والدوليين، ومع الجانبين الأمريكي والإيراني، دعمًا لمسار تسوية سلمية شاملة تحقق التوازن المطلوب وتدعم الأمن الجماعي في المنطقة.
اقرأ أيضاًلدعم القارة السمراء.. تعاون بين «الخارجية» و«الأكاديمية العربية» لبناء قدرات الكوادر الإفريقية
الرئيس الإيراني: نراقب التحركات العسكرية الأمريكية جيدا ومستعدون لأي سيناريو
وزيرا «الخارجية» و«الاستثمار» يبحثان تعزيز التنسيق المشترك لتحقيق التنمية الاقتصادية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الملف النووي الإيراني الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدبلوماسية المصرية وزير الخارجية المصري الأمن الإقليمي بدر عبد العاطي عباس عراقجي التوتر في المنطقة مفاوضات أمريكا وإيران خفض التصعيد في الشرق الأوسط تسوية سلمية
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء التصعيد بلبنان وتدعو لاحترام وقف إطلاق النار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء اتساع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وتجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، في بيان، إن المنظمة الدولية "تشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد الأنشطة العسكرية في جنوب لبنان ومناطق أخرى".
وأضاف دوجاريك أن الأمم المتحدة تحثّ جميع الأطراف على احترام وقف الأعمال القتالية وتجنب المزيد من التصعيد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تدهور الأوضاع الإقليمية، وسط تعثر الجهود والمفاوضات الرامية إلى إنهاء المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران.
التصعيد العسكري في لبنانوفي وقت سابق، حذر مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية، من استمرار التصعيد العسكري في لبنان، مؤكدًا أن بلاده لن تتسامح مع أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في الساحة اللبنانية، وأن صبر القوات الإيرانية وحلفائها "له حدود" في مواجهة التطورات المتسارعة في المنطقة.
وقال المسؤول الإيراني إن التصعيد الحالي يهدد الاستقرار الإقليمي ويزيد من مخاطر اتساع دائرة المواجهات، مشددًا على أن طهران تتابع عن كثب مجريات الأحداث في لبنان والتطورات العسكرية المتلاحقة على الحدود الجنوبية.
وأضاف أن استمرار العمليات العسكرية وتوسيع نطاق الاستهدافات قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن المنطقة بأسرها، داعيًا إلى وقف التصعيد والعودة إلى المسارات السياسية والدبلوماسية لتجنب مزيد من التوتر.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية تصاعدًا ملحوظًا في التوترات العسكرية، وسط تحذيرات دولية وإقليمية من احتمال اتساع رقعة الصراع وما قد يترتب عليه من تداعيات إنسانية وأمنية واقتصادية.
ويرى مراقبون أن التصريحات الإيرانية تعكس تنامي القلق في طهران من تطورات الأوضاع في لبنان، خاصة مع تزايد المؤشرات على احتمال توسع العمليات العسكرية وتزايد الضغوط على مختلف الأطراف المنخرطة في الأزمة.
كما تعكس هذه المواقف استمرار الترابط بين الملفات الإقليمية المختلفة، حيث باتت التطورات في لبنان جزءًا من مشهد أوسع يشمل التوترات القائمة في عدد من بؤر الصراع بالمنطقة.
ويترقب المجتمع الدولي تطورات الموقف خلال الأيام المقبلة، في ظل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تكون لها انعكاسات كبيرة على الاستقرار الإقليمي والدولي.