الممثل التجاري الأمريكي: لم تنسحب أي دولة من اتفاقيات الرسوم الجمركية
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
قال الممثل التجاري الأمريكي جيمسون غرير -اليوم الأحد- إنه لم تعلن أي دولة الانسحاب من الاتفاقات مع الولايات المتحدة في أعقاب قرار صدر -الجمعة- من المحكمة العليا بإلغاء جزء كبير من الرسوم التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وقال غرير، في تصريحات لبرنامج "واجه الأمة" على قناة "سي بي إس نيوز" الأمريكية إنه تحدث بالفعل مع نظيره في الاتحاد الأوروبي وسيتحدث مع مسؤولين من دول أخرى.
وأضاف "لم يأت لي أي أحد ليقول إن الاتفاق لاغ… إنهم يترقبون لمعرفة كيف ستتطور الأمور".
وفرض ترمب -الجمعة- رسوما جمركية مؤقتة بنسبة 10% بعد أن ألغت المحكمة العليا جانبا كبيرا من رسومه الجمركية، والتي استندت إلى قانون الطوارئ الاقتصادية، ثم رفع ترمب -السبت- هذه النسبة إلى 15%، وهي النسبة القصوى المسموح بها قانونيا.
وقال غرير لقناة "سي بي إس" إن قرار ترمب رفع الرسوم الجمركية المؤقتة بعد أقل من يوم يعكس "خطورة الوضع" والحاجة إلى تقليص ما وصفه بالاختلالات التجارية الهائلة مع الدول الأخرى.
وفي تصريحات للقناة أوضح غرير أن إدارة ترمب ستعيد صياغة سياستها التجارية باستخدام أدوات قانونية أخرى، بما يشمل اللجوء إلى المادة 301 من قانون الممارسات غير العادلة والمادة 232، وكلاهما صمد أمام الطعون القانونية.
واستبعد غرير أن يؤثر حكم المحكمة وما يتبعه من تغييرات في الرسوم الجمركية على اجتماع ترمب المقرر مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في نهاية مارس/آذار المقبل.
وكان بيرند لانج، رئيس لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي، طالب في منشور على منصة إكس بتأجيل التصويت على اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، الذي كان من المقرر إجراؤه هذا الأسبوع.
إعلانوقال إن الشروط والأسس القانونية التي تم التوصل للاتفاق على أساسها تغيرت.
من جهتها قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد -اليوم الأحد- إن الاضطرابات في السياسة التجارية الأمريكية ربما تؤدي مرة أخرى إلى عرقلة نشاط الشركات.
وعبرت عن أملها في أن تكون أي خطط جديدة للرسوم الجمركية "مدروسة جيدا بشكل كاف" بحيث تعرف الشركات ما يمكن توقعه.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
"سبيس إكس" تتفاوض على خفض رسوم طرحها الأولي
تقود شركة "سبيس إكس" المملوكة للملياردير إيلون ماسك، مفاوضات مكثفة مع كبرى مصارف وول ستريت لدفع رسوم ضئيلة للغاية مقابل إدارة طرحها العام الأولي المرتقب هذا الشهر، ورغم ذلك، لا تزال البنوك مرشحة لحصد عوائد قياسية تصل إلى نحو 500 مليون دولار من هذا الظهور التاريخي في الأسواق.
وذكرت مصادر مطلعة أن عملاق الفضاء والذكاء الاصطناعي يتفاوض على دفع رسوم تقل عن 0.75% مقابل جمع 100% من المبلغ المستهدف البالغ 75 مليار دولار في الطرح العام الأولي المقررة إقامته خلال يونيو (حزيران) الحالي، بحسب وكالة "بلومبيرغ".
ورغم ضآلة هذه النسبة المئوية، فإن الضخامة الاستثنائية لحجم الطرح ستجعلها واحدة من أكبر كعكات الرسوم في تاريخ أسواق المال للمؤسسات التي ترتب الاكتتابات العامة. ومن المتوقع أن تحظى المصارف القيادية، وفي مقدمتها "غولدمان ساكس" و"مورغان ستانلي"، بحصة الأسد من إجمالي الرسوم مقارنة بالوسطاء الآخرين المشاركين في العملية والبالغ عددهم 21 وسيطاً.
وأشارت المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، إلى أن هذه الأرقام تمثل الرسوم الأساسية المفروضة على "سبيس إكس" ولا تشمل أي حوافز تقديرية أخرى، في حين رفض ممثلو الشركات والمصارف المعنية التعليق.
مهمة بحجم العالم.. ترامب يمنح سبيس إكس 4 مليارات دولار لمراقبة التهديدات الجوية - موقع 24منحت الإدارة الأمريكية شركة سبيس إكس عقداً بقيمة 4.16 مليار دولار لتطوير شبكة من الأقمار الصناعية القادرة على رصد وتتبع الطائرات والصواريخ الأجنبية من الفضاء، ضمن مشروع "القبة الذهبية" الذي يتبناه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعزيز منظومة الدفاع الجوي والصاروخي للولايات المتحدة.
في المعتاد، تتقاضى البنوك الاستثمارية رسوماً تراوح بين 4% و7% في الطروحات العامة الأولية التي يقل حجمها عن مليار دولار، وتنخفض هذه النسبة بوضوح في الاكتتابات الضخمة، لكنها تظل عادةً فوق مستوى 1%.
ومن شأن قبول المصارف بهامش ربح ضئيل مع ماسك أن يلقي بظلاله على سلسلة الطروحات الكبرى المرتقبة هذا العام، إذ قد يضطر المستثمرون والمحللون إلى خفض توقعاتهم لأرباح وول ستريت، لا سيما مع استعداد شركات عملاقة أخرى مثل "أوبن إيه آي" (OpenAI) و"أنثروبيك" (Anthropic) لدخول أسواق الأسهم خلال الأشهر المقبلة.
وتُعد نسبة الرسوم التي تفاوض عليها "سبيس إكس" أقل حتى من أبرز الطروحات التاريخية، حيث كانت شركة "جنرال موتورز" قد تفاوضت عام 2010 على رسوم بنسبة 0.75% مع الحكومة الأمريكية حين كانت وول ستريت تسعى جاهدة لتحسين صورتها العامة بعد حزم الإنقاذ المالي.
كما أن العملاقة الصينية "علي بابا" دفعت نحو 300 مليون دولار للمكتتبين شاملةً رسوم الأداء عندما جمعت 25 مليار دولار في طرحها عام 2014، وحتى شركة "أرامكو السعودية" التي عُرفت بتشدّدها في الرسوم كان متوقعاً أن تدفع أكثر من 1% قبل تقليص طرحها ليركز أساساً على السوق المحلية.
وتستهدف "سبيس إكس" تقييماً إجمالياً يقارب 1.8 تريليون دولار، وبناءً على هذا الحجم، فإن جمع 75 مليار دولار سيتجاوز بسهولة الرقم القياسي العالمي السابق لأكبر طرح عام أولى في التاريخ. ووفقاً لإفصاح قدمته الشركة يوم الاثنين، تعتزم "سبيس إكس" تخصيص ما يصل إلى 5% من أسهم الطرح لموظفين معينين وأصدقاء وعائلات مسؤوليها التنفيذيين.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تقديم شركة "أنثروبيك" أوراق طرحها العام سرّاً في محاولة لسباق غريمتها التقليدية "أوبن إيه آي" إلى البورصة هذا العام، في حين أعلنت شركة "ألفابت" أنها بصدد جمع 80 مليار دولار عبر حزمة من طروحات الأسهم، مما يضع قدرة وول ستريت التمويلية تحت اختبار حقيقي لاستيعاب هذه التدفقات الضخمة دفعةً واحدةً.