بسبب الطقس.. القمح في دائرة الخطر.. والبطاطس مهددة باللفحة المتأخرة
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
حذّر محمد علي فهيم رئيس مركز معلومات تغيّر المناخ، من موجة شتوية شديدة تضرب البلاد اليوم الاثنين 22 فبراير 2026، مؤكدًا أنها من الحالات الجوية المؤثرة بقوة على النشاط الزراعي، وتُمثل ما وصفه بـ«الصدمة المناخية المزدوجة»، نتيجة التزامن بين الانخفاض الحاد في درجات الحرارة، ونشاط الرياح الشمالية الباردة القوية، وسقوط أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة، خاصة على شمال الجمهورية ومحافظات الدلتا.
وأوضح «فهيم» أن الموجة يصاحبها اضطراب ملحوظ في حركة الملاحة البحرية، مع سرعات رياح قد تتجاوز 40 إلى 55 كيلومترًا في الساعة، ما يؤدي إلى انخفاض واضح في درجات الحرارة نهارًا، وبرودة شديدة خلال ساعات الليل والصباح الباكر، وهو ما يفرض ضغوطًا كبيرة على المحاصيل الشتوية والنباتات الحساسة للتقلبات المفاجئة.
وأشار رئيس مركز معلومات تغيّر المناخ إلى أن القمح يُعد من أكثر المحاصيل تأثرًا بهذه الأجواء، حيث تزداد احتمالات الرقاد نتيجة شدة الرياح، مع بطء في امتلاء الحبوب بالزراعات المتقدمة، لافتًا إلى احتمالية ظهور أمراض الأصداء عقب تحسّن الطقس. كما حذّر من أن محصول البطاطس قد يواجه مخاطر كبيرة، أبرزها تهيئة الظروف لانتشار مرض اللفحة المتأخرة، وحدوث اختناق جذري في الأراضي ضعيفة الصرف نتيجة تشبع التربة بالمياه.
وأضاف أن الفول والبسلة قد يتعرضان لتساقط الأزهار نتيجة البرودة والرياح، مع زيادة فرص الإصابة بالتبقعات المرضية، في حين تتأثر أشجار الفاكهة مثل المانجو والزيتون والمتساقطات باضطراب سريان العصارة داخل النبات، وتأثر البراعم الزهرية، ما قد ينعكس سلبًا على معدلات التلقيح والعقد خلال الفترة المقبلة. كما لفت إلى أن خضر الأنفاق والصوب تواجه إجهادًا حراريًا واضحًا بسبب الفارق الكبير بين درجات الحرارة ليلًا ونهارًا، مع زيادة احتمالات الإصابة بالأمراض الفطرية.
التوصيات الزراعيةوشدّد «فهيم» على أهمية الالتزام بحزمة من التوصيات الزراعية العاجلة، أبرزها وقف الري تمامًا طوال فترة الموجة، وعدم تنفيذ أي عمليات رش أو تسميد في أثناء سقوط الأمطار أو نشاط الرياح، مع ضرورة متابعة المصارف الزراعية وفتحها فور توقف الأمطار، خاصة في الأراضي المنخفضة، ومراجعة دعامات الصوب والأنفاق الزراعية لتجنب الأضرار الناتجة عن الرياح.
وأكد أن إدارة المزرعة خلال الـ72 ساعة المقبلة تمثل العامل الحاسم في تقليل الخسائر، داعيًا المزارعين إلى التحلي بالهدوء وعدم التسرع في أي معاملات زراعية، مع الاستعداد لتنفيذ برامج وقائية وعلاجية مباشرة بعد استقرار الأحوال الجوية.
و أشار رئيس مركز معلومات تغيّر المناخ إلى أن للموجة بعض الجوانب الإيجابية، من بينها خفض تعداد بعض الآفات الحشرية مثل المن والتربس، وتحسين تحجيم بعض المحاصيل الشتوية مثل البطاطس والبصل والثوم بعد انتهاء الحالة الجوية، مؤكدًا أن «الإدارة الذكية للأزمات المناخية أصبحت ضرورة لا رفاهية»، حفاظًا على المحاصيل وأرزاق المزارعين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تغي ر المناخ النشاط الزراعي درجات الحرارة الرياح الشمالية المحاصيل الشتوية
إقرأ أيضاً:
"الزراعة" تتابع المحاصيل الصيفية وصرف الأسمدة وغرفة عمليات الجيزة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تفقد الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات، غرفة عمليات مديرية الزراعة بالجيزة والمرور على عدد من المراكز الإدارية برفقة أعضاء غرفة العمليات، وذلك لمتابعة الحالة العامة للزراعات الصيفية، والتأكد من قيام لجان المتابعة بكافة المراكز بمهامها في رصد القطاع الزراعي ومتابعة توريد الأقماح المحلية.
وذلك بتكليفات من علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، باستمرار الجهود الميدانية المكثفة خلال إجازة عيد الأضحى المبارك، ومتابعة غرف العمليات بمديريات الزراعة تحت إشراف الدكتور أحمد عضام، رئيس قطاع شئون التعاونيات والمديريات والتدريب،
واستهدفت الزيارة، الاطمئنان من توافر الأسمدة الآزوتية بمخازن الجمعيات الزراعية وجاهزيتها للتوزيع باستخدام "كارت الفلاح" عبر منظومة الدفع الإلكتروني، حيث تم التشديد على جميع الجمعيات بضرورة التيسير على المزارعين في عمليات الصرف وفقاً للحصر الفعلي على الطبيعة والمقررات الوزارية الرسمية دون تحميلهم أي أعباء إضافية.
يقظة غرف العمليات ولجان المتابعة الميدانيةوشدد شطا على يقظة غرف العمليات ولجان المتابعة الميدانية واستمرار تقديم الدعم الفني والارشادي للمزارعين والتواصل معهم خلال فترات الاجازات، مؤكدًا أنه تم توجيه مديري الإدارات بتذليل أي عقبات تقنية قد تواجه الفلاحين أثناء استخدام "كارت الفلاح" لضمان استمرار تدفق الأسمدة لمستحقيها دون توقف.
وفي سياق متصل كان الدكتور أحمد عضام رئيس قطاع شئون التعاونيات والمديريات، قد أكد على الالتزام بتعليمات وزير الزراعة بعدم توقف صرف الأسمدة طوال أيام إجازة العيد، نظراً لتزامنها مع الاحتياجات الحرجة للمحاصيل الصيفية، بما يضمن استقرار المنظومة الزراعية وتقديم الدعم الكامل للمزارعين في مواقعهم.