نظارة آبل الذكية بالذكاء الاصطناعي.. تسريبات تكشف قدرات مثيرة للاهتمام
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
كشفت منصة 9to5Mac نقلًا عن تقرير سابق لوكالة بلومبرج أن أبل تسرع العمل على ثلاثة أجهزة قابلة للارتداء تعتمد على الذكاء الاصطناعي، هي نظارة ذكية، وقلادة ذكية، وسماعات AirPods مزودة بكاميرات، مع تركيز التقرير الحالي على مشروع النظارة.
أوضحت المنصة أن نظارة أبل المرتقبة تأتي كبديل عملي أخف من نظارة الواقع المختلط Vision Pro التي تأجل مشروع نظارة الواقع المعزّز الكاملة لصالحها، حيث تتجه الشركة الآن لتقديم نظارة أقرب في الفكرة إلى نظارة Meta Ray‑Ban التي تعتمد على الكاميرا والميكروفون والسماعات مع مساعد ذكي مدمج.
أشارت 9to5Mac إلى أن أبل تعمل، وفقًا للتسريبات، على دمج عدستين في نظارتها الذكية فإحداهما مخصصة لرؤية الحاسوب (Computer Vision) لفهم ما يحيط بالمستخدم، والثانية لالتقاط الصور وتسجيل الفيديو، بشكل يسمح للنظارة بالتعرف على العناصر والأشياء الموجودة في المشهد وتقديم معلومات أو مساعدة سياقية.
أكد التقرير أن الشركة نجحت في الوصول إلى تصميم يتضمن جميع المكوّنات داخل إطار النظارة نفسه، بعد أن كانت الخطة الأولى تعتمد على بطارية خارجية موصولة بسلك على غرار Vision Pro، ما يجعل الجهاز الجديد أقرب في الشكل والاستخدام إلى نظارات الشمس أو النظارات الطبية العادية.
أوضحت المنصة أن أبل استحوذت مؤخرًا على شركة ناشئة متخصّصة في الذكاء الاصطناعي باسم Q.ai مقابل نحو ملياري دولار، وهي شركة تركز أبحاثها على أنظمة تعلّم آلي قادرة على فهم «الصوت الصامت» أو الكلام الهمسي وحركات الوجه الدقيقة.
أشارت 9to5Mac إلى أن هذه التقنيات تستهدف معالجة إحدى أهم مشكلات الأجهزة المعتمدة على الأوامر الصوتية، وهي عدم ملاءمة التحدث بصوت مسموع طوال الوقت في الأماكن العامة أو المزدحمة، حيث يمكن لتقنيات Q.ai تمكين النظارة من فهم الأوامر حتى لو نطق بها المستخدم بصوت منخفض جدًا أو عبر حركات عضلات الوجه والفك بدون إصدار صوت تقريبًا.
تجربة مختلفة عن نظارة ميتا مع تكامل عميق مع سيريأكد التقرير أن نظارة أبل ستشترك مع نظارة Meta Ray‑Ban في فكرة وجود كاميرا وميكروفون وسماعات تتيح للمستخدم التحدث مع مساعد ذكي عن الأشياء من حوله، والاستماع للموسيقى، والتقاط الصور والفيديو دون إخراج الهاتف من الجيب.
أوضحت 9to5Mac أن الفارق المحتمل يكمن في مستوى التكامل مع منظومة أبل، حيث يفترض أن تمثل النظارة امتدادًا مباشرًا لـ Siri وApple Intelligence، بحيث يمكن استخدامها للوصول إلى الهاتف والساعة والتطبيقات والخدمات بسلاسة، مع الاعتماد على تقنيات التعرف على الكلام الصامت لتسهيل التفاعل في المواقف التي لا يناسب فيها التحدث بصوت عالٍ.
إطلاق متوقَّع خلال عام تقريبًاأشارت المنصة إلى أنه لا يوجد موعد رسمي حتى الآن لإطلاق نظارة أبل، لكن التقديرات الحالية ترجّح طرحها خلال العام المقبل تقريبًا إذا استمر التطوير بالوتيرة الحالية، مع بقاء التفاصيل النهائية للتصميم والمزايا قيد التغيير حتى المراحل المتقدمة من المشروع.
أكد التقرير أن نظارة Meta Ray‑Ban ستحتفظ على الأرجح بسعر أقل بكثير من نظارة أبل، لكن الرهان لدى أبل سيكون على جودة تجربة الاستخدام وقدرات التعرف على الكلام الصامت والتكامل مع منظومتها، وهي عناصر تتوقع المنصة أن تجعل كثيرًا من المستخدمين مستعدين لتحمل فارق السعر عند طرح النظارة في الأسواق.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: نظارة أبل سماعات AirPods لذكاء الاصطناعي نظارات الشمس نظارة أبل
إقرأ أيضاً:
الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
هل أصبحت ذاكرتنا أقل كفاءة لأن الهواتف الذكية تتذكر كل شيء نيابة عنا؟ كشفت دراسة أُجريت عام 2007 في كلية ترينيتي بدبلن أن ربع المشاركين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما لم يتمكنوا من تذكر رقم هاتفهم الأرضي دون الرجوع إلى أجهزتهم المحمولة، بينما عجز ثلثاهم عن تذكر تواريخ ميلاد أفراد عائلاتهم.
وفي المقابل، استطاع 87% من المشاركين الذين تجاوزت أعمارهم 50 عاما تذكر أرقام الهواتف وأعياد الميلاد بسهولة. ويشير الباحث الرئيسي للدراسة، إيان روبرتسون، إلى أن هذه النتائج قد تعكس تراجع اعتماد الأجيال الأصغر سنا على ذاكرتها، مع تزايد اعتمادها على التكنولوجيا.
وقد دفع هذا التحول في أسلوب حياتنا الرقمية الباحثين إلى دراسة تأثير استخدام التكنولوجيا في القدرات الإدراكية، ليظهر مصطلح "الخرف الرقمي" في بعض الدراسات لوصف التراجع المحتمل في بعض الوظائف الذهنية المرتبط بالإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية.
ما المقصود بالخرف الرقمي؟يشير الخرف إلى تراجع القدرات العقلية، مثل الذاكرة والتفكير واللغة، نتيجة تغيرات تصيب الدماغ، ويعد من أكثر الأمراض شيوعا بين كبار السن.
أما مصطلح "الخرف الرقمي" (Digital Dementia)، فيستخدم لوصف التراجع المحتمل في بعض الوظائف الإدراكية نتيجة الاعتماد المفرط على الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، والساعات الذكية، وأجهزة الكمبيوتر، وغيرها من الوسائل الرقمية. وقد صاغ هذا المصطلح لأول مرة عالم الأعصاب الألماني مانفريد سبيتزر في كتابه "الخرف الرقمي" الصادر عام 2012، والذي حذر فيه من مخاطر الاعتماد المفرط على التكنولوجيا وتأثيره في كفاءة الدماغ.
ورغم أن "الخرف الرقمي" ليس تشخيصا طبيا معترفا به، فإن خبراء الأعصاب يحذرون من الإفراط في الاعتماد على الأجهزة الرقمية. وفي هذا السياق، شبّه آدم غرين، أستاذ علم الأعصاب بجامعة جورج تاون، في تصريح لـ"بي بي سي"، الاعتماد على ذاكرة الهاتف الذكي بقوله: "الأمر أشبه بوجودك في صالة الألعاب الرياضية بينما يقوم روبوت برفع الأثقال نيابة عنك"، في إشارة إلى أن الدماغ، شأنه شأن العضلات، يحتاج إلى التدريب المستمر للحفاظ على كفاءته.
يرى خبراء الأعصاب أن التكنولوجيا غيّرت طريقة تعاملنا مع المعلومات، فبدلا من محاولة تذكر الأسماء أو الاتجاهات أو غيرها من التفاصيل، أصبحنا نعتمد بصورة متزايدة على الهواتف الذكية، ومحركات البحث، ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
إعلانويحذر الخبراء من أن هذه التسهيلات، رغم ما توفره من سرعة وسهولة، قد تقلل من الفرص التي يحصل عليها الدماغ لممارسة وظائفه الإدراكية، مثل التذكر، والتركيز، واسترجاع المعلومات. ويرون أن انخفاض النشاط الذهني المرتبط بالإفراط في استخدام التكنولوجيا قد يضعف كفاءة بعض المسارات العصبية، وهو ما قد يزيد من احتمالات التدهور المعرفي بمرور الوقت.
وتدعم بعض الأبحاث الحديثة هذه المخاوف، فقد أشارت دراسة نشرت عام 2022 في مجلة علم الأعصاب التكاملي إلى أن الإفراط في استخدام الشاشات خلال مراحل نمو الدماغ قد يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف في مراحل لاحقة من الحياة.
كما لاحظ الباحثون أن بعض التأثيرات المرتبطة بالاستخدام المفرط للشاشات تشبه أعراض المراحل المبكرة من الخرف والضعف الإدراكي لدى كبار السن مثل تراجع التركيز وضعف تكوين الذكريات الجديدة أو استرجاع المعلومات.
وتشير تقديرات الدراسة إلى أن معدلات الإصابة بالخرف قد ترتفع من 4 إلى 6 أضعاف بحلول عام 2060 بين مواليد ما بعد عام 1980 من جيل الألفية وجيل زد، وهو ما قد يفرض تحديات صحية واقتصادية متزايدة مع تقدم هذه الأجيال في العمر.
أعراض الخرف الرقميوفقا لموقع "هيلث لاين" ومصادر طبية أخرى، لا يشير الخرف الرقمي إلى مرض محدد، بل إلى مجموعة من التغيرات الإدراكية التي قد ترتبط بالإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية، ومن أبرزها:
مشكلات الذاكرة: مثل صعوبة الاحتفاظ بالمعلومات الجديدة، أو نسيان مكان الأغراض، أو سبب دخول غرفة، أو حتى فتح تطبيق على الهاتف ثم نسيان سبب فتحه.
نقص الانتباه: نتيجة التعرض المستمر للإشعارات والتدفق المتواصل للمحتوى الرقمي، ما يجعل التركيز على مهمة واحدة لفترة طويلة أكثر صعوبة.
تراجع مهارات حل المشكلات: فمع سهولة الوصول إلى الإجابات عبر الإنترنت، قد يقل اعتماد الدماغ على التحليل والاستنتاج. وفي مراجعة علمية نُشرت عام 2023، وجد الباحثون أن الإفراط في استخدام الشاشات قد يرتبط بتراجع بعض الوظائف التنفيذية والذاكرة العاملة، خاصة لدى الأطفال والمراهقين.
ضعف الذاكرة المكانية: فقد يؤدي الاعتماد المستمر على تطبيقات الخرائط ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) إلى تراجع القدرة على تذكر الطرق والاتجاهات، حتى عند تكرار زيارة المكان نفسه
هل كل وقت الشاشة سيء؟الإجابة: لا. فليست جميع ساعات استخدام الشاشات متشابهة في تأثيرها على الدماغ، إذ يميّز الباحثون بين نوعين من الاستخدام:
الاستخدام النشط: كالتعلم، والإبداع، وألعاب حل المشكلات، والتواصل الهادف مع الآخرين.
الاستخدام السلبي: كالتصفح العشوائي بلا هدف، ومشاهدة المحتوى لفترات طويلة دون أي تفاعل ذهني حقيقي.
وتؤكد هذه الفكرة دراسة نُشرت عام 2022، توصلت إلى أن قضاء وقت أطول في أنشطة "خاملة معرفيا" (لا تستدعي مجهودا ذهنيا) ارتبط بارتفاع خطر الإصابة بالخرف، بينما ارتبطت الأنشطة التي تتطلب تفاعلا ذهنيا، مثل استخدام الحاسوب لأغراض التعلّم، بانخفاض هذا الخطر.
مما يشير إلى أن المشكلة ليست في الشاشة نفسها، بل في كيفية استخدامها.
يوصي الخبراء باتباع عادات صحية تحافظ على نشاط الدماغ، من بينها:
إعلانامنح عقلك فرصة للتذكر: قبل اللجوء إلى محرك البحث أو هاتفك، حاول تذكر المعلومة بنفسك.
قلل وقت الشاشات: خصص أوقاتا محددة لاستخدام الهاتف والتطبيقات، وخذ فترات راحة منتظمة بعيدا عن الشاشات، مع تجنب التصفح العشوائي والمستمر لوسائل التواصل الاجتماعي.
قلل مصادر التشتيت: أوقف الاشعارات غير الضرورية وركز على أداء مهمة واحدة في كل مرة بدلا من التنقل المستمر بين التطبيقات.
مارس أنشطة تحفز الدماغ: مثل قراءة الكتب الورقية أو العزف على آلة موسيقية ولعب الشطرنج وألعاب الطاولة وحل الألغاز.
حافظ على نمط حياة صحي: انتظم في ممارسة الرياضة وتناول غذاء متوازنا واحصل يوميا على قسط كاف من النوم.
استخدم التكنولوجيا بوعي: اجعل الأجهزة وسيلة للتعلم أو العمل والإنتاج، وليس وسيلة للاستهلاك السلبي للمحتوى.