متحف المستقبل يحتفي بـ 5 ملايين زائر
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
أكد معالي محمد عبدالله القرقاوي، رئيس متحف المستقبل، أن دبي ودولة الإمارات جعلت من تصميم المستقبل هدفاً مشتركاً يوحد العالم لصناعة غد أفضل يقوم على الاستفادة من الفرص الحالية والمستقبلية الواعدة، والسعي لخدمة المجتمعات وضمان الأفضل للأجيال القادمة.
جاء ذلك بمناسبة وصول عدد زوار متحف المستقبل إلى 5 ملايين زائر منذ افتتاحه في 22 فبراير 2022، في مؤشر يعكس اتساع حضوره العالمي وتزايد الإقبال على برامجه وتجربته المعرفية الفريدة، ويؤكّد مكانته وجهة رائدة تستقطب الزوار من الثقافات والجنسيات المختلفة، ومساحة تتشارك فيها العقول الخبرة والمعرفة لصناعة أفكار الغد، وتحويلها إلى واقع يعكس قيم التفاؤل والابتكار والإنسانية.
وقال محمد القرقاوي: “نجح متحف المستقبل الذي يجسد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن يجمع أبرز العقول القادرة على طرح الأسئلة الصحيحة وصياغة حلول عملية للتحديات المقبلة، وتحول منذ انطلاقه قبل 4 أعوام إلى منظومة معرفية حيّة تُترجم الأفكار إلى برامج وحوارات وتجارب تُلهم الإنسان وتمنحه أدوات الفهم والعمل ومختبراً للأفكار التي تسهم في صياغة حلول عملية لتحديات الغد”.
وأضاف: “يجمع متحف المستقبل بين الفكر والتجربة، وبين الحوار والتطبيق، ليصبح مساحة عالمية تُمكّن الإنسان من فهم التحوّلات المتسارعة والاستعداد لها، وتُجسّد رسالة الإمارات بأن المستقبل لا يُنتظر، بل يُصمَّم ويُبنى اليوم عبر الابتكار والعمل المشترك الخلّاق”.
وسجّل متحف المستقبل خلال أربعة أعوام مسيرة حافلة بالأرقام والإنجازات، حيث استضاف 620 فعالية ومؤتمراً وجلسة حوارية تناولت قضايا محورية شملت الذكاء الاصطناعي واستدامة المدن ومستقبل التعليم والصحة والاقتصاد والعمل والتكنولوجيا والفنون، إلى جانب تنظيم 224 برنامجاً تعليمياً وورشة عمل تخصّصية وتجربة معرفية تفاعلية استهدفت الفئات العمرية والمهنية المختلفة.
كما واصل المتحف ترسيخ مكانته وجهةً رئيسية للزيارات الرسمية رفيعة المستوى؛ إذ استقبل خلال عام 2025 تسعة رؤساء دول، وستة وأربعون وزيراً بجولات رسمية في مرافقه، وأكد أن عامه الرابع ليس خاتمة مرحلة، بل بداية لمسار أكثر اتساعاً، يستند إلى ما تحقّق من إنجازات في الأعوام الماضية، ويستشرف ما يُمكن أن تُقدّمه منصاته وبرامجه من تأثير أكبر على المستوى العالمي.
ويُواصل متحف المستقبل أداء دوره بوصفه مركزاً للحوار العالمي والعمل التشاركي، من خلال مبادرات نوعية رسّخت حضوره الدولي، من بينها استضافة “منتدى دبي للمستقبل” الذي يُعد أكبر تجمّع عالمي لخبراء ومُصمّمي المستقبل، إضافةً إلى سلسلة “حوارات المستقبل” التي تستضيف نخبة من المفكرين وصنّاع القرار والخبراء الدوليين لمناقشة أبرز التحوّلات العلمية والإنسانية والتقنية.
ويُشكّل المتحف حاضنة للمبادرات التي تدعم العقول العربية وتمكّنها، وفي مقدمتها مبادرة “نوابغ العرب”، بما ينسجم مع رسالته في الإسهام بإعادة إحياء الدور الحضاري للمنطقة العربية في صياغة مستقبل البشرية، وتعزيز حضورها في المشهد المعرفي والعالمي. وقد شهد تكريم 18 شخصية عربية من كبار العلماء والنخب المؤثرة ضمن مبادرة “نوابغ العرب” على مدار الدورات الثلاث السابقة.
وشهدت برامج المتحف مشاركة واسعة من فئات المجتمع المختلفة، بما في ذلك الطلبة والباحثون ورواد الأعمال وصنّاع السياسات، حيث أطلق المتحف العديد من البرامج المعرفية المتخصصة والمبادرات النوعيّة التي ركّزت على بناء القدرات المستقبلية، وتعزيز مهارات التفكير الاستشرافي، وربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي.
ويستند المتحف في استمرارية أثره إلى شراكات إستراتيجية مع مؤسسات بحثية وأكاديمية وشركات عالمية، أسهمت في تطوير محتوى معارضه وتجربته المعرفية، ودعم مختبراته المتخصّصة في مجالات الصحة والتعليم والمدن الذكية والطاقة والنقل والاستدامة.
وخلال القمة العالمية للحكومات 2026، وجّه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، بأن يكون متحف المستقبل مقراً دائماً لـ “مختبر الحياة والتنوع البيولوجي”، في خطوة تعكس الالتزام بدعم الابتكار العلمي وتسخير التقنيات الحيوية لحماية البيئة وصون الحياة الطبيعية.
ويهدف المختبر، المقام بالتعاون مع شركة “كولوسل بايوساينسز”، إلى تعريف العلماء والأكاديميين والباحثين في قطاع التكنولوجيا الحيوية بأحدث الابتكارات في مجالات حفظ الأنواع المهددة بالانقراض وتعزيز استدامة النظم البيئية، إلى جانب توعية زوار المتحف من أنحاء العالم بأهمية الحفاظ على التنوع الطبيعي والبيولوجي ودوره الحيوي في استمرارية الحياة على كوكب الأرض.
ويجسّد مبنى متحف المستقبل، في بُعده المعماري، سردية دبي في تحويل الأفكار الجريئة إلى واقع، إذ يرتفع 77 متراً بتصميم أيقوني يجمع بين الابتكار الهندسي والرمزية الثقافية، وتتألف واجهته من 1024 قطعة مصنوعة بدقة متناهية تغطي مساحة 17600 متر مربع، فيما تتزيّن الواجهة بالخط العربي الذي يحمل مقولات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، لتبقى رسالة المتحف في التخيّل والابتكار حاضرة في المشهد الحضري للمدينة.
وتتجسّد رؤية الاستدامة في منهجية تصميم المتحف وتشغيله، حيث يتم توليد أكثر من 30% من احتياجاته من الطاقة عبر مصادر شمسية، إلى جانب اعتماد حلول متقدمة في العزل الحراري وكفاءة التبريد واستخدام مصابيح “ليد” الموفّرة للطاقة، كما حصل المتحف على شهادة الريادة البلاتينية في الطاقة والتصميم البيئي للمباني الخضراء في عام 2023، ليعزّز مكانته نموذجاً للعمارة المستدامة في المنطقة.
ويؤكّد متحف المستقبل، مع دخوله عامه الخامس، أن مسيرته لا تُقاس فقط بعدد الزوار أو الفعاليات، بل بقدرته على إحداث أثر معرفي طويل الأمد، وبناء جسور تعاون عالمية تُسهم في تحويل التحديات إلى فرص، وترسيخ ثقافة التفاؤل العلمي والابتكار بوصفهما ركيزتين أساسيتين لمستقبل أكثر إنسانية واستدامة.
ويمتد الاحتفاء بهذه المسيرة على أكثر من مستوى، بدءاً من قصة فكرة وُلدت على هامش القمة العالمية للحكومات، مروراً بالإعلان عن مشروع “متحف المستقبل” في 3 مارس 2015، وإصدار قانون إنشاء المتحف رقم 19 لسنة 2015، وصولاً إلى افتتاحه العالمي في 2022، ليُصبح اليوم أحد أكثر الوجهات استقطاباً للزوار، وأسرعها حضوراً في المشهد المعرفي العالمي.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
كنز عمره 1900 عام يظهر من بين الأعشاب.. اكتشاف أثري مذهل في حديقة منزل
في واقعة أشبه بقصص المغامرات التاريخية، تحوّلت أعمال تنظيف روتينية في حديقة منزل بمدينة نيو أورليانز الأميركية إلى اكتشاف أثري استثنائي، بعدما عثر زوجان على لوح رخامي قديم تبين لاحقا أنه شاهد قبر روماني يعود إلى نحو 1900 عام.
اكتشاف غير متوقع وسط الفناء الخلفي
بدأت القصة عندما كانت عالمة الأنثروبولوجيا دانييلا سانتورو وزوجها آرون لوبيز ينظفان الفناء الخلفي لمنزلهما التاريخي في حي كارولتون بمدينة نيو أورليانز وخلال إزالة الأعشاب والنباتات، لفت انتباههما لوح رخامي نصف مدفون في الأرض وفق موقع sciencealert.com.
في البداية، بدا الحجر وكأنه قطعة زينة عادية تُستخدم لتجميل الحدائق، إلا أن النقوش اللاتينية المنحوتة عليه أثارت فضول سانتورو، التي أدركت أن الأمر قد يكون أكثر أهمية مما يبدو.
عبارة غامضة تقود إلى سر أثري
كان أبرز ما جذب انتباه الباحثين عبارة لاتينية نُقشت على اللوحة هي “Dis Manibus”، والتي تعني “إلى أرواح الموتى”.
وتُعد هذه العبارة من أشهر العبارات المستخدمة على شواهد القبور في الحضارة الرومانية القديمة.
وأثار وجود هذا النقش مخاوف أولية لدى الزوجين من احتمال اكتشاف قبر قديم، ما دفعهما إلى التواصل مع خبراء الآثار والأنثروبولوجيا لفحص القطعة والتأكد من طبيعتها.
هوية جندي روماني تعود إلى الحياة
بعد دراسات وتحليلات متخصصة، توصل الباحثون إلى أن اللوح الرخامي كان شاهداً لقبر جندي روماني يُدعى “سيكستوس كونجينيوس فيروس”.
وكشفت الترجمة أن الرجل توفي عن عمر 42 عاماً بعد خدمة عسكرية استمرت 22 عاماً في صفوف الجيش الروماني.
ويمثل هذا الاكتشاف نافذة نادرة على حياة أحد جنود الإمبراطورية الرومانية، حيث ظل اسمه محفوظاً على الحجر لما يقرب من ألفي عام.
رحلة غامضة من إيطاليا إلى أميركا
المفاجأة الأكبر كانت أن هذا الأثر لم يكن مجهولاً تماماً للباحثين فقد أظهرت السجلات التاريخية أنه كان ضمن مقتنيات المتحف الأثري الوطني في مدينة تشيفيتافيكيا الإيطالية خلال أوائل القرن العشرين.
لكن خلال الحرب العالمية الثانية تعرض المتحف لأضرار جسيمة نتيجة القصف، واختفت العديد من القطع الأثرية من سجلاته، وكان هذا الشاهد من بين المفقودات التي لم يُعرف مصيرها لعقود طويلة.
لغز لم يُحل بعد
تشير روايات العائلة المالكة السابقة للمنزل إلى أن الحجر وصل إلى الولايات المتحدة على الأرجح عبر جندي أميركي خدم في إيطاليا أثناء الحرب العالمية الثانية، قبل أن يستقر لعقود داخل المنزل ثم يُنقل إلى الحديقة باعتباره قطعة فنية عادية.
واليوم، وبعد أكثر من ثمانية عقود على اختفائه من المتحف الإيطالي، عاد هذا الشاهد الروماني إلى دائرة الضوء، ليكشف عن فصل جديد من تاريخ طويل لا تزال بعض تفاصيله مجهولة، في واحدة من أكثر القصص الأثرية إثارة للدهشة خلال السنوات الأخيرة.
صدى البلد
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/06/01 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة تفاصيل مثيرة عن حياة مبارك وقصره تنشر لأول مرة.. وسر أموال ابنه جمال2026/05/31 سيناريو مقلق يتوقع انخفاضا كبيرا في عدد سكان الأرض2026/05/28 مصر ترد رسميا على تقرير بريطاني أساء لعلاقتها بالإمارات2026/05/27 “فتنة إسرائيلية ممنهجة ضد مصر”.. خبير عسكري يرد على تقرير إسرائيلي حول عبور طائرات مصرية سرا للسودان2026/05/22 خبراء يحذرون من مرحلة “الذعر الطاقي” مع اقتراب نفاد المخزون الاستراتيجي للدول2026/05/19 تقرير عبري: مصر عززت الدرع الجوي الخليجي بمنظومة “عمون” ومقاتلات الرافال2026/05/18شاهد أيضاً إغلاق تحقيقات وتقارير حل لغز مثلث برمودا.. اكتشاف جديد يفسر اختفاء السفن والطائرات 2026/05/16الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن