أزمة الرسوم الجمركية.. رئيس البرازيل يحذر ترامب من حرب باردة جديدة ويطالب بمعاملة الدول بالتساوي
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
قال لولا للصحافيين: "أود أن أقول للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إننا لا نريد حربًا باردة جديدة، ولا نريد تدخلاً في شؤون أي بلد آخر، نريد أن تُعامل جميع البلدان بالتساوي".
دعا الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، نظيره الأمريكي دونالد ترامب إلى معاملة جميع الدول "بالتساوي"، محذرًا من الانزلاق إلى "حرب باردة جديدة"، في تصريحات أدلى بها من نيودلهي، حيث يزور الهند للمشاركة في قمة حول الذكاء الاصطناعي.
وقال لولا للصحافيين: "أود أن أقول للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إننا لا نريد حربًا باردة جديدة، ولا نريد تدخلاً في شؤون أي بلد آخر، نريد أن تُعامل جميع البلدان بالتساوي".
وتأتي تصريحات الرئيس البرازيلي في وقت يشهد فيه مسار العلاقات التجارية بين برازيليا وواشنطن توتراً متجدداً على خلفية إجراءات قضائية وقرارات تجارية أمريكية، لا سيما بعد فرض الإدارة الأمريكية رسوم جمركية إضافية على واردات برازيلية.
وأشار لولا إلى أنه لا يرغب في التعليق على قرارات المحاكم العليا في الدول الأخرى، في إشارة إلى حكم المحكمة العليا الأمريكية الذي قضى بعدم قدرة الإدارة على تبرير فرض الرسوم الجمركية الشاملة استنادًا إلى "حالة طوارئ اقتصادية".
وأكد الرئيس البرازيلي ثقته بأن العلاقات بين البلدين "ستعود إلى طبيعتها بعد المحادثات المقبلة"، مشيرًا إلى زيارة مقررة إلى واشنطن الشهر المقبل.
Related انطلاق كرنفال البرازيل الشهير في ريو دي جانيرو باحتفالات شارع كارميليتاستسافر إلى البرازيل؟ بطاقة طيران بأسلوب "إنتررايل" تساعدك على استكشاف أكثر بأقل تكلفةالبرازيل: آلاف في ريو دي جانيرو يحيون طقوس تكريم إلهة البحر "يمانجا" على الشواطئوبعد عودته إلى البيت الأبيض، كان ترامب قد فرض تعريفات جمركية شاملة استنادًا إلى قانون يعود إلى عام 1977، يتيح للسلطة التنفيذية اتخاذ إجراءات اقتصادية دون موافقة مسبقة من الكونغرس في حال إعلان "حالة طوارئ اقتصادية".
إلا أن المحكمة العليا الأمريكية، بأغلبية 6 من أصل 9 قضاة، رأت أن الإدارة لا تستطيع استخدام هذا المبرر لفرض رسوم واسعة النطاق، ما شكل نكسة قانونية للإدارة الأمريكية وأدى إلى توتر العلاقات التجارية مع البرازيل.
وشهدت العلاقات بين واشنطن وبرازيليا تقلبات عدة خلال الأشهر الماضية، قبل أن تسجل انفراجة نسبية عقب لقاء رسمي جمع لولا وترامب في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعقبه إعفاء العديد من المنتجات البرازيلية من رسوم كانت تصل إلى 40%.
كما رفعت واشنطن عقوبات كانت تستهدف قاضياً في المحكمة العليا البرازيلية أشرف على محاكمة الرئيس السابق جايير بولسونارو، المعروف بعلاقته الوثيقة بترامب، مما ساهم في تخفيف حدة التوتر بين البلدين.
وفي سياق زيارة لولا إلى الهند، وقع الرئيس البرازيلي اتفاقًا مع نيودلهي لتعزيز التعاون في مجال المعادن الأساسية والنادرة.
وقال لولا إن "العالم ليس بحاجة إلى المزيد من التقلبات، إنه بحاجة إلى السلام"، مؤكدًا أن البرازيل تريد "العيش بسلام، وخلق فرص عمل، وتحسين حياة شعبها".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا فرنسا الصحة إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا فرنسا الصحة إيران غرينلاند دونالد ترامب البرازيل الرسوم الجمركية إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا فرنسا الصحة إسرائيل أوروبا وسائل التواصل الاجتماعي قطاع الكهرباء أزمة سفينة الرئیس البرازیلی باردة جدیدة لا نرید
إقرأ أيضاً:
البهواشي: استمرار أزمة هرمز يضغط على المخزونات الاستراتيجية ويزيد التعقيد الاقتصادي العالمي
وأشار الدكتور محمد البهواشي، الباحث بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، إلى أن استمرار الأزمة يدفع الدول الصناعية الكبرى إلى الاعتماد على مخزوناتها الاستراتيجية لتعويض النقص في الإمدادات النفطية، مضيفًُا: "هذا الخيار ليس مفتوحًا إلى ما لا نهاية، والمخزون الاستراتيجي في أغلب الدول يكفي عادة لنحو 90 يومًا، ومع اقتراب الأزمة من هذه المدة بدأت العديد من الدول تستشعر خطورة الموقف نتيجة استنزاف جزء كبير من احتياطياتها الاستراتيجية".
وأضاف البهواشي، خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، : "إيران اتجهت خلال الفترة الأخيرة إلى استخدام أساليب جديدة للضغط عبر التأثير على حركة الملاحة والنقل البحري في منطقة الخليج، بعض المؤشرات أظهرت خروج عدد من ناقلات النفط بعد تفاهمات مع الجانب الإيراني، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض ضغوطها وحصارها البحري، وهو ما انعكس سلبًا على عائدات النفط الإيرانية".
وأكد البهواشي أن الدول باتت مطالبة بإعادة النظر في استراتيجياتها الاقتصادية وأمنها الطاقوي، مشيرًا إلى أن: "توفير مصادر وبدائل جديدة للطاقة أصبح أولوية لدى العديد من الحكومات، وعدد من الدول، خاصة العربية، بدأ بالفعل في التحرك نحو تنويع مصادر الإمدادات وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية التي أصبحت عُرضة للمخاطر الجيوسياسية".
وختم بالتحذير من أن: "استمرار الأزمة لفترات أطول سيدفع العالم إلى مزيد من التعقيد الاقتصادي، مع كون عامل الوقت اليوم العنصر الأكثر خطورة في المعادلة الحالية، سواء بالنسبة للدول الكبرى أو الاقتصادات النامية التي تتحمل الجزء الأكبر من التداعيات".