مع دخول شهر رمضان، تتجدد الأسئلة حول زكاة الفطر بين من يراها طعامًا فقط، ومن يجيز إخراجها نقودًا، لترد دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية بحوار علمي هادئ يجيب عن أبرز الشبهات والاستفسارات المتداولة، مؤكدة أن الخلاف الفقهي قديم، وأن المقصد الشرعي هو إغناء الفقير وتحقيق مصلحته.


قامت دار الإفتاء بطرح الأسئلة الشائعة والشبهات حول زكاة الفطر وقامت بالرد عليها في صيغة حوار هادئ من سؤال وجواب: 

 

لماذا لم تخرج زكاة الفطر مالًا في عهد النبي؟لماذا لم تخرج زكاة الفطر مالًا في عهد النبي؟

أوضحت دار الإفتاء أن الأحاديث النبوية بيّنت كيفية إخراج زكاة الفطر من أصناف محددة، لكنها لم تنص على أن هذه الأصناف مقصودة لذاتها على سبيل الحصر، وإنما باعتبارها غالب قوت أهل البلد في ذلك الوقت.

وأكدت أن الفقهاء من الصحابة والتابعين وأئمة المذاهب لم يتقيدوا بهذه الأنواع المذكورة فقط، بل ضبطوا الأمر بغالب قوت البلد، ما يفتح باب الاجتهاد وفق المصلحة المتغيرة.

 

هل أخرج الصحابة زكاة الفطر مالًا؟

ردّت دار الإفتاء بأن القول بعدم إخراجها نقودًا غير دقيق، فقد أجاز إخراج زكاة الفطر بالقيمة عدد من كبار الصحابة، منهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، ومعاذ بن جبل، والحسن بن علي رضي الله عنهم.

واستشهدت بما رواه الإمام البخاري في "صحيحه" أن معاذًا رضي الله عنه قال لأهل اليمن:
"ائْتُونِي بِعَرَضٍ؛ ثِيَابٍ خَمِيصٍ أَوْ لَبِيسٍ فِي الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ؛ أَهوَنُ عَلَيكُمْ، وَخَيْرٌ لِأَصحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ".

كما أجاز إخراجها بالقيمة من التابعين الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز، والإمام طاوس، ووافقهما الإمامان الثوري والبخاري وغيرهم.

 

أليست مصلحة الفقير أَولى أن يحددها النبي؟

أكدت دار الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نصَّ على المقصد بقوله: «أَغْنُوهُمْ عَنْ طَوَافِ هَذَا الْيَوْمِ»، وهو ما يدل على أن العبرة في زكاة الفطر بتحقيق الإغناء.

وأوضحت أن الإغناء في العصر الحالي يتحقق غالبًا بإعطاء المال، حيث يستطيع الفقير شراء ما يناسب احتياجاته الفعلية، مشيرة إلى أن التنصيص على أصناف الحبوب جاء للتيسير لا للحصر.

 

هل تتغير المصلحة بتغير الزمان؟

شدّدت دار الإفتاء على أن مصلحة الفقير ليست ثابتة في كل عصر، بل تختلف باختلاف الزمان والمكان والأحوال، وأن تحديد الوسيلة الأنسب لتحقيق مقصد زكاة الفطر متروك لأهل العلم والاجتهاد.

وبيّنت أن القول بجواز إخراجها نقدًا لا يعني مخالفة السنة، بل هو اجتهاد معتبر قال به جمع من الصحابة والتابعين، تحقيقًا للغاية الأساسية وهي سد حاجة المحتاجين.

 

ماذا عن غالب قوت أهل البلد؟

أشارت دار الإفتاء إلى أن الفقهاء فهموا من الحديث أن العبرة بغالب قوت البلد، سواء كان من الأصناف الأربعة المذكورة في الحديث (الحنطة، الشعير، التمر، الزبيب) أو غيرها كالأرز.

وفي مصر، يُعد القمح من غالب القوت، غير أن إخراج زكاة الفطر بالقيمة يظل جائزًا إذا كان أنفع للفقير وأقرب لتحقيق مقصود الشرع.

في الختام، دار الإفتاء المصرية تؤكد أن إخراج زكاة الفطر بالقيمة جائز شرعًا، وله أصل معتبر في أقوال الصحابة والتابعين، وأن المقصد الأعلى هو إغناء الفقير وتحقيق مصلحته يوم العيد، بما يتناسب مع ظروف العصر واحتياجات الناس.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: زكاة الفطر دار الافتاء المصرية إخراج زکاة الفطر زکاة الفطر مال ا دار الإفتاء

إقرأ أيضاً:

شمس البارودي: حسن يوسف وضع كل ما يملك لإنتاج مسلسل "إمام الدعاة"

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي، تفاصيل إنتاج مسلسل "إمام الدعاة"، مؤكدة أن زوجها الراحل الفنان حسن يوسف تولى إنتاج العمل بالشراكة مع الراحل مطيع زايد، وقالت باللهجة الدارجة: «أيوه، حسن هو اللي أنتجه مع مطيع زايد الله يرحمهم، وحسن حط كل اللي وراه واللي قدامه في العمل ده».

وأوضحت، أنه عندما تعثر الإنتاج لجأ إلى مدينة الإنتاج الإعلامي لاستكمال المسلسل بميزانية «أعمال أطفال»، وهي أقل ميزانية إنتاجية، وأضافت أن حسن يوسف «تقريبًا مخدش أجر»، لأن همه الوحيد كان أن يرى العمل النور، والحمد لله نجح المسلسل وجرى توزيعه في آسيا وإفريقيا.

وتابعت شمس البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنّ أبناءها كانوا السند الأكبر لها بعد رحيل زوجها، وقالت: «ولادي طبعًا، سابوا شغلهم وبيوتهم وقعدوا معايا»، مشيرة إلى أن ابنها محمود كان معرضًا لتأثر عمله، لكن مديره الأجنبي قدر ظروفه.

وبكت على الهواء لدى حديثها عن زوجها الراحل، موضحةً، أنها كانت تعيش حالة انهيار شديدة، لأن حسن يوسف كان رفيق عمرها، إذ تزوجته وهي في السادسة والعشرين من عمرها، وعاشا معًا 53 عامًا، قبل أن تختتم حديثها بقولها: «الحمد لله على كل شيء».

كما أوضحت أن وفاة نجلهما عبد الله بشكل مفاجئ أثناء وجود الأسرة في المصيف كانت صدمة قاسية، مؤكدة أن حسن يوسف لم يستطع استيعابها، ومنذ ذلك الوقت بدأت حالته الصحية في التراجع.

وأضافت الفنانة المعتزلة أن حسن يوسف كان يردد دائمًا: «أنا عندي 4 عمارات»، وكان يقصد أبناءه الأربعة، مؤكدة أنه بعد وفاة عبد الله لم يعد قادرًا على مواصلة الحياة، وأن ناريمان أخبرتها بأنه كان يقول لها: «أنا عاوز أروح لعبد الله كفاية كده».

وروت تفاصيل أيامه الأخيرة، موضحة أنها رفضت أن يمكث في المستشفى، وقالت: «أيوه، ممرضتوش في مستشفى»، بعدما وافقها الدكتور أيمن قداح، استشاري القلب وصديق الأسرة، على تجهيزه في المنزل، فقامت بإعداد غرفته لتكون أشبه بغرفة عناية مركزة، وظلت بجواره «لحظة بلحظة» مضيفة: «وبلقنه الشهادة لحد ما توفاه الله في حضني، مكنش ينفع يكون بعيد عني في اللحظة دي».

مقالات مشابهة

  • شمس البارودي: حسن يوسف وضع كل ما يملك لإنتاج مسلسل "إمام الدعاة"
  • أحمد السقا لـ صدى البلد : سعيد بالتعاون مع ياسمين عبد العزيز في خلي بالك من نفسك.. ومافيا قيد التحضير | حوار
  • ولادي طبعًا | شمس البارودي تبكي على الهواء بسبب هذا الموقف
  • تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
  • الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
  • بوسي تكشف لـ صدى البلد كواليس أغنية كلام ماما وعلاقتها بياسمين عبدالعزيز.. فيديو
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
  • لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني