قرارات ترامب الجمركية تشعل أسعار الذهب.. والأوقية تتجاوز 5170 دولارا
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
واصلت أسعار الذهب العالمية صعودها القوي للجلسة الرابعة على التوالي، في مستهل تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعة بتصاعد صراع التعريفات الجمركية الجديد الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة التي عززت جاذبية المعدن كملاذ آمن.
وسجلت أسعار الذهب الفوري ارتفاعا بنسبة 1.
ويأتي هذا الارتفاع المتسارع بعد إعلان الرئيس ترامب حزمة تعريفات جمركية عالمية جديدة بنسبة 10% لمدة 150 يوما، استنادا إلى القسم 122 من قانون التجارة الأمريكي، وذلك ردا على قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء عناصر من برنامج تعريفات سابق.
وتفاقمت حالة القلق في الأسواق المالية بعد قرار الإدارة الأمريكية رفع هذه الرسوم إلى الحد الأقصى القانوني البالغ 15%، ما أثار مخاوف جدية بشأن اندلاع حرب تجارية دولية واضطراب سلاسل التوريد العالمية نتيجة الإجراءات الانتقامية المحتملة من الشركاء التجاريين.
ولم تكن السياسات التجارية المحرك الوحيد للسوق، حيث ساهمت البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة في تعزيز جاذبية الذهب كملاذ آمن، خاصة بعد ظهور مؤشرات على تباطؤ حاد في نمو الناتج المحلي الإجمالي الذي سجل 1.4% فقط في الربع الرابع.
وتزامن هذا التباطؤ مع ضغوط تضخمية مستمرة، حيث أظهر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي ارتفاعاً بنسبة 2.9%، متجاوزا بذلك مستهدفات البنك المركزي البالغة 2%.
وفي سياق متصل، لعبت التوترات الجيوسياسية المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران دورا محوريا في دعم مكاسب الذهب التي تجاوزت 1% خلال الأسبوع الماضي وحده.
وأدت هذه الضغوط المتعددة، مضافا إليها التحديات القانونية المتوقعة لقرارات التعريفات الجمركية، إلى خلق بيئة من عدم اليقين دفعت رؤوس الأموال بعيدا عن الأصول عالية المخاطر نحو السبائك الذهبية وسندات الخزانة الأمريكية، باعتبارها الملاذ الأكثر استقرارا في ظل التقلبات الحالية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الذهب صعودها بتصاعد التعريفات الجمركية ترامب
إقرأ أيضاً:
أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن استمرار التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز والصراع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تهديداً مباشراً ومقلقاً لمستقبل الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم الدولية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن كبرى المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية ومنظمة التجارة العالمية أطلقت تحذيرات مشددة من الآثار التضخمية الناتجة عن اضطراب سلاسل شحن النفط والغاز.
تأرجح أسعار النفط وعلاوة المخاطر
وأشار الخبير الاقتصادي المقيم في أبو ظبي إلى أن أسعار خام برنت شهدت قفزات حادة وتأرجحات واسعة منذ مطلع العام الجاري حيث ارتفعت من نحو خمسة وستين دولاراً للبرميل لتلامس عتبة المئة وخمسة عشر دولاراً أثناء ذروة العمليات العسكرية قبل أن تتراجع نسبياً.
واعتبر أن استقرار أسعار النفط حالياً فوق مستوى تسعين دولاراً للبرميل يعكس وجود ما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية التي تفرضها الأسواق بناءً على تقديراتها لمدى استمرارية التهديدات العسكرية التي تواجه الملاحة وسلاسل إمدادات الطاقة الاستراتيجية.
مخاوف العودة إلى شبح الركود التضخمي
وعن طبيعة الأزمة الاقتصادية الراهنة أفاد بأن المخاوف الحالية لا تتعلق بالتضخم الطبيعي الناجم عن زيادة الطلب بل ترتبط بشبح الركود التضخمي الشبيه بما حدث إبان الحرب الروسية الأوكرانية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار مدخلات الإنتاج الأساسية.
ولفت إلى أن هذا النوع من التضخم يؤدي إلى رفع أسعار السلع الأساسية دون وجود زيادة مناظرة في دخول الأفراد مما يتسبب في تراجع القوة الشرائية وانخفاض مبيعات الشركات وبالتالي دخول الأسواق العالمية في حلقة مفرغة من الركود والارتفاع السعري.
الضغوط الرقمية ودور السياسات النقدية
وذكر أن الأرقام الاقتصادية المنشورة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تظهر تصاعداً واضحاً في معدلات التضخم خلال الأشهر الماضية مما يشكل ضغطاً حقيقياً على القوى الكبرى في العالم للتحرك العاجل صوب إيجاد انفراجه دبلوماسية ووقف الصراع.
واختتم غنيم تحليله بالتحذير من أن استمرار هذا المأزق سيعيد إلى الأذهان ذكريات موجات التيسير النقدي المتعثرة ويدفع البنوك المركزية الكبرى لرفع أسعار الفائدة بمعدلات قياسية لخنق الطلب مما يزيد من حالة عدم اليقين السائدة في أسواق المال العالمية.
اقرأ المزيد..