لم يعد ما يفعله كريستيانو رونالدو مجرد تألق موسمي أو صراع على لقب هداف بل تحول إلى مطاردة رقم أسطوري لم يسبق أن تحقق في تاريخ كرة القدم الحديثة وهو 1000 هدف رسمي في المباريات التنافسية. 

رقم يبدو أقرب إلى الخيال لكنه بالنسبة للنجم البرتغالي مشروع واقعي يسير بخطى ثابتة نحو التحقيق.

في الجولة 23 من منافسات الدوري السعودي للمحترفين أعاد رونالدو التذكير بأن الزمن لم ينتصر عليه بعد بعدما قاد النصر لفوز عريض على الحزم برباعية نظيفة سجل منها ثنائية رفعت رصيده الإجمالي إلى 964 هدفا رسميا ليبقى على بعد 36 هدفًا فقط من الرقم التاريخي.

رونالدو يتوشح المعلّمي في يوم التأسيس.. رسالة نجومية عالمية بملامح تراث الأحساءساديو ماني يساعد كريستيانو رونالدو على تجربة الصيامرونالدو يفجر مفاجأة حول رحيله عن النصر السعوديالأرقام لا تكذب.. كيف واصل رونالدو كتابة التاريخ مع النصر في الدوري السعودي؟رونالدو يقود تشكيل النصر ضد الحزم في الدوري السعودي"نحتاجك في أمريكا".. ترامب يوجه رسالة إلى كريستيانو رونالدوكريستيانو رونالدو يصوم رمضان مع النصر السعودي.. تفاصيلصدارة بطعم خاص

فوز النصر لم يكن عاديا إذ جاء متزامنا مع تعثر الهلال بالتعادل أمام الاتحاد في كلاسيكو الرياض ما منح العالمي فرصة استعادة الصدارة.

رونالدو لم يكتف بالتسجيل بل أرسل رسالة واضحة بأن فريقه عاد بقوة إلى سباق اللقب مؤكدًا بعد اللقاء أن الفريق يسير على الطريق الصحيح ويتعامل مع المشوار مباراة تلو الأخرى.

964 ..  والعداد لا يتوقف

هدفاه في شباك الحزم رقما 963 و964 في مسيرته لم يكونا مجرد إضافة رقمية بل استمرارًا لمسار متصاعد منذ بداية العام.

النجم البرتغالي افتتح التسجيل مبكرا بتسديدة دقيقة داخل منطقة الجزاء قبل أن يعود في الشوط الثاني بهدف قوي من زاوية ضيقة ليؤكد أن غيابه عن بعض المباريات مؤخرا لم يؤثر على حسه التهديفي.

منذ نهاية ديسمبر يواصل رونالدو التسجيل بوتيرة ثابتة حيث هز شباك الاتفاق والأخدود ثم واصل أمام القادسية والهلال وضمك والخلود والفتح وصولا إلى الحزم.

سلسلة أهداف تعكس لاعبا يرفض التراجع ويصر على تحويل كل مباراة إلى خطوة جديدة نحو الألفية.

بين التاريخ والأسطورة

بحسب تقارير شبكة " إي إس بي إن " فإن الوصول إلى 1000 هدف رسمي فقط – دون احتساب المباريات الودية – سيجعل رونالدو أول لاعب في العصر الحديث يحقق هذا الإنجاز الموثق.

ورغم أن أساطير مثل بيليه وروماريو أعلنوا تخطيهم الرقم ذاته فإن جزءا من أهدافهم جاء في لقاءات غير رسمية ما يمنح إنجاز رونالدو – حال اكتماله – طابعا فريدا.

رونالدو الهداف التاريخي للمنتخبات برصيد 143 هدفًا مع البرتغال خاض حتى الآن 1307 مباريات وسجل 964 هدفًا بمعدل يقارب 0.74 هدف في المباراة الواحدة وهو رقم يعكس استمرارية مذهلة على مدار أكثر من عقدين.

رسالة انتماء

بعيدًا عن لغة الأرقام حسم رونالدو مستقبله مع النصر، مؤكدا استمراره حتى نهاية عقده ومشددا على ارتباطه بالمملكة العربية السعودية التي وصفها بأنها وطن رحب به وبعائلته.

ظهوره مرتديًا " البشت " احتفالًا بيوم التأسيس لم يكن مجرد لقطة بروتوكولية بل رسالة رمزية عن حالة الانسجام التي يعيشها.

صدى عالمي

تزامن تألقه مع رسالة لافتة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي خاطبه عبر " تيك توك " واصفًا إياه بالأعظم في التاريخ.

ورغم الطابع الدعائي للرسالة فإنها عكست حجم الحضور العالمي الذي لا يزال يتمتع به رونالدو حتى في عامه الحادي والأربعين.

سباق خاص داخل السباق

على مستوى الدوري يواصل رونالدو مطاردة لقب الهداف إذ يبتعد بفارق ثلاثة أهداف فقط عن المتصدر إيفان توني.

لكن سباق " الدون " يتجاوز المنافسة المحلية إنه سباق مع الزمن ومع حدود الجسد البشري ومع سقف الطموح الشخصي.

النهاية المفتوحة

36 هدفًا تفصل رونالدو عن الرقم الذي قد يغير شكل كتب التاريخ والبعض يرى أن بلوغه الـ1000 هدف مسألة وقت والبعض الآخر يتساءل إن كان عامل السن سيقف حائلا أمام الحلم لكن ما أثبته البرتغالي طوال مسيرته أن التشكيك كان دائمًا وقوده المفضل.

طباعة شارك كريستيانو رونالدو رونالدو الدوري السعودي للمحترفين النصر الحزم

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: كريستيانو رونالدو رونالدو الدوري السعودي للمحترفين النصر الحزم کریستیانو رونالدو الدوری السعودی

إقرأ أيضاً:

أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال

صنعاء "د.ب.أ": رغم الظروف القاسية التي تعاني منها بلاده، يحرص الفنان والمخرج المسرحي اليمني أحمد علي جبارة 61 عاما على صنع البسمة وزراعة الأمل في محيطه، كرسالة سامية تأبى الانكسار أو الخفوت.

حكاية المسرح والعمل الفني لم تكن مجرد شغف اختاره جبارة في مرحلة لاحقة من حياته، وإنما سيرة لافتة بدأت معه منذ حوالي نصف قرن عندما كان يقف في ساحات المدرسة حاملا شارة الكشافة، ليبدأ منها رحلة ثرية مستمرة حتى اليوم في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم.

ولد أحمد علي جبارة في مدينة تعز جنوب غربي اليمن عام 1965، وكانت بدايته الأولى من مدرسة الثلايا الأساسية، حيث التحق وهو في عمر التاسعة بالحركة الكشفية.

في هذه المدينة العريقة التي توصف حاليا بأنها عاصمة الثقافة اليمنية، كانت البدايات الحقيقية لاكتشاف موهبة جبارة، فقد شارك في فرق الإنشاد والمسرح الكشفي، وبرز صوته المميز في الفعاليات المدرسية والوطنية.

في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) يتحدث جبارة بأنه في تلك الفترة- مطلع السبعينيات - لم تكن الكشافة مجرد نشاط مدرسي، وإنما بمثابة مدرسة متكاملة لبناء الشخصية، إذ تعلم من خلالها قيم الانضباط والعمل الجماعي والثقة بالنفس والقدرة على التعبير والمواجهة والإبداع.

مازال جبارة يتذكر كيف تأثر في بدايات مشواره المسرحي والكشفي بعدد من القادة الكشفيين والمدرسين العرب، خصوصا المعلمين المصريين والسودانيين الذين نقلوا خبراتهم إلى اليمن في مجالات الكشافة والمسرح والرياضة، وأسهموا في تشكيل الوعي الفني والثقافي خلال السبعينيات والثمانينيات.

في عام 1980، وهو في الـ 15 من عمره انتقل جبارة إلى العاصمة صنعاء، والتحق بفريق المسرح العسكري الذي كان محطة مهمة في مسيرته الفنية.

وهناك تلقى تدريبات متخصصة على يد عدد من المسرحيين والمخرجين، بينهم الفنانان الفلسطينيان يوسف لبد وحسين الأسمر، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والفنانين اليمنيين والعرب.

ومثلت تلك الحقبة نقطة تحول لجبارة من مرحلة الموهبة والهواية إلى مسار التكوين الاحترافي، حيث تعمق في فنون الإخراج والتمثيل المسرحي.

وفي عام 1984 كان من بين الأعضاء المؤسسين لفرقة المسرح الوطني في تعز، التي تأسست بإشراف الخبير المسرحي المصري إميل جرجس، ليواصل بناء تجربته الفنية في المدينة التي احتضنت بداياته.

بعد إتمامه مرحلة الثانوية العامة، حصل أحمد جبارة على منحة لدراسة المسرح في الكويت نهاية عقد الثمانينيات، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، قبل أن تتغير ظروف الدراسة بسبب حرب الخليج عام 1990، لينتقل إلى العراق ويواصل تعليمه في أكاديمية الفنون الجميلة بجامعة بغداد.

هناك تخصص في المسرح، وفي عام 1993 حصل على درجة بكالوريوس تمثيل وإخراج مسرحي، وعاد إلى وطنه حاملا معه تجربة أكاديمية انعكست لاحقا على أعماله ومشاريعه الفنية والتربوية في اليمن.

بعد عودته إلى اليمن، التحق موظفا بوزارة التربية والتعليم، وهناك بدأ مرحلة جديدة من حياته تمثلت في تحويل المسرح المدرسي إلى مشروع لاكتشاف المواهب وصناعة جيل جديد من المبدعين.

وفي عام 1995 أسس أول مهرجان للمسرح المدرسي في تعز بمشاركة نحو 15 مدرسة، بدعم من قيادة مكتب التربية والتعليم، ليصبح لاحقا مهرجانا مركزيا يتوسع عاما بعد عام.

المسرح وسيلة تربوية

لم يكن جبارة يقتنع فقط بمجرد إقامة عروض مسرحية ترفيهية، وإنما يرى في المسرح وسيلة تربوية لبناء شخصية الطالب وتعزيز ثقته بنفسه وقدرته على الحوار والتفكير والإبداع.

كما أسس فرقا مسرحية مدرسية على فترات متفرقة في تعز، ودرب العديد من الطلاب الذين أصبحوا لاحقا ناشطين في المجال الثقافي والفني.

وإلى جانب ذلك، امتدت تجربة جبارة إلى خارج تعز، حيث شارك في تدريب معلمي المسرح المدرسي في صنعاء، كما كان ضمن المدربين والمشرفين على مهرجانات المسرح المدرسي المركزية على مستوى اليمن.

وشارك في هذه التجارب إلى جانب عدد من المسرحيين اليمنيين، بينهم المخرج المسرحي الراحل فريد الظاهري (عام 2007) والكاتب والناقد المسرحي عبدربه الهيثمي الذي توفي في فبراير 2026.

إنجازات وحضور عربي ومحلي

ومن أبرز محطات تجربة الفنان جبارة الفوز بجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل في المهرجان الثالث للمسرح اليمني في العاصمة صنعاء، عام 1995.

وبعدها بعشر سنوات، فاز بجائزتي أفضل إخراج مسرحي وأفضل تصميم ملابس في المهرجان الثالث للمسرح المدرسي لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن، وذلك في المملكة العربية السعودية عام 2005.

يفيد جبارة أيضا بأن تجربته المسرحية امتدت إلى المسرح الجامعي، حيث شارك مع جامعة تعز في عدد من الأعمال المسرحية، من بينها مسرحية "لا تصالح" المأخوذة عن قصيدة الشاعر الراحل أمل دنقل (توفي عام 1983)، والتي جرى تحويلها إلى لوحة مسرحية، وشاركت بها جامعة تعز في مهرجان الجامعات العربية بجامعة جنوب الوادي في مصر عام 2002، وحصلت على المركز الأول.

ورغم ظروف الحرب التي أثرت على القطاع المسرحي والفني بشكل كبير، واصل جبارة نشاطه وشغفه ونجح في الفوز بجائزة أفضل عمل مسرحي متكامل عن مسرحية (ميس) في مهرجان المسرح اليمني بمدينة عدن، عام 2018، وكذلك الفوز بجائزة أفضل مخرج مسرحي عن مسرحية (الخلاص) في مهرجان المسرح اليمني بحضرموت عام 2020.

مقالات مشابهة

  • قبل انتهاء عقده.. خطوة تفصل أرنولد عن الاستمرار مع المنتخب العراقي
  • الرئيس السيسي: ثورة 23 يوليو المجيدة نقطة تحول فارقة في تاريخ الوطن
  • في أول ظهور لـ عموتة.. الأهلي يكتسح النصر القاهري بخماسية
  • الأهلي يكتسح النصر بخماسية في أولى ودياته استعدادًا للموسم الجديد
  • على طريقة البلاي ستيشن.. مانشستر سيتي يقدّم نجمه الجديد.. فما ترتيب الصفقة بتاريخ الدوري الإنجليزي؟
  • "الحية" يوجّه رسالة إلى الوسطاء لإنقاذ اتفاق غزة والانتقال إلى المرحلة التالية
  • أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال
  • حرائق كل 5 دقائق.. تفاصيل موجات الحر التاريخية فى تونس والجزائر
  • سواريز يعكر أول ظهور لليفاندوفسكي في الدوري الأمريكي
  • المكلا يُسقط السد بثنائية واتحاد إب يحقق انتصاره الأول في الدوري اليمني