زحام كبير للفوز بكيلو "كنافة " من عبد الرسول بالفيوم
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
زحام كبير يشهده محل عبد الرسول فى الايام الاولى من شهر رمضان للفوز بكيلو كنافة من المحل فى مدينة الفيوم والتى تعادل شهرة المحافظة بالفراخ والسواقى وبحيرة قارون بل وشهرة الفانوس فى رمضان .
ويمكن القول بان "كنافة " عبد الرسول "ماركة مسجلة " يعشقها ابناء المحافظة من اكثر من 80 عاما والذى يعمل فى صناعة الكنافة والقطايف ليس فى شهر رمضان فقط ولكن طوال العام ومعروف بانه "كنفانى " الفيوم الاول وبالطبع يزداد الطلب على الكنافة فى شهر رمضان ويشهد المحل الواقع فى حارة صغيرة متفرعه من شارع المحمدية وعلى بعد حوالى 100 متر من سواقى الهدير زحاما كبيرا من المواطنين فى يوم الوقفة والاسبوع الاول من الشهرالكريم وايضا فى الايام الاخيرة حتى انك تجد طوابير امام المحل للفوز بكيلو كنافة .
و"الحاج عبدالرسول" ولد فى مركز شبين القناطر بمحافظة القليوبية ثم رحل لمحافظة لقاهرة فى ثلاثينيات القرن الماضى ليعمل فى تصنيع الكنافة ثم جاء لمدينة الفيوم عام 1940 ليقيم بها حتى أصبح أشهر صانع للكنافة والقطايف بشمال الصعيد.وورث المهنة ابناءه اكبرهم الحاج شحاتة والذين حافظوا على الجودة فى الصناعة بالرغم من تطوير الالات التى تسخدم فى صناعة الكنافة والقطايف.زبائن من مختلف الطبقات
شهرة "عبد الرسول " فى صناعة الكنافة جابت الافاق وزبائن المحل من مختلف الطبقات من ابناء الفيوم .
وابناء المحافظة لا يسطتعمون الكنافة الا من "عند عبد الرسول" فعندما تسأل أي مواطن بالمحافظة عن الكنافة يجيب "مينفعش ناكل كنافة من غير عبد الرسول"
ومن الطريف ان بعض الزوجات، يفتعلن المشكلات مع أزواجهن فى حالة أكتشاف أن أزواجهم أشتروا " كنافة " من محل آخر. ورغم انه يبيع الكنافة والقطايف ب 50 جنيه للكيلو بفارق اغلى يتراوح بين عشرة و15 جنيها عن المحال الاخرى الا ان الاقبال على كنافة عبد الرسول لا يتأثر لثقة الزبائن فى عملية تصنيعا وجودتها وان لها مذاق خاص وكما يقول الحاج شحاته عبد الرسول انه اضطر لزيادة سعر الكيلو 10 جنيه عن العام الماضى بسبب ارتفاع اسعار الخامات وزيادة يومية العامل وان زبون الحل لا يتأثربالاسعار لان ما يهمه فى المقام الاول الحصول على كنافة جيده .
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: عبد الرسول شهر رمضان كنافة مدينة الفيوم السواقي ماركة مسجلة عبد الرسول
إقرأ أيضاً:
لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.
هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.
ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قويةشهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.
برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.
وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.
فن يعكس التحول نحو الواقعيةيمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.
فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.
ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.
لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكيإحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.
كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.
الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطةما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.
كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.
شاهد حجري على تاريخ متغيراليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.
إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.
وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.
الملك المفقود