زيلينسكي: بوتين بدأ الحرب العالمية الثالثة
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين "بدأ بالفعل" حربًا عالمية ثالثة، وذلك في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية .
اقرأ ايضاًوخلال حديثه عشية الذكرى الرابعة للحرب، أوضح زيلينسكي أن رؤيته للصراع تختلف عن نظرة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مؤكدًا أن روسيا تسعى لفرض أسلوب حياة مختلف على العالم وتغيير الخيارات التي اتخذها الناس لأنفسهم.
أنا أؤمن أن بوتين بدأ بالفعل هذه الحرب، ونحن نمنعها من أن تتحول إلى حرب عالمية ثالثة واسعة النطاق.
أشار زيلينسكي :أنه يعتمد على ضمانات أمنية قوية من الولايات المتحدة، لا تقتصر على إرادة أي رئيس محدد، وقال: "بصفتنا رؤساء، لدينا فترات ولاية محددة. نحن نريد ضمانات طويلة الأمد، وهناك حاجة لتأييد الكونغرس، فالرؤساء يتغيرون لكن المؤسسات تبقى".
مؤكداً أن الهدف على المدى الطويل هو استعادة جميع الأراضي التي احتلتها روسيا منذ بداية الحرب، والعودة إلى حدود أوكرانيا التي تأسست في 1991.
وختم حديثه بالتأكيد على أن صبر أوكرانيا واستراتيجيتها تعتمد على الوقت والتنسيق مع شركائها الدوليين، مؤكدًا أن استعادة الأراضي المحتلة ستتحقق في النهاية، لكن بطريقة تضمن تقليل الخسائر البشرية وتحافظ على قدرة البلاد على الدفاع عن نفسها.
كلمات دالة:الحرب العالمية الثالثةفلاديمير بوتينفولوديمير زيلينسكيروسياأوكرانيا© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com)
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: الحرب العالمية الثالثة فلاديمير بوتين فولوديمير زيلينسكي روسيا أوكرانيا
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..